بين غربة هنا ... وغربة المسافات ... !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • منير سعدي
    عضو الملتقى
    • 13-03-2008
    • 35

    بين غربة هنا ... وغربة المسافات ... !

    [align=justify] " بين غربة هنا ... وغربة المسافات ... ! "



    يومٌ كئيبٌ سيءٌ ... وربما العكس لا يعرفُ ! بعثرَ فيه كلّ الأوراق ... كلّ التحفظّات التي كانت تعجّ برأسه ... لعن صمتَهُ وأطلَقَ العنان لصراخهِ بكلمات ثائرة لم يكن يهمّه إن كانت جارحة أو لا ! كان المهم عنده أن يفْرغ ذاك الكمّ الهائل من الآلامْ والتساؤلات التي عذّبته طويلاً ... !اليوم أحسسَ بإحباط شديد وشعور سيء لم يُصبه من قبل ، أحسَّ بموته .. شعرَ بكلّ أنواع الأحاسيس المؤلمة والقاتلة !
    سببُ كلّ ما حدثَ أنه لا يجد من حوله من يتفهّم حالته ... من يعي سبب تجهّمهِ ويعي سبب غياب ابتسامته ... وسبب علامات المعاناة والآلام التي تتبعثر على تقاسيم وجهه ! ، أشعلَ هذا السبب فتيل الثورة التي كانت تتخبّط بداخله لتخرجَ وتُفسّرَ كلّ الألغاز التي كانت تظهر على وجهه وتصرّفاتهِ !
    الفرق بينه وبين المجانين المرضى نفسيـاً أنه كان يعي الأسباب التي أوصلته إلى هذه الحالة ويعرف من همْ سبب في ذلك ! ، يعرف أنه يحتاج إلى الكثير من التغيير في حياته ليكون على مايرام ! ، الفرق بينه وبين المرضى الحقيقيين أنه يعرف ما يصيبه ومن حوله لا يعرفون .. والمرضى الحقيقيون لا يعرفون طبيعة مرضهم وغيرهم يعرفون !
    تيقّنَ جيداً اليوم أنّ عدم إحساس من حوله به وجهلهم بألمه ومشاكله وعدم مساندتهم له ومشاطرتهم أحزانه أشعره بالغربة .. الغربة القاتلة حتى وهو بين أهله وأصدقائه وزملائه ! ، تيقّنَ أنّ أصعب أنواع الغربة هي تلك التي تنتاب الإنسان وهو بين أهله وكلّ من يحيط بـه ... ! أنّها أسوأ أنواع الغربة وما أرحم غربة المسافات ولو كانت بآلاف آلاف الكيلومترات ! ، تيقّنَ اليوم أن الإنسان بدون وعي وبدون إحساس بمن يحيطون به .. أن الإنسان الي يعيشُ لنفسه هو تافهٌ لا يستحقُّ لقب إنسان ! إنّه مجرّد من إنسانيته .. من روحه فهو كالجسد بلا روح .. وقد تكون للصخور معنى وقيمة أفضل منه بمليون مرّة ! وتيقّنَ اليوم أكثر من أيّ وقتٍ مضى أنّ الإنسان الذي يعيش بلا أثر إنسان مسكين .. مريض في إنسانيته .. موته فعلاً مأساة حقيقية لأنذ حياته كانت بلا معنى ! ... تنهّد وكتبَ : " تبّـاً لحياة بلا روح .. لحياة بلا أثر .. تبّـاً لإنسان بلا إحساس بلا شرفْ ... بلا غاية له ولمن حوله ... تبّـاً لكلّ من يعيش لنفسه فقط ... تبّـاً لكم عكّرتمْ صفو حياتنا وفقدتموها طعمها وغايتها ... ! "

    منير سعدي / [/align]
    " إِنَنِي مُخْتَلِفٌ مَعَكَ إِلَى حَدِّ الَتَناقُضْ
    لَكِنَّنِي مُسْتَعدٌّ أَنْ أَدْفَعَ حَيَاتِي ثَمَنــاً
    لأَنْ تَقُولَ رَأْيَكَ فِي حُرِيَّةٍ تَامّــة ْ ..."
    ** ** ** **
    المدونة
    [url]www.saadimounir.jeeran.com[/url]
    [url]www.mounirsaadi.maktoobblog.com[/url]
  • سالم العامري
    أديب وكاتب
    • 14-03-2010
    • 773

    #2

    الاستاذ منير سعدي
    تحية طيبة
    نصك جميل يرفل بلغة سليمة واضحة، ما جعله يداعب
    ذائقة القاريء ...
    ولكنه تردد بين القصة والخاطرة. فقد ابتدأ أقرب للقصة،
    وانتهى مشاعر اقرب للخاطرة....
    بين يقينه المتأخر بأن المحيطين به هم سبب تعاسته
    وأنه بلا أحساس ولا اهتمام بمن حوله، ثمة فارق كبير ...
    فهو أما يبادلهم نفس التجاهل واللامبالاة كرد فعل، فليس
    من المنطقي أن يلوم نفسه... لأن أفعاله هي رد فعل على
    أفعال المحيطين به. وهو مضطر لارتكابها....
    وأما أنه أصلا لا إحساس لديه بمن حوله، فهنا يكون
    تجاهلهم له رد فعل على عدم احساسه واهتمامه بهم،
    فلا حق له بلومهم والحزن على ما يعاملونه به....
    وإذا كان بهذه الحالة من التعاسة والغربة، فلماذا تكون
    وفاته مأساة حقيقية؟
    بالعكس أظن أن حياته هي المأساة الحقيقية. وأن وفاته
    خلاصاً له وربما لغيره أيضاً....
    * وفقدتموها = وأفقدتموها
    هذه ملاحظاتي الشخصية على ما جاء في نصك من أفكار...
    تقبل مروري في لحظات روح جميلة تركتها بيننا أخي العزيز...
    وتقبل صادق ودي والامنيات

    سالم



    إذا الشِعرُ لم يهْزُزْكَ عند سماعهِ
    فليس جديراً أن يُـقـالَ لهُ شِــعْــرُ




    تعليق

    • منير سعدي
      عضو الملتقى
      • 13-03-2008
      • 35

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة سالم العامري مشاهدة المشاركة

      الاستاذ منير سعدي
      تحية طيبة
      نصك جميل يرفل بلغة سليمة واضحة، ما جعله يداعب
      ذائقة القاريء ...
      ولكنه تردد بين القصة والخاطرة. فقد ابتدأ أقرب للقصة،
      وانتهى مشاعر اقرب للخاطرة....
      بين يقينه المتأخر بأن المحيطين به هم سبب تعاسته
      وأنه بلا أحساس ولا اهتمام بمن حوله، ثمة فارق كبير ...
      فهو أما يبادلهم نفس التجاهل واللامبالاة كرد فعل، فليس
      من المنطقي أن يلوم نفسه... لأن أفعاله هي رد فعل على
      أفعال المحيطين به. وهو مضطر لارتكابها....
      وأما أنه أصلا لا إحساس لديه بمن حوله، فهنا يكون
      تجاهلهم له رد فعل على عدم احساسه واهتمامه بهم،
      فلا حق له بلومهم والحزن على ما يعاملونه به....
      وإذا كان بهذه الحالة من التعاسة والغربة، فلماذا تكون
      وفاته مأساة حقيقية؟
      بالعكس أظن أن حياته هي المأساة الحقيقية. وأن وفاته
      خلاصاً له وربما لغيره أيضاً....
      * وفقدتموها = وأفقدتموها
      هذه ملاحظاتي الشخصية على ما جاء في نصك من أفكار...
      تقبل مروري في لحظات روح جميلة تركتها بيننا أخي العزيز...
      وتقبل صادق ودي والامنيات
      سالم

      وفاة غيره من هؤلاء عديمي الإحساس والمسؤولية مأسات حقيقية
      لأن حياتهم لم تضف شيئا للإنسانية
      ......... أخي الكريم سالم العامري ... شكراً على ملاحظتك القيمة
      وآسف على الخطـأ ...
      تقبل تحياتي
      " إِنَنِي مُخْتَلِفٌ مَعَكَ إِلَى حَدِّ الَتَناقُضْ
      لَكِنَّنِي مُسْتَعدٌّ أَنْ أَدْفَعَ حَيَاتِي ثَمَنــاً
      لأَنْ تَقُولَ رَأْيَكَ فِي حُرِيَّةٍ تَامّــة ْ ..."
      ** ** ** **
      المدونة
      [url]www.saadimounir.jeeran.com[/url]
      [url]www.mounirsaadi.maktoobblog.com[/url]

      تعليق

      يعمل...
      X