هُزِّي صَمْتَ النَّخْل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صقر أبوعيدة
    أديب وكاتب
    • 17-06-2009
    • 921

    هُزِّي صَمْتَ النَّخْل

    [align=center][align=center]هُزِّي صَمْتَ النَّخْل[/align][align=center]
    صقر أبوعيدة
    مِنَ الْمَيدَانِ تَنْطِقُ نَشْوَةُ الأُمِّ الّتي غَرَسَتْ شُمُوعَ بَرِيقْ
    عَلَى كَفِّ الصَّبَاحِ لِتَحْكِيَ الْقَبَسَ الْمُوَشَّحَ بِالْتَرَاتِيلِ الّتي تُتْلَى
    وَيَلْقَفُهَا فُؤَادُ صَدِيقْ
    وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ تَفْتَحُ الأَبْوَابَ..
    وَالْعُصْفُورُ يَنْتَظِرُ النَّسِيمَ عَلى رَمَادِ حَرِيقْ
    فَجَاشَتْ مَوجَةُ الْبَحْرِ الّذِي رَفَضَ التِّلالَ..
    وَحَلَّقَتْ أَنْفَاسُهُ لِتُصَلِّيَ الْفَجْرَ الْمُحَلَّى بِالْجَمَاعَةِ وَافْتِرَاشِ طَرِيقْ
    فَقُومِي يَابْنَةَ الْقُرْآنِ نَنْهَلُ آيةً فَالْكَرْبُ جَدُّ لَصِيقْ
    وَهُزِّي نَخْلَةَ الْظَمْآنِ فَالْعِذْقُ اسْتَوَى وَدَنَا
    فَحِيكِي وَاجْمَعِي الأَكْفَانَ مَا تَهْفُو لَهُ الشُّهَدَا
    فَلازَالَتْ صُنُوجُ الشَّعْبِ تَمْلأُ صَمْتَهَا غَضَبَا
    وَيَافَا تَجْمَعُ الأَخْبَارَ مِنْ فَرِحِ الطُّيُورِ وَتُشْهِرُ الْفَرَحَا
    وَتَبْحَثُ عَنْ عَبَاءَةِ دِفْئِهَا في مِصْرَ عُنْوَانَا
    أَلا تَهْدِينَهَا دَرْباً لِقُدْسٍ أَرْدَفَتْ في عَينِهَا الْعَتَبَا
    تُنَادِي حُبَّهَا وَالْبُعْدُ جَفَّفَ رِيقَهَا وَالصَّوتُ كَادَ يَضِيقْ
    فَقَدْ يَئِسَتْ مِنَ الصُّحُفِ الّتي رَسَمَتْ رِيَاضَ سَرَابْ
    وَتَشْقَى مِنْ عَنَاوِينِ الْجَرَائِدِ مَا تَثُورُ بِها قُرُوحُ عَذَابْ
    وَلَمْ يَعْبَأْ بِها مَنْ أَدْمَنَ الْكُرْسِيَّ وَانْبَهَرَتْ جَوَانِحُهُ فَهَامَ غَرِيقْ
    وقُسْوَةُ عَارِهِ الْتَصَقَتْ عَلَى خَدَّيهِ فَارْتَجَفُوا لَهُ طَرَبَا
    وَقَدْ غَصَبَ الْحَرَائِرَ تَشْتَكِي وَجَعَ الْبُعُولِ تَلُوكُ في أَحْشَائِهَا الْغَضَبَا
    فَلا تَهِنِي وَلا تَأْسَي وَهُزِّي نَخْلَ صَمْتِكِ رُبَّمَا سَمَقَا
    فَإِنَّ الْوَقْتَ يَقْتُلُهُمْ لِمَا نَقَشُوا عَلى تَارِيخِهِمْ كَذِبَا
    وَظَنُّوا عَرْشَهَمْ يَطْفُو عَلى بَحْرٍ وَكَنْزَ اللهِ مَكْتُوباً لَهُمْ أَبَدَا
    أَمِ اطَّلَعُوا عَلى الْغَيبِ الْبَعِيدِ فَحَرَّفُوا الْكُتُبَا
    وَمَرَّغَ بَعْضُهُمْ ظَهْرَاً عَلَى الصُّلْبَانِ وَانْجَرَفُوا
    هِيَ الْفَوضَى تُدَاوِلُهُا وُحُوشُ الأَرْضِ َتَنْهَشُهَا
    وَكَرْمَلُنَا يَطُلُّ عَلى شَوَاطِئِهِ يَهِيجُ جَوَى
    فَهَلاّ تَبْسُطِينَ يَدَا
    لِمَنْ قَضَمَ الصُّخُورَ إلى سَبِيلِ الْحَقِّ يَقْطَعُ مِنْ سَنَامِ النَّومِ فَرْشَاً لِلْحَيَارَى..
    يَجْتَبِي مِنْ عَظْمِهِ سُرَرَا
    وَيَصْرُخُ بَحْرُهُ شَرَرَا
    أَلَمْ يَدْرُوا
    بِأَنَّ اللهَ لَمْ يُخْلِفْ لَهُ وَعْدَا
    فَهَلاّ تَبْسُطِينَ يَدَا
    فَقَدْ رَفَضَ الْحِصَانُ لِجَامَهُ الْمَشْبُوكَ في خُشُبٍ مُسَنَّدَةٍ
    وَهَمَّ بِمَنْ يَعُومُ عَلى دِمَاءٍ يُسْرِجُ الْهَمَلا
    تَقُولِينَ اكْتُمُوا صَوتَ الرِّيَاحِ وَعَانِقُوا أَلَمَ الْعَوَاصِمِ تَأْتِكُمْ ذُلّلا
    فَإِنَّ الشَّمْسَ لا تَأْتِي عَلى عَجَلٍ
    إِذَا مَا نَجْمُ غُرْبَتِنَا يَجُبُّ اللَّيلَ مُشْتَعِلا
    [/align]
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة صقر أبوعيدة; الساعة 09-03-2011, 06:29.
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    وَيَافَاتَجْمَعُ الأَخْبَارَ مِنْ فَرِحِ الطُّيُورِ وَتُشْهِرُالْفَرَحَا
    وَتَبْحَثُ عَنْ عَبَاءَةِ دِفْئِهَا فيمِصْرَ عُنْوَانَا

    ما أجمل هذى اللوحة التى تقوم على الاستعارة المكنية التى تخيل لنا يافا امرأة تشبه أنبل ما نعرف من نسوة وأجمل ما نعرف من هن فى كل العصفور ، إن يافا تتجلى لنا فى هيئة خرافية ، إنها ليست مثلنا لتلهث وراء النشرات والجرائد ، إنها كيان آخر أكثر روعة ونبلا ، ها هى تتوحد مع الكون من حولها وتنسرب فيه وينسرب فيها فى لوحة شجية واحدة ، إنها تقرأ فرحة الطير وتصغى لهديله فتنفك طلاسم الكلمات وتتجلى لها الأسرار ، إن الطير يحدث يافا بما رأى وما أبصر ، فتشهر الفرح اية خافقة حريرية شفيفة حين تستبين الذى جرى بمصر ، ولم لا ومصر عباءة الدفء التى تحتضن يافا وتؤانس نبضها الملتاع

    تعليق

    • صقر أبوعيدة
      أديب وكاتب
      • 17-06-2009
      • 921

      #3
      [align=center]
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
      تحياتى البيضاء

      وَيَافَاتَجْمَعُ الأَخْبَارَ مِنْ فَرِحِ الطُّيُورِ وَتُشْهِرُالْفَرَحَا
      وَتَبْحَثُ عَنْ عَبَاءَةِ دِفْئِهَا فيمِصْرَ عُنْوَانَا

      ما أجمل هذى اللوحة التى تقوم على الاستعارة المكنية التى تخيل لنا يافا امرأة تشبه أنبل ما نعرف من نسوة وأجمل ما نعرف من هن فى كل العصفور ، إن يافا تتجلى لنا فى هيئة خرافية ، إنها ليست مثلنا لتلهث وراء النشرات والجرائد ، إنها كيان آخر أكثر روعة ونبلا ، ها هى تتوحد مع الكون من حولها وتنسرب فيه وينسرب فيها فى لوحة شجية واحدة ، إنها تقرأ فرحة الطير وتصغى لهديله فتنفك طلاسم الكلمات وتتجلى لها الأسرار ، إن الطير يحدث يافا بما رأى وما أبصر ، فتشهر الفرح اية خافقة حريرية شفيفة حين تستبين الذى جرى بمصر ، ولم لا ومصر عباءة الدفء التى تحتضن يافا وتؤانس نبضها الملتاع
      محمد الصاوى السيد حسين
      أستاذنا وشاعرنا
      قراءة يأخذها المتلقي بسهولة ويستفيد منها
      أعطت النص ما ينقصه من فتوحات يهتدي بها لفهم الصورة
      أستاذنا الحبيب الأريب
      شكرا لقلبك الكبير وقلمك المنير
      [/align]

      تعليق

      • خالد شوملي
        أديب وكاتب
        • 24-07-2009
        • 3142

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة صقر أبوعيدة مشاهدة المشاركة
        [align=center][align=center]هُزِّي صَمْتَ النَّخْل[/align][align=center]
        صقر أبوعيدة
        مِنَ الْمَيدَانِ تَنْطِقُ نَشْوَةُ الأُمِّ الّتي غَرَسَتْ شُمُوعَ بَرِيقْ
        عَلَى كَفِّ الصَّبَاحِ لِتَحْكِيَ الْقَبَسَ الْمُوَشَّحَ بِالْتَرَاتِيلِ الّتي تُتْلَى
        وَيَلْقَفُهَا فُؤَادُ صَدِيقْ
        وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ تَفْتَحُ الأَبْوَابَ..
        وَالْعُصْفُورُ يَنْتَظِرُ النَّسِيمَ عَلى رَمَادِ حَرِيقْ
        فَجَاشَتْ مَوجَةُ الْبَحْرِ الّذِي رَفَضَ التِّلالَ..
        وَحَلَّقَتْ أَنْفَاسُهُ لِتُصَلِّيَ الْفَجْرَ الْمُحَلَّى بِالْجَمَاعَةِ وَافْتِرَاشِ طَرِيقْ
        فَقُومِي يَابْنَةَ الْقُرْآنِ نَنْهَلُ آيةً فَالْكَرْبُ جَدُّ لَصِيقْ
        وَهُزِّي نَخْلَةَ الْظَمْآنِ فَالْعِذْقُ اسْتَوَى وَدَنَا
        فَحِيكِي وَاجْمَعِي الأَكْفَانَ مَا تَهْفُو لَهُ الشُّهَدَا
        فَلازَالَتْ صُنُوجُ الشَّعْبِ تَمْلأُ صَمْتَهَا غَضَبَا
        وَيَافَا تَجْمَعُ الأَخْبَارَ مِنْ فَرِحِ الطُّيُورِ وَتُشْهِرُ الْفَرَحَا
        وَتَبْحَثُ عَنْ عَبَاءَةِ دِفْئِهَا في مِصْرَ عُنْوَانَا
        أَلا تَهْدِينَهَا دَرْباً لِقُدْسٍ أَرْدَفَتْ في عَينِهَا الْعَتَبَا
        تُنَادِي حُبَّهَا وَالْبُعْدُ جَفَّفَ رِيقَهَا وَالصَّوتُ كَادَ يَضِيقْ
        فَقَدْ يَئِسَتْ مِنَ الصُّحُفِ الّتي رَسَمَتْ رِيَاضَ سَرَابْ
        وَتَشْقَى مِنْ عَنَاوِينِ الْجَرَائِدِ مَا تَثُورُ بِها قُرُوحُ عَذَابْ
        وَلَمْ يَعْبَأْ بِها مَنْ أَدْمَنَ الْكُرْسِيَّ وَانْبَهَرَتْ جَوَانِحُهُ فَهَامَ غَرِيقْ
        وقُسْوَةُ عَارِهِ الْتَصَقَتْ عَلَى خَدَّيهِ فَارْتَجَفُوا لَهُ طَرَبَا
        وَقَدْ غَصَبَ الْحَرَائِرَ تَشْتَكِي وَجَعَ الْبُعُولِ تَلُوكُ في أَحْشَائِهَا الْغَضَبَا
        فَلا تَهِنِي وَلا تَأْسَي وَهُزِّي نَخْلَ صَمْتِكِ رُبَّمَا سَمَقَا
        فَإِنَّ الْوَقْتَ يَقْتُلُهُمْ لِمَا نَقَشُوا عَلى تَارِيخِهِمْ كَذِبَا
        وَظَنُّوا عَرْشَهَمْ يَطْفُو عَلى بَحْرٍ وَكَنْزَ اللهِ مَكْتُوباً لَهُمْ أَبَدَا
        أَمِ اطَّلَعُوا عَلى الْغَيبِ الْبَعِيدِ فَحَرَّفُوا الْكُتُبَا
        وَمَرَّغَ بَعْضُهُمْ ظَهْرَاً عَلَى الصُّلْبَانِ وَانْجَرَفُوا
        هِيَ الْفَوضَى تُدَاوِلُهُا وُحُوشُ الأَرْضِ َتَنْهَشُهَا
        وَكَرْمَلُنَا يَطُلُّ عَلى شَوَاطِئِهِ يَهِيجُ جَوَى
        فَهَلاّ تَبْسُطِينَ يَدَا
        لِمَنْ قَضَمَ الصُّخُورَ إلى سَبِيلِ الْحَقِّ يَقْطَعُ مِنْ سَنَامِ النَّومِ فَرْشَاً لِلْحَيَارَى..
        يَجْتَبِي مِنْ عَظْمِهِ سُرَرَا
        وَيَصْرُخُ بَحْرُهُ شَرَرَا
        أَلَمْ يَدْرُوا
        بِأَنَّ اللهَ لَمْ يُخْلِفْ لَهُ وَعْدَا
        فَهَلاّ تَبْسُطِينَ يَدَا
        فَقَدْ رَفَضَ الْحِصَانُ لِجَامَهُ الْمَشْبُوكَ في خُشُبٍ مُسَنَّدَةٍ
        وَهَمَّ بِمَنْ يَعُومُ عَلى دِمَاءٍ يُسْرِجُ الْهَمَلا
        تَقُولِينَ اكْتُمُوا صَوتَ الرِّيَاحِ وَعَانِقُوا أَلَمَ الْعَوَاصِمِ تَأْتِكُمْ ذُلّلا
        فَإِنَّ الشَّمْسَ لا تَأْتِي عَلى عَجَلٍ
        إِذَا مَا نَجْمُ غُرْبَتِنَا يَجُبُّ اللَّيلَ مُشْتَعِلا
        [/align]
        [/align]
        الشاعر المبدع
        صقر أبو عيدة

        عودتنا على الشعر المميز بالصور الشعرية الراقية واللغة العميقة وبراعة التشكيل والتصوير.
        نص يمزج بمهارة عالية بين التراث الوطني والقومي والديني والفلسفة العميقة.

        دمت نجما يضيء هذا الليل.

        تثبت!

        محبتي وتقديري

        خالد شوملي
        متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
        www.khaledshomali.org

        تعليق

        • صقر أبوعيدة
          أديب وكاتب
          • 17-06-2009
          • 921

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
          الشاعر المبدع
          صقر أبو عيدة

          عودتنا على الشعر المميز بالصور الشعرية الراقية واللغة العميقة وبراعة التشكيل والتصوير.
          نص يمزج بمهارة عالية بين التراث الوطني والقومي والديني والفلسفة العميقة.

          دمت نجما يضيء هذا الليل.

          تثبت!

          محبتي وتقديري

          خالد شوملي
          [align=center]
          خالد شوملي
          شاعرنا وحبيبنا
          ثناؤكم ثناء المحب وحضوركم حضور الصديق المحب
          شكرا لما رسمت من بهاء
          وثبتك الله في محبته
          [/align]

          تعليق

          • فاكية صباحي
            شاعرة وأديبة
            • 21-11-2009
            • 790

            #6
            بسم الله الرحمن الرحيم

            كم نشتاق لنقاء حرفك أخي صقر
            وهو يتماهى سخاء وعطاء
            دام لك هذا الألق

            ولك مني كل التقدير

            تعليق

            • صقر أبوعيدة
              أديب وكاتب
              • 17-06-2009
              • 921

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة فاكية صباحي مشاهدة المشاركة
              بسم الله الرحمن الرحيم


              كم نشتاق لنقاء حرفك أخي صقر
              وهو يتماهى سخاء وعطاء
              دام لك هذا الألق

              ولك مني كل التقدير
              [align=center]
              فاكية صباحي
              شاعرتنا المكرمة
              شوقكم يهديني سعادة لا توصف
              ولكم مني كل الود والتقدير
              وأنتم أهل الثناء
              حفظك الله
              [/align]

              تعليق

              يعمل...
              X