إلى كل أسير أبي ما أذبلت الأغلال هامته..
وما أحنى سوط الجلاد عشق الوطن بين ضلوعه
وما أحنى سوط الجلاد عشق الوطن بين ضلوعه
إلى كل شهداء سجن أبي غريب وشهداء الأمة العربية..
نام سجاني فجاءتْ
من وراء الستر تدعوني إليها
تدّعي سرا بأني..
بعضُ سهدِ ..
مقلتيها
مقلتيها
وإليها ساقني لحن القدرْ
عاهدتني أن نعشي سيسير..
فوق هامات البشرْ
فوق هامات البشرْ
وبنودي ستميدُ
أبد الدهر رفيفاً
مثل أنفاس صباح باسمٍ لا تندثرْ..
وضريحي..
سوف يبقى واحة بين الركامْ
ومزار المدلجينَ..
وحمامات السلامْ
عاهدتني أن تغني فوق قبري
دون خوف من فضاء ينتحبْ
بين برقٍ ورعودٍ تصلب العمر على حد اللهبْ
إنما قالت بصمتٍ
كن صديقا ..كن عميلا..
وبأيدينا سنبني مجدنا مجد العربْ
قلت : ياسيدتي ..لا لن أخونْ
سوف أمضي شامخا في كبرياءْ
فاتركي عنكِ الرجاءْ
مثلنا لا ينحني خوف الخطوب
لمغبات النساءْ..!!
فانزعي ثوب الدلالْ..
وابتسامات الضلالْ
ما بقلبي..
لوعة الأرض التي لن تنحني
لا..ولن تثوي هنا سيفا لكمْ رواه من شطــــآنها ُلُـجُّ النضالْ
فاستدارت لي بوجهٍ كم يداري حقدهُ..
أيها الموبوء بالعرض ..وبالأرض التي كانت لنا
إننا الأصل هنا ..
سل جبالا خُـــلِّدتْ عبر الدهور ..
باسمنا ..
دع لنا درب الإباءْ..
وارتشف راح الشقاءْ
مت بنار العزّ صمتا
وتوسد هاهنا جمر القضاءْ
وانتظرني ..لي حديث
هادر خلف القيودْ
إن تجلى الصبحُ واستنفذتَ صبرا ..
وذوى فيك الصمودْ
حين لاح الصبحُ جاءت ووثاقي بيدي
تستبيح الطهر مني ..
ثم تحني بالعذاب..
جلَدي
تسقني صابَ الهوانِ
بسياطٍ من حديدْ
وتظن العزم أوراق خريف ذبلتْ
سوف تذروها الوعودْ
غير أني لم أكن
بين أحزاني سوى قلبٍ أبي لا يئن ْ
شامخ بين التحدي وانكساراتي أغني للوطنْ
هزها صوتي الأبي ..
ولساني العربي
نادت الجلاد هيا
مزق القلب شظايا
إسقني منه خمورا
ربما طاب المساءْ
أترع الكأس ودعه
يتلظى بين جذوات الشقاءْ
ثم دارت ..
صوبتْ نحوي عيونا لم تزلْ
تعشق الرفض وإصرار البطلْ
أيها الصخر لمَ هذا الجفاءْ..؟
كان أولى بك أن تسمو سمو العقلاءْ
لتناغي بيننا عرش السناءْ
قلت والسيف على نحري يعج..
بالدماءْ
لن أكون اليوم إلا ..
نهر عزٍ يتهادى في سخاءْ
لن أكون اليوم إلا
ثائرا يثوى بأرض الأنبياءْ..
ولئن تاهت خطاي
وانطوى دربُ الرجوعْ
وتوسدت اغترابي
وروت قبري الدموعْ
لن أكون ..
غير سهمٍ
بصدور كم تناست أصلنا
كلما هب نسيم الروح طيفا
ردد الخلدُ لنا..
ستغني شمسنا شمس الغضبْ
فوق هامات العربْ
ليصلي خلف نعشي الثائرونْ
ويرد الغاب بعدي من أكونْ
سيعود الطير يروي أمنياتي من بعيد
للروابي والنجودْ
فاذكروني ..واذكروا القبر الغريب
إنني نبض الرفات..
والدمن ْ
صرخة بين الطغاة..
غُـرِّبتْ
بينما الروح هناك..
تزرع الفجر بأحضان الوطن
تعليق