أمنياتٌ حمقاء
شعر : د. جمال مرسي
" إلى شعب ليبيا البطل "
شعر : د. جمال مرسي
" إلى شعب ليبيا البطل "
توطئة
" في كل يوم يخرج علينا الإعلام الليبي بأخبار كاذبة تناقض الواقع الذي نراه على الأرض فيظهر لنا ليبيا و كأن شيئا لم يحدث فيها فكانت هذه القصيدة"[poem=font="simplified arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أَتَمَنَّاهُ خَيَالاً كَذِبَا=ما رَأَينَاهُ ، و وَهماً خَرِبَا
لَيسَ مِنَّا عَرَبِيٌّ فَطِنٌ= يَقبَلُ التَّدمِيرَ عُرفاً ، دَأَبَا
إِنَّمَا الوَاقِعُ يُلقِى ضَوءَهُ=فَوقَ مَا فِي الظُّلُمَاتِ اْحتَجَبَا
أَتَمَنَّى لو رَأَتْ فِيمَا رَأَتْ =مُقلَتِي غُصناً يهُزُّ السُّحُبَا
لَيتَها قَد عَايَنَت غَيرَ الرَّدَى=خَائِفاً مِن مَوْتِهِ مُنتَحِبَا
و وُجُوهٍ مِن سوادٍ دَامِسٍ=تُشعِلُ الخضراءَ ، تُزكِي اللَّهَبا
أَتَمَنَّى صَادِقاً لو أُذُنِي = سَمِعَت .. غَيرَ الدَّوِيِّ .. الطَّرَبَا
فَاْنتَشَت مِن لَحنِ عُصفُورٍ شَدَا=لَيسَ مِن صَيحَاتِ فَدْمٍ لَجِبَا
أَطلَقَ النِّيرَانَ عَمداً و اْختَفَى=فِي سَرَادِيبِ اللَّيالِي هَرَبَا
أَعلَنَ " الزَّحفَ " و لَكِنْ يَا تُرَى=هَل مِنَ القُدسِ الشَّرِيفِ اْقتَرَبَا؟
إِنَّهُ الزَّحفُ عَلَى أُمَّتِهِ=يَا لِمِيزَانِ الطُّغَاةِ اْنقَلَبَا !
فَغَدَا الشَّعبُ المُعَنَّى جُرَذاً=و غَدَا المَهوُوُسُ لَيثاً غَضِِبَا
و غَدَا السَّفَّاحُ أُمّاً حَانِياً=لِبَنِي الشَّعبِ اليَتَامَى ، و أَبَا
لَيتَهُ يَمنَحُ أَطفَالَ الضُّحَى= .. غَيرَ طَلْقَاتِ المَنَايَا .. لُعَبَا
لَيتَهُ يَمنَحُ مِن سَلَّتِهِ= .. غَيرَ أَشوَاكِ التَّرَدِّي .. عُنَبَا
"مَلْكُ إِفرِقيَا" و حَامِي زِنجِها=لَيتَهُ قَد صَانَ قوماً عَرَبَا
لَيتَهُ لِلقُدسِ ( يَمشِي مَلِكاً )=فَاتِحاً ، كُنَّا بَلَغنَا الأَرَبَا
و زَحَفنَا خَلفَهُ فِي عِزَّةٍ =نَرفَعُ الرَّايَاتِ ، نَجلُو القُضُبَا
إِنَّمَا الأَقوَالُ فِي صَاحِبِنَا =سَهلَةٌ ، و الفِعلُ أَمرٌ صَعُبَا
لَيتَهُ لَمَّا بَدَت أَنيَابُهُ=كَانَ فِي وَجهِ اليَهُودِ اْصطَخَبَا
أَتَمَنَّى ، لَيتَ مَا ، لَو ، إِنَّمَا=كُلُّهَا أَضحَت هَشِيماً حَطَبَا
و كَذَا دَأبُ الطَّوَاغِيتِ عَلَى =مَرِّ أَزمَانٍ ، رَأَينَا خُشُبَا
فَوقَ أَكتَافِ البَرَايَا جَلَسَت=و اْستَوَت تَأكُلُ مِنهَا حِقَبَا
و لأَجلِ المِقعَدِ المَاسِيِّ كَم=قَتَّلَ الوَالِي رِجَالاً نُجُبَا
و أَذَاقَ المُرَّ مَن عَارَضَهُ= فِي قَرَارٍ هَمَجِيٍّ أَو أَبَى
يَحسَبُ الأَموَالَ إِرثاً تَالِداً=نَالَهُ حَقّاً لَهُ فَاْستَلَبَا
و يَعِيشُ العُمرَ فِي نِعمَتِهِ =بَينَمَا تَحيَى الشُّعُوبُ السَّغَبا
أَينَ مِن أُمَّةِ طَهَ عُمَرٌ=كَانَ بِالإِسلامِ أَعلَى نَسَبَا
رسَّخَ الحَقَّ كِيَاناً شَامِخاً=نَاكَبَ الجَوزَاءَ ، ضَاهَى الشُّهُبَا
و اْنتَضَى بِالعَدلِ سَيفاً ، فَأَوَى=آمِناً بَينَ البَرَايَا طّيِّبَا
يَا عُيُونَ الشِّعرِ لا تَعتَذِرِي=عَن دُمُوعٍ قَد أُرِيقَت غَضَبَا
كَيفَ لا تَجرِي دُمُوعِي ثَرَّةً=و دَمُ الأَزهَارِ قَد رَوَّى الرُّبَا
إِنَّهَا " لِبيَا " الَّتِي أَحبَبْتُهَا=نُورُهَا تَحتَ ضُلُوعِي مَا خَبَا
بَلَدُ " المُختَارِ " تَبقَى حُرَّةً=ما بَغَى بَاغٍ عَلَيهَا أو سَبَى
شَعبُهَا شَعبِي و نِيلِي نِيلُهَا=و اْنتِصَارُ الحَقِّ فِيهَا قَرُبَا
فَاكتُبَنْ عَن مَجدِهَا يا قَلَمِي= قَد رَفَعتُ اليَومَ عَنكَ العَتَبَا[/poem]
تعليق