هَلِ انْتَهَى قَلَقُ الأَحْلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى أبوالبركات
    أديب وكاتب
    • 14-03-2011
    • 50

    هَلِ انْتَهَى قَلَقُ الأَحْلام

    أهـــــاجَ ذكـــــــــراكَ قـــلـــبٌ كـــلَّما وجَـبَـــا
    شَكا خُفُوتاً، فَــنــــاءَ الـفجـرُ، واحـتـجبا
    وظـــــلَّ فـــي صــمـتِـه رَهْــــــنَ العِقالِ، إذ
    ا فــــكَّ الـطـَّــلاسِــمَ، أنَّ الـحـلـْمُ، وانـتـَحَـبَا
    واللَّـيــــــــلُ يـــمــتَـــدُّ طــوفـــانــاً، كــــأنَّ بــِه
    مـَــسًّــا مــن الـجِنِّ، أو شـيـئـاً بـدا عَجَـباً
    مـــتـــى يـُطِــــلُّ عــلـيَّ الفجرُ؟ قد ذهِـلَـتْ
    روحـي، ونـلـتُ الأسـى، والـهمَّ، والكـربَـا
    ولــــــي فــــــؤادٌ عــــريــــــقٌ فـي لـجـاجَـتـِـــه
    يَـــرى بـــعـيــــدَ الـمُــنــى، أُمَّـــــا لـــهُ وأَبـَـــــا
    إنـــــي بَـسَطْـــتُ يــدي، هـــل يَـنـتهِـي أرقٌ
    فــي داخـِلـِـي كـوثــراً، أم جَــدْولي نَضَـبَا؟
    والــنَّـبـعُ مَـحـــلً، هُـنـَا فـي قَلْبِ صـَوْمَعَتي
    و لا غـُــيــــوثَ، تــــردُّ الـــرُّوحَ، أو سُـحُـبَـــا
    كَـــأنـَّـمــا زمــَنــِـي أضْـحــى يُعـاكِسُـنِــي
    إنْ رُمتُ صُبْحاً، أشاحَ الصُّبحُ، واغْتَرَبا
    حـــتـى الــحــنــــيــنُ، إذا نـــاغـَيْـتـُهُ حَـذِراً
    وجــدتــُــه خـافـِقـاً فـي القَلبِ، مُضْـطَـرِباً
    إلامَ تــَـهـــربُ مـنِّــي دَمْـــعَـــةٌ مَـسَـحَـــتْ
    عـَـنِّـــي الــوُجُـــومَ، وكــانَتْ في دَمِي لـَهَــبــاً
    أنــَا الــَّذي شـئْـتـُهـــا فـي الـحُبِّ بــارقَـةً
    لــِـعَـــاشــــقٍ لــم يـَـــزلْ فــــي حـُبِّـه تـَـعِــبــــاً
    زرَعْــتُـهــا زهــــرةً لـلـيَــــاسَـمـينِ، فَـمَــنْ
    أحــالـَـــهَــا صَـخْـرةً صَـمَّـاءَ، أو خَـشَـبـاً؟
    أنـا الـَّــذي نَـظـَـــرَ الأعــْـمـى إلـى ألـَمِـــي
    وأسـمـَعَـتْ أنَـَّتـِي من شــَاءَهــا أو أبـَـــى
    أُســـاقُ لـلـمـُشـتَـهَـى، لا أرتـَــدِي فـَـــرَحــاً
    وحــوْلَ رُوحِـي أَرَى الإشْراقَ قدْ وَثَـــبَـــا
    إنـِّـي عـَرَفْـتُ شـُمُوخَ الـحُــبِّ، فـانـْتَـبَـهَــتْ
    إلَــيَّ شـمـسُ الـمُـنَـى، تـجلُو الـهَـوَى شُهُبَا
    الأرضُ تـُـخـــرِجُ لــي مـِـن خـبـئـِهَـا مَـرحـــاً
    والــقـلــبُ يـــــزدَادُ فـــي أعْــراسِهِ لَــعِـبـــَـا
    هـــلِ انـتـهــى أرقُ الأوهـــــامِ، يـــا زمَـنِـــي
    من بعدِ أن خُضتُ بـحــرَ اللَّـوعَةِ اللَّجِبا؟
    كــــمْ مُـتـعَــةٍ قـبَّـلـتْ شُــطــآنـَـهــا سُـفُـنـِـــي
    صــارَتْ ســلامــاً، وكــانــت قـبـلَـهُ غَضَبا
    لــمْ أمـتَـثـِـلْ عِـنـــــدَها أمْـــراً لـِـــقَـافِـــــيَــــــةٍ
    ولــمْ يـُصـافـِـحْ خـَيـَالِي –بـعـدَهـا –خـَبَـبَـــا
    هـــلِ انـتـَهـَــى قَــلَـقُ الأحْـــلامِ، يــا زَمَــنِــي
    مــن بـعـدِ أن صَـــار قـَـلْــِي للهـَوَى حَطَبَا
    التعديل الأخير تم بواسطة زياد بنجر; الساعة 22-03-2011, 09:49.
  • توفيق الخطيب
    نائب رئيس ملتقى الديوان
    • 02-01-2009
    • 826

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى أبوالبركات مشاهدة المشاركة
    أهـــــاجَ ذكـــــــــراكَ قـــلـــبٌ كـــلَّما وجَـبَـــا
    شَكا خُفُوتاً، فَــنــــاءَ الـفجـرُ، واحـتـجبا
    وظـــــلَّ فـــي صــمـتِـه رَهْــــــنَ العِقالِ، إذا
    فــــكَّ الـطـَّــلاسِــمَ، أنَّ الـحـلـْمُ، وانـتـَحَـبَا
    واللَّـيــــــــلُ يـــمــتَـــدُّ طــوفـــانــاً، كــــأنَّ بــِه
    مـَــسًّــا مــن الـجِنِّ، أو شـيـئـاً بـدا عَجَـباً
    مـــتـــى يـُطِــــلُّ عــلـيَّ الفجرُ؟ قد ذهِـلَـتْ
    روحـي، ونـلـتُ الأسـى، والـهمَّ، والكـربَـا
    ولــــــي فــــــؤادٌ عــــريــــــقٌ فـي لـجـاجَـتـِـــه
    يَـــرى بـــعـيــــدَ الـمُــنــى، أُمَّـــــا لـــهُ وأَبـَـــــا
    إنـــــي بَـسَطْـــتُ يــدي، هـــل يَـنـتهِـي أرقٌ
    فــي داخـِلـِـي كـوثــراً، أم جَــدْولي نَضَـبَا؟
    والــنَّـبـعُ مَـحـــلٌ، هُـنـَا فـي قَلْبِ صـَوْمَعَتي
    ولا غـُــيــــوثَ، تــــردُّ الـــرُّوحَ، أو سُـحُـبَـــا
    كَـــأنـَّـمــا زمــَنــِـي أضْـحــى يُعـاكِسُـنِــي
    إنْ رُمتُ صُبْحاً، أشاحَ الصُّبحُ، واغْتَرَبا
    حـــتـى الــحــنــــيــنُ، إذا نـــاغـَيْـتـُهُ حَـذِراً
    وجــدتــُــه خـافـِقـاً فـي القَلبِ، مُضْـطَـرِباً
    إلامَ تــَـهـــربُ مـنِّــي دَمْـــعَـــةٌ مَـسَـحَـــتْ
    عـَـنِّـــي الــوُجُـــومَ، وكــانَتْ في دَمِي لـَهَــبــاً
    أنــَا الــَّذي شـئْـتـُهـــا فـي الـحُبِّ بــارقَـةً
    لــِـعَـــاشــــقٍ لــم يـَـــزلْ فــــي حـُبِّـه تـَـعِــبــــاً
    زرَعْــتُـهــا زهــــرةً لـلـيَــــاسَـمـينِ، فَـمَــنْ
    أحــالـَـــهَــا صَـخْـرةً صَـمَّـاءَ، أو خَـشَـبـاً؟
    أنـا الـَّــذي نَـظـَـــرَ الأعــْـمـى إلـى ألـَمِـــي
    وأسـمـَعَـتْ أنَـَّتـِي من شــَاءَهــا أو أبـَـــى
    أُســـاقُ لـلـمـُشـتَـهَـى، لا أرتـَــدِي فـَـــرَحــاً
    وحــوْلَ رُوحِـي أَرَى الإشْراقَ قدْ وَثَـــبَـــا
    إنـِّـي عـَرَفْـتُ شـُمُوخَ الـحُــبِّ، فـانـْتَـبَـهَــتْ
    إلَــيَّ شـمـسُ الـمُـنَـى، تـجلُو الـهَـوَى شُهُبَا
    الأرضُ تـُـخـــرِجُ لــي مـِـن خـبـئـِهَـا مَـرحـــاً
    والــقـلــبُ يـــــزدَادُ فـــي أعْــراسِهِ لَــعِـبـــَـا
    هـــلِ انـتـهــى أرقُ الأوهـــــامِ، يـــا زمَـنِـــي
    من بعدِ أن خُضتُ بـحــرَ اللَّـوعَةِ اللَّجِبا؟
    كــــمْ مُـتـعَــةٍ قـبَّـلـتْ شُــطــآنـَـهــا سُـفُـنـِـــي
    صــارَتْ ســلامــاً، وكــانــت قـبـلَـهُ غَضَبا
    لــمْ أمـتَـثـِـلْ عِـنـــــدَها أمْـــراً لـِـــقَـافِـــــيَــــــةٍ
    ولــمْ يـُصـافـِـحْ خـَيـَالِي –بـعـدَهـا –خـَبَـبَـــا
    هـــلِ انـتـَهـَــى قَــلَـقُ الأحْـــلامِ، يــا زَمَــنِــي
    مــن بـعـدِ أن صَـــار قـَـلْـبـِي للهـَوَى حَطَبَا
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الشاعر مصطفى أبوالبركات
    نص ذاتي جميل يفيض شاعرية , أحسنت فيه معالجة مكنوناتك الداخلية بلغة شعرية ساحرة وبصور واستعارات موفقة , لديك بالفعل أبيات رائعة عميقة المعنى بعيدة عن المباشرة ملونة بالعواطف الجياشة كقولك وقد استخدمت العقال كاستعارة تدل على القفل وشبهت انتشار الليل بالطوفان :
    وظـــــلَّ فـــي صــمـتِـه رَهْــــــنَ العِقالِ، إذا
    فــــكَّ الـطـَّــلاسِــمَ، أنَّ الـحـلـْمُ، وانـتـَحَـبَا
    واللَّـيــــــــلُ يـــمــتَـــدُّ طــوفـــانــاً، كــــأنَّ بــِه
    مـَــسًّــا مــن الـجِنِّ، أو شـيـئـاً بـدا عَجَـباً
    كما أعجبني التضمين البارع لقالب المتنبي في قولك :
    أنـا الـَّــذي نَـظـَـــرَ الأعــْـمـى إلـى ألـَمِـــي
    وأسـمـَعَـتْ أنَـَّتـِي من شــَاءَهــا أو أبـَـــى
    ولكن لي ملاحظة عروضية عليه وهي أن البحر البسيط الكامل الأجزاء ليس له إلا عروضة واحدة مخبونة على وزن فعلن بكسر العين ولها ضربان واحد مثلها مخبون على وزن فعِلن بكسر العين | - - - ه | والثاني مقطوع على وزن فعْلن بتسكين العين | - ه - ه | , ولكن الضرب في بيتك جاء على وزن فاعلن وهذا لايجوز .
    ربما يغفر لهذه الزلة هذان البيتان الرائعان :
    هـــلِ انـتـهــى أرقُ الأوهـــــامِ، يـــا زمَـنِـــي
    من بعدِ أن خُضتُ بـحــرَ اللَّـوعَةِ اللَّجِبا؟
    كــــمْ مُـتـعَــةٍ قـبَّـلـتْ شُــطــآنـَـهــا سُـفُـنـِـــي
    صــارَتْ ســلامــاً، وكــانــت قـبـلَـهُ غَضَبا
    قصيدة بديعة أثبتها إعجابا وتشجيعا .

    دمت في حفظ الله

    توفيق الخطيب

    تعليق

    • عبير هلال
      أميرة الرومانسية
      • 23-06-2007
      • 6758

      #3
      الأرضُ تـُـخـــرِجُ لــي مـِـن خـبـئـِهَـا مَـرحـــاً
      والــقـلــبُ يـــــزدَادُ فـــي أعْــراسِهِ لَــعِـبـــَـا

      /

      قصيدة رائعة خطتها أنامل بديعة

      استمتعت جداً بقراءتها


      شاعرنا الراقي

      مصطفى أبوالبركات


      سلمت أناملك الذهبية

      لك مني أرق تحياتي
      sigpic

      تعليق

      • مصطفى أبوالبركات
        أديب وكاتب
        • 14-03-2011
        • 50

        #4
        أستاذناالجليل توفيق الخطيب
        لك محبتي و تقديري..
        صحيح أنه يتبادر إلى الذهن عند قراءة البيت:و أسمعت أنتي من شاءها أو أبا، أن هناك خطأ عروضيا،و لكن هذه العروضة تُقْرأ في الأصل هكذا : أَوَبَا..بفتح الواو وإدغامه في الباء،مثله كمثل القراآت القرآنية التي يكثر فيها هذا الإدغام.
        وعليه يظهر ألا وجود لأي خطأ عروضي في البيت،و ما توفيقي إلا بالله،عليه توكلت و إليه أنيب

        تعليق

        • د خليل عليوي
          شاعر و طبيب
          • 26-01-2011
          • 191

          #5
          الاخ اشاعر المبدع مصطفى ابو البركات
          لقد قلت قصيدة رائعة
          بثثت بها من الاحاسيس و اللوعة ما يوهج حرفها لتكون بدرا جميلا
          تقديري و اعجابي
          دمت للابداع
          د خليل

          تعليق

          • خالد البهكلي
            عضو أساسي
            • 13-12-2009
            • 974

            #6
            أخي الشاعر مصطفى أبوالبركات
            صور بلاغية جزلة
            قصيدة من عيون الشعر
            أبدعت والله
            فدم مبدعا
            ولك خالص ودي

            تعليق

            يعمل...
            X