طلاسم الرغبة // قصي عطية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • قصي عطية
    شاعر وقاص
    • 23-10-2009
    • 26

    طلاسم الرغبة // قصي عطية

    طلاسم الرغبة / قصي عطية

    تركتُ جمرةً في معابرِ الرُّوحِ؛ تتشهَّى اللهبَ
    وحنيناً تائهاً في مُلتقى الظنِّ ...
    يُسافرُ خِنجراً في جَسدِ الصَّمتِ المسجَّى أمامَ ترانيمِ الدَّهشةِ
    كنْ أنتَ ... يا أنا
    لا تحتمي بالرِّيح يا أوراقي
    عبثاً أقرأُ لليلِ هواجسي وظنوني ...
    عبثاً أخطُّ للريحِ نبوءاتي .. وأسراري
    ويَحبلُ بالفجر ليلي
    يهفو مُنتظراً معجزة مبلَّلةً بالعطرِ
    شاختِ اللحظاتُ، وما شاخَ وجْهُ مرآتي
    أمامَها أعترِفُ بخطايايَ
    وأزجرُ سطنائيلَ رغبتي وأتلو طلاسمي في معبدِ الرّيحِ
    وأنفخُ الصّدأَ عنِ النَّهارِ
    طُوبى للوجعِ
    لمخاضِ الرغبةِ مخبوءةِ الأنين في التماعةِ الضجيجِ
    طُوبى للشَّهقاتِ الطَّالعةِ من تراتيل الصَّمتِ
    ونشيدُ غربتي يكسو حَيرتي بقايا عُشبٍ
    وطحالبُ مُتصاعدٌ على ذاكرةِ المرآةِ
    في المصابيحِ المبرعمةِ انكساراً برائحةِ السَّواد
    في سماءٍ عامرةٍ بالشّموسِ
    لذاكرةِ المقابرِ أنَّاتٌ تتبادلُ الوشوشاتِ
    ووباءٌ يكلِّل الوقتَ سنابلَ تميلُ صوبَ القِبابِ
    فراشة تطفو تقيمُ في شرنقةِ البابِ الأخير
    تخاريم الغسقِ على أكتافِ التشظِّي
    مرحَى للتَّداعياتِ العابثةِ بأدغالِ الصَّوتِ
    مذكَّرة توقيفٍ تمنحُ الموجَ إكسيرَ موَّالٍ
    يتكاثَّفُ إشارةً تستوي عند مئذنةِ الحبر الموشَّى بالشَّررْ.
    ***
  • محمد مثقال الخضور
    مشرف
    مستشار قصيدة النثر
    • 24-08-2010
    • 5517

    #2
    قصيدة رائعة يا أستاذي
    وددت ان أسجل إعجابي وتقديري

    كل المودة والاحترام

    تعليق

    • قصي عطية
      شاعر وقاص
      • 23-10-2009
      • 26

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد الخضور مشاهدة المشاركة
      قصيدة رائعة يا أستاذي
      وددت ان أسجل إعجابي وتقديري

      كل المودة والاحترام
      الأستاذ محمد الخضّور:
      مرحباً بك، ويسعدني أن أقرأ تعليقك
      مع تقديري
      قصي

      تعليق

      • لينا الحسن
        أديب وكاتب
        • 11-03-2011
        • 114

        #4
        سيدي وفاضلي قصي .. شاعر أنت وقاص وأنا قارئ فحسب , أطمح أن تحتوي رأي تلميذتك الذي قد يبدو أهوج غير ناضج . فقد خطر ببالي أن أقرأ هذا النص بشيء من التفصيليّة وعذري أني أطمع بنبيل خُلقِكم ..

        طلاسم الرغبة / قصي عطية
        هي فعلاً طلاسم رغبة لديك .. أو رغبة طلاسم ربما ..

        تركتُ جمرةً في معابرِ الرُّوحِ؛ تتشهَّى اللهبَ
        وحنيناً تائهاً في مُلتقى الظنِّ ...

        أعجبتني إفتتاحية النص ..

        يُسافرُ خِنجراً في جَسدِ الصَّمتِ المسجَّى أمامَ ترانيمِ الدَّهشةِ

        من ناحية نحوية أعتقد أن "يسافر خنجرٌ" " بضم الفاعل وهو الخنجر " ..وليس خنجراً

        أمّا من ناحية الصور الشعريّة فبعد أن وصفت لي كيف يجترح الصمت غضب الروح مما يشعرني أن شيئاً من الإنفجار أو الإنبلاج سيقع قمت ف أدخلت عنصر الدهشة " ترانيم الدهشة " وآرى أن الدهشة والغضب شعوران لايجتمعان بذات اللحظة الزمنية .. فخرجت بي عن إنسجامي بالنص أنا كقارئ متعطش لأغرق بين ثنايا دوّارك

        كنْ أنتَ ... يا أنا
        لا تحتمي بالرِّيح يا أوراقي

        عبارة جميلة تعيدني لنصّك ..

        عبثاً أقرأُ لليلِ هواجسي وظنوني ...
        عبثاً أخطُّ للريحِ نبوءاتي .. وأسراري
        ويَحبلُ بالفجر ليلي
        يهفو مُنتظراً معجزة مبلَّلةً بالعطرِ

        إستخدامك هنا لفكرتين بذات الجملة .. قتل كليهما .. فلو قلت مثلاً " يهفو منتظراً لمعجزة " لشعرت بعمق العبارة لأن المعجزة شيء نادر الحدوث وإنتظارك له يشعرني بمدى إنتظارك وحاجتك .. أما عندما أضفت له " مبللة العطر " والعطر شيء ناعم ومتداول دون ملكيّة .. أبطلت تأثيري بالعبارة ككل ..

        شاختِ اللحظاتُ، وما شاخَ وجْهُ مرآتي .. أمامَها أعترِفُ بخطايايَ

        أعجبتني هذه الصورة الجمالية .. شاخ الواقع ومازال الأمل شاباً .. كنت رائعاً بتوظيفها فمرحى لك ..

        وأزجرُ سطنائيلَ رغبتي وأتلو طلاسمي في معبدِ الرّيحِ
        وأنفخُ الصّدأَ عنِ النَّهارِ
        طُوبى للوجعِ
        لمخاضِ الرغبةِ مخبوءةِ الأنين في التماعةِ الضجيجِ
        طُوبى للشَّهقاتِ الطَّالعةِ من تراتيل الصَّمتِ
        ونشيدُ غربتي يكسو حَيرتي بقايا عُشبٍ
        وطحالبُ مُتصاعدٌ على ذاكرةِ المرآةِ
        في المصابيحِ المبرعمةِ انكساراً برائحةِ السَّواد
        في سماءٍ عامرةٍ بالشّموسِ
        لذاكرةِ المقابرِ أنَّاتٌ تتبادلُ الوشوشاتِ
        ووباءٌ يكلِّل الوقتَ سنابلَ تميلُ صوبَ القِبابِ
        فراشة تطفو تقيمُ في شرنقةِ البابِ الأخير
        تخاريم الغسقِ على أكتافِ التشظِّي
        مرحَى للتَّداعياتِ العابثةِ بأدغالِ الصَّوتِ
        مذكَّرة توقيفٍ تمنحُ الموجَ إكسيرَ موَّالٍ
        يتكاثَّفُ إشارةً تستوي عند مئذنةِ الحبر الموشَّى بالشَّررْ.

        سيدي قصي مالذي كنت تريد لأأن تقوله بهذا النص ؟
        هذا أول ماتبادر لذهني عندما أنتهيت من قراءتك .. رغبة , إنتظار ’ شهقات , تراتيل , غسق , مقابر .. لم ارى فكرة جوهريّة ولم تشبع القفلة الروح الأدبية التي تنتظر بداخلي
        لأني أعاهد الله وأعاهد نصاً أصغي له بإهتمام لن أكون معك إلا صادقة .. وعشمي أن تتقبل صدقي وإن كان قاسياً بعض الشيء .. أراك صاحب موهبة جميلة وتمتلك مخزون لغوي جيّد لكنك لم تحسن توظيفه .. ولن يتوصل القارئ لك إلى فكرة نيّرة واضحة إنما يقرأ كلمات رنّانة مصفوفة دون توظيف جيّد فيقول مثلاً " الله ماأجمل كلمة عبارة " ر غبة مخبوءة الأنين في التماعة الضجيج , مذكَّرة توقيفٍ تمنحُ الموجَ إكسيرَ موَّالٍ , امرحَى للتَّداعياتِ العابثةِ بأدغالِ الصَّوتِ" لكنك لو سألته عن معناها لن يعرف وإن عرف لن يجدها فكرة ثرّية بقدر ماهي إختيارات لكلمات منمّقة مرصّفة .. بَيـدَ أنك سيدي الفاضل تقدّم نص لفئات مختلفة من القرّاء وكلما كان النص أكثر بساطة وأعمق فكرة دلّ على تمكّنك من أدواتك الأدبيّة ... والعكس بالعكس .. استخدام العبارات المدجّجة بالثِقل والكلمات الفلسفية التي قد لاتحمل من المضمون قدر ماتحمل من الغرابة تذهب بالأدب الحقيقي للإندثار .. علماً وأني أولاً عن آخراً لست بناقدة ! إنما قارئ عادي متذوّق يقطف نكهة ماتذوّق ويقدم لك رأيه بإجتهاد ... أريد أن أقرأك وأنا أردد " الله الله " متيقّنة أنك تملك الأفضل بقليلٍ من القراءة والبعد عن التكلف اللغوي ...


        تقديرُ وود ...


        تعليق

        • قصي عطية
          شاعر وقاص
          • 23-10-2009
          • 26

          #5
          الأستاذة الفاضلة: لينا الحسن
          بدايةً أعتذر عن التأخير، لأن ذلك عائد إلى الشبكة، وليس لي.
          وأشكرك على رأيك العزيز، وتفضلك بقراءة هذا النص المتواضع، وأشكر تواضعك إذ نعت نفسَك بالتلميذة، وهذا يعود إلى شخصية لبقة . وبعد:
          صديقتي العزيزة، لن أناقشك في قضايا التذوق الأدبي، فلك الحق في هذه المسألة، ولن أمارس دوراً دفاعياً أو تبريرياً عن ذلك. أما في مسألة اللغة فسوف أرد من دون شكّ.
          1- بالنسبة إلى (يسافرُ خنجراً ...) : الخنجر هنا ليس فاعلاً يا أستاذتي، ولكنه حال.
          حيث العبارة: (وحنيناً .... يسافرُ خنجراً )، والسبب في حكمك أنك تقرئين النص بوصفه جزءاً، لا كلاً.
          أما عن دلالة الصورة فلك الحق فيما ترين أو تذهبين، وليس من حقي أن أغالطك، أو أن أصحح لك.
          فالقطيعة بين القارئ والنص كانت على الدوام ـ وستبقى ـ إشكالية.
          2- بالنسبة إلى (يهفو منتظراً معجزة ...) : اقترحتِ تصحيحاً، وهذا ليس من حقك إلا إن كان صحيحاً، وهو غير صحيح من دون شك، يا أستاذتي.
          نقول في اللغة: انتظر الشيء، وانتظره/ ولا نقول: انتظر له.
          والفعل متعدٍ من دون اللام، وليس صحيحاً أن نقول: (منتظراً لـ معجزة)، ومعجزة: مفعول به لاسم الفاعل(منتظراً)؛ لأن المشتقات تعمل عمل أفعالها.
          ولا أريد أن أعطي درساً في النحو. وبإمكانك العودة إلى أي معجم في اللغة.
          3- أشكرك على نصيحتك لي: (متيقّنة أنك تملك الأفضل بقليلٍ من القراءة والبعد عن التكلف اللغوي).
          ولكني يا صديقتي أعددت أطروحة في النقد الأدبي الحديث بعنوان (قناع المتنبي في كتاب (الكتاب) لأدونيس). وهذا ميدان عملي، ولا أحتاج نصيحة (ولايمكن هنا أن نقول: أحتاج لـ نصيحة). ومع ذلك أشكرك.
          4- ألف تقدير، ومثلها من الود.

          قصي عطية

          تعليق

          يعمل...
          X