نشر هذا العمل قبل الثورة بستة أشهر
" على الله فليتوكل المؤمنون " لكننا لم نعرف بعد ، على من يتوكل هؤلاء الكافرون الذين حاصرهم جموع الجياع ، الذين تركوا لتوهم طابور توزيع الخبز الحكومى ، وحاصروا كنيسة السيدة العذراء .كان الهتاف منذ دقائق وقبل الحصار مباشرة – الخبز يا سيد . الخبز يرحمك الله-
بدا صوت عبد المجيد ، الذى حمله عبد الكريم على ظهره ، متهدجا ، ضعيفا
- لعن الله "فيروس" الكبد . آه لو كنت بعافيتى ، لاقتحمت كنيستهم ، ولأذقتهم من مرار فرسان الله .
إهتز عبد الكريم فجأة حينما حاصرته آلام الكلى . سقط حامل " الفيروس " أمام الساق الوحيده لابن عمتى ، والتى تبقت له بعد حادثة " التغيير" .
يومها كان وسط الميدان بين جموع المتظاهرين :
- يسقط . يسقط بن الكلب
بدا صوته مميزا قبل أن تدهسه عربة الأمن المركزى ، التى يلمحها الآن على مقربة من مبنى الكنيسة .
فرصتى الوحيدة بعدما خلى الطابورتماما ،أن أحصل على عشرة أرغفة أخرى ، أقدمها لأم العيال هدية..
مد عامل التوزيع رأسه من الشباك ثم سألنى : ألست بمؤمن ؟
أجبت : بلى
بحدة صرخ فى وجهي : ولماذا لا تشارك اخوتك فى إنقاذ زوجة القس التى آمنت واختطفها زوجها الكافر ، وهى الآن رهينة محبسها ؟
لم أرغب فى إخباره بأننى حاف القدمين ولا أستطع تحمل حرارة يوليو . طال النقاش فى محاولة بئيسة لإقناعى بالمشاركة . حاولت الإحتماء من وهج الظهيرة بظلال لافتات التأييد لابن الرئيس الذى يأمل فى وراثة ملك أبيه .
بعدما يأس من المحاولة ، ألقى الأرغفة فى وجهي ثم بصق عن يساره .
رحت ألملم الأرغفة والفرحة تغمرنى . أسترجع صوت جدتى " أسلمت يانصرانى وإسلامك خسارة ، لا زودت المسلمين ، ولا نقصت النصاره"
وقع الخطوات المنتظمة لعساكر الأمن ، تاهت وسط صراخ المتظاهرين . إهتزاز أعمدة الكهرباء الناتج عن التدافع ، أسقط إحدى تلك اللافتات . إحتضنت الأرغفة بيمينى وبالأخرى لملمت اللافتة . إحتضنتهم جميعا . رحت أركض ناحية الدار . أرغفة وبضع مترات من القماش كألبسة تستر عورات عيالى ، حتما ستكافئنى أمهم بليلة مباركة .
ليلة مباركة
" على الله فليتوكل المؤمنون " لكننا لم نعرف بعد ، على من يتوكل هؤلاء الكافرون الذين حاصرهم جموع الجياع ، الذين تركوا لتوهم طابور توزيع الخبز الحكومى ، وحاصروا كنيسة السيدة العذراء .كان الهتاف منذ دقائق وقبل الحصار مباشرة – الخبز يا سيد . الخبز يرحمك الله-
بدا صوت عبد المجيد ، الذى حمله عبد الكريم على ظهره ، متهدجا ، ضعيفا
- لعن الله "فيروس" الكبد . آه لو كنت بعافيتى ، لاقتحمت كنيستهم ، ولأذقتهم من مرار فرسان الله .
إهتز عبد الكريم فجأة حينما حاصرته آلام الكلى . سقط حامل " الفيروس " أمام الساق الوحيده لابن عمتى ، والتى تبقت له بعد حادثة " التغيير" .
يومها كان وسط الميدان بين جموع المتظاهرين :
- يسقط . يسقط بن الكلب
بدا صوته مميزا قبل أن تدهسه عربة الأمن المركزى ، التى يلمحها الآن على مقربة من مبنى الكنيسة .
فرصتى الوحيدة بعدما خلى الطابورتماما ،أن أحصل على عشرة أرغفة أخرى ، أقدمها لأم العيال هدية..
مد عامل التوزيع رأسه من الشباك ثم سألنى : ألست بمؤمن ؟
أجبت : بلى
بحدة صرخ فى وجهي : ولماذا لا تشارك اخوتك فى إنقاذ زوجة القس التى آمنت واختطفها زوجها الكافر ، وهى الآن رهينة محبسها ؟
لم أرغب فى إخباره بأننى حاف القدمين ولا أستطع تحمل حرارة يوليو . طال النقاش فى محاولة بئيسة لإقناعى بالمشاركة . حاولت الإحتماء من وهج الظهيرة بظلال لافتات التأييد لابن الرئيس الذى يأمل فى وراثة ملك أبيه .
بعدما يأس من المحاولة ، ألقى الأرغفة فى وجهي ثم بصق عن يساره .
رحت ألملم الأرغفة والفرحة تغمرنى . أسترجع صوت جدتى " أسلمت يانصرانى وإسلامك خسارة ، لا زودت المسلمين ، ولا نقصت النصاره"
وقع الخطوات المنتظمة لعساكر الأمن ، تاهت وسط صراخ المتظاهرين . إهتزاز أعمدة الكهرباء الناتج عن التدافع ، أسقط إحدى تلك اللافتات . إحتضنت الأرغفة بيمينى وبالأخرى لملمت اللافتة . إحتضنتهم جميعا . رحت أركض ناحية الدار . أرغفة وبضع مترات من القماش كألبسة تستر عورات عيالى ، حتما ستكافئنى أمهم بليلة مباركة .
تعليق