رسّائل تُفتح بعد موتي !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ندا أبو عسّاف
    • 12-03-2011
    • 3

    رسّائل تُفتح بعد موتي !


    _



    مؤيد وموت محقق :

    على أيّ حال وبصورة عامة سأموت , كنت كسولة جدا في المشاركة في أي من الحركات العلاجية , وغالبا ما كان تمردي يأخذ شكل المراوغة والتملص , غلقوا الأبواب والنوافذ وكل مكان يمكن له أن يكون منفذا للموت , ضعوا مبيد حشري على حواف النوافذ والأبواب , اختبئوا تحت السرير وداخل الخزانة , تناولوا بيضا مسلوقا وضعوا قشر البيض مع الحليب , واشربوا كميات كبيرة من اليانسون المحلى بالعسل .
    في هذه الأيام يمكن اتقاءه بأي طريقة , يمكنك العيش واقفا تحت السرير وعلى الرغم من أنها خدعة لا تصلح في الواقع ولكن يمكنك فعلها , ولكن لا مفر في النهاية حتى لو اختبأت في خزانة من فلاذ , عليك الآن أن تصنع لنفسك صنيعا يخلد ذكراك .
    اسمع يا عزيزي في البدء عليك القيام بتجربة مفيدة , أتذكر حين أخبرتني أنك كنت تجمع أعواد الآيس كريم منا ! كنت خبيثا في طفولتك ولم تخبرنا أننا يمكننا استبدالها بعبوة أخرى , تستحق التهاب اللوزتين إذن , يبدو أنك نادم الآن كثيرا عما فعلته , بالطبع لن أسامحك , دعنا نعود للتجربة التي عليك أن تجربها , أبلغ رؤسائك وزوجاتك أنك ستذهب في مهمة حساسة جدا , مسألة حياة أو موت , عليك أن تتوجه إلى المقبرة واحفر قبرا بحجم منزلك الآن , نم فيه ليلتك , ثم عد وأخبرني بماذا تشعر .
    أها لقد عدت باكرا , هل مللت , يمكنني أن أتنبأ من شكلك أن الديدان والحشرات لسعتك وربما تغوطت على رأسك أيضا , لما لم تنتظر شروق الشمس , كان عليك أن تبقى يوما كاملا لدراسة الوضع , بالنسبة لي أتذكر المكان جيدا , حتى النبات لن يتركك في شأنك فتلك الشجرة , ستزورك جذورها ذات يوم , حين تفعل حاول أن تفتح جذورها بأي شيء حاد معك , تجد رسالتي هذه بداخلها .
    الآن اذهب اصنع لنفسك تماثيل حجرية واجعلها تقف بجانب البوابة الأمامية لمنزلك ترحب بضيفك وتخلد ذكرك , لن يطحنها الزمن بالتأكيد , يا للقرف هلا تحسست رأسك الآن وأرنبة أنفك أو حاجبك , اممم لقد عشش الحمام على قمة رأسك وتغوط على أنفك وبعض الريش دخل إلى فمك , ألهذه الدرجة أنت لا تشعر ؟!
    أعرف أنك شخصية مرموقة جدا , لهذا تخشى أن يتغوط الحمام على رأسك فيها مهانة أدري , يمكنك أن تعلق صورتك في متحف اللوفر بجانب الموناليزا أيضا كطريقة بديلة لتخليد ذكراك , ولشهرتك ستسرق ! وسارقك لا يقدر شخصك , في الحقيقة كان يريد لوحة الموناليزا وأخطأ لشدة الظلام , وحين اكتشف رمى بك في أقرب حاوية قمامة , يا للقرف انظر حولك بعض النقانق و البطاطا المقلية والكاتشاب يمكنك تذوقها , وحفائظ الأطفال التي بالتأكيد تحمل في أحشائها شيء مقرف, اسمع أحدهم يقترب , ربما سينقذك يمكنك الصراخ ولكن لا بأس عليك لن يسمعك أحد فلسنا في فيلم خيالي , طخ , يبدو أنك جالب للحيوانات هذه القطة تبحث عن الطعام ,يع .. أتحس بالبلل , يبدو أنها تبولت على وجهك أعانك الله .
    دعنا من كل هذا الآن وأخبرني أنت , كيف حالك لقد كان لرسائلك الطفولية بصمتها المميزة , كنت أعاملك بوحشية حين وبمرح حين آخر , أوبأية وسيلة كنت أشعر بها , كم عام مر إلى الآن , لم أرك فيها , ربما كما تقول فيروز ( كنت مفركتك برات البلاد , كيفك انت قال صار عندك ولاد ) أتذكرني , إن كنت تعتقد أنني أذكرك فأنت مخطئ فالبارحة فتحت صندوقي وجدت رسالتك التي رسمت فيها قلب أحمر بسهمين , ويؤسفني أن أقول لك بأن السيارة التي أهديتني إياها تحطمت من يوما فمن يهدي فتاة سيارة على أية حال , صورتك بجانب جدي وأنت ترتدي ذلك الزي في العيد الثامن لي على وجه الأرض ما زالت موجودة , هل حلقت شعرك الأشعث ؟! لا زلت تحب " سلفستر ستالون " وتقلده ؟!
    ألم توحي لي ذات طفولة أنك تحبني , أنت شخص غير وفي أبدا , أربع يا مجرم أربع زوجات, أهو حب كبير يسع لخمس ؟! كم ولد لك ؟! 24 يا لقدرتك على الشقاء , وتريد ما يخلد ذكرك أيضا , أما زلت تطلب طريقة , زدهم 24 آخرين وستصبح حقا مخلد الذكر حتى آخر جيل يستطيع أن يتنفس هواء طبيعي دون الحاجة لقناع أكسجين .
    ديوانك الشعري الوحيد , بلغني أنه كله موجه لي , قصائدك لا بأس بها , حين أخبرتني بغيرة زوجاتك مني , لم أصدقك , ولكن حين أخبرتني أنهن يمسحن الأطباق ومرايا المنزل بأوراق ديوانك صدقتك , يبدو أنك لست بشاعر لا يستهان به , ما أحمقك كنت تعتقد أنهن يفعلن هذا كالتبرك به , طيب القلب أنت بل أحمق .
    خذ مني سر عليك أن لا تخبر حتى نفسك به , أحضر ورقة وضمنها بأسماء أعداءك , وأولئك الذين أقسمت على أن تكون صداقتك أبدية بهم, بشرط أن يكون العدد متساو , استبدل أصدقاؤك بأعدائك , أفرط سبحتك الآن ودعها تتناثر على الورقة فمن تقع عليه الخرزة الفريدة بين أخواتها , إنه الخيار السليم حتما وهو الشخص الجدير بأن يكون صديقك الأبدي , هذا لا يعني أن تخبره بشأني , كن واثقا إن أخبرته سيقتلك فالأصدقاء هم أول من يقتلك في حين أنت تعتقد أن أعداءك يضمرون لك الشر .
    أعلم أن زحف مخيف لأفكارك ونية أخرى تحارب نواياك بأن تجربها على زوجاتك فقد مللتهن وتريد أن تبقي على إحداهن ولكنك تخشى أن تسيء الاختيار , يمكنك تجربتها ولكن عليك أن تحضر أربعة ألماسات متوسطة الحجم , وتكتب أسماءهن على بردة من حرير , بماء الذهب وامضي في التجربة , أعانك الله .
    أخبرتك أنني لا أريد المزيد من سفك الدماء أو الصراعات الدرامية بينك وبين أبناءك , أدري .. أدري دون أن تخبرني أن ابنك هيمنت علية أفكار خطيرة , وأصبح شخصا تافها , أراه كل ليلة يتسلل خارجا من مخبأة ويمارس لعب الكرة في الظلام , لقد سيطرة عليه هذه الخرافة اللعينة , أعتقد أنها لعنة حلت عليه , عليك عرضه على طبيب , ثم تعال إلى هنا أتريدني أن أذكرك بطفولتك أو بالأحرى مراهقتك فلم أحضر طفولتك , سأخبرك ما يقلقك أكثر ابنك يعيد تاريخك فإن كنت تستطيع أن تعود إلى ماضيك وتمسح أخطاءك وهفواتك , آها .. أتريدني أن أذكرك , أتذكر ؟! إن أمكنك ذلك يمكنك الآن أن تعيد إصلاح ابنك من جديد .
    بلغني ما فعلت في مقر عملك آخر مرة , راح الناس يغمغمون كثيرا حول ما جرى , ألم تظهر بالتلفاز ؟! لقد تضاعف عدد أعدائك من جرائها , حتى أن بائعة اللب العجوز بصقت عليك و تفوهت بكلام عجيب ورمت أربعة أكياس في حاوية القمامة , وقالت لي وكأنها تعرف علاقتي بك : أخبريه أن رقم أربعة مشئوم يا ابنتي , سيموت في العقد الرابع , سيشاركه قبره أربعة أجنة لم ترى النور وأربعة ثعابين , سنة موته ستنفجر أربعة براكين , وزوجاته يعشن قحط في منزل واحد من أربع حجرات , سيتبعه أربعة من أبناءة بعد أربعة أيام .

    رسالة خاصة :
    ريم , في المكان الوحيد الذي لا يشبه الموت التقينا , ثم أنك لم تخبريني بعد أنك نجحت وستدخلين الجامعة مبارك يا عزيزتي, آسفة يا عزيزتي إن كنت هجرتك فجأة فأنا لم أسدد فاتورة نبضاتي وقطعت الخدمة عني نهائيا لتأخري في السداد , كفي عن الاتصال بي فذلك يؤلمني كثيرا , حتى الـ sms تصلني كل النص مفقود وإيميلاتك تصلني خالية وبحروف كالطلاسم أعجز عن فكها , أنا لا أظهر دون اتصال فأنا دون اتصال أساسا , لا يوجد هنا بن مطحون أضعة على الجرح ولا ملح أضعة على شراب التوت المسكوب على سجادة حجرتي , ولا معجون أسنان أضعة تحت درج المكتب لأعرف إن كان أحدهم يعبث بأغراضي , ولا يوجد دفتر أحمر أرسم فيه أرانب وفئران وأضع اسمك تحتها واسم معلمة الفيزياء الكريهة , أفتقدك وأفتقد كل أشياءنا الجميلة معا , عطر live is , وأساور الذهب التي ظلت أمي تكبر مقاسها كلما ضاق مقاسها على معصمي, نزعوها عني , ورد الشاي والريحان لن يعتني بهما أحد وسيلحقان بي بالتأكيد , فستاني الأزرق الذي تكرهينه معلق في الخزانة قصصت أجزاء كثيرة منه وحشوتها في دميتي , ريم , من المكان الوحيد الذي يشبه الموت يمكنك مراسلتي والاتصال بي , فقط تذكريني قبل النوم وسأزورك في المنام كما كانت تفعل أمي بي وسأرتدي الفستان الأزرق .

    مذكراتي :
    أرى أنكم على عجالة من أمركم فجثتي لم تبرد بعد , يا لخيبتكم ,على الأرجح أن مذكراتي لن تخبر الحقيقة , فمن يعتقد أنني سأضع فيها ما بقي مستترا فهو غبي .
    جريمة ذات سحر :
    أعيش منعزلة , قطة بيضاء تشاركني عزلتي , يزعجني مواءها كلما تحدثت معها ولا تفهمني , يتساءل الجميع أين اختفت , لا يعلمون أنني غضبت منها ذات ليلة وألقيت بها من النافذة من علو , ماتت المسكينة , سحقا لم أبك على موتتها أبدا , دفنتها بدم بارد , ودفنت معها كتاب "تعلمت من الحياة " تعلمت من الحياة كيف أقتل قطة .
    تغريبة ذات سحر :
    أينك الآن , مللت الوحدة هل يمكنك العودة الآن , لن أرميك مرة أخرى من النافذة صدقيني , سأستبدلك بخمس سمكات .
    جريمة ذات فجر :
    لقد التهم اللهيب كل شيء وفي النهاية لم يمت البطل , لماذا الأبطال لا يموتون دائما , تبا لكن أجبنني , ومع أن الجميع لم يسأل أين اختفين السمكات ولكن المرحاض يمكنه أن يجيب الجميع إن سأل أحدهم .
    مزعج :
    يحاول أن يشعرني بالسعادة فيضحك , ولكنه كان في الواقع يزعجني يشعرني بذلك الشعور الغامض للسيرك , حين تحملق في العروض ولا تعرف مشاعرك ما التصرف الواجب عليها القيام به .
    غبية :
    أهدتني حين خرجت من المشفى قلادة ذات تعليقه على هيئة هلال أحمر تحيط به ثلاثة نجوم , أي هبة ريح صغيرة ستأخذها في طريقها , وكما تصفها الغبية الأخرى أنها سخط , وصفها بالسخط أعجبني مما دعاني أتمسك بها وأرتديها دائما , الغبية تظن أنني أحبها ولست أحب أحدا عموما .
    كذبت :
    أنا نائمة , ولست نائمة لا أريد الحديث بشأن الموضوع , قلبي لا يوجعني لا أطيق النفاق والحديث بلا نتيجة , نعم أخذت الدواء , أتحسسه تحت وسادتي كبسولتان , حسنا لا أصدقك سأعد كم كبسولة في العلبة لأعرف , فتنطلي عليها الخدعة , أحلم بالموت , أستيقظ وأخرجها من تحت وسادتي وأبتلعها وأعاود النوم براحة , تبا لي كم أنا جبانة , لماذا أتمسك بالحياة .
    انتحرت :
    لم أعد جبانة تركت الدواء فعلا , عملية كانت كفيلة بزيادة جرعات الدواء وأيام أخرى لأعيش .
    مت :
    أعرف أنكم منزعجون من سكوتي وغموضي فلا أحد فيكم يعرف سري , تلهثون الآن وأنتم تقرئون مذكراتي بكل حماقة , ما ينفعكم أن عرفتم أسراري الآن , لن تزيدكم إلا بؤسا وحماقة .

    محنط :
    إن التعامل مع شخص مثلك أمر لا أستطيع فهمه أبدا , ذلك المساء كنت محنطا كفرعون بكامل جسدك إلا من عينك اليسار , ورئتك اليمنى , لا أدري ولكن سكنني الخوف من مجرد الإبقاء عليك في داري , الشجرة الخضراء في الخارج أبدت ترحيبا بك , ولم أضيعها من فرصة , الغراب يحاول نهش عينك الأخرى , لا يدري أنك كالخشب , أخبرني بماذا تشعر ؟! أعلم أنك تشعر بالبرد , انتظر سألبسك زيا , فما ترتديه يمكنه أن يجعل منك شخصا ذا مكانة , زيا عسكري , أو رداء طبيب , أو كفن , يليق بك الكفن صدقني مع قبعة من الريش سوداء اللون , تشعر الغراب بأن بينكما صلة قرابة , حين أهزك تخرخر تعبيرا عن رضاك .
    أها .. هاقد انتهينا , ما بالك أحمر اللون وكأنك فتاة تسيء استعمال الزينة , هبت الزوبعة وتناحر الجميع وأنت تقف هنا بلا حراك , تسألني ما بال عينك اليسرى وكيف فقدتها , إن كانت هي لا تريدك من الأفضل لك أن تستغني عنها , أنظر إلى الأخرى حاول الغراب نهشها وتمسكت بك بكل طاقتها هذا هو الوفاء.
    كف عن سؤالي , يفترض بك أن تعلم أنت أين ذهبت روحك فهي روحك وليست روحي , روحك الحمقاء كانت تعرف أن الجواد غير مروض , تمسكت بالسرج كثيرا , حتى سقطت ودهسها الجواد , ميتته سيئة جدا تحت أقدام جواد , على الرغم من أنها قديما كانت ميتة بشرف , لست فارسا كما كنت تعتقد .
    على أية حال فقد كنت مادة دسمة للثرثرة بالنسبة للعجائز , حيث شغلن بك ونسين التفاخر بأحفادهن وأصهارهن , ذاك طبيب وآخر مهندس , وذاك مذيع والأجمل كان وزير الإعلام , أصبحت مشهورا جدا , فحتى الطيور في أعشاشها تأتي لتتغزل بنعومة ريش قبعتك , لا تدري أنه مزيف كأخلاقك تماما .
    تعلم بما أشبهك الآن , بالمصفاة , نعم المصفاة , من خلالك يمكنني أن أعيد التشديد على أوجه الحياة المختلفة , الأخلاق , الصدق , ثم أهزك , فيبقى السوء بك فأنت كخشبة معلقة بغصن لا أعتقد أنك ستسيء المعاملة أبدا وأنت على هذه الهيئة , ولكنك مصفاة ذات شقوق كبيرة جدا , لا فائدة منك إطلاقا .
    أترى هذا الخنفاس , ذلك المرقط الذي يترك خلفه أثرا عجيبا , يواصل تخطيطه للقيام برحلة إلى مكان ما , فحتى الأعشاب هناك لن تقف حائلا بينه وبين تخطيطه , الدماء تسري في جسدي الآن بسرعة , يراودني خاطر أن أصبح خنفاس , حتى ردائها جميل جدا , تعتقد أنه يمكنني فعل ذلك .
    للأسف حياتك كلها لم تثمر عن شيء , بيتك أبناءك كلهم عبارة عن مجموعة هائلة من الحيوانات الجائعة التي ليست ملائمة لشيء إلا لاصطياد الحيوانات الأليفة , لا يبدو لي شيئا غريبا إن أخبروني يوما أن الجواد كان مروضا .
    يبدو أنك لن تصمد طويلا أمام هذه الافتراءات وأنا أستمر فيها دون تحد لأنني سيدة الموقف هنا , ربما يكفي إلى الآن ما يحدث , لذا قد أعود غدا لدفنك , سآخذ القبعة معي أخشى عليك لدغ الثعابين .

    إلى سلمى :
    الشمس تبدو مثل ممرضة شاحبة جدا , انحنى ظهرها من كثرة العمل وتقوس , رداءها الأبيض اصفر لونه , في الواقع لم يتمكن أحد من الخروج في ذلك النهار , ولم يتمكن أحد غيري من أسر الشوق والحس الغامض في النظر اليها , دون أن أحجب نظري عن رؤيتها .
    السيارات تبدو مثل فتاة ابتليت بحب عاصف ومخلص لرجل في الستين , تتقدم خطوة وتعود عشرات ,البنايات تبدو كقافلة تتوجس خيفة مع كل هبة ريح ومحاطة بقطاع الطرق ,الشارع الطويل يعاني من قلة النشاط , من حالة الهدوء , وأنا كعادتي أجلس على حافة النافذة أكتب لك في مجال المغامرة والهروب رسائلي التي لا تصلك ,أحافظ على التفاؤل اللامسؤول عن شيء مما أعيش فيه الآن , سأكتب لك هذه المرة عن الطمع , أرغب في زيادة بعض السنوات إلى رصيدي, سأحدثك عن مهارتي في المواصلة بحماس في ارتكاب الأخطاء , سأحدثك عن رغبتي في إطلاق العنان لساقيّ ليهربان بعيدا جدا عن بقية جسدي , سأتكئ على الحائط أنتظرها لتعود حافية القدمين عن رغبتي في إرسال يدي تلوح للمسافرين الذين لا يجدون أحدا يودعهم , سأحدثك عن رغبتي في التخلي عن إحدى عيني لتسافر بعيدا جدا , سأكون كريمة جدا وأدعها تشاهد بالنيابة عني كل المشاهد المفزعة في العالم ثم تعود وقد أصبحت عسلية اللون , سأمنحك سري الوحيد وهو أنني نزعت عني رداء المراهقة ولبست ثوب امرأة تجيد وضع الزينة بلا مبالغة .
    لن أخبرك بحجم الرغبة التي تملكتني بأن أصبح أكثر طولا مما أنا عليه الآن حتى أصبح في طول فسان أمي الأسود , وأريد أن أكون أقصر بكثير حتى يغطيني ذلك اللحاف الذي حاكته لي بيديها وسيبلغك يوما أنني قفزت إلى عقلي واختفيت , تاركة خلفي كل اعتبار أخلاقي , وارتباط عائلي , محطمة كل سياج اجتماعي وستفصح لك الأيام أنني لونتها بجميع الألوان , ويوم الجمعة بالذات أتهمة بأنه مخلوق غير عادي يعمل جاهدا على جعلي أتساقط كحبات اللؤلؤ سبع مرات ليعيد جمعي في الأسبوع المقبل .
    ستخبرك " جين آير " كم حملتها مالا طاقة لها به , فالصورة المشوهة لرواية " أحدب نوتردام " أثارت وبشكل غير مباشر أصنافا كثيرة من التخيلات التي هيمنت على روحي , لن تظهر لك حياتي المتمردة , التي تعاني جوعا ما لم أعد قادرة على إشباعه , بحيث يجبرني أن أعيش كل العواصف ’ وسيخبرك الأطفال الذين راحوا يصغون لأحاديثي المرعبة ويلهثون , أكاد أسمع خفقات قلوبهم وأسنانهم تصطك رعبا , سأحدثك أخيرا عن رأسي وهو يمارس دور المسئول عن حياتي , يستيقظ ويغسل وجهه ويعد طعام الإفطار ثم يوقظني , يصاب بالجنون أحيانا ويلعب معي لعبة " التخفي " فأعاود النوم فيمل في مخبأة ويعود إليّ طواعية .
    سأذهب الآن , فالممرضة الشاحبة انتهت نوبتها فاستلمت عنها أخرى أشد نشاطا وتفرط في الزينة , والفتاة حسمت أمرها أخيرا وتزوجت ابن عمها وأنجبت الأبناء , والقافلة وصلت بأمان , لم تعد مشاهدة المسلسل الصباحي ممتعة الآن , ربما غدا في الحلقة الأخيرة نكمل الحديث .

    إلى سلمى :
    الشمس تبدو مثل عروس خجول , تذوب وتذوب خجلا وتختفي خلف الجبال , البنايات كالمشهد الأخير في المسرحية الدرامية حيث يسدل الستار على الجملة الأخيرة , والسيارات مثل قبيلتين تناحرتا والشارع موقع المعركة .
    وأنا كعادتي أجلس على حافة النافذة أكتب لك رسائلي التي لا تصلك , عن مجالات الهروب والخوف والجنون , عن حياتي التي لا تختلف , عن ذلك التغيير الطفيف والذي يحدث كل عشرة أيام فأفرح به فرحة الأطفال بالعيد, سأكتب لك هذه المرة عن الجنون , عن الشيطان الخبيث القابع داخل أنفاسي السوداء , سأكتب لك عن السعادة التي أعمل جاهدة على هدم مغزاها الجميل ,عن رغبتي الملحة في الاحتفاظ بكراهية الناس , في جمع الأحقاد في علبتي الفضية , عن ذلك الصوت الرهيب الذي يوقظ الضمير , عن جريمتي النكراء , سأكتب لك عن عواطفي المتباينة , عن رغبتي في الانتحار , عن مشاعري التي تسكن في الأعماق وتعصف بالأعماق , عن روحي التي سافرت تجول كل البقاع إلا تلك التي أسكنها , عن العشب الأخضر الذي نبت تحت السرير , عن تلك القشعريرة القوية التي تجعلني أرتجف كلما تذكرته , عن ندائي الملح وصداه , عن الخلاص الذي يسكنني دون أن أجرؤ على الصياح أو البكاء أو حتى النظر , عن جسدي المفكك والذي أجمعه كلعبة المكعبات فيحلو لي أن أعيد ترتيبه , عن أصابعي التي تهرب وتختبئ فأمارس حياتي من دونها , عن الألم , عن الألم , عن الوحدة , عن مصيري المتعلق بجلوسي أو وقوفي , بضحكي أو عبوسي , بأملي أو يأسي .
    إلى سلمى :
    القمر يبدو مثل راقصة "باليه" أصيبت بالكساح يتمايل ويختبئ خلف الغيوم , والنجوم جمهور لا يملك ذائقة موسيقية , والشارع المظلم مثل سجين معمر أطلق سراحه بعد سجن دام مئات السنوات ولا يعرف إلى أين يتجه يعقد يديه خلف ظهره ويسير جيئة وذهابا ويتمنى أن ينتهي , البنايات كأطفال المدارس نامت مبكرا جدا بعد أن استذكرت دروسها , والسيارات كلافتات الطرق في وقوفها , فقط لتقول للسارقين انظروا أنا سيارة أقف هنا والطريق إليّ من هناك .
    وأنا كعادتي أجلس على حافة نافذتي وأكتب لك رسائلي التي لا تصلك , لست كعادتي أبدا , لم أعد أستطيع البكاء , فالبكاء خانني طلب مني أن أضعة في البراد دقيقة ليبرد وحين عدت وجدت أخي قد التهمة , رأيته يبكي وفاة صديقة وهي أول مرة أرى رجل يبكي ولم أبكي , أبدا لم أبكي .
    سأحدثك هذه المرة أحاديث جنونيه , عن عقلي الذي اختفى فجأة فأظل أبحث عنه تحت السجادة , في المطبخ والسيارة في الأسواق في لافتات الإعلانات , في الشوارع ودور الأيتام والمستشفيات , والمدارس والوزارات والسفارات والمقابر, والانترنت , وحين عاد .. عاد وقد مر بها جميعها , مغطى بكل معالم الجريمة والقبح , والغرائز والأحقاد , والظلم والهزيمة والسقوط , الهموم والأفكار السوداء .
    عن نفسي التي أرسلتها لتتنقل في القرى والمدن والبلدان , لأربط الناس بالصمت , فأستورد منهم الثرثرة , لأستعير من كل عاق أمه وأبيه حتى يأتيني باكيا بعد الندم فأعيدهما إليه , أدخل المساجد وأسرق المصاحف وبعض التقوى من قلوب المصلين , عن الحرب الضروس التي تقوم في قلبي , روحي التي بعتها في سوقة نخاسة للشيطان , عن غضبي الذي أصب وابله على البشر , عن أصابعي التي أغمسها في كوب الحليب الساخن لأتأكد أنها لم تتخشب .
    عن إحساسي العفوي الغريزي تجاه مادة "الصمغ " فألصق كل الأشياء ببعضها , تلك الأشياء التي لا تتقابل تدور حول بعضها البعض ثم تعود من حيث أتت , مثل طائران من بيضة واحدة لم يسبق لها أن إلتقيا , والبيضة لا تفقس إلا عن طائر واحد فلم يسبق أن سمعت بأن بيضة أخرجت توأمان ولكن الصمغ يفعل , يلصق صورهم بجانب صوري الحالية فأشعر بهم معي لا يزالون , أن ألصق الحرية بالتقييد , القوانين بالعبثية , أنا بكل شيء لا يشبهني كي أمارس طقوسي الشرسة تجاه الكائنات البشرية , كأن ألصق رأس أفعى بصورة من أكره .
    عن البئر الذي كان يفيض ويغمرني بالسعادة , حتى أخذت أرض مشاعري بالذبول حتى جفت , فالبئر نضب , ولم تنضب دموعي بعد , سأكتب لك أخيرا باللون الأزرق ليس تفاؤلا بل لأن الحبر الأسود لم يعد يشعرني بالرهبة , أحاول أن أفهم الذبابة لماذا أستخدم المبيد الحشري فلا تفهم أخبرها أنني أخشى الموت كخشيتها هي منه فتهرب , عن سهرتي الخبيثة التي نصبت لهن فيها شركا ولم يأتين , وأخيرا لأخبرك بأنني لم أمت بعد وإن لم تبدو عليّ أيّ من علامات الحياة .

    إلى سلمى :

    الشمس تمر بمأزق لم تتعرض له فيما مضى , لذا تم القبض عليها واختفت , السماء تبرق وترعد غاضبة مني , والشارع الطويل ذلك الشارع الذي اعتدت أن أحدثك عنه يتناول غدائه غير مبالي بما يحدث , والبنايات ترتعش كعصفور مبلل , والسيارات راحت تستعرض نفسها وتستحم بالمطر , وأنا أجلس على حافة النافذة كعادتي أكتب لك رسائلي التي لا تصلك , عن مجالات التعايش مع الواقع وترنح الأصوات , ومرور الزمن , تتلاطم خواطري فلم تعد أمامي أيّ فكرة واضحة بعد سوى شعوري بأنني في كل دقيقة أتلقى لطمه تفقدني الوعي لدقائق فقط.
    سأحدثك هذه المرة عن المطر , عن الرعب الذي يسكنني من صوت الرعد فأحتمي بالخزانة كالأطفال , أكره المطر لأنه يقتحمني في الأعماق , يكشفني , يغسلني , في حين كنت أعمل جاهدة على زيادة رصيدي من الأخطاء فيمسحها تماما , فأبدأ سلسلة أخرى , سأحدثك عن دفاتري , مدوناتي الصغيرة , عن تلك التي ألقي بها في النار , عن حروف السخط والألم الغير مباح , عن المدينة , والمتاجر , والنساء والأطفال والشيوخ , وأنا التي تعيش وسطهم فيحلو لي حرقهم وإحالتهم إلى العدم إلى الرماد , عن ذلك المكان الوهمي الذي أجدت القيام فيه بأدواري ونلت الجوائز , عن التعاسة والفقر والجهل .
    عن المضي في النوم الطويل , الذي يجعلني أنسى كل شيء , عن ذاك الرجل العجوز الذي يزورنا ويرزح تحت مخالفات الحياة المتراكمة , أحب الحديث مع العجائز , ذلك يجعلني أمضي في هوان ومذلة , هم فقط من يجبرني أن أبحث في قاموسي عن كلمة تدعى الاحترام فأترجمها واقعيا , عن السأم الشديد الذي يقودني إلى المجهول فأسلك دروبا غير معلومة نهاياتها , عن ذلك الطفل الطيفي والطاغي الذي يثير فيّ شغفا ممزوجا بالحب والهلع اللذيذ من تعلقي به وأنا أعرف أنه سيرحل يوما ما , فيعود في أحلامي ويقول لي بصوته الجميل أنا أحيا بك وفيك , عن صوته الذي بدأ خافتا ثم أخذ يرتفع تدريجيا إلى أن أصبح مدويا , فسكن أنفاسي وجدد مشاعر الفقد مرة أخرى , لأذكرك فقط بأنني سأحضر بأقرب وقت ممكن .
    عن نداءاتي الليلية لأمي ولا تسمعني فأظل كل ليلة أرددها ولا تسمعني , " أينك الآن أشعر بحاجتي إليك أكثر مما مضى , تعبت وأنا أحاول أن أتأقلم ولم أعد أستطيع حتى المحاولة , لم يتبق لي منك سوى القسط الأوفر من الطفولة وذكرياتها " عن التهديد الغامض الذي بقي يحوم فوق رأسي وتلك المآسي التي أتوقع حلولها بي ذات يوم فيضنيني التوقع بها , عن تلك الأمور التي تثير فيّ الغثيان ويجبروني على القيام بها , عن الجوع الذي بات يلح عليّ في هذه الأيام لاحتضانها وأبكي كل ما مضى بي دونها .

    إلى سلمى "الموت " :

    القمر لا يدرك النجوم ولا تدركه , والشارع يبدو مثل حقيبة سوداء قديمة تحمل بداخلها أشياء عجوز أمينة تجاه ما تملك فلا تفرط حتى ببكرة الخيوط حين تنتهي , والسيارات تمشي في جنازات الشارع المتعددة , والبنايات كثكلى تتقبل العزاء في ابنها الشهيد , وأنا كعادتي أجلس على حافة النافذة أكتب لك عن مجالات الحياة , والدمع , والبؤس , والعزلة , رسائلي التي لا تصلك .
    سأحدثك هذه المرة عن الموت الخبيث الذي ملك جواز مرور لدخولي عنوة وعلى مفترق طريقين لا ثالث لهما إما هو أو هو يتركني أتخبط , بالمرض راح يشغلني وبشكل غامض أخذ يزخرفة على جبيني شامة كي يقتفي بها أثري إذا ما اختفيت دون أن يدركني , وكالسهم ضل يخترقني ويصوب الحسرة تجاهي فأبكي وبلا صوت يسمعني , يطرق بابي ويدخلني يسكنني ويبني في أعماقي مدينته ويهدمني ويبرح أرضي وبلا سكان يتركني , وفي المآتم يسمعني موسيقى شعبية تأسرني تمنحني الشقاء والشقاء يمنحني , وفي الأضواء يراقبني أطارد ظلي ويطاردني فيضع النجوم في كفي ليروضني , في النافذة يصلبني لانحرافي يعاقبني وبذهول أشد بالقادم ينبئني وعن الشطر الثاني من عمري يحدثني وبالعذر أقنعة لتخلفي عن الموعد فيذكرني بصورته التي تمنحني الرهبة وبتعذر الخلود تقنعني , وبالنهاية يخيفني وعلى خوض المعارك يجبرني وبقلبي أنا أخوضها فأتعلم أخيرا كيف أعيشني .
    سأموت قبل بلوغ النهاية ورسائلي التي لا تصلك هي فقط من سيبكيني , سترتدي السواد وتقف في المحطات وصناديق البريد تبحث عن نورك لتؤدي مهمتها وتصلك , لست خائفة منه لكنه يخافني يراوغ ويباغتني في نومي لذا لا أنام , شيء ما مني يبقى مستيقظ كحارس ليلي يحرسني , قد أكون اختبرت الموت وهو أمر اهتديت له بعد ألم مخيف غير أن الموت لم يختبرني , لم يعرف بعد ما هي أسلحتي , يضل في رأسي يصيبه بالتصدع فصوته يطغى على كل تلك الخيالات التي تراودني فأسري بها عن نفسي كي أنسى ولا أنسى .
    شعور يغمرني بالارتياح أن أضع الموت حدا نهائيا لحياتي , فبدأت أقرأ الموت وأتعلم لغته كي أعيش معه وننسجم في عيشنا معا , أحيا نهايتي ويحيا هو بدايتنا , الموت بكل ما في العبارة من رعب وفناء ولكنني اعتدت لفظها , لم يعد نطقها يصيبني بغصة ولم أعد أنطقها بصوت خافت وكأنني أخشى أن يسمعني فيأتي , حتى أنني أصبحت أكتب حروفه متصلة وليست متقطعة كما كنت أفعل قديما خوفا من قدومه , سيأتي لينتزعني من عالمي ولا تعلمين أن لا حدود للرعب الذي يستبد بي بمجرد إيماني بهذا وانتظاري الموجع له .
    لم أعد كما أنا أبدا , ولم أعد حتى أستطيع التظاهر بعكس ما أشعر به حقا , لا أمارس الابتسام أو حتى أحاوله , مستاءة على الدوام , مذعورة جدا , مذعورة من كل شيء حتى من صوت أنفاسي , تعاودني ذكرى تلك الحادثة كل ثانية فأمقت الوقت وأمقت نفسي , تضل شفتاي ترددان " .... " من دون أن أسمع لي أدنى صوت حتى بت أعتقد أنني شكلا مترفا من النماذج التي تصنع ليشرح عليها للناس طريقة الموت وخطواته البطيئة , فقبلت أخيرا كوني كذلك فضحكت من قلبي ومنذ زمن وأنا لم أفعل , فأخيرا أصبحت شيئا ولو كان اعتقادي هذا راسخ في الجزء المعتم من نفسي.


    _
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    #2
    هذا بوح هذا فضاءات جمال وسرب طيور مهاجرة إلى الانا
    سررت بالتعريج على نص المائز
    تحيتي

    تعليق

    • محمد زكريا
      أديب وكاتب
      • 15-12-2009
      • 2289

      #3
      بداية ً ...مرحباً بكِ أختي ندا بين آل صيد الخاطر
      ماهنا يستحق التأمل والقراءة العميقة ..نص لايخلو من الفلسفة الماتعة
      بين تخاطر أفكار ، وقصص عمَّا سيكون ،وكثير من السخرية الأنيقة الجميلة ...كنتِ مدهشة
      \\
      ولكن أختي سأصدقكِ .. عن نفسي لم أكمل القراءة حتى النهاية ... ولا أظن أن ثمة أحد سيتابع هذا النص الطويل جداً حتى النهاية
      سامحكِ الله ،،لو أنكِ جعلتهِ في رسائل متتابعة ..ومداخلات عديدة تختارينها كل واحدة ٍ على حدة وفق ما تجدينه ينتهي عند فكرة ما ..
      ولكن بهذهِ الطريقة أظنكِ ظلمتِ نصكِ ..وظلمتِ القاريء
      حبذا لو تعيدين تفنيده وترتيبه بشكل متتابع وتسلسلي تحت عنوان ومتصفح واحد، ولكن بمداخلات عدة ..لكي لايشعر القاريء بالملل ويغلق المتصفح قبل أن يكمل كل هذا الجمال
      \\
      أنتظر رأيك أخيتي ..بكل المودة والتقدير
      نحن الذين ارتمينا على حافة الخرائط ، كحجارة ملقاة في مكان ما ،لايأبه بها تلسكوب الأرض
      ولاأقمار الفضاء
      .


      https://www.facebook.com/mohamad.zakariya

      تعليق

      • ندا أبو عسّاف
        • 12-03-2011
        • 3

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ريمه الخاني مشاهدة المشاركة
        هذا بوح هذا فضاءات جمال وسرب طيور مهاجرة إلى الانا
        سررت بالتعريج على نص المائز
        تحيتي
        أهلاً ريمه .
        سررت بك أيضا .

        تعليق

        • ندا أبو عسّاف
          • 12-03-2011
          • 3

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد زكريا مشاهدة المشاركة
          بداية ً ...مرحباً بكِ أختي ندا بين آل صيد الخاطر


          ماهنا يستحق التأمل والقراءة العميقة ..نص لايخلو من الفلسفة الماتعة
          بين تخاطر أفكار ، وقصص عمَّا سيكون ،وكثير من السخرية الأنيقة الجميلة ...كنتِ مدهشة
          \\
          ولكن أختي سأصدقكِ .. عن نفسي لم أكمل القراءة حتى النهاية ... ولا أظن أن ثمة أحد سيتابع هذا النص الطويل جداً حتى النهاية
          سامحكِ الله ،،لو أنكِ جعلتهِ في رسائل متتابعة ..ومداخلات عديدة تختارينها كل واحدة ٍ على حدة وفق ما تجدينه ينتهي عند فكرة ما ..
          ولكن بهذهِ الطريقة أظنكِ ظلمتِ نصكِ ..وظلمتِ القاريء
          حبذا لو تعيدين تفنيده وترتيبه بشكل متتابع وتسلسلي تحت عنوان ومتصفح واحد، ولكن بمداخلات عدة ..لكي لايشعر القاريء بالملل ويغلق المتصفح قبل أن يكمل كل هذا الجمال
          \\

          أنتظر رأيك أخيتي ..بكل المودة والتقدير
          أهلاً بك أستاذ محمد زكريا .
          قيل لي نفس كلامك من قبل ولكن النص بهذه الطريقه أفضل في رأيي .
          يمكنك الاطلاع على نصوصي في مدونتي كلها طويله بهذه الطريقه .
          ثم يمكنك أن تفعل ما تراه في صالح النص .
          أتيت هنا أرغب في النقد والتوجيه .
          شكرا لكم .
          التعديل الأخير تم بواسطة ندا أبو عسّاف; الساعة 14-03-2011, 18:16.

          تعليق

          • لينا الحسن
            أديب وكاتب
            • 11-03-2011
            • 114

            #6
            لغتك جميلة ياندا .. توصيف هذه التفاصيل بهذه الدقّة يشعرني أنك مؤهلة لكتابة رواية

            رغم أني أستغرقت بقراءة هذه الممتعة أكثر من نصف ساعة إلا أني إستمتعتُ كثيثراً بين تفاصيلك ..

            إستمري بكتابة تلو الكتابة فما زال لديك الكثير ياندى ..

            ودي

            تعليق

            يعمل...
            X