[align=justify]
أقلب وجه الليل.. ابحث في غيمه المتناثر المثقل بالوجوم عن وجهك.. عن ابتساماتك..أعبث في صدر السكون ..أبحث عن زمن الأحلام والغفوات الضائعة..فأجد نفسي وحيدا في هذا الزمن مجبر على السير تحت لفائف الثلة طمعا في مساحة تغرقها أشعة الشمس ..
أعود حيث لا أدري..يتملكني وجل شديد أقصد ذلك الفضاء الضاج الذي تفوح منه نثانة عقب السجائـــــر..و بهرجة أولئك الذين لفظهم الواقع الى حضن المكان ..أبحث عنك في كل القسمات..في كل الوجــــوه.. فلا أجد إلا ذلك الكهل النحيف ذو العمامة الغبراء يشيح بوجهه ناقما عن الزمن وبنبرة واجفة مفعمة بالشكوك يهمهم .. ويقول: » رحم الله ذلك الزمــن الذي .. « أجد نفسي مترع باللهفة والوجد لمعرفة همهمات هذا الشيخ وهلوساته و مواكب النشوة تستخفني لمعرفـة ماض انقضى ولازالت أشجانه، مناحيه،جاثمة في فكر الرجل.
ثمة وقت لاحتساء الحلم المعـتـق خلف أقبية النهارات الجارحة.. و ثمة مــــدن .. و قرى جاهرتنا بعزة موت شيوخها ثم انحنت..
استدرجت الشيخ للحديـث، للنبش في أتون الذاكرة المثقلة بالأتراح،علـي أفلح في انتزاع نتف من حديث يملأ ما تبقى من هزيع سيفضي الى ليــل أخير، حدثني وغيظه تكتمه الزفرات وحمم ألمه التي ظلت دفينة أعماقـه تتطاير كفوهة بركان، وهو يضع أوراق بين يديه يحاول مداعبتـــها.. مناجاتها .. حدثني عن سنوات العذاب والقهر والتسلط.. عن كل ما ساح بذاكرته من زمردات تداعــت الى دمعة العمر المؤجل، وبهمس هسيس تحدث قائلا: » كل النساء يفتحن أفواههن عند طبيب الأسنان ،ولا يصمتن إلا بخلع الضرس.. « واستطرد قائلا لما ساقته منعرجات الحديث وشجونه عن حماقات أولئك… إنهن يتتحدثن عن فساتينهن عن إنجازاتهن عن مشاريعهن عن مصاغهن إنهن جد تافهات.
فنازعني الفضول فاستأدنته قائلا: من أي عصر هذا الذي تصفهن هـذه العبارات..؟،أخالهن من القرون الوسطى،أما اليوم فهن إما أن يصنعــن للرجال مسكنا أو تصنعن للمسكن رجالا فأجابني بعبارات انداحت رافلـة قائلا: دعك من الرجل والمسكن أنت لا تفهمني ولن تفهمني أبدا ..وفجأة تراءى له شبح قادم يجر نعليه فحدجني بنظرة ازدراء ورمى ماكان بيديه في وجهي ولاذ مسرعا لست ادري ما الذي أصاب الرجل…
هرول في اتجاه منزله فوجد نفسه وسط الشارع وسيارة صغيرة تكبــح فراملها فجأة و نقط دم يمتصها إسفلت ظمآن ليقـــــول أحـــد المارة » رحم الله ذلك الرجل الذي..« و يطمئنه أخر لا تخف انــه لازال حيا ...
[/align]
أقلب وجه الليل.. ابحث في غيمه المتناثر المثقل بالوجوم عن وجهك.. عن ابتساماتك..أعبث في صدر السكون ..أبحث عن زمن الأحلام والغفوات الضائعة..فأجد نفسي وحيدا في هذا الزمن مجبر على السير تحت لفائف الثلة طمعا في مساحة تغرقها أشعة الشمس ..
أعود حيث لا أدري..يتملكني وجل شديد أقصد ذلك الفضاء الضاج الذي تفوح منه نثانة عقب السجائـــــر..و بهرجة أولئك الذين لفظهم الواقع الى حضن المكان ..أبحث عنك في كل القسمات..في كل الوجــــوه.. فلا أجد إلا ذلك الكهل النحيف ذو العمامة الغبراء يشيح بوجهه ناقما عن الزمن وبنبرة واجفة مفعمة بالشكوك يهمهم .. ويقول: » رحم الله ذلك الزمــن الذي .. « أجد نفسي مترع باللهفة والوجد لمعرفة همهمات هذا الشيخ وهلوساته و مواكب النشوة تستخفني لمعرفـة ماض انقضى ولازالت أشجانه، مناحيه،جاثمة في فكر الرجل.
ثمة وقت لاحتساء الحلم المعـتـق خلف أقبية النهارات الجارحة.. و ثمة مــــدن .. و قرى جاهرتنا بعزة موت شيوخها ثم انحنت..
استدرجت الشيخ للحديـث، للنبش في أتون الذاكرة المثقلة بالأتراح،علـي أفلح في انتزاع نتف من حديث يملأ ما تبقى من هزيع سيفضي الى ليــل أخير، حدثني وغيظه تكتمه الزفرات وحمم ألمه التي ظلت دفينة أعماقـه تتطاير كفوهة بركان، وهو يضع أوراق بين يديه يحاول مداعبتـــها.. مناجاتها .. حدثني عن سنوات العذاب والقهر والتسلط.. عن كل ما ساح بذاكرته من زمردات تداعــت الى دمعة العمر المؤجل، وبهمس هسيس تحدث قائلا: » كل النساء يفتحن أفواههن عند طبيب الأسنان ،ولا يصمتن إلا بخلع الضرس.. « واستطرد قائلا لما ساقته منعرجات الحديث وشجونه عن حماقات أولئك… إنهن يتتحدثن عن فساتينهن عن إنجازاتهن عن مشاريعهن عن مصاغهن إنهن جد تافهات.
فنازعني الفضول فاستأدنته قائلا: من أي عصر هذا الذي تصفهن هـذه العبارات..؟،أخالهن من القرون الوسطى،أما اليوم فهن إما أن يصنعــن للرجال مسكنا أو تصنعن للمسكن رجالا فأجابني بعبارات انداحت رافلـة قائلا: دعك من الرجل والمسكن أنت لا تفهمني ولن تفهمني أبدا ..وفجأة تراءى له شبح قادم يجر نعليه فحدجني بنظرة ازدراء ورمى ماكان بيديه في وجهي ولاذ مسرعا لست ادري ما الذي أصاب الرجل…
هرول في اتجاه منزله فوجد نفسه وسط الشارع وسيارة صغيرة تكبــح فراملها فجأة و نقط دم يمتصها إسفلت ظمآن ليقـــــول أحـــد المارة » رحم الله ذلك الرجل الذي..« و يطمئنه أخر لا تخف انــه لازال حيا ...
[/align]
تعليق