معزوفة على أوتار الليل
أتسلق أوتار الليل
ليستقل حزني عن شهوة البوح
ويستضيف أوجاع أسيجة المنازل
تعكس المرآة وجها
غير الذي كان عندي
واشتقت الكائنات أسما غير أسمي
تعزفه الريح
على وتري المقطوع
فيعود إلى قادم حزنه
يطعم أفواه النار شرارا
يطير ... يطير
إلى ظلمة الصباح
مداه
أتسلل إلى بيت الريح
تعانقني الأنحاء سكوناً
على شمس لن تشرق
تتتابع الأيام
تصمت الساعة
وتجتمع حولي الأرواح
فأعيد الألوان إلى موطنها
أتسلل إليها
شكلا آخر غير الذي في المرآة
فتحترق الأنثى فيه
أذا ما لامست الماء
هناك ...
نزعت الغابات سترها
ولبست العري
سلمها الصاعد تحتها
تمد يديها للخلف
وتضحك ... تضحك
حين الموت
كيف انجلت الخلوة
لما اشتهت البوح
ولماذا قلبي خفق
حين اعتزل الحب
يكفي ...
يكفي
لا تتكلم
فالجرح جراح
ولكن كيف ؟
فجراح الكل بلسمها النسيان
وجراحي بيتي
أسكن فيها
هذا قدري ...
يحملني فوق الأضداد
انتشت الآحاد عرائينا
وتوكأنا على أحد الأوتار
رأينا أسرار الصمت
......... تلاطفنا
على آخر وقفة
في بدأ الأحزان
مشيناها
تلك شواهد لا تفصح عنا
أما نرجع ...
أو تهرأ فينا
أقص جذور الأوتار
يختزل النسيان هوانا
وشواهد قبر تبكي
تنسى صاحبها
فهل ينسى الليل شواهده
كنت قليل الروح
وأنا أتكاثر هما
تتوالد أحزاناً
أرثيها في كل أوان
أتفرع في الدنيا لونا
تنهره الألوان
فألبس لون الريح حيائا
كانت منهكةً أوتار الليل
انتهت الآمال حواليها
تتوسد نوح الأضواء
وذكراها ...
في آخر موت
(مروان الهيتي)
تعليق