نكبة العريس
المطرب يصدح بصوته عاليا على قد الأجر المتفق عليه
الراقصة تفني خصرها وتتصدق بكشف ساقيها كي تستلم بقية العربون
زغاريد النساء تخترق آذان المدعويين..وتبوح برائحة الشراب الرخيص..
الأطفال "يتبحترون" في الباحة وأفواههم عامرة بالشوكولاته
أم العريس تحتفي بأقربائها..وتستعرض بضاعتها التي استهلكت منها سنوات في الإنتاج من أجل ترويجها في سوق هذه الليلة بقرب العروس..
أم العروس تبكي وتضحك..الأولى لفراق وحيدتها والثانية لسترها والخلاص من همها..
خدا العروس كأرض المطار أيام مواسم الاستجمام تحط القبلات على مدرجاتها دون هوادة.. وركبتاها ترتجان تحت قصف القرصات الأنثوية..وهمسات العوانس: " يالسعدك وحسن طالعك"
الجميع يضجون فرحا بهذا العيد المسائي " أكل وشرب ورقص وغناء" إلا صاحب الشأن..
وحده العريس يجلس متجهما عابسا تتطاير العفاريت من وكر ملامحه..واللعنات تتسرب من بين أسنانه..وفوهة فحيحه تغلي استياء كبركان صحا لتوه..
تهمس جارة العروس لإحدى المدعوات:
- ماللعريس.. غير راض وغاضب في ليلة دخلته..لقد عمل المستحيل ليحظى بعروسه..
فمالذي قلبه الليلة رأسا على عقب..وكأنه يساق لإعدامه.
ترد زميلة النميمة بهمس أيضا:
- الدورة الشهرية بدأت لدى العروس هذا الصباح..
- عريس قليل الحظ..
- لا بل عريس قليل الحيلة.
تعليق