حبيبي .. فجأة إذا بصوت يأتيك من جهة ما يدعوك باسمك " انهض ياأحمد" .. فتغشاك حالة من الرعب تستنفر فيك بقايا طاقة على على التأهب واستعداد مرتبك للمواجهة ,فتستنشق جرعة من الهواء تنفخ رئتيك بقوة فتسقط عنهما أثقالهما الخانقة ,وتشد أطرافك من رعاشها , يتقلص العرق على مساحة وجهك إلى قطرات متفرقة متباعدة في سبيلها إلى الجفاف
"من هذاالذى ينادي "
.. أنا هناك إنك لن تراني
"هل اقتربت قليلا "
.. يا أحمد .. أنا في وجود لا تنكشف فيه الروح للحواس
"ما انت إذن ؟ "
.. ياأحمد أنا هناك في وجود مختلف تفقد فيه اللغات قدرتها على التعبيروتندحر بكماء عاجزة عن التعريف
"وإذن ؟ "
.. أعبر إليّ من هذا المدخل
"لكنه ضيّق لات يتسع لجسدي "
.. ياأحمد لا يعبر الإنسان إلى الخلود بجسده إلا إذا رق ودق وفقد مواصفاته الاّدمية
"ياللهول !! في أي مكان نحن وفي أي زمان ؟ "
.. ياأحمد هنا ليس كالدنيا فلا مكان ولا زمان
" كيف إذن سألقي التحية على هذه الخلائق الكثيرة المحتشدة ؟ "
لا داعي لذلك .. فلا معنى للخير هنا ترسله تحية صباحية أو مسائية في وجود لا ليل فيه ولا نهار .. وتلك عادات املتها عليكم , في الدنيا اعتبارات اجتماعية ودينية قد استنفذت أغراضها في حينه .
"هل أنت شخص من الجنّ عبرت بي إلى عالمكم ؟ "
بل أنت في غير عالم الإنس الذى عرفته ولا في عالم الجن الذى قرات او سمعت عنه .
" أين نحن الاّن إذن ؟ "
يا أحمد .. عن أي اّن تتحدث ؟ دعك هنا من استخدام مفردات فقدت صلاحيتها من قبل .. نحن في الأبد .
" الأبد ؟! ها أنت الاّخر تستخدم مفردة فقدت صلاحيتها من قبل !! "
كلا ياأحمد .. فهذا غير الأبد الذي تتوهمونه في الدنيا .. الناس في الدنيا يستخدمون ألفاظا كثيرة يهيأ لهم أنها تحمل المعنى الذي يتخيلونه ! فهل عاش أحدكم إلى الأبد ليعرفه ؟ وهل عاش أحدكم في الأبد ليشرحه ؟
إنها مفردات تتوسلون باستخدامها إلى تقريب بعض تخيلاتكم غير المفهومة ليس أكثر .
" لماذا جئت بي إلى هنا ؟ "
كلا أنا لم اّت بك بل انت الذي جئت ام نسيت أنك أردت البحث في غير الدنيا عن خبرات تستعين بها في تفسير ما يحدث لك هناك من أمور غريبة ومعقدة ؟
" اّاّ.. لقد عرفتك .. فأنت الجنيّة .. أليس كذلك ؟ "
بل لم تعرفني ياأحمد بعد ولن تعرفني أبدا مالم تعرف من انت أولا .
"من أنا ؟! "
أجل من أنت ؟ فهل عرفت نفسك ؟
" .......... نعم فأنا إنسان "
زوجك أيضا إنسان ياأحمد وعدوك في الأرض إنسان فهل أنت هؤلاء ؟ .
"...................."
القاتل والقتيل , الجلاد والضحية , الفقير والغني , كل هؤلاء بشر فأيهم أنت ؟
"أنا احمد بالتحديد "
كلا .. فأحمد هذا مجرد اسم يطلق على الاّلاف غيرك من البشر .. أم تظن أن ليس لك في الأرض سميا ؟! بل سوف يطلق أيضا على اّلاف اّخرين لم يولدوا بعد .. فليس كل أحمد هو أحمد أنت بالتحديد .
" لكنك تخاطبني أنا ولا تخاطب شخصا اّخر غيري ؟! "
حقا اخاطبك أنت لكن إياك أن تظن , في هذا الابد , أن خطابي يصل إليك عبر أذنيك .... فهنا تختفي وتغيب كل المواصفات العضوية فلا سمع ولا بصر ولا حواس ولا اعضاء .. كل هذه مجرد وسائل أصبحت في عداد الزوائد تستخدمونها فقط خارج الأبد .. ويمكنكم استبدالها هناك , في الدنيا , بوسائل أخرى اصطناعية .. ولن يفقد أحد في الدنيا أناه إذا ما فقد هناك سمعه أو طرف من أطرافه .. فما بالك هنا حيث يفقد الإنسان جميع جسده ؟! ... وفي كل الاحوال ياأحمد لا أريد أن اثقل عليك بالأسئلة .. فهذه يمكنك , عندما تعود إلى الدنيا أن تبحث لها عن اجوبة هناك .. إذ من الصعب على قوة , مهما بلغت من التاثير , أن تخلعكم أيها البشر من جذوركم الطينية وتغرسكم مجرد أرواح ضالة , أو كالملائكة على بوابة الاّخرة .. لكني رغبت فقط أن أصل بك إلى علم ينفع يخفف عنك أثقال التفكير بالمستفبل ويجلو عن قلبك هموم واحزان قد تبلي شرايينه , وأن أبيّن لك أن من الخطا الجسيم الذي قد يصل إلى حدود الجريمة تصنيف الناس في الأرض لاعتبارات سطحية " جسدية " .. هذا أعرج وذاك أبرص وثالث أكتع وغيره أعمى ..
" حسبك .. حسبك فإن الله هو الذي شرع هذا التصنيف القائم على تلك الإعتبارات وهو الذي يقول .. " ليس على الاعمى حرج " " ليس على الاعرج حرج " أليس كذلك ؟!
بلى .. لكن لماذا لا تفهمون في الأرض أن الغاية من هذا التصنيف الغيبي غير البشري هي منع أي اتهام بشري لهؤلاء بالعجز أو التقصير , وإعفاؤهم من أي إحساس بالدونيةوالنقص وتطهيرهم بالتالي من احزان قد تعيق سويّة انفسهم أو تعرقل اكتمال ذواتهم وتحققها في ميادين اخرى غير عضوية قد لا يبرع فيها ذوي الابدان السوية .. إذ ما فائدة الأبدان السوية العفية في غيبة من العقل والوعي .... هيا يا أحمد عد إلى الارض .................
"من هذاالذى ينادي "
.. أنا هناك إنك لن تراني
"هل اقتربت قليلا "
.. يا أحمد .. أنا في وجود لا تنكشف فيه الروح للحواس
"ما انت إذن ؟ "
.. ياأحمد أنا هناك في وجود مختلف تفقد فيه اللغات قدرتها على التعبيروتندحر بكماء عاجزة عن التعريف
"وإذن ؟ "
.. أعبر إليّ من هذا المدخل
"لكنه ضيّق لات يتسع لجسدي "
.. ياأحمد لا يعبر الإنسان إلى الخلود بجسده إلا إذا رق ودق وفقد مواصفاته الاّدمية
"ياللهول !! في أي مكان نحن وفي أي زمان ؟ "
.. ياأحمد هنا ليس كالدنيا فلا مكان ولا زمان
" كيف إذن سألقي التحية على هذه الخلائق الكثيرة المحتشدة ؟ "
لا داعي لذلك .. فلا معنى للخير هنا ترسله تحية صباحية أو مسائية في وجود لا ليل فيه ولا نهار .. وتلك عادات املتها عليكم , في الدنيا اعتبارات اجتماعية ودينية قد استنفذت أغراضها في حينه .
"هل أنت شخص من الجنّ عبرت بي إلى عالمكم ؟ "
بل أنت في غير عالم الإنس الذى عرفته ولا في عالم الجن الذى قرات او سمعت عنه .
" أين نحن الاّن إذن ؟ "
يا أحمد .. عن أي اّن تتحدث ؟ دعك هنا من استخدام مفردات فقدت صلاحيتها من قبل .. نحن في الأبد .
" الأبد ؟! ها أنت الاّخر تستخدم مفردة فقدت صلاحيتها من قبل !! "
كلا ياأحمد .. فهذا غير الأبد الذي تتوهمونه في الدنيا .. الناس في الدنيا يستخدمون ألفاظا كثيرة يهيأ لهم أنها تحمل المعنى الذي يتخيلونه ! فهل عاش أحدكم إلى الأبد ليعرفه ؟ وهل عاش أحدكم في الأبد ليشرحه ؟
إنها مفردات تتوسلون باستخدامها إلى تقريب بعض تخيلاتكم غير المفهومة ليس أكثر .
" لماذا جئت بي إلى هنا ؟ "
كلا أنا لم اّت بك بل انت الذي جئت ام نسيت أنك أردت البحث في غير الدنيا عن خبرات تستعين بها في تفسير ما يحدث لك هناك من أمور غريبة ومعقدة ؟
" اّاّ.. لقد عرفتك .. فأنت الجنيّة .. أليس كذلك ؟ "
بل لم تعرفني ياأحمد بعد ولن تعرفني أبدا مالم تعرف من انت أولا .
"من أنا ؟! "
أجل من أنت ؟ فهل عرفت نفسك ؟
" .......... نعم فأنا إنسان "
زوجك أيضا إنسان ياأحمد وعدوك في الأرض إنسان فهل أنت هؤلاء ؟ .
"...................."
القاتل والقتيل , الجلاد والضحية , الفقير والغني , كل هؤلاء بشر فأيهم أنت ؟
"أنا احمد بالتحديد "
كلا .. فأحمد هذا مجرد اسم يطلق على الاّلاف غيرك من البشر .. أم تظن أن ليس لك في الأرض سميا ؟! بل سوف يطلق أيضا على اّلاف اّخرين لم يولدوا بعد .. فليس كل أحمد هو أحمد أنت بالتحديد .
" لكنك تخاطبني أنا ولا تخاطب شخصا اّخر غيري ؟! "
حقا اخاطبك أنت لكن إياك أن تظن , في هذا الابد , أن خطابي يصل إليك عبر أذنيك .... فهنا تختفي وتغيب كل المواصفات العضوية فلا سمع ولا بصر ولا حواس ولا اعضاء .. كل هذه مجرد وسائل أصبحت في عداد الزوائد تستخدمونها فقط خارج الأبد .. ويمكنكم استبدالها هناك , في الدنيا , بوسائل أخرى اصطناعية .. ولن يفقد أحد في الدنيا أناه إذا ما فقد هناك سمعه أو طرف من أطرافه .. فما بالك هنا حيث يفقد الإنسان جميع جسده ؟! ... وفي كل الاحوال ياأحمد لا أريد أن اثقل عليك بالأسئلة .. فهذه يمكنك , عندما تعود إلى الدنيا أن تبحث لها عن اجوبة هناك .. إذ من الصعب على قوة , مهما بلغت من التاثير , أن تخلعكم أيها البشر من جذوركم الطينية وتغرسكم مجرد أرواح ضالة , أو كالملائكة على بوابة الاّخرة .. لكني رغبت فقط أن أصل بك إلى علم ينفع يخفف عنك أثقال التفكير بالمستفبل ويجلو عن قلبك هموم واحزان قد تبلي شرايينه , وأن أبيّن لك أن من الخطا الجسيم الذي قد يصل إلى حدود الجريمة تصنيف الناس في الأرض لاعتبارات سطحية " جسدية " .. هذا أعرج وذاك أبرص وثالث أكتع وغيره أعمى ..
" حسبك .. حسبك فإن الله هو الذي شرع هذا التصنيف القائم على تلك الإعتبارات وهو الذي يقول .. " ليس على الاعمى حرج " " ليس على الاعرج حرج " أليس كذلك ؟!
بلى .. لكن لماذا لا تفهمون في الأرض أن الغاية من هذا التصنيف الغيبي غير البشري هي منع أي اتهام بشري لهؤلاء بالعجز أو التقصير , وإعفاؤهم من أي إحساس بالدونيةوالنقص وتطهيرهم بالتالي من احزان قد تعيق سويّة انفسهم أو تعرقل اكتمال ذواتهم وتحققها في ميادين اخرى غير عضوية قد لا يبرع فيها ذوي الابدان السوية .. إذ ما فائدة الأبدان السوية العفية في غيبة من العقل والوعي .... هيا يا أحمد عد إلى الارض .................
تعليق