[align=center] يخدعنا عميد الملتقى ، ويقول أنه قد كتب ونشر هذا المقال قبل حوالي الخمس سنوات . لا لم يخدعنا . إنها قولة الحق تُقال بشفافية وحدس وبجرأة لا يتمتع بها الكثير . وقد حصل ما حصل في 25 يناير 2011 . واندلعت الثورة التي فاجئت الجميع لكنها لم تفاجئ كاتب المقال . مودتي فوزي بيترو
[/align]
[align=center] يخدعنا عميد الملتقى ، ويقول أنه قد كتب ونشر هذا المقال قبل حوالي الخمس سنوات . لا لم يخدعنا . إنها قولة الحق تُقال بشفافية وحدس وبجرأة لا يتمتع بها الكثير . وقد حصل ما حصل في 25 يناير 2011 . واندلعت الثورة التي فاجئت الجميع لكنها لم تفاجئ كاتب المقال . مودتي فوزي بيترو [/align]
[align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=justify] شكرا لك دكتور فوزي بيترو على هذا الرد الموجز البديع .. الكل كان يعرف أن هناك فسادا .. لكن القليل هم الذين كانوا يعرفون أننا ومنذ سنوات طويلة في ظل مبارك فقدنا الشعور بانتمائنا إلى دولة تعمل لحساب الشعب لا لحساب نفسها .. وتسخر كل مؤسساتها لخدمة الأسرة الحاكمة التي استمرأت الفساد والنهب المنظم وأغفلت قضايا أمتنا المصيرية ، واتخذت المواقف المتخاذلة ، واختفت السياسة تماما من أروقة الحكم وحل محلها البورصة والسمسرة وبيع الآراضي والآثار ، واستهترت بالشعب وبالأقلام القليلة التي كانت تكتب تليمحا في أحيان كثيرة وتصريحا في حالات نادرة .. أمام جوقة من كتاب السلطة وخدم السلطان الذين لايستطيعون مخاطبة الرئيس إلا كما يخاطب العبد سيده .. فهؤلاء خلقوا عبيدا وسيموتون عبيدا ، وهؤلاء المنافقون المتملقون أحلاس المواخير موجودون في كل مكان من أمتنا .. ومازالت أقلامهم تنضح نفاقا وخشية وباسلوب تشمئز منها النفوس السوية .. فرفعتهم الأنظمة وفتحت أمامهم الصحف فالقومية والفضائيات .. وإن كان الكثير من الأقلام الشريفة بدأت في ممارسة النقد بشكل أكبر بعد ثورة الفضائيات والإنترنت لاسيما في فترة الغيبة الصغرى للإمام الجائر .. فكانت تلك العاقبة المأساوية . شكرا لحضوركم الجميل
[/align][/cell][/table1][/align]
الأخوة والأخوات الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله
بالأمس كنا نتحاور في الغرفة الصوتية حول اختلاط الأوراق في الثورة المصرية .. وقد تحدثت بما يمليه علي ضميري ، وقلت بأن القوة التي فجرت الثورة كانت بالأساس عبارة عن تنظيمات تم تدريبها في الخارج بهدف التغيير السليمى وتحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعيــة .. هذه هي الأهداف المعلنة التي يتم تجنيد الشباب من خلالها .. لكن الحقيقة أن القوى العالمية التي دربت مفجري الثورة كان لها أهدافا أخرى خفية كعادة هذه المؤسسات .. فالقوة العالمية لاتعمل لوجه الله ولا لوجه الشعوب المستضعفة وإنما تعمل فقط لمصالحها الخاصة .. والدلائل كلها تشير إلى اصرار هذه التنظيمات التي تمثل النواة الأولى للثورة على تحقيق تلك الأهداف الخفية سواء بعلم أو بغباء ..
وهي :
- تغيير الهوية العربية والإسلامية لمصر
- هدم واسقاط الدولة المصرية وليس النظام الحاكم الذي اتفق الكل على فساده
- تكوين طليعة نخبوية جديدة تحكم مصر العقود القادمة على غرار ما قام به المستعمرون القدامى عن طريق الإرساليات التبشيرية والبعثات الأجنبية التي أنتجت لنــا نخبة سياسية واقتصادية واجتماعية وعلمية وثقافية وفنية فقد إيمانها بالله وبدينه وشريعته على الوجه الذي جاء محمد صلى الله عليه وسلم ومن قبله كل الأنبياء والرسل عليهم جميعا الصلاة والسلام .. وهذا الأمر لايحتاج إلى ذكاء خارق لإدراكه .. ماعليك فقط إلا أن تقرأ أفكار هذه الطليعة النخبوية الجديدة ، والتي رفعت شعار مدنية لادينية ولاعسكرية ، وأثارت لغطا واسعا حول المادة الثانية من الدستور ، والتي تنص على أن المبادىء العامة للشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع .. كما يمكنك أن تتأكد من ذلك من خلال الأبواق العلمانية والإباحية والليبرالية القديمة نسبيا والتي تملأ سماء الفضائيات المستأجرة لهذا الغرض .
والإشكالية هنـا .. أن البعض سيسارع إلى توجيه أصبع الاتهام إلينــا بأننا من الفلول أو بقايا العهد البائد .. بسبب أن الأهداف الظاهرية المعلنة يتفق عليها الجميع وتحقق حلما مصريا وعربيا حلمنــا به جميعا وكان أقرب في تحقيقه إلى الخيال .. ولذلك وضعت هذه المداخلة تحت مقال كتبته عام 2006 عن جمال مبارك وفساد الحكم ليس دفاعا عن نفسي أمام الإرهاب الثوري لكل من يناقش ويفند أوراق الثورة المختلطة والمرتبكة والمتشابكة .. ولكن فقط لكي يعيد قراءة كلماتي من جديد .. بهدوء ودون انفعال أو اتهام مسبق .
الإشكالية الثانية التي تؤدي إلى خلط الأوراق .. هي استجابة الشعب المصري كله للخروج والثورة خلف هذه التنظيمات التي سرعان ماانضمت إليها القوى السياسية والوطنية والدينية في مشهد أدهش العالم كله .. لكن القوة المفجرة للثورة لاتريد أن تتخلى عن الأهداف الخبيثة التي عملت من أجلها القوى الاستعمارية والتي أشرنا إليها وتريد دائما أن تعيد الكرة إليها من جديد .. كلما جرها الشعب والقوى الوطنية والإسلامية إلى مسارها الصحيح .
لذلك تطالب هذه التنظيمات الطليعية الإستعمارية اليوم بسقوط المجلس العسكري .. ويصرون على اسقاط ماتبقى من المؤسسة الأمنية بحرق وتدمير مبنى وزارة الداخلية بدعوى حماية المتظاهرين في الميدان .. كما يصرون على هدم المؤسسة القضائية بالدعوى إلى تطهير القضاء .. وعندما يسقط الجيش والشرطة والقضاء فلا يعني ذلك إلا حربا أهلية طاحنة في مصر .. ثم الاحتلال الأجنبي لمصر لحماية أرواح المدنيين .
بقي أن نشير إلى إشكالية أخرى أكثر تعقيدا .. وهي أنه من المسلم بـه أن الفساد قد تغلل في نخاع تلك المؤسسات السيادية .. ولكن هذا لايبرر مطلقا الدعوة إلى اسقاطها والذهاب لرجم القيادة العسكرية أو مديريات الأمن بالطوب والمولوتوف وسب قادة الجيش بهذا الشكل المزري بواسطة هذه الطليعة الثورية التي تشكلت وتربت على أيدي المؤسسات الماسونية والغربية .. بالاستعانة بالقوة العمياء في المجتمع والتي خرجت من قاع مصر بعد أن تجاهلتها واحتقرتها الأنظمة الحاكمة على مدار عقود .
وبقي أن نشير إلى أن اسقاط المؤسسة الأمنية والمؤسسة العسكرية والمؤسسة القضائية أصبح هدفا وأملا لرموز وفلول العهد البائد .. من أجل إحداث فوضى في البلاد تعقبها عملية فتح السجون وتهريب تلك الرموز خارج البلاد .
فمفجرو الثورة ، ورموز العهد البائد قد اجتمعت إرادتهم جميعا وبغير اتفاق على اسقاط الدولة المصرية .. لأنها تحقق لكل من الطرفين أهدافه الأساسية .
تعليق