مطر أزرق
شعر : يحي الحسن الطاهر
السوناتا الاولي:
السوناتا الاولي:
الليل
الليل رحم أعمى...
يلد النهار جنينا فصيحا..
في سلة الليل يتكور الوجود
جاعلا من الليل بالونة يثقبها دبوس النهار:
الليل رحم أعمى...
يلد النهار جنينا فصيحا..
في سلة الليل يتكور الوجود
جاعلا من الليل بالونة يثقبها دبوس النهار:
فيتدفق حينها الوجود
غابات أفاقت من نومها للتو
غابات أفاقت من نومها للتو
علي شقشقات عصافير بهيجة
حين تنصت اليها تضحك:
من كونها تحتار
حين تنصت اليها تضحك:
من كونها تحتار
كيف تنسي ما كانت تغرده قبل النوم من نوتات مرحها الحر الطليق!!
السوناتا الثانية:
الظل:
الظل وشم حنين يبصمه الليل علي جلد النهار:
الظل وشم حنين يبصمه الليل علي جلد النهار:
شهقة غياب ووعد حضور صريح
يزيح الظل لليل من جسد النهار ما يزيح
الظل بثور الليل تطفح علي جلد النهار
السوناتا الثالثة:
يزيح الظل لليل من جسد النهار ما يزيح
الظل بثور الليل تطفح علي جلد النهار
السوناتا الثالثة:
الحلم:
في المساء
حين أفى الي غابة نومي
وأزيح ادغالا من الضوء النهاري الفج من أمام عيناي
فاتحا اسفل وعي عتمة غابية.. كي تمارس فيها الكائنات حرية انسلاخها من جلد هوياتها النهارية العتيقة... كثعابين مقدسة
وتتسكع في بهو احلامها بالصيرورة
فى تلك البرهة: أتذكرك
مرة:
في المساء
حين أفى الي غابة نومي
وأزيح ادغالا من الضوء النهاري الفج من أمام عيناي
فاتحا اسفل وعي عتمة غابية.. كي تمارس فيها الكائنات حرية انسلاخها من جلد هوياتها النهارية العتيقة... كثعابين مقدسة
وتتسكع في بهو احلامها بالصيرورة
فى تلك البرهة: أتذكرك
مرة:
حلم عصفور بأنه أبكم صار،
مثل صرصار عجوز ..ثم..في دغل فسيح مات
وحين أفاق صباحا
وحين أفاق صباحا
ارتعش بفرح ضاحك من كونه حيا ما يزال ..
ضحك حتى مات حقا!!
وعرف فى موته فقط :
أن النهار هو ما يوثق الوجود
وعرف فى موته فقط :
أن النهار هو ما يوثق الوجود
السوناتا الرابعة:
المرأة
أحلم أن أغرق ذاتي في طميك الانثوي
عشبك الأخضر ...المبلل بندى مطر ليلي بهيج
هسهساته مثل عصفور شقى:
أحلم أن أغرق ذاتي في طميك الانثوي
عشبك الأخضر ...المبلل بندى مطر ليلي بهيج
هسهساته مثل عصفور شقى:
ينقر على شبابيك الروح:
كي تأذن للقلب بالخروج في نزهة
في اقصي أقاليم روحك،
في اقصي أقاليم روحك،
وحواريها وازقتها القصية،
..المكتوب على حيطانها:
ان اقتربت مني ..فقد اغتربت عنك!!
أيتها المرأة السر:
أصحيح ان النهد أعلي قمة في العالم؟
لذا آله القدماء القمر؟
أمد ذراعاى في الفضاء الفسيح:
فأقبض ريحا
أخالها طيفك.. فتتندى أناملي بمس أثيرك العطري......
فأشهد أني:
رأيت فيك
اذ رأيت في
النجوم
تتفتح أزاهيرا في قلبي
يتندى رحيقها ضؤءا يكون دمي..
فيتعطر كوني..
وأشهد أني
السوناتا الخامسة:
جسدك ولغتي
ومثلما الموسيقى
يا حبيبتي
اطفال اشقياء..
يتسكعون في براري وأزقة الروح القصية،
ومثلما الموسيقى
يا حبيبتي
اطفال اشقياء..
يتسكعون في براري وأزقة الروح القصية،
..ولا ندري الي حواف اي عوالم غريبة يقودونا ولا الي أي مجاهل
كذلك جسدك:
حدائق قرنفل..
كذلك جسدك:
حدائق قرنفل..
جزائر ياسمين ..
ما وطئتها من قبل أقدام القصائد
فبأي المعاجين أنظف أسنان لغتي..
فبأي المعاجين أنظف أسنان لغتي..
كي لا تؤذي قرنفل شفتيك وهي تقبلك شفاه القصائد؟
وبأي تمارين يوغ
وبأي تمارين يوغ
ا..معقدة..
وغامضة..
علي أن أطوع حرفي..حتى يتتبعك؟
ازميلا
قوسا قزحيا
ينساب داكنا من الليل في شعرك..
الي ظهيرة العنق الساحلي..
ويستدير حول نهديك نهرا من عميق الحنين..
يتكسر رزاز موجه عند خصرك..
ازميلا
قوسا قزحيا
ينساب داكنا من الليل في شعرك..
الي ظهيرة العنق الساحلي..
ويستدير حول نهديك نهرا من عميق الحنين..
يتكسر رزاز موجه عند خصرك..
ويرتاح هناك قليلا
مثلما يرتاح في المدى اعصار الأنين
وتستدفئ المفردة الغريبة بين الفواصل؟
أعلي أن أخجل؟
اذا اشتهت لغتي أن تقضم قليلا من تفاح نهديك الغمام؟
وتستدفئ المفردة الغريبة بين الفواصل؟
أعلي أن أخجل؟
اذا اشتهت لغتي أن تقضم قليلا من تفاح نهديك الغمام؟
أأخجل...اذ..
برهتئذ..
برهتئذ..
انتصبت الحروف وقذفت سائلا أرجوانيا هو القصيدة؟
فعلميني اذن
كيف تشرق في روحي شمس الكلام المهذب!
فعلميني اذن
كيف تشرق في روحي شمس الكلام المهذب!
السوناتا السادسة:
الطفل:
ومنذ أن كنت صغيرا..
حدثتني أمي..
بأن قماطي كان هو النهر..
وأرضعتني أمي..قالت..
ومنذ أن كنت صغيرا..
حدثتني أمي..
بأن قماطي كان هو النهر..
وأرضعتني أمي..قالت..
خرافة ما تثرثره الماء من أشجان عشقها الى اليابسة
وأظن أمي صدقت..
اذ أني أشتم للنهر في دمي دوما عبق
واظنها صدقت..
اذ تسلميني دوما الي الأرق ..
وتبصمين روحي بميسم القلق..
فسبحان من كوثرك في دمي وسبحان من لي خلق!
وأظن أمي صدقت..
اذ أني أشتم للنهر في دمي دوما عبق
واظنها صدقت..
اذ تسلميني دوما الي الأرق ..
وتبصمين روحي بميسم القلق..
فسبحان من كوثرك في دمي وسبحان من لي خلق!
يحي الحسن الطاهر
أديس أبابا -مارس 1992
تعليق