مَمْلَكَةُ اَلتَّعَبِ…

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى أبوالبركات
    أديب وكاتب
    • 14-03-2011
    • 50

    مَمْلَكَةُ اَلتَّعَبِ…

    يَوْمَانِ مِنْ تَعَبٍ

    لاَ يَكْفِيَانِ لأَحْثُو فَوْقَ رَأْسِي

    تُرَابَ الصَّحْوِ

    أَوْ أَهَبَ الكَرَى قَصَائِدَ لَمْ يَفْرَحْ بِهَا أَحَدٌ

    يَا أَيُّهَا التَّعَبُ المَأْفُونُ مَا لَكَ إِنْ مَلَكْتَنِي فَتَحَتْ أَبْوَابَهَا مُدُنٌ

    سَبْعٌ؛كَأَنَّ صَبَاحاً وَاحِداً نُهِبَتْ

    أَوْصَالُهُ مِنْ يَدِ البُسْتَانِ غَيَّرَ وَجْهَ الأَرْضِ

    أَوْ زَرَعَ اَلْبِلَّوْرَ فِي جَسَدِ اَلأَخْطَاءِ

    إِذْ كُلَّمَا شَمْسٌ أُقَايِضُهَا

    بِنَكْهَةِ اَلْحُلْمِ

    يَأْتِي اَلطَّيْفُ مِنْ جِهَةٍ مَا كُنْتُ أُدْرِكُهَا

    يَحْتَلُّنِي مُدُناً سَبْعاً

    وَيَفْتَحُ أَبْوَابَ القَصَائِدِ فِي وَجْهِي

    فَسِيرِي إِلَى ذِكْرَايَ ـ يَا كَلِمَاتُ...

    حَضْرَةٌ مِثْلَ قَشْرِ اَلْبَيْضِ مُرْهَفَةٌ

    تُعِيرُنِي شَكْلَهَا المَحْلُولَ فِي طَبَقِ اَلزَّيْتِ

    انْتَهَى أَرَقُ الحَرْفِ اللَّجُوجِ

    وَكَانَ الفَتْحُ أَوَّلَ شَارَاتِ الهَزِيمَةِ

    كَانَ ثَمَّةَ اَلنِّصْفُ يَحْتَلُّ اَلْفَرَاغَ

    وَلِي نِصْفٌ يُغَايِرُنِي

    سِرِي إِلَى قِمَمِ الأَشْتَاتِ ـ يَا كَلِمَاتُ...

    °°°

    اَلحُلْمُ يُزْهِرُ فِي لَيْلِ اَلحَدَائِقِ

    عُرْساً،وَالحَرَائِقُ مَلْمُومٌ بَهَاهَا

    تُعِدُّ اَلْكَأْسَ لِلرَّاحِلِ خَلْفَ غَيْمَةٍ

    لَمْ تَزَلْ سَحاًّ...

    ذَكَرْتُ يَدِي

    أَيَّامَ عَلَّقْتُهَا نَاراً يُبَارِكُهَا

    فَتْحٌ مُبِينٌ

    وَمِنْ بَيْنِ اَلأَصَابِعِ

    طَارَتْ حَجْلَةٌ

    مِنْ كَلاَمٍ سَارِحٍ

    وَغَدَا اَللَّفْظُ الْحَرُونُ غَزَالاً...

    مَنْ يَقُولُ : تَهَادَى الْوَصْفُ

    وَانْكَشَفَ الْمَسْتُورُ...؟

    هَاأَنَذَا

    أُهَيِّئُ اَلْعَرْشَ لِلْمَخْلُوعِ مِنْ سِنَةِ اَلْكَرَى

    فَسِيري إِلَى الأَشْتَاتِ ـ يَا كَلِمَاتُ...

    الْحَرْفُ مُنْبَجِسٌ عَنْ أَلْفِ شَارِدَةٍ

    يَتُوهُ فِي آخِرِ اَلْمَعْنَى

    وَتَسْقُطُ مِنْهُ نُقْطَةٌ أَسْفَلَ السَّطْرِ

    اِنْتَهَى أَرَقُ اللَّيْلِ الْمُكَابِرِ

    وَانْهَدَّ الْجِدَارُ

    وَزَادَ الشَّرْخُ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّهْرِ

    حِينَ فَتَحْتُ الْبَابَ لِلضِّفَّةِ اَلأُخْرَى

    لِتَدْخُلَنِي زَوَارِقُ اَلْحُلْمِ

    كَمْ مِنْ مَرَّةٍ

    بَهَتَ الْفَجْرُ الْمُعَدُّ لِكَأْسِ الشَّايِ...؟

    كَمْ صُعِقَتْ يَدِي

    وَلاَذَتْ إِلَى صَمْتِ الْقَرَابِينِ...؟

    لَمْ أَسْأَلْ عَنِ اَلطَّيْفِ

    لَمْ أَفْتَحْ لَهُ جِهَةً مَا كُنْتُ أُدْرِكُهَا...
    التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى أبوالبركات; الساعة 20-03-2011, 19:58.
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    كمتلق أجدنى أمام نص شعرى مختلف مغاير ، نص شعرى جميل ثرى يطالعنا بلوحات عدة ثرية مثل " الحلم يزهر فى ليل الحدائق عرسا " فمثلا نحن هنا أمام استعارة مكنية باهرة وظفت علاقة الحال فى سياق فنى جميل ، وكذلك " ومن بين الأصابع طارت حجلة " نحن أمام استعارة مكنية ترسم لنا الأصابع فى هيئة أخرى ترسمها لنا شجرا أورق تسكنه الطير وتروح وتغدو عليه ، لكن تظل هناك مشكلة هى أن بنية التخييل ليست كلها صورا سلسة تسلم نفسها فى يسر كالأمثلة السابقة نحن أيضا أمام هذى الصور " يومان من تعب لا يكفيان لأحثو فوق رأسى تراب الصحو " هنا لابد أن يقف المتلقى أمام دلالة التعب ومحاولة تأوليه بما ينسجم فى علاقة مع سياق تراب الصحو المحثو على الرأس ، أيضا " بهت الفجر المعد لكأس شاى " حيث دلالة الشاى بالكأس وهل المراد الإشارة إلى دلالة معينة وكذلك وهو الأهم دلالة السياق كله ككناية ، ربما تمثل هذى الصور إشكالا فى التأويل لدى المتلقى العام وهو المتلقى الأهم فى رأيى ، وبالطبع ليس هذا حجرا منى على أسلوبية التخييل ورمزيتها الكثيفة فى بضع لوحات وإنما محاولة للحديث هذى الأسلوبية فى لمحة سريعة وانطباعى عنها كمتلق

    - ربما أجد أنَّ البنية الموسيقية للنص ليست جلية تماما بمعنى أنها لا تتجه تجاه بنية التفعيلة كلية، وإنما هى تزاوج البنى الموسيقية لأكثر من بحر كالكامل الذى بدأ به المفتتح وكذلك المتدارك والحقيقة أن النص حافظ على إيقاعه ورهافته رغم تنوع الأبحر ولكن فى رأيى ربما يكون ذلك سببا فى تشويش بعض المتلقين لهذى البنية الموسيقية المتنوعة الأبحر رغم تجانس الإيقاع

    تعليق

    • مصطفى أبوالبركات
      أديب وكاتب
      • 14-03-2011
      • 50

      #3
      أستاذي الكريم
      لك أجمل التحايا و أعطرها،
      سررتُ حقا بكلامك العذب الجميل، و أشكر لك وقوفك عند قصيدتي و تأملك إياها، و أحب هنا أن أستدرك على قولك : { ربما أجد أنَّ البنية الموسيقية للنص ليست جلية تماما بمعنى أنها لا تتجه تجاه بنية التفعيلة كلية، وإنما هى تزاوج البنى الموسيقية لأكثر من بحر كالكامل الذى بدأ به المفتتح وكذلك المتدارك } لأوضح أن البنية الموسيقية للقصيدة هي البحر البسيط، فإذا تأملت النص من أول الكلمة إلى آخر الكلمة لوجدته (مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن) مع اعتماد التدوير.و أعتذر ــ سيدي ــ عن تأخر ردي.
      دمتَ أستاذي الفاضل، و دامت نظرتك الفاحصة العذبة الطيبة،لك تقديري و محبتي

      تعليق

      يعمل...
      X