كما قربها جحيم !! / ربيع عقب الباب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    كما قربها جحيم !! / ربيع عقب الباب

    كما قربها جحيم !!
    يالمأساتك آدم .. كم عاتبتك .. كم نهشتك حية حماقتي .. طوحت الطاولة على وجهك وجسدك .. ثم بفحيح ضحكات شيطانية افترستك.. و بامتعاض عجيب كنت أبتعد عنك .. أفارقك .. يا لهذا الضعيف المستأنس كحيوان البيت .. هربت إلى العدم.. إلى البرد .. إلى الثلج .. من حقيقي المشاعر و لهيبها .. إلى وهم و سكنى لا قيمة لها .. كائنا بسيطا أردت .. واهن العظم .. خائر العزم .. تتخلى عن ليليت .. آية اللذة والمتعة ..؟!!
    أنت .. أنت ترفضها .. أنت تمقتها .. و هي الحياة ؟!!
    تعود تبكى .. تركع تحت العرش .. لا .. لا ربى ذا الجلال .. لا أريدها .. لا .. إنها الوهج الذي يحرقني .. يحولني للا رماد في كل وقت .. نار لا تهدأ .. و لا ينطفىء لظاها ليلا أو نهارا .. كيف لي أجاريها .. ألاحقها .. أتابعها .. ألا أرى جسدها بالنشوة يتغنج ، و لا أكون بين فرائصها .. اللسان ، و الوجه ،الجسد ، اللغة .. نار تعصر نارا.. غواية كل لحظة .. و كل سكنى ..و حركة .. خذها منى ، و اعطني سكنى .. اعطني راحة و أمانا وأمنا .. ألا تر سيدي ، و خالقى ، كيف أن أوار الوهج لا ينطفىء .. هنا و هناك تحلق روحها ، تتشظى بين جنبات الأرض .. تكاد تخونني .. ربما ليس ذنبها ؛هكذا خلقت ، هكذا قدرت أنت عيشها ، وهجها الحي ..أبدا ..دون مبارحة .. !!
    هاهي تنأى عنى ، تفارقني .. لم أعد أملأ عينيها .. لم أعد كاف .. لم أعد واحدها .. هاهي تضع مساحيق ، تلون إرادتها .. صوتها ، اسمها .. هاهي بين بقاع الأرض تتريض ، تبحث عن فريسة .و أنا مجنون بها .. أموت لهفة عليها .. أنا من يحن للسكنى ، تقتلني حبا و شغفا .و هي تتلون في اللحظة .. في نفس اللحظة .. تصبح بألف لون ، و ألف صوت ، و ألف ألف وجه .. !!
    يالها .. كانت تتلوى تحت وهج كلماتي ، تذوب و لا تنتهي لرماد .. أبدا لا تنتهي .. مشتعلة أبدا .. هاهي تبصق في وجهي .. تحتقر ضعفي و دموع شوقي .. آه .. ارحمني ربى . التمرد طريق و غاية . لجسدها رائحة الشواء ، وجنون اللذة .. ربى إني أرتجف.. ارحمني .. ارحمني .. صوتها نصال لذة ، يرجفنى ، يسحق ترددي ، يوقظ كل كوامنى .. كل حيّاتي تتوهج ، تلقف تمزقها ، تبتلع نارها . تعود تتلوى ، وحيّاتي تلهث ، فتهلكها متعة و ارتجافا و فحيحا.. تأكل نفسها .. يالها من نشوة و متعة .. ما ذاقها بشر ، و لن يذوقها ، أو حتى بطمع ملامستها ، بألوان فاقت ألوان الطيف : النشيج و الفحيح .. و العواء .. و النحيب .. و الهديل .. و الصهيل .. و الغناء .. و المواء .. و البكاء .. والشهيق ..و الزفير .. والنواح .. والشخير .. والنخير ..كل في لحظة واحدة .. فى تعشق اللحظة ، وكأنها الجحيم الأبدي .. جحيم لا يشبع ، يأتي من جهنم .. جهنم العذاب الشهى ، و لا ينطفىء . كأنما روحها تضخ ملايين ملايين النساء ، و لا ينقص منها نفس أو مجرد خيط ضعيف .. تتلوى بين أفراس وغيلان شهوة ، وتحكى آلاف الحكايا ، و ملايين من شهقات الموت!!!

    ما كانت بقادرة ، على مجرد لحظة غياب .. الآن تمر الأيام ، و ليست هنا .. هل فجأة رفعتَ عنها الوهج ، فأصبحت قتيلة أحاسيسها ..؟!
    أكبتها سيدي ، أذبت ألسنة و حبال الوهج قطعت .. ؟!!
    أجبني سيدي .أسابيع مرت ، و هي مختفية ، ووجعها ما فعلت به .. ما فعلت به .. ما فعلت به ..؟!!
    نعم أنا وحدي معها .. لا شريك .. لا شريك معنا هنا.. فأين ذهبت .. و في أحضان من سكنت ؟!!.. ليس إلا أنا .. يا الله .. لكن لا . هكذا سيدي حكمت .. يا إلهي .. ارحنى منها .. سيدي .. سيدي .. إني أبكى .. دما أنزف .. !!
    هل تأتى البشرى .. هل تأتى ، قبل أن أموت ، و أهدأ روحا و نفسا .. ؟!!
    ما عادت ليليت تصلح .. هاهي تعود .. هاهي تنظر إلى نظرات بغض .. يا ربى كل هذه الكراهية ، وهذا العداء ..لا أتحمل .. لا أتحمل نظرات مفترسة لها ..كانت تموت عشقا .. تغتال عمري كله الآن .. و أنا ماذا ؟!!.. محض رجل تسلل إليه الوهن .. تسلل قليلا ؛ بله كثيرا ، و أدركني الكبر .. ربما يتشظى لها وهجا .. و لكنه .. ليس بمستطيع لا على قربها ، و لا على بعدها .. فأرحني بالموت سيدي ؛ فهو القادر على تنقية روحي منها ، ومن جنونها ، وابتلائي بها ؛ فهجرها موت في كل لحظة ، كما قربها جحيم !!



    وجدتها بين أوراقي فقلت لم لا أعرضها للقراء قبل تمزيقها !!
    sigpic
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    نشيج أدعية الروح
    كيف تريد تمزيقها
    أتمزق الروائع لترتاح مثلا
    ويجي كنت معك هنا وكم تألمت
    أي روح سكنتك لحظة الكتابة ربيع
    هزتني هذه المفاجأة
    وتركتني أصارع الحروف والأسطر
    يالي أوجاعك التي ترفض الذوبان
    أو التمهل
    ولترفق بنا رحمة الرب
    كن بخير ربيع
    ودي ومحبتي لك أيها الغالي

    الممسوس

    الممسوس! أي ريح صرصر عصفت اليوم الشمس مبتورة الخيوط، وشبح القادم ينسل خفية يغطي وجهه غروب أصهب. لم أكد أعرفه لولا وشم أنزله على كفه في ليلة دهماء غاب عنها القمر، أريق فيها الكثير من دمه وحبر صبه فوق الجرح، يدمغ يده فيه ويئن مبتلعا وجعه. لم تك ملامحه تشبه ذاك الشاب الجسور الذي ملأ حيطان الشارع برسومه، وأنا صبي ألاحقه مثل ظله/
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • محمد خالد النبالي
      أديب وكاتب
      • 03-06-2011
      • 2423

      #3
      الاستاذ ربيع عقب الباب

      أبدعت في انتقاء الكلمات وعبَّرت بكل إحساس مر علقم

      وما يجيش في النفس من الم لقد


      هل تصدق أن الحروف كان حبرها دماء الخافق وصوتها نبضه

      والعين تدمع والقلب يتشظى

      مع تحياتي استاذي الكريم
      https://www4.0zz0.com/2023/08/17/16/629628058.png

      تعليق

      • شيماءعبدالله
        أديب وكاتب
        • 06-08-2010
        • 7583

        #4
        لوتمزقت كلمة من حرفين كالكاف والنون هل يبقى شيء في الكون؟
        أو الحاء والباء هل يتحابب الناس ؟
        تمزيق الأوراق أشبه باشتعال فكروقلب.
        فلم كل هذه القسوة أستاذنا ربيع !؟
        أتعلم حين أفقد إحدى كتاباتي المتواضعة جدا والبسيطة
        التي في ركن ذهن الآخرين لا شيء!(وفي نفسي) كأنما تمزقت إربا إربا
        أي نص بالنسبة لي هو ذات مقدسة لايمكن انشطار كينونتي أو تمزيقها !
        وأتى خيارك الأخير لننتشل نصا راقيا من ضياع
        الألم الذي يحتوينا يمثل عامل مفترس من إحدى المخلوقات المتوحشة يلتهم أنفسنا ويعذب أرواحنا لانقضاضه الوحشي ..
        ولا يولد إلا من صدمة ولا يكتمل إلا بالحزن ولا يزول إلا بعد تجسيده بفضفضة على ورق .....
        كنت مبدعا هنا كما كل الصفحات
        تحية كبيرة تليق مع فائق التقدير

        التعديل الأخير تم بواسطة شيماءعبدالله; الساعة 27-12-2011, 15:04.

        تعليق

        يعمل...
        X