عندما تكونين أنت الحلم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رشيد الميموني
    مشرف في ملتقى القصة
    • 14-09-2008
    • 1533

    عندما تكونين أنت الحلم

    عندما تكونين أنت الحلم
    [align=justify]
    الليل .. مهد أحلامي .. أسري معه و أسعد بصحبته .. وفي كل مرة يتجلي فيها حلمي ، أطرق بابه لعلي أقتحمه و أعيشه من جديد ، لأني أعلم أني سأجدك هناك كما كنت حين حلمت بك .. لكن الحلم يستعصي علي و يتمنع فألوذ بخيالي مستحضرا تفاصيل لقائي بك عند الغدير وأنت مكللة بأوراق الخريف وقد غطت جسدك الرشيق .
    أحاول جاهدا تذكرك ، فتبدين لي تارة أقحوانة ، وتارة زنبقة ، و أحيانا وردة جوري .. أو تتشكلين بذلك كله فتكونين باقة أحضنها ، وكأن لا وعيي ينبهني أنني أعيش فقط حلما و أنه سينتهي إن آجلا أو عاجلا .. فأسابق الزمن كي أرتوي منك إلى حد الثمالة .. تسكبين في مسامعي أشهى الكلمات و أعذب الحروف .. صرت مدمنا على ذلك حتى في الحلم . لأني أجدك في كل كلمة و في كل حرف .. بل أنك تلك الكلمات و تلك الحروف . وحين يبلغ همسك مبلغه في نفسي و تتأجج مشاعري ، يعن لك أن تضفي على نفسي نشوة وتزيدي في ثمالتي حتى أحس بالأرض تميد بي ، فتنهضين و تبدئين بالعدو على ضفة النهر منتظرة أن ألحق بك .. فأتريث قليلا لأني أعلم أنني سوف أجدك هناك على تلك الربوة المعشوشبة . وأسمح لنفسي بلحظات أتذوق فيها حلاوة الشهد المنتظر حين أقتفي خطاك و أمد يدي لتمسك بك و قد بلغ منك الجهد مبلغه ..
    هناك على تلك الربوة ، تستلقين لاهثة مبتسمة ، فتغمضين عينيك وقد تجلى جسدك في أبهى صوره .. ويصمت الكون من حولنا وتخرس كل الأصوات مفسحة المجال لأجمل و أبهى عشق تتغنى به الأطيار و الأنهار .. وينتشي به الأقحوان و ماء الغدير . وتتمايل أغصان الأشجار بالقرب منا متغنية بهذا العشق الفريد ..
    أحاول اقتحام الحلم لأتذكر كل تفاصيل ذاك العشق فلا أجد في مخيلتي سوى طعم الرحيق الذي نهلته من رضابك وعطرك الذي كان يتضوع من جسدك الملقى في دعة و سكينة قرب الغدير أو على الربوة .
    تسألينني عن أشياء ، فأجيبك أنني لم اعد أفهم من الكون سوى ما تسكبينه من عذب الكلم .
    و أخبرك أنني سوف أحلم بك وأحتفظ بحلمي هذا كي يكون زادا لخاطرتي فتندهشين لذلك وتتعجبين كيف يمكن أن يحدث ذلك و نحن نلتقي لأول مرة .. فأجيبك و قد أحاطت ذراعي بخصرك المزين بأعشاب الغابة وأوراق الشجر اليانعة : لا تتعجبي ، ولا تندهشي .. فأنت ربما سكنت حلمي من الأزل .. وربما يكون قدري أن تسكني أحلامي كل ليلة رغم أني لا أعرفك .. بل إن حلمي يقول لي إنني أعرفك ..
    وحين يصل الحلم إلى مشارف النهاية .. نكون قد انتشينا بما فيه الكفاية و نهلنا من الرحيق
    حتى ارتوينا لنفترق ولو إلى حين ، كي نلتقي قريبا في حلم آخر أجمل و أبهى ، لأني اعلم أنك ستكونين أعذب و أرق . و أن كلماتك سوف تسكن وجداني إلى ما لا نهاية .
    [/align]
  • محمد زكريا
    أديب وكاتب
    • 15-12-2009
    • 2289

    #2
    ياااااه من تلك الأحلام ياصديقي
    تأخذنا لعوالم من اختراعنا نحن ..وسرعان مايوقظنا الواقع بصفعاتٍ متتالية
    لكنها كريمة بمافيهِ الكفاية لتجعلنا نكتب ونبدع ..وأظنهُ يكفي
    \\
    محبتي وتقديري
    نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
    ولاأقمار الفضاء
    .


    https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

    تعليق

    • رشيد الميموني
      مشرف في ملتقى القصة
      • 14-09-2008
      • 1533

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد زكريا مشاهدة المشاركة
      ياااااه من تلك الأحلام ياصديقي

      تأخذنا لعوالم من اختراعنا نحن ..وسرعان مايوقظنا الواقع بصفعاتٍ متتالية
      لكنها كريمة بمافيهِ الكفاية لتجعلنا نكتب ونبدع ..وأظنهُ يكفي
      \\

      محبتي وتقديري
      نعم أخي الغالي محمد زكريا ..
      هي الأحلام التي تجعلنا نحقق بعض الآمال في انتظار تحقيقها في اليقظة .
      أسعدني مرورك و أتمنى أن أتشرف بزيارتك مرارا لمتصفحي .
      دمت بكل الود ,
      تقبل صداقتي .

      تعليق

      • رشيد الميموني
        مشرف في ملتقى القصة
        • 14-09-2008
        • 1533

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سهير الشريم
        رشيد الميموني

        بين طيات الحروف تجولنا بحرية الروعة لنقطف أحلامك وآمالك بهدوء النسيم الراقد بين السطور ، فكم كنت رقيق السرد لين التجوال ، تمتلك قلما مطواعا هادئا ينثر بذور التأمل في ليل حزين
        رسائلك إليها ما زالت في بريد الخاطر فعد واكتبها من جديد ..

        مودتي لك
        زهرة تشرين
        الغالية الأديبة سهير ..
        زهرة تشرين هذه التي تذيل توقيعك تضوع شذاها حتى طال آذار ..
        تألق متصفحي بمرورك و بصمتك التي أضفت عليه وهجا ..
        كلماتك العذبة جعلتني أعود من جديد لخاطرتي أسبر غورها
        و ألامس حروفها بنفس الهدوء و الرقة واللين كما ورد في تعليقك .
        شكرا لك من كل قلبي .. وسوف أعود بالتأكيد لأكتب من جديد .
        أدعوك لتكوني دوما بالجوار .
        لك كل مودتي و تقديري .
        التعديل الأخير تم بواسطة رشيد الميموني; الساعة 11-03-2011, 14:34.

        تعليق

        يعمل...
        X