البقاء للأقوى.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    البقاء للأقوى.

    البقاء للأقوى.



    هناك كان يقبع ..وحيدا رغم كل الأطفال من حوله..أمه الحنون ترعاه بعطف ومحبه,لكنه وأمام هذا العدد الغفير من الأطفال يجد نفسه ضائعا تماما.
    يشعر بالوحده رغم كل هذا الأنس. الرائع.
    مازال يلقي على مسامعها كل يوم :
    أريد أن أعرف عائلتي.
    ولأنها تحبه جدا لم تجد مهربا من مساعدته,فهي مثله لكن بطريقه اخرى!.والمحبة عندها ليست أثرة أبدا هكذا كانت تفهمها....

    كل يوم يطيل النظر إلى السماء ...
    - من هو المجرم الذي رماني هنا؟ وغير مسار حياتي..
    كانت الأوراق تزرع دموعا لن تنبت غير القهر....والحرمان..ملت الحروف منه وملها.
    جاء الموعد المحدد ...بعد بحث مستميت.

    وارتدى أجمل مالديه..وهي تنظر إليه بنظرات حارقه صامته..
    جاء أخوه فأخذه....

    جدته قابعه في زاوية غرفه مختنقه برائحة المازوت...وعيناها الهرمتين تنظر إليه من فوق إلى تحت...
    -شغله عندك
    نام ليلتها طاويا من غير ولا كلمة ...كلهم انفضوا لأعمالهم, إنه لا يدري.الآن ما محله من الإعراب!
    رجال يدخلون غرفة أخته ذات تسعة ربيعا...
    وعندما رحل الجميع..ركض مذعورا
    -ماذا تفعلين بنفسك؟
    - من الذي أتى بهم إلى هنا؟لاتقولي أن عمري إثني عشرة سنه أنا أفهم كل شيئ.
    كنت بخير هناك ...ما الذي جاء بي إلى هنا؟
    -أنا اخدم أخي هكذا كان يريد مني لم أع الدنيا إلا هكذا...نريد مالا..
    - وأمي
    - جننتها جدتي لأنها كانت شريفه ومستقيمة...عذبوها حتى جنت أحرقوها!قالوا رجعية هي.
    -وأبي قتلوه الأوغاد...
    وإخوتي ...يسعون في الأرض بأي بضاعة تستحق البيع...
    سد أذنيه ..وخرج يبكي بصمت حارق مخنوق الصدر..
    ليجد أخوه خارجا ...
    وبرميه بأسمال باليه ..
    سوف تبدأ العمل غدا
    - لن أعمل معكم أعيدونيييي
    - - انتهى الأمر نحتاجك الآن.
    - لا أريد البقاء معكم
    غدا يبكي ويشهق بقوة
    وأخته ترقبه بخوفها المعتاد.
    أوسعوه ضربا حتى أغمي عليه
    ليجد نفسه ..مربوطا لشجره...

    لا يدري ...كيف خرج من بين براثنهم كيف تنقذينني وأنت هنا لن ارحل إلا معك....
    -أنا انتهى أمري لا أعرف الدنيا إلا من خلالهم.
    - لا أبدا ...الحياة متجددة باستمرار...
    ارحل من هنا لن تجد فرصة أخرى أنت الآن نظيف لا توسخ نفسك بأقذارهم...
    - لن ارحل من دونك ليس لي في الدنيا غيرك ...
    - وأمك هناك؟
    - نعم ولكن..
    - -قلت لك ارحل..وربما لحقت بك امحني فرصه.اكسب الوقت فربما لن تتكرر الفرصة.
    كنت قرأت قديما عبارة في قصه خواطر طفله للقاصة ابتسام أظن:
    تقول:أن الهرب للحريه ليس دائما هو الطريق الصحيح.

    -.................
    أم فراس17 شباط 2008
  • ابراهيم خليل ابراهيم
    عضو أساسي
    • 22-01-2008
    • 1240

    #2
    اختى ريمة
    اشكرك على مشاركاتك فى الحياة الثقافية العربية

    تعليق

    • الحاج بونيف
      عضو الملتقى
      • 29-02-2008
      • 139

      #3
      أختي الفضلى / ريمة الخاني
      تحية طيبة
      قصة اجتماعية تحكي مدى بشاعة استغلال الضعفاء من القصّر..
      وضعت يدك على جرح لا زال ينزف في بعض بلاد العالم، وبخاصة حيث الفقر والمجاعة، وضياع الكرامة..
      دمت مبدعة كما عهدناك دوما..
      خالص التقدير.

      تعليق

      • على جاسم
        أديب وكاتب
        • 05-06-2007
        • 3216

        #4
        السلام عليكم

        اختي ريمة

        البقاء للاقوى

        فلسفة الحياة البشرية

        بعد ان كانت مقتصرة على فلسفة الغابة

        لكِ مني كل التقدير اختي

        تشكرات
        عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
        يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
        فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
        فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

        تعليق

        • جوتيار تمر
          شاعر وناقد
          • 24-06-2007
          • 1374

          #5
          العزيزة ريمة...
          لغة استنطاقية ، تجبر المتلقي على الانصهار ضمن بوتقتها ، وتلزمه الامتثال لماهية النظرة والفكرة ، ومن ثم خلق ما يمكن تفاديه ضمن دائرة البوح الذاتي وتردد الهواجس والافكار ، النص يحمل سمة دلالية عميقة ، وهو بالرغم من كونه يحتاج الى تكثيف في بعض ملامحه ، الى انه قد ادى ماعليه من جذب الانتباه ، واستفزاز الفكر ، والعقل ، فالحالة التي رصدتها ، تلك الحالة المحملة بالكثير من الاسئلة ، والاوجاع الحياتية بشتى اصنافها ، ودناءة البعض من اجل الحصول على رغباتهم ولو على حساب بني جلدتهم ، كل هذا سخر من اجل الختمة الرائعة وبتلك العبارة التي تخلد الكلم ،"أن الهرب للحريه ليس دائما هو الطريق الصحيح.".

          دمت بخير
          محبتي
          جوتيار

          تعليق

          • ريمه الخاني
            مستشار أدبي
            • 16-05-2007
            • 4807

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ابراهيم خليل ابراهيم مشاهدة المشاركة
            اختى ريمة
            اشكرك على مشاركاتك فى الحياة الثقافية العربية
            اشكر مرورك الندي
            دمت بخير استاذنا

            تعليق

            يعمل...
            X