التصويت على مسابقة قراءة في كتاب عن شهر مارس 2011

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ركاد حسن خليل
    أديب وكاتب
    • 18-05-2008
    • 5145

    التصويت على مسابقة قراءة في كتاب عن شهر مارس 2011

    [frame="1 10"]
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كما عوّدناكم في كل شهر نقدم لكم اليوم القراءات المشاركة في مسابقة "قراءة في كتاب" للتصويت عليها وإعلان القراءة الفائزة بوسام ملتقى القراءة والمطالعة..
    القراءة الأولى للأستاذة بسمة الصيادي.. قراءة في قصة "الأفق وراء البوابة" للشهيد الفلسطيني غسان كنفاني

    القراءة الثانية للأستاذة نجلاء نصير.. قراءة في
    ديوان لبيد بن ربيعة..


    القراءة الثالثة للأستاذة سعيدة الرغوي.. قراءة في كتاب "الأدب الرقمي.. أسئلة ثقافية وتأمّلات مفاهيمية" لكاتبته زهور كرام


    القراءة الرابعة للأستاذة عائشة بن دلة.. قراءة في
    رواية "كان يشبهني" للكاتبة الفلسطينية فتحية القلا
    القراءة الخامسة للأستاذة إيمان عبد الغني.. قراءة في
    رواية
    "ليل لا ينتهي" لأغاتا كريستي
    يتم التصويت هذا الشهر أيضًا مع بقاء غياب لجنة تقييم المشاركات.. عن طريق لوحة التصويت الآلي..

    المشاركة التي تحصل على عدد أكبر من الأصوات ستكون المشاركة الفائزة بوسام قراءة في كتاب عن شهر آذار (مارس) 2011

    أرجوكم أن لا يقتصر هذا المتصفح على التصويت..
    يهمنا قراءة مداخلاتكم ورأيكم بالقراءات المشاركة.. كي نُفيد ونستفيد لتشجيع المتسابقين وغيرهم على
    تقديم الأفضل في المرات القادمة
    شكرًا لكم
    تقديري ومحبتي
    ركاد أبو الحسن
    [/frame]
    25

    هذا الاستطلاع منتهي


  • ركاد حسن خليل
    أديب وكاتب
    • 18-05-2008
    • 5145

    #2
    المشاركة الأولى للأستاذة بسمة الصيادي
    [frame="7 10"]
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأستاذ العزيز ركاد حسن خليل
    لقد أحببت هذه المسابقة كثيرا فاسمح لي أن أشارك مجددا
    في قراءة قصة "الأفق وراء البوابة" للأديب الفلسطينيّ الشهيد "غسان كنفاني"
    .

    عندما يستيقظ الإنسان على منزل مهدم ،أمتعة مشردة ..وأهل غدو ذكرى ...
    على ماذا وماذا يبكي؟؟
    تحتار الدموع من تسقي
    حتى ما تعود بحار تكفي......

    هناك حيث الكلمات تخون ...والروح تتقاذفها الجفون
    تتلعثم الحروف،تتأتئ ،كيف لكاذبة مثلها أن تقول الحقيقة؟!
    حقائب أدمنت الرحيل،الهروب قوتها،كيف ستستصيغ العودة؟!...

    سار أطول الطرق...عرف أبعد المشاوير...وذاق التشرد المرير ..ولكن لهذه السلالم تنهدّة خاصة...بضع درجات تضمحل أمامها الأنفاس ..هنا عذابه....هنا يمشي كأنه يقصد القبرَ ...مع أنه هنا البيت ...هنا يُفترض أن يتلملم التشردّ متقوقعاً في الزوايا....هنا وُلدت الخطوة الأولى ،أفلا يجب أن يكون هنا حضن الخطوة الأخيرة؟؟!!!
    هو حضن ينتظر بشوق وهو لا يحمل إليه سوى تلك السلة وذلك الشوك .
    عائد بخيبة الزمن ،على لسانه يتعشش الكذب لصاً محترفاً ،
    وكفيه تتلاطم خوفاً،تحاول إخفاء ماعلق من تلك الدماء ...
    درجات السلم معدودة والباب بعيد والخطى تستعيد ذكريات التهجير.
    عشرة سنين مرّت ...تخزل ذلك الحنين وتعيد بناء الوجه الحزين..
    من ذلك الدرج تهجرّت ذكريات الطفولة والشباب،لم يستقبله حنين الماضي ،أوهو الذي تنكر من ذلك الماضي؟
    لم يرى حينها سوى صورة الوجه المترقّب والسؤال المنقوش عليك مندلبوم، لم يرى سوى أمه وتلهفها وجموح تساؤلاتها عن ذلك الإسم العذب، "دلال"...
    قبل عامين سمع أصداء الإسم تتردد هنا ....لم يسمع صوتاً ينادي كذبه ،فجاوب باستدارة ظهره ورحل هارباً...
    طردته الحقيقة التي عاهدت نفسها أن تبقيه مشتتاً بين هنا وهناك..
    سلّم جسده للسرير وراح رأسه يعانق ذراعيه ،يتغلغل في نعش تلك الدماء.
    شخير المدينة لم يمكنه من النوم،فظلّ السهر يفاوض تلك الفكرة وتفاوضه ، تدعوه للذهاب إلى مندلبوم في الغد وتلحّ عليه ويلحّ عليها.
    بأي كلمات يذهب؟! بتلك التي تقتل صبر الإنتظار، وتوقد النار في شعلة الحنين، فتتوهج أشعة الأنين، ويُلقى بالعمر تحت الرماد؟
    حين تستقبله راكضة وتبحث خلف أكتافه عن تلك الأمانة ،ماذا يقول؟مناديل الوداع لا تحضر مراسم الإستقبال؟
    حين تلقي بعينيها في براكين الحيرة، وتشهق بالأسئلة مختنقة، ماذا يقول؟ أحضرتُ لك سلّةً من اللوز الأخضر....!
    حين يراها غير قادرة على إبتلاع ريقها فكيف له أن يسقيها بتلك الغصّة؟
    وحين ترتمي أنهار بكاءها في أحضانه كما إرتمت أنهار دماء د.........

    وأخذت الذكريات تتوافد إلى أرقه وكأن ذلك الفندق عاشها أكثر من البيت ومن تلك السلالم.
    كان الوداع الوحيد الذي يبكي ويفرح الأم،لوّحت له بالدعاء بالخير والتوفيق في الطريق وإلى أن يصل إلى يافا حيث الفتاة التي أرادتها عروسا لابنها وأمّا لأحفادها ،وهو بدوره كان مطمأنا فخالته معها ،دائما ستكون معها . ذهب وليس بيده منديل المسافرين بل الأمانة التي تولها لأول مرّة،دلال
    شقيقة العشرة أعوام التي أصرت على مرافقته.
    دلال،الروح والشباب لتلك العجوز، الحياة التي تخفي في طياتها تجاعيدها ، دلال كنز أمه ...
    وإن سألته عن هذا الكنز الدفين ماذا سيقول ؟ مدفون..
    أقسى كلمة قد تتحملها أمّ ، إنها تغار على ابنتها من حضن التراب، فهي التي ربّت وليست الأرض .

    أخذ يدحرجه الفراش كأنه يقول: كفى مراوغة، والسلّة التي سئمت التشتت أومأت إليه بتعابير مريضة كالضوء الأصفر
    بأن يطلق عن لسانه العنان وأن يحكي كيف تحولت بندقيته إلى عصا عندما استقبلهم اليهود في عكا وعاملوا دلال معاملة خاصة .....
    لم يكفي غطاء الدماء بأن يخفف الرعشات عن دلال
    وحال الموت بين كلمتها الأخيرة كما حالت الحياة بين
    كلمات الحقيقة..
    ماتت بين أكفان ذراعيه، فسارت بها جنازةً.
    جنازة تدعو للشفقة قبل الترحّم، تناشد الدموع
    وعندما إنتشلت دلال من الأكفان، زالت الدنيا بكل معانيها
    وإهترأت الأشياء حتى ماعاد في جعبة حياته سوى غصة لا يمكنه البوح بها ..

    من هنا .. دلال حين صمتت عرف الكذب ...حين رحلت عاهد الرحيل..
    حمل الكذبة على ظهره طوال سنين فحملته في كوابيسها طول السنين...
    وعندما كان يقول في الإذاعة أنه هو ودلال بخير، كان يكذب
    لأن الطفلة فعلا كانت ترقد بخير وسلام أما هو فما عرف حتى المبيت والمنام...

    ضاق نفَسه ففتح النافذة وكأن حبل الكذب الذي إلتف على عنقه ،يستطيع أن يخلصه منه هدوء الليل الأسود....
    ملل السنين دفعت بالصباح نحوه بقوة ليخطّ بعد طول انتظار بداية خطى اللقاء.
    عند البوابة الكبيرة خالته فقط لم يعرفها في البداية أو ربما كانت مع الأشياء التي رحلت مع دلال، لكنها عرفته كأنها كانت تحفظ ملامحه حفظاً .
    وبعد إتمام مراسم تشبه اللقاء تفوهت بالسؤال المحظور:أين دلال؟
    فردّ عليها بعزيمة السنين بسؤال محظور آخر: أين أمي؟؟
    ...
    أمضى عمراً حرم نفسه فيه من الحياة والإستقرار والعودة إلى الأحباب، لئلا يخبر أمه عن مكان دلال ولم يكن يعرف أنها وجدت دلال وسبقته إليها..............


    هذه أبرز ملامح القصة كما فهمتها وتصورتها ..
    بدأت القصة دون تمهيد وتعريف مسبق للشخصيات حتى أنه لم يأت في القصة ذكر أسماء هذه الشخصيات ماعدا اسم واحد "دلال" الذي هو السبب الرئيسي وراء احداث القصة ومعاناة الشخصية الرئيسية فيها والجدير ذكره هنا أن الأديب لم يتطرق إلى ذكر إسم هذا البطل أو التحدث عن صفاته الخارجية بل ركزّ على تصوير حالته النفسية وتحركاته بين التردد والتردد ربما لأنها قصة قصيرة وغرضها هو تسليط الضوء على نموذج مما يعانيه الإنسان الفلسطيني ، ولكن نجد هنا أن تصوير القصة تغلغل في أعماق الشخصية وهمومها بعيدا نوعاً ما عن المحيط الخارجي .
    فإذا ما نظرنا إلى ظروف البطل وجدنا أنه كحال أغلب الشعب الفلسطيني آنذاك:متشرد، بعيد عن أهله، كثير الترحال،...) ولكن ليس كغيره إذ نلاحظ غياب مشاعر الحنين عنده وبعض العواطف الأخرى وذلك لإستيلاء الهمّ عليه وخصوصاً في لحظة وفاة دلال
    فنجد في القصة جملة عناها الكاتب بكل معنى الكلمة:"لكنه يعرف أنه حين فقد أخته الميتة....أحس أنه فقد كل شيىء:أرضه، أهله وأمله ولم يعد يهمه أن ينقذ حياته ذاتها ومن هنا مضى يضرب في الجبال تاركا أرضه، هاربا من القدر الذي لاحقه كالسوط"
    نلاحظ في القصة أن البطل عندما عاد إلى بيته أو بالأصح إلى سلّم بيته لم يعني له المكان شيئا ولا أنعش فيه أي من الذكريات بل كان محطّ نفور له، وفي رحلة التشرد لم يذكر شيئا عن حاجته للإستقرار والعودة والديار، كل ماكان يدور في ذهنه هو ذلك السر الذي يطعن حلقه ولا يستطيع البوح به لأمه ، حتى أمه لم يبد مشاعر الشوق لها والتوق إلى رؤيتها أو أن خوفه عليها من الصدمة أقوى من شوقه إليها..
    قد تجلت عاطفته لأمه برمز بسيط حمل الكثير من المعاني هذا الرمز هو سلّة اللوز الأخضر الذي تحبه أمه وكأنه وسيلة للتودد إليها أو ربما أراد أن يحمل شيئا بيده كبديل معنوي عن الذي فقده بذهابه .
    لكن هناك شيء غريب هنا هذا الجمود العاطفي اتجاه المكان والأم تحديدا صوّره الكاتب وكأنه متبادل ..فنلاحظ أن عند الاسرة دلال هي كل شيء لكن أين البطل من ذلك؟؟ لقد كان يحضّر طوال السنين الجواب عن حال دلال ولكن لم يحضر شيئا إذا سئل عن حاله بل إنه غاب عن أهله عشرة سنين لئلا تعرف أمه أنها فقدت إبنتها لكنه فعلياً جعلها تفقد إبنتها وابنها معا ..
    ربما لأنه كان يعرف أن ما يهم أمه بالدرجة الأولى هي دلال لا غير "بسبب دلال التي تعني لأمه كل شيء ....وهي التي تعني الحياة كلها حين تعني الأشياء كلها الموت "
    هل شمل نفسه من ضمن هذه الأشياء؟؟
    لقد عانى البطل من البعد كثيراّ ولكن ليس لسبب البعد:"لقد عانى كثيرا من القلق في تلك الأيام السوداء التي أمضاها بعيداً عن أمه ولكن ليس بسببه هو بل بسبب دلال ..."
    يدل هذا على توتر بالعلاقة بين الأم وابنها وبأن الأم من الأساس تميز بين ولديها وتفضل دلال لهذا عامل البطل نفسه على أنه نكرة، عودته لا تهم بقدر عودة دلال ولأنه نكرة عامله الكاتب كذلك فلم يأت على ذكر أوصافه أو حتى إسمه .إلا أنه يتبين لنا بالرغم من جفاءه اتجاه نفسه أن حاجته للحنان ولّدت عنده عاطفة غامضة تجلت بسلة اللوز هي عاطفة تضحية كخوفه على امه من خبر فقد دلال وليس من فقده وربما يكون ذلك لشعوره بالذنب أنه لم يستطع حماية أخته الصغيرة مع أنه حاول "قاءت بندقيته القصيرة كل ما في جوفها، ثم تحولت إلى عصا .."
    أي أن شعوره بأنه أقل من اخته عند العائلة لم يجعل عنده هاجس الغيرة بل خاطر بحياته من أجلها وعند موتها فقد طعم الحياة كلها ، وهنا تتجلى أيضا مظاهر شخصيته الحنونة .

    ويظهر البرود العاطفي نحوه في القصة عند لقاءه في النهاية وبعد غياب طال عشر سنين مع خالته إذ اقتصر وصف اللقاء على كلمتين "وفي غمرة اللقاء " يليها "أين دلال؟ فلم يتحدث الكاتب عن أي من مشاهد العناق والإشتياق والفرح ...

    أين ظهرت ملامح الأديب؟
    بالنسبة للأمكنة فقد ذُكرت "بوابة مندلبوم"
    وهي غالبا ما تظهر في قصص غسان كنفاني وأيضا الأديب إميل حبيبة الذي تأثر به غسان كنفاني فهذه البوابة شكلت مصدر الهام للشعراء والأدباء الفلسطينيين لما شكلته من صورة درامية واقعية تحاكي المأساة التي حلت بالشعب الفلسطيني، فقد أضحت رمزا للانكسار الداخلي والذاكرة المكسورة.
    وذكر أيضا في القصة : "غادر يافا إلى عكا " وترتبط هذه الجملة إرتباطاً وثيقاً بالكاتب الذي ولد في عكا وتهجر منها فكان عنده هاجس العودة إليها الذي يظهر في أغلب قصصه.

    وبالإشارة إلى عدم تسمية البطل في هذه القصة فربما مقولة الأديب غسان كنفاني تفسر الأمر بعض الشيء: ربما كان الاسم الواحد كالعمر الواحد لا يكفي لإخراج كل ما يموج في الداخل . لهذا كان يوقع المقالات الصحفية بأسماء متعددة ( فارس فارس، غسان كنج، أبو فايز، وغيرها..) إضافة إلى اسمه، وفي تعدد الأسماء كان يكمن توق غسان لمضاعفة الوقت، فتعددها هو تعدد للأعمار كما كان يعتقد.
    وربما لم يقم الأديب بتسمية البطل في هذه القصة لأنه شخصية بلا حياة وميتة فعلياً أي عمر مثل عدمه بالمعنى المجازي
    - وما يلفت النظر في القصة علاقة البطل بأخته الذي اقترن فقدها بضياع حياته ،وإذا إتطلعنا على سيرة الكاتب لوجدنا أن علاقة شديدة كانت تربطه باخته خاصة بعد إصابتهما بنفس المرض (السكري) إذا فإنه إستمد عاطفة البطل اتجاه دلال من عاطفته هو اتجاه أخته.
    - وبالنسبة للأسلوب فلا نختلف بأنه بسيط ولكن صور الحالة بعمق فكما يقول الأديب: ليس بالضرورة أن تكون الأشياء العميقة معقدة. وليس بالضرورة أن تكون الأشياء البسيطة ساذجة.. إن الإنحياز الفني الحقيقي هو: كيف يستطيع الانسان أن يقول الشيء العميق ببساطة"
    - وفي النهاية تبقى القصة مجسدا لمعاناة الشعب الفلسطيني فالكاتب هو ابن بيئته ،عرف معنى الظلم ،التهجير، الدمار والحرب فمن الطبيعي أن تحمل قصصه طابع المأساة وأن تنتهي بنهايات حزينة.وأن تحمل أعماله في الغالب القضية الفلسطينية التي ناضل واستشهد من أجلها :"إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية..فالأجدر بنا أن نغير المدافعين..لا أن نغير القضية".
    هي فلسطين التي شغلته ،فحارب بالقلم والكلمة: "إن كل قيمة كلماتي كانت في أنها تعويض صفيق و تافه لغياب السلاح..وإنها تنحدر الآن أمام شروق الرجال الحقيقيين الذين يموتون كل يوم في سبيل شيء أحترمه".
    ناضل ليعيد المجد لفلسطين أرض الجروح والصوت المبحوح.

    كل الشكر لك
    أطيب التحيات لروحك الجميلة
    ممتنة لك عل هذا المجهود الرائع
    محبتي وتقديري
    [/frame]

    تعليق

    • ركاد حسن خليل
      أديب وكاتب
      • 18-05-2008
      • 5145

      #3
      المشاركة الثانية للأستاذة نجلاء نصير

      [frame="9 10"]
      ديوان لبيد بن ربيعة

      أولا التعريف بالشاعر
      لَبيد بن ربيعة بن مالك أبو عقيل العامِري من هوازن بطن عامر بن صعصعة (توفي 41 هـ/661 م) أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية،عمه ملاعب الأسنة وأبوه ربيعة بن مالك والمكنى *بربيعة المقترن* لكرمه. من أهل عالية نجد، مدح بعض ملوك الغساسنة مثل: عمرو بن جبلة وجبلة بن الحارث. أدرك الإسلام، ووفد على النبي (صلى الله عليه وسلم) مسلما، ولذا يعد من الصحابة، ومن المؤلفة قلوبهم. وترك الشعر فلم يقل في الإسلام إلا بيتاً واحداً. وسكن الكوفة وعاش عمراً طويلاً. وهو أحد أصحاب المعلقات.

      نشأته
      نشأ شاعرنا لبيد يتيما في إثر موت والده وهو في التاسعة من عمره في يوم ذي علق ،تكفله أعمامه،وعاش في رخاء عندهم ،لكن الرخاء لم يدم ،حيث وقع حلاف بين أسرتين من بني عامر فتشتت الشمل
      وحين شب لبيد قصدمجالس الملوك وكان أول من قصد النعمان بن المنذر،ويذطر أبو الفرج الأصفهاني أنه ممن عمروا طويلا،فيقال أنه عمر مائة وخمسا وأربعين سنةوتردد أنه مات في عهد معاوية أو في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه،وقيل أنه هجر الشعر في أخر أيامه للقرآن الكريم ،حيث يروي بن سلام في طبقاته فائلا:
      كتب عمر إلي عامله أن سل لبيدا والإلب ما الأحدثا من الشعر في الاسلام فقال الأغلب


      أرجزا سألت أم قصيدا
      فقد سألت هينا موجودا
      وقال لبيد:قد أبدلني الله بالشعر سورة البقرة وآل عمران

      شعره
      عني بدراسة شعر لبيد القدماء والمعاصرمن القدماءشيوخ الرواة أمثال :الأصمعي وأبي عمرو الشيباني
      ،ومن المعاصرين العلامة الدكتور:إحسان عباس
      وقد ضم الديوان إحدي وستون قصيدة ومقطعة ومتفرقات وأشعار نسبت إليه
      وقد شملت موضوعات الوصف والحماسةوالرثاء والحكمة وشيء من الهجاء والغزل
      معلقته
      بلغ عدد أبيات المعلقة ثمانية وثمانون بيتا نطمها علي بحر الكامل وبروي الميم
      ونتقسم إلي

      1:11_وقوف علي الأطلال
      12:‎19_وصف الطعائن ومشاهد الارتحال
      20:21_ بيتان في الحكمة
      22:52 ‎_وصف الناقة
      53‎_حلقة وصل بين الغرض السابق والفرض اللاحق
      54:‎61_حديث عن نفس الشاعر وأهواءها ولهوها
      62:‎71_حديث عن فخر الشاعر بنفسه
      72:88 _ حديث عن فخر الشاعر بقومه
      وتعد هذه المعلقة من أجود معلقات الشعر الجاهلي
      إليكم المعلقة
      ويقال :أنه أنشدها النابغة فقال له:إذهب فأنت أشعر العرب
      عفت الديار

      عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَـا
      بِمِنىً تَأَبَّـدَ غَـوْلُهَا فَرِجَامُهَـا
      فَمَـدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَـا
      خَلِقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِىَّ سِلامُهَا
      دِمَنٌ تَجَـرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَـا
      حِجَـجٌ خَلَونَ حَلالُهَا وَحَرامُهَا
      رُزِقَتْ مَرَابِيْعَ النُّجُومِ وَصَابَهَـا
      وَدَقُّ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَـا
      مِنْ كُـلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِـنٍ
      وَعَشِيَّـةٍ مُتَجَـاوِبٍ إِرْزَامُهَـا
      فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهُقَانِ وأَطْفَلَـتْ
      بِالجَهْلَتَيْـنِ ظِبَـاؤُهَا وَنَعَامُهَـا
      وَالعِيْـنُ سَاكِنَةٌ عَلَى أَطْلائِهَـا
      عُـوذاً تَأَجَّلُ بِالفَضَاءِ بِهَامُهَـا
      وَجَلا السُّيُولُ عَنْ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا
      زُبُـرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَـا أَقْلامُهَـا
      أَوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤورُهَـا
      كَفِـفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَـا
      فَوَقَفْـتُ أَسْأَلُهَا وَكَيفَ سُؤَالُنَـا
      صُمًّـا خَوَالِدَ مَا يَبِيْنُ كَلامُهَـا
      عَرِيتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيْعُ فَأَبْكَرُوا
      مِنْهَـا وغُودِرَ نُؤيُهَا وَثُمَامُهَـا
      شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِيْنَ تَحَمَّلُـوا
      فَتَكَنَّسُـوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَـا
      مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّـهُ
      زَوْجٌ عَلَيْـهِ كِلَّـةٌ وَقِرَامُهَـا
      زُجَلاً كَأَنَّ نِعَاجَ تُوْضِحَ فَوْقَهَا
      وَظِبَـاءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً آرَامُهَـا
      حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا
      أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا وَرِضَامُهَـا
      بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ نَوَارِ وقَدْ نَأَتْ
      وتَقَطَّعَـتْ أَسْبَابُهَا ورِمَامُهَـا
      مُرِّيَةٌ حَلَّتْ بِفَيْد وجَـاوَرَتْ
      أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا
      بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ أَوْ بِمُحَجَّـرٍ
      فَتَضَمَّنَتْهَـا فَـرْدَةٌ فَرُخَامُهَـا
      فَصُـوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمِظَنَّـةٌ
      فِيْهَا رِخَافُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُهَا
      فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُـهُ
      وَلَشَـرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَـا
      وَاحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزِيلِ وَصَرْمُهُ
      بَاقٍ إِذَا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَـا
      بِطَلِيـحِ أَسْفَـارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّـةً
      مِنْهَا فَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وسَنَامُهَـا
      وَإِذَا تَعَالَى لَحْمُهَا وتَحَسَّـرَتْ
      وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلالِ خِدَامُهَـا
      فَلَهَـا هِبَابٌ فِي الزِّمَامِ كَأَنَّهَـا
      صَهْبَاءُ خَفَّ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا
      أَوْ مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأَحْقَبَ لاحَـهُ
      طَرْدُ الفُحُولِ وضَرْبُهَا وَكِدَامُهَـا
      يَعْلُو بِهَا حُدْبَ الإِكَامِ مُسَحَّـجٌ
      قَـدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَـا وَوِحَامُهَـا
      بِأَحِـزَّةِ الثَّلْبُـوتِ يَرْبَأُ فَوْقَهَـا
      قَفْـرُ المَـرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَـا
      حَتَّـى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّـةً
      جَـزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَـا
      رَجَعَـا بِأَمْرِهِمَـا إِلىَ ذِي مِـرَّةٍ
      حَصِـدٍ ونُجْعُ صَرِيْمَةٍ إِبْرَامُهَـا
      ورَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا وتَهَيَّجَـتْ
      رِيْحُ المَصَايِفِ سَوْمُهَا وسِهَامُهَـا
      فَتَنَـازَعَا سَبِطاً يَطِيْرُ ظِـلالُـهُ
      كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَـا
      مَشْمُـولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَـجٍ
      كَدُخَـانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُهَـا
      فَمَضَى وقَدَّمَهَا وكَانَتْ عَـادَةً
      مِنْـهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُهَـا
      فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَـا
      مَسْجُـورَةً مُتَجَـاوِراً قُلاَّمُهَـا
      مَحْفُـوفَةً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهَـا
      مِنْـهُ مُصَـرَّعُ غَابَةٍ وقِيَامُهَـا
      أَفَتِلْـكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُـوعَـةٌ
      خَذَلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَـا
      خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فَلَمْ يَـرِمْ
      عُرْضَ الشَّقَائِقِ طَوْفُهَا وبُغَامُهَـا
      لِمُعَفَّـرٍ قَهْـدٍ تَنَـازَعَ شِلْـوَهُ
      غُبْسٌ كَوَاسِبُ لا يُمَنُّ طَعَامُهَـا
      صَـادَفْنَ مِنْهَا غِـرَّةً فَأَصَبْنَهَـا
      إِنَّ المَنَـايَا لا تَطِيْشُ سِهَامُهَـا
      بَاتَتْ وأَسْبَلَ واكِفٌ مِنْ دِيْمَـةٍ
      يُرْوَى الخَمَائِلَ دَائِماً تَسْجَامُهَـا
      يَعْلُـو طَرِيْقَةَ مَتْنِهَـا مُتَوَاتِـرٌ
      فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمامُهَـا
      تَجْتَـافُ أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّـذَا
      بِعُجُـوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيْلُ هُيَامُهَـا
      وتُضِيءُ فِي وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيْـرَةً
      كَجُمَانَةِ البَحْرِيِّ سُلَّ نِظَامُهَـا
      حَتَّى إِذَا حَسَرَ الظَّلامُ وأَسْفَرَتْ
      بَكَرَتْ تَزِلُّ عَنِ الثَّرَى أَزْلامُهَا
      عَلِهَتْ تَرَدَّدُ فِي نِهَاءِ صُعَائِـدٍ
      سَبْعـاً تُـؤَاماً كَامِلاً أَيَّامُهَـا
      حَتَّى إِذَا يَئِسَتْ وَأَسْحَقَ حَالِقٌ
      لَمْ يُبْلِـهِ إِرْضَاعُهَا وفِطَامُهَـا
      فَتَوَجَّسَتْ رِزَّ الأَنِيْسِ فَرَاعَهَـا
      عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيْسُ سَقَامُهَا
      فَغَدَتْ كِلاَ الفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أَنَّهُ
      مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُهَا وأَمَامُهَـا
      حَتَّى إِذَا يِئِسَ الرُّمَاةُ وأَرْسَلُـوا
      غُضْفاً دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُهَـا
      فَلَحِقْنَ واعْتَكَرَتْ لَهَا مَدْرِيَّـةٌ
      كَالسَّمْهَـرِيَّةِ حَدُّهَا وتَمَامُهَـا
      لِتَذُودَهُنَّ وأَيْقَنَتْ إِنْ لَمْ تَـذُدْ
      أَنْ قَدْ أَحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا
      فَتَقَصَّدَتْ مِنْهَا كَسَابِ فَضُرِّجَتْ
      بِدَمٍ وغُودِرَ فِي المَكَرِّ سُخَامُهَـا
      فَبِتِلْكَ إِذْ رَقَصَ اللَّوَامِعُ بِالضُّحَى
      واجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ إِكَامُهَـا
      أَقْضِـي اللُّبَـانَةَ لا أُفَرِّطُ رِيْبَـةً
      أَوْ أنْ يَلُـومَ بِحَاجَـةٍ لَوَّامُهَـا
      أَوَلَـمْ تَكُنْ تَدْرِي نَوَارِ بِأَنَّنِـي
      وَصَّـالُ عَقْدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُهَـا
      تَـرَّاكُ أَمْكِنَـةٍ إِذَا لَمْ أَرْضَهَـا
      أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَـا
      بَلْ أَنْتِ لا تَدْرِينَ كَمْ مِنْ لَيْلَـةٍ
      طَلْـقٍ لَذِيذٍ لَهْـوُهَا وَنِدَامُهَـا
      قَـدْ بِتُّ سَامِرَهَا وغَايَةَ تَاجِـرٍ
      وافَيْـتُ إِذْ رُفِعَتْ وعَزَّ مُدَامُهَـا
      أُغْلِى السِّبَاءَ بِكُلِّ أَدْكَنَ عَاتِـقِ
      أَوْ جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتَامُهَـا
      بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وجَذْبِ كَرِينَـةٍ
      بِمُـوَتَّـرٍ تَأْتَـالُـهُ إِبْهَامُهَـا
      بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ
      لأَعَـلَّ مِنْهَا حِيْنَ هَبَّ نِيَامُهَـا
      وَغـدَاةَ رِيْحٍ قَدْ وَزَعْتُ وَقِـرَّةٍ
      قَد أَصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمَالِ زِمَامُهَـا
      وَلَقَدْ حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِـي
      فُرْطٌ وِشَاحِي إِذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَـا
      فَعَلَـوْتُ مُرْتَقِباً عَلَى ذِي هَبْـوَةٍ
      حَـرِجٍ إِلَى أَعْلامِهِـنَّ قَتَامُهَـا
      حَتَّـى إِذَا أَلْقَتْ يَداً فِي كَافِـرٍ
      وأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُهَـا
      أَسْهَلْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْعِ مُنِيْفَةٍ
      جَـرْدَاءَ يَحْصَرُ دُونَهَا جُرَّامُهَـا
      رَفَّعْتُهَـا طَـرْدَ النَّعَـامِ وَشَلَّـهُ
      حَتَّى إِذَا سَخِنَتْ وخَفَّ عِظَامُهَـا
      قَلِقَـتْ رِحَالَتُهَا وأَسْبَلَ نَحْرُهَـا
      وابْتَـلَّ مِنْ زَبَدِ الحَمِيْمِ حِزَامُهَـا
      تَرْقَى وتَطْعَنُ فِي العِنَانِ وتَنْتَحِـي
      وِرْدَ الحَمَـامَةِ إِذْ أَجَدَّ حَمَامُهَـا
      وكَثِيْـرَةٍ غُـرَبَاؤُهَـا مَجْهُولَـةٍ
      تُـرْجَى نَوَافِلُهَا ويُخْشَى ذَامُهَـا
      غُلْـبٍ تَشَذَّرُ بِالذَّحُولِ كَأَنَّهَـا
      جِـنُّ البَـدِيِّ رَوَاسِياً أَقْدَامُهَـا
      أَنْكَـرْتُ بَاطِلَهَا وبُؤْتُ بِحَقِّهَـا
      عِنْـدِي وَلَمْ يَفْخَرْ عَلَّي كِرَامُهَـا
      وجَـزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَـا
      بِمَغَـالِقٍ مُتَشَـابِهٍ أَجْسَامُهَــا
      أَدْعُـو بِهِنَّ لِعَـاقِرٍ أَوْ مُطْفِــلٍ
      بُذِلَـتْ لِجِيْرَانِ الجَمِيْعِ لِحَامُهَـا
      فَالضَّيْـفُ والجَارُ الجَنِيْبُ كَأَنَّمَـا
      هَبَطَـا تَبَالَةَ مُخْصِبـاً أَهْضَامُهَـا
      تَـأْوِي إِلَى الأطْنَابِ كُلُّ رَذِيَّـةٍ
      مِثْـلِ البَلِيَّـةِ قَالِـصٍ أَهْدَامُهَـا
      ويُكَلِّـلُونَ إِذَا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَـتْ
      خُلُجـاً تُمَدُّ شَـوَارِعاً أَيْتَامُهَـا
      إِنَّـا إِذَا الْتَقَتِ المَجَامِعُ لَمْ يَـزَلْ
      مِنَّـا لِزَازُ عَظِيْمَـةٍ جَشَّامُهَـا
      ومُقَسِّـمٌ يُعْطِي العَشِيرَةَ حَقَّهَـا
      ومُغَـذْمِرٌ لِحُقُوقِهَـا هَضَّامُهَـا
      فَضْلاً وَذُو كَرَمٍ يُعِيْنُ عَلَى النَّدَى
      سَمْحٌ كَسُوبُ رَغَائِبٍ غَنَّامُهَـا
      مِنْ مَعْشَـرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُـمْ
      ولِكُـلِّ قَـوْمٍ سُنَّـةٌ وإِمَامُهَـا
      لا يَطْبَعُـونَ وَلا يَبُورُ فَعَالُهُـمْ
      إِذْ لا يَمِيْلُ مَعَ الهَوَى أَحْلامُهَـا
      فَاقْنَـعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيْكُ فَإِنَّمَـا
      قَسَـمَ الخَـلائِقَ بَيْنَنَا عَلاَّمُهَـا
      وإِذَا الأَمَانَةُ قُسِّمَتْ فِي مَعْشَـرٍ
      أَوْفَـى بِأَوْفَـرِ حَظِّنَا قَسَّامُهَـا
      فَبَنَـى لَنَا بَيْتـاً رَفِيْعاً سَمْكُـهُ
      فَسَمَـا إِليْهِ كَهْلُهَـا وغُلامُهَـا
      وَهُمُ السُّعَاةُ إِذَا العَشِيرَةُ أُفْظِعَـتْ
      وَهُمُ فَـوَارِسُـهَا وَهُمْ حُكَّامُهَـا
      وَهُمُ رَبيـْعٌ لِلْمُجَـاوِرِ فِيهُــمُ
      والمُرْمِـلاتِ إِذَا تَطَـاوَلَ عَامُهَـا
      وَهُمُ العَشِيْـرَةُ أَنْ يُبَطِّئَ حَاسِـدٌ
      أَوْ أَنْ يَمِيْـلَ مَعَ العَـدُوِّ لِئَامُهَـا
      ويحتوي الديوان علي كل ما يخص شعر لبيد بن أبي ربيعة مع شرح للأبيات
      ومعاني الكلمات
      اخترت لكم هذه الأبيات نطمها في رثاء أخيه أربد
      فتي كان
      وهي علي بحر الطويل
      لعمري إن كان المخبر صادقا لقد رزئت في سالف الدهر جعفر
      فتي كانا ،أما كل شيء سألته فيعطي،وأما كل ذنب فيغفر
      فإن كان نوءا من سحاب أصابه فقد كان يغلو في اللقاء ويظفر

      وقال يخاطب ابنتاه لما حضرته الوفاة
      قوما فقولا <لطويل>
      تمني ابنتاي أن يعيش أبوهما وهل أنا إلا من ربيعة أومضر
      ونا ئحتان تندبان بعاقل أخا ثقة لا عين منه ولا أثر
      وفي أبني نزار أسوةأن <جزعتما> وإن تسألاهم تحبرا فيهم الخبر
      وفيمن سواهم من ملوك وسوقة دعائم عرش خانه الدهر <فانقعر>
      وأنشد
      إن أبان كان حلوا بسرا
      علي بحر الرحز

      إن أبان كان حلوا بسرا
      مليء عمرا وأرب عمرا
      ونال من يكسوم يوما صهرا
      ورد إذا كان النواصي غبرا
      وعقت الخيل من كان عجاجا كدرا
      أقام من بعد الثلاث عشرا

      والديوان عزيزي القاريء غني بأجمل أبيات الشعر المتنوعة فمنها علي بحر الكامل ،ومجزوء الكامل والوافر والرجز
      رحم الله الشاعر المخضرم لبيد بن أبي ربيعة الذي هجر الشعر حين أسلم وقال
      أبدلني الله بالشعر سورة البقرة وآل عمران

      عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا بِمِنَىً تَأَبَّـدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَـا
      فَمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَـا خَلَقَاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُهَا
      دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَا حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلالُهَا وَحَرَامُهَا
      رُزِقَتْ مَرَابِيْعَ النُّجُومِ وَصَابَهَا وَدْقُ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَا
      مِنْ كُلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِنٍ وَعَشِيَّةٍ مُتَجَـاوِبٍ إِرْزَامُهَا
      فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهُقَانِ وأَطْفَلَتْ بِالجَلْهَتَيْـنِ ظِبَاؤُهَا وَنَعَامُهَـا
      وَالعِيْـنُ سَاكِنَةٌ عَلَى أَطْلائِهَا عُوذَاً تَأَجَّلُ بِالفَضَـاءِ بِهَامُهَا
      وَجَلا السُّيُولُ عَنْ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا زُبُرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَا أَقْلامُـهَا
      أَوْ رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُهَا كِفَفَاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَا
      فَوَقَفْتُ أَسْأَلُهَا وَكَيْفَ سُؤَالُنَا صُمَّاً خَوَالِدَ مَا يَبِيْنُ كَلامُهَا
      عَرِيَتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيْعُ فَأَبْكَرُوا مِنْهَا وَغُودِرَ نُؤْيُهَا وَثُمَامُهَا
      شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِينَ تَحَمَّلُوا فَتَكَنَّسُوا قُطُنَاً تَصِرُّ خِيَامُهَا
      مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ زَوْجٌ عَلَيْـهِ كِلَّـةٌ وَقِرَامُـهَا
      زُجَلاً كَأَنَّ نِعَاجَ تُوْضِحَ فَوْقَهَا وَظِبَاءَ وَجْرَةَ عُطَّفَـاً أرْآمُهَا
      حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا وَرِضَامُهَا
      بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ نَوَارَ وقَدْ نَأَتْ وتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا وَرِمَامُـهَا
      مُرِّيَةٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ وَجَـاوَرَتْ أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا
      بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ أَوْ بِمُحَجَّرٍ فَتَضَمَّنَتْهَا فَـرْدَةٌ فَرُخَامُـهَا
      فَصُوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمَظِنَّـةٌ فِيْهَا وِحَافُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُهَا
      فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ وَلَشَرُّ وَاصِلِ خُلَّـةٍ صَرَّامُهَا
      وَاحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزِيلِ وَصَرْمُهُ بَاقٍ إِذَا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَا
      بِطَلِيحِ أَسْفَـارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّـةً مِنْهَا فَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وسَنَامُهَا
      فَإِذَا تَغَالَى لَحْمُهَا وَتَحَسَّرَتْ وَتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلالِ خِدَامُهَا
      فَلَهَا هِبَابٌ فِي الزِّمَامِ كَأَنَّهَا صَهْبَاءُ خَفَّ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا
      أَوْ مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأَحْقَبَ لاَحَهُ طَرْدُ الفُحُولِ وَضَرْبُهَا وَكِدَامُهَا
      يَعْلُو بِهَا حَدَبَ الإِكَامِ مُسَحَّجٌ قَدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَا وَوِحَامُـهَا
      بِأَحِزَّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَـهَا قَفْرَ المَرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَا
      حَتَّى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّةً جَزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَا
      رَجَعَا بِأَمْرِهِمَا إِلىَ ذِي مِرَّةٍ حَصِدٍ وَنُجْحُ صَرِيْمَةٍ إِبْرَامـُهَا
      وَرَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا وَتَهَيَّجَتْ رِيْحُ المَصَايِفِ سَوْمُهَا وَسِهَامُهَا
      فَتَنَازَعَا سَبِطَاً يَطِيْرُ ظِلالُـهُ كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَا
      مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَجٍ كَدُخَانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُـهَا
      فَمَضَى وَقَدَّمَهَا وَكَانَتْ عَادَةً مِنْهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُـهَا
      وقد عاش لبيد بن ربيعة أربعين ومئة سنة (140)
      [/frame]

      تعليق

      • ركاد حسن خليل
        أديب وكاتب
        • 18-05-2008
        • 5145

        #4
        المشاركة الثالثة للأستاذة سعيدة الرغوي
        [frame="10 10"]
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته*سعيدة الرغوي*
        الأستاذ "ركاد حسن خليل"،نشكركم على تشجيع القراءة، وعلى رد الاعتبار للكتاب ..أما مشاركتي فتتمثل في قراءة كتاب " زهور كرام":"الأدب الرقمي أسئلة ثقافية وتأملات مفاهيمية"

        الأدب الرقمــي



        أسئلة ثقافية وتأملات مفاهيمية


        دراسة الغلاف


        جاء الغلاف عاكسا البعد الرقمي ، ففي أعلى الغلاف صورة للدكتورة " زهور كرام " باللونين الأسود والأبيض ، وكأنها بتوسلها اللونين تختزل باقي الألوان، إلى جانب صورة الكاتبة هناك اسم الكتاب داخل إطار مستطيل ، ثم نلحظ على الغلاف أيضا بعض الأرقام ، وهي إحالة على ما هو رقمي ، ثم بوابة البحث في الشبكة العنكبوتية Google ، كل هاته المؤثثات تضافرت للإحالة والتأشير على عنوان الرواية " الأدب الرقمي ، أسئلة ثقافية وتأملات مفاهيمية ".
        أما ظهر الغلاف فيعرف بطبيعة هذا الكتاب ، وفحواه ، ويشير إلى أن كتاب الأدب الرقمي يدخل في إطار محاولات التحسيس بهذا التجلي الأدبي الجديد .
        يستفتح الكتاب بتقديم للناقد المغربي " الدكتور سعيد يقطين " بعنوان : " الأدب الرقمي والرهانات ".
        يشير بداية إلى تباين وتعدد الميادين والمجالات التي اهتمت بها الدكتورة " زهور كرام " ، ويلمح إلى تراوحها بين الإبداع والنقد ، ويقف عند إسهاماتها العديدة في تطوير الفكر النقدي العربي الحديث والمعاصر عبر مشاركتها في العديد من الندوات والملتقيات ، والمؤتمرات الوطنية والعربية والدولية ، كما يلمح إلى كون الدكتورة " زهور كرام " أضفت على الكتابات النسائية طابعا جديدا وخاصا ، ويستحضر إسهامها في هذا المتجلي الجديد " الأدب الرقمي " ، من خلال وقوفها عند النص المترابط وإشكالاته .
        ويشيد الناقد بعملها ، لأنه يرى في كتابها هذا إضافة جديدة ونوعية لهذا النوع من الأدب الذي يتجلى عبر شاشة الحاسوب ، ويعتبر ارتقاء إلى مرحلة جديدة من التعبير والتفكير ، ويضيف بأن الكتاب يدور حول محورين ، المحور الأول يتطرق إلى إشكالات الممارسة الإبداعية الرقمية في ظل الكتابات والأدبيات الأجنبية ، إذ تقف الكاتبة على المنجزات النظرية للنقاد والباحثين ، بل حتى المبدعين سيما في فرنسا وأمريكا ..وينتقل للإشارة إلى كون الكاتبة جعلت إلى جانب الشق النظري شقا آخر عملي ، عمدت من خلاله إلى إبراز تجربة الكاتب الرقمي " محمد سناجلة" من خلال تحليلها لبعض أعماله الروائية ، لينتهي إلى أن الكاتبة بهذا تسهم في تطوير الأدب والنقد العربي الرقمي .
        بعد التقديم للناقد المغربي " سعيد يقطين " نعانق محتوى الكتاب والذي استهلته الكاتبة بمدخل مفتوح تحت عنوان : " الثقافة الرقمية : حالة وعي يتشكل " ، ومن خلال هذا المدخل ومن منطلقات فلسفية بحثة تشير الكاتبة إلى أن أشكال التعبير لدى الإنسان قد تطورت الشيء الذي استدعى تطور مواز على مستوى الفكر والثقافة والإبداع ، كما تعتبر أن الانتقال والتحول في أشكال التعبير يخلق وعيا مغايرا مسايرا للطبيعة الجديدة .
        وبهذا الصدد تقول :" لهذا يحق لأفراد كل مرحلة تاريخية ، التعبير بواسطة الإمكانات والأدوات المتاحة ، لأن تلك الإمكانات ليست مجرد وسائط ، وإنما تعبر عن شكل تفكير مرحلة تتغير الحياة وفق تغير شروط تفكيرها ، والتفكير يتطور أيضا وفق شكل التعامل مع هذه الشروط ، إنها مسألة متداخلة ومتراكبة.
        بعبارة أخرى:
        بعد التقديم للناقد المغربي " سعيد يقطين " تستهل الكاتبة كتابها بمدخل مفتوح بعنوان الثقافة الرقمية ، حالة وعي يتشكل ، في هذا المدخل تشير الكاتبة إلى أن تطور أشكال التعبير الإنساني، وظهور ممارسات إنتاجية جديدة تثير تساؤلات حول شرعية أجرأتها ، وفي ظل التغيرات المتسارعة سوف تتغير نظرة الإنسان للعالم والأشياء والحياة.
        ولعل هذا ما تشير إليه الكاتبة بقولها : " إن انتقال الحضارات من مستوى تواصلي إلى آخر ، أكثر استثمارا لتطور الفكر البشري ، الذي فيما هو يطور أدوات تفكيره ، فيما هو يسعى إلى حياة أكثر انفتاحا على الخلق والإبداع وتجديد الرؤية يولد أشكاله التعبيرية التي تعبر عن حالة الوعي بهذا الانتقال ".
        ومن تم تخلص إلى ضرورة أن يستعين أفراد كل مرحلة تاريخية بالإمكانات والوسائط المتاحة لهم ، لكون نمط الحياة يتغير وتتغير معه شروط وأدوات التفكير ، وتعتبر كل هاته الأشياء متداخلة ، كما تقر بأن الزمن التكنولوجي قد حرر الإنسان وبدل نظرته لذاته وللعالم ، فشكل ذلك منعطفا جديدا عمق رؤية الإنسان إلى العالم ، وتعتبر أن الثورة التكنولوجية أسهمت في خلق ثقافة بمواصفات تكنولوجية تحكمها الوسائط الإلكترونية والرقمية ، الشيء الذي أسهم بدور كبير في انوجاد فضاء رحيب تجسر من خلاله الذات على التعبير بحرية دونما قيود.
        وهذا ما يستشف من خلال قولها : " ساهم ذلك في تحرير الإبداعية الفردية "، وترى أن هذا التحول أصبح سؤالا ملحا بل مستفزا لراهنية التفكير البشري.
        وتلمح إلى أن المجتمعات العربية لم ترق بعد إلى مستوى هذا التحول إذ لا زالت مستهلكة لهاته الوسائط الرقمية، ولم تسع بعد إلى إنجاح هاته الأخيرة من أجل تطوير أشكال التفكير ويعزى ذلك في نظرها إلى معيقات الفكر الحداثي ، وتقف على أسباب التخلف في الأخذ بهذه الوسائط لتفعيل التفكير العربي وتحمل جانبا من الفشل إلى السياسات الرسمية العربية التي تدفع بأدمغتها التكنولوجية للهجرة خارجا.
        وتتساءل عن قدر المشهد العربي ، وعن موقعه في ظل هذا التحول الفكري الصناعي المعلوماتي التقني.
        لتضيف أن المعرفة لم تعد تحت رحمة الدولة، لأن التكنولوجيا وأدواتها المتطورة المتلاحقة مكنت الإنسان من الانفتاح على مكتسباته المعرفية، ولم يعد منحصرا في دائرة ضيقة توسم بالمحلية والانغلاق.
        وبهذا الصدد تقول: " نظرا لكون العالم بفضل التطور السريع للتكنولوجيا أصبح منفتحا على مكتسباته المعرفية، وعلى انتصاراته" .
        وتعتبر أن المعرفة أصبحت متاحة للجميع بشتى اللغات وشتى السبل بمجرد امتلاك معرفة تكنولوجية بسيطة وثقافة تكنولوجية .
        وتتساءل هل يمكن في ظل كل هاته المعطيات الحديث عن ملامح تشكل الفرد داخل التجربة التكنولوجية العربية؟.
        كما تثير مسألة الحرية في تعامل الفرد العربي مع هذه الإمكانات التكنولوجية الجديدة التي أصبحت متوفرة بقوة، وتشير إلى أن هناك أطروحات ذهبت إلى حدود القول بضرورة منح الحرية الكاملة في التصرف، لأنها ترى في ذلك تخلص وتطليق لزمن الكبت والقمع وممارسة الضغوطات، ولأن الحرية تعتبر في نظر هؤلاء قيمة إنسانية فعالة، وتعتبر أن هذا الأمر ربما يتسم بالمعقولية والموضوعية لكون هذا الزحف التكنولوجي يعمل على تشجيع مبادرة الخلق والإبداع دونما رقيب سواء كان ذاتيا أو قادما من خارج الذات.
        وتعتبر أن حرية الفرد في التصرف في هذه الإمكانات التكنولوجية رهين بالانخراط الواعي في تجربة الزمن التكنولوجي، ودون ذلك فإن الازدواجية سوف تستمر في السياج الفكري العربي.
        وتدعو إلى ضرورة أن يواكب هذا المتغير الجديد بأسئلة ذات بعد ثقافي فلسفي وجودي .
        وتنتقل إلى الإشارة إلى تلون العقلية العملية الإبداعية بتلوينات جديدة في ظل الثورة التكنولوجية إذ اكتسحت مجالات مغايرة بتوسل الوسائط الإلكترونية ، والشبكة العنكبوتية ، مما انعكس على الأدب ونقده ، لتتغير معها المفاهيم التقليدية المتعلقة بالنص " texte " والقارئ " lecteur " ، وتخلص في نهاية المدخل المفتوح إلى ما يلي :
        * - التجربة الإبداعية الرقمية العربية مازالت متعثرة ، وتسير سيرا حثيثا بالمقارنة مع التأليف الأدبي الرقمي في التجربتين الأمريكية والأوروبية ، وترجع أسباب ذلك التخلف لمصوغات بنيوية تكمن في المساحة والموقع الذي تحتله التكنولوجيا في الحياة العامة للفرد العربي ، وكذا الحياة المعرفية العلمية ، وتختم ذلك بأن الإنتاج العربي الرقمي حتى وإن كان بسيطا وناذرا ، فإنه لا ريب سيعمل على تخليص النقد العربي من الأسئلة المعتادة .
        بعد هذا المدخل المفتوح الذي اعتبرت فيه الثقافة الرقمية حالة وعي يتشكل تنفتح على الفصل الأول من الكتاب والذي جاء معنونا ب: " الأدب والتجلي الرقمي".
        وتستهله بالوقوف عند التجلي الجديد الذي اتخذه الأدب وباقية الأشكال التعبيرية الأخرى وذلك ببروز الوسائط الإلكترونية والتقنيات التكنولوجية الحديثة ، وتنتقل إلى اعتبار الأدب الرقمي أو المترابط أو التفاعلي أدبا يشكل رؤى جديدة لاستكناه العالم، إذ أنه حالة انتقالية لمعنى الوجود، وأيضا في طريقة وسبل التفكير، وتشير إلى أنه لم يتحدد بعد بدقة المصطلح المؤشر على النص التخييلي في الأدب الرقمي، وهذا ليس حكرا على التجربة العربية ، بيد أنه لم يتخذ شكلا واضحا حتى في التجربتين الأمريكية والأوروبية إذ تتعدد المصطلحات بين: ( تفاعلي، مترابط، رقمي، إلكتروني، معلوماتي، تشعبي ...).
        وبهذا الصدد تثير جملة من التساؤلات في ظل هذا التجلي والمتغير الجديد من قبيل :
        - هل بإمكاننا الحديث عن بداية ظهور وبروز تحديد جديد للأدب ولمنتجه ومتلقيه ؟.
        - وهل نحن بصدد شكل تعبيري رقمي يتيح إمكانية التعبير عن العلاقة التي تحكم الذات والعالم ضمن رؤى جديدة لشروط الحياة والتواصل مع مستهل القرن الحادي والعشرين، ثم تنتقل للتساؤل عن الممارسة الإبداعية الرقمية في التجربة العربية ؟
        - هل استطاعت هذه الأخيرة أن تحقق سجلا وحضورا مهما يؤهلها لأن تعتمد كمتن للاشتغال النقدي؟ ثم تثير سؤالا حول إمكانية إقصاء الذاكرة أو تجاوزها في ظل توافر الإمكانات الرقمية التي تجسر أن توفر للمشتغل بالحقل الرقمي كل المستلزمات من معلومات ونصوص ومعارف، وتعتبر هذه الأسئلة أسئلة سياقية ترمي من خلالها إلى التفكير بصوت موضوعي، وهي أسئلة تتوق من خلالها إلى تشييد بناء معرفي وفلسفي وأدبي، وتعتبر الحديث عن هذه الفرضيات السياقية والرقمية شيئا ضروريا للانخراط في عملية تأمل الأدب في علاقته بالرقمي.
        تعرج بعد ذلك وبمواصفات نقدية للتساؤل عن الأدب الرقمي أهو استمرار ، أم انقطاع في نظرية الأدب في ظل بروز هذا الشكل التعبيري الرقمي الذي أفرزته التطورات التكنولوجية، وهنا تقف عند العلاقة التي تربط الأدب الرقمي كمتجلي جديد والأدب المطبوع الورقي.
        - هل يستمر هذا الشكل في ظل هذا الجديد الذي اقتحم حياتنا اقتحاما ، وتؤشر بعد ذلك على تجنيس الأدب، إذ تقر بأن تجربة الأجناس الأدبية لا تقول بموت جنس أدبي ، بيد أن السابق يمتزج مع اللاحق ، وتعتبر السابق ذاكرة للكتابة والنص والتعبير.
        وتقف بعد ذلك عند بعض المنظرين الغربيين للأدب الرقمي وخاصة الذين اهتموا بالنص المترابط من أمثال " جورج لاندوو" الذي ما فتئ البحث عن العناصر المشتركة بين الأدب الورقي والأدب الرقمي ليشير إلى بعضها ، ويعتبرها أشياء مركزية في النص المترابط hyper texte ، وإن قبلت طروحاته بآراء معارضة من قبيل آراء sophie morcotte التي ترى في كل ذلك افتعالا ، وتضيف أن " لاندوو" بمشروعه هذا يقيم حوارا بين مجموعة من النظريات ، ومن تم فهو لا يستثني نظرية النص المترابط من تاريخ نظرية الأدب بل يعتبرها امتدادا لهذه النظرية .
        والكاتبة تعتبر بأن الأدب الرقمي ينهج الاتجاه نفسه الذي يعتبر النص الأدبي ذاكرة للنصوص واللغات والأصوات، وتعتبر أيضا الأدب الرقمي استمرارا للأدب الورقي لأنه يعمل على تطوير الأسئلة السابقة للدرس الأدبي، والتغير الحاصل في نظرها إنما هو تغير مرتبط ببروز لغة البرمجة المعلوماتية التي لا غنى لها عن النص الورقي، وتلمح الكاتبة إلى شرعية التعايش بين الأدب الورقي والأدب الرقمي نجد أساسها في تاريخ الحضارات والمعرفة ، وتؤكد على أن إلغاء الأدب الورقي مسألة تحتاج إلى إعادة نظر ، إذ تعتبر الكتابة الورقية أداة فعالة وركيزة أساسية لا محيد عنها للتعريف بهذا المتجلي الجديد ، وتقف هنا عند التجربة العربية ، إذ ترى أنها لم ترق بعد إلى مستوى القول بتلاشي الأدب الورقي ، أو إلى حد تغييبه ، لأن التجربة لا زالت جنينية ، فالمجتمع العربي لا زال يتعامل مع هذا المتجلي الجديد بنوع من الذهول والدهشة ، لذا ترى أنه إذا ظلت التجربة العربية تستهلك ما يرد إليها من الغرب ، فإنه لا محالة ودونما ريب ستظل في أسفل الزمن التكنولوجي ، وتدعو إلى ضرورة الانخراط الواعي من طرف الفرد العربي في هذه الأخيرة ، وتوسيع أفق التعامل مع الثقافة الرقمية الراهنية ، ثم تتساءل عن عدم الإيمان بالتعايش بين مختلف التجارب التعبيرية ، وتقر بأن النص المطبوع لا غنى عنه إذ سيبقى متواجدا إن آنيا أو مستقبلا وذلك تبرره بوجود كتاب لم يستطيعوا مسايرة هاته المستجدات لشروط مادية.
        وتنتقل بعد ذلك للحديث عن الأدب بين رهان التخييل وسلطة التكنولوجيا ، وتعتبر أن افتعال لحظة إبداعية قائمة على منطق التخييل ليس كفيلا بالخوض في مفهوم التجريب ، وتتساءل بعدئذ عن ركائز قيام مفهوم النص الرقمي ، وهل يلغي العلم والتقنية الموهبة والحس المنفرد للمبدع ، ثم تقدم تعريفا للأدب وتعتبره الخزان الرمزي لوجدان الشعوب والحضارات ، وتتساءل عن طبيعة الآليات التي يشتغل بها المؤلف الرقمي ؟.
        وتخلص إلى أن للتقنية الرقمية انعكاس على النص الأدبي ومكوناته التي تسمح له بعملية التحقق والتي وقف عندها الناقد الروسي " ميخائيل باختين " ، وحصرها في المحتوى والمادة ، ثم الشكل المولد للدلالة.
        وتشير د. " زهور كرام " إلى أن مفاهيم الأدب الرقمي لازالت مفاهيم قيد التشكل ، وتؤكد على شرعية الحديث عن تجربة الأدب المطبوع في ظل التفكير في الأدب الرقمي مادام الفكر البشري يطور أدوات تعبيره ، ومن ثم فقراءة الأدب الرقمي لا ينبغي أن تلغي ذاكرتنا النصية والنظرية.
        تنتقل بعد ذلك لكشف تجليات الأدب الرقمي و جديده ، باعتباره انفتاح على المتغير في ظل الممارسة الإبداعية ، ومن تم انتقال وتحول سياقي وبنيوي لغوي وأسلوبي في الظاهرة الأدبية ، وتتساءل عن حقيقة تشكل النص الرقمي وشرعيته الإبداعية ، وتعتبر أصالة هذا الأخير كامنة في منطق الاختلاف الذي أتى به ، ثم تعرف المؤلف الرقمي ، مواصفاته وكيفية اشتغاله ، وتقف عند التصور الذي ذهب إليه بعض منظري النص المترابط من موت المؤلف ، ومن ثم إدراج النص المترابط ضمن شرط ما بعد الحداثة والتي أعلنت نهاية اليقين ، و انكتاب النص الأدبي من خلال صبغة التعدد : ( تعدد الذوات ، الأصوات ، الأساليب...) ، وهذا ما تعتبره الكاتبة مؤشرا قويا على انشغال الأدب الرقمي على أسئلة النص من داخل نظرية الأدب ، ثم تبرز الانتقال الذي طرأ عل المصطلحات والتسميات فمن الكاتب إلى المؤلف الرقمي الذي أصبح متحررا من وهم النص التام المكتمل ، وتؤكد على هذا التحرر الذي أصبح عليه المؤلف الرقمي من خلال العودة إلى النص الرقمي أو الرواية الواقعية الرقمية " لمحمد سناجلة " صقيع ..التي تطرح بعد ذلك قضية القارئ الرقمي ، الذي يتوجب عليه امتلاك الثقافة الرقمية للتعامل مع النص لأنه مشارك بالضرورة في عملية تحقق النص ، ثم تتساءل عن إمكانية دخول القارئ الرقمي بفعل التحرر من سلطة النص الرمزية إلى التشتت في المداخل والنصوص والروابط وتنتهي بالقول أنه رغم الحرية الممنوحة للقارئ الرقمي فإن ذلك لا يخول له تعديل الروابط أو إضافة بعضها ، رغم امتلاكه لحرية إعادة تشكيل النص وترتيبه ، وتصل إلى محدودية هاته الحرية التي تظل نسبية خاضعة لمجال التأليف ونسقه ، وتؤشر على ذلك بتجربة " جون بيار بالب".في نصه الرواية – الإميل .
        و انطلاقا من هذه الأخيرة تتساءل عن مدى ارتباط فعل القراءة بالوضع النفسي والثقافي والتقني للقارئ، وهل يتحقق النص الرقمي انطلاقا من هذه المحددة السالفة الذكر؟.
        وتطرح الدكتورة في هذا الفصل إشكالية تجنيس النص ، ثم تشير إلى أنه مع الأدب الرقمي ستتمحور إشكالية الأدب في سؤال القارئ بدل سؤال النص وهذا ما يحذو بها إلى التساؤل عن مسألة التجنيس الأدبي ، وتشير إلى صعوبة تجنيسه ، وتضيف بأن المسؤول عن تجنيس نص ما هو القارئ ، وهذا يقودها إلى طرح أسئلة تسمها بالخطيرة.
        - حيث تقول هل أجناسية النص المترابط التخييلي مسألة غير ثابتة ، ذات علاقة بتحولات تفاعلية للقارئ ، وحالاته الثقافية والنفسية والمعرفية والجمالية مع النص المترابط ؟.
        - وتقر بشرعية هذه الطروحات إذ لا تتغيا من خلالها اتخاذ موقف ما ، بل تعتبر هذه التساؤلات تعبيرا عن الوعي النقدي والفلسفي ، إذ في نظرها الإيديولوجية هي تأويل الفكر والمعرفة.
        وتنتقل للحديث عن النص المترابط ، وتعتبر أن القراءة هي من يمنح للنص شرعيته ، ثم تعرج للحديث عن الرابط الذي لا غنى عنه لاستكناه عالم وأفق النص المترابط والوقوف على دلالاته فهو الذي يولد المعنى.
        وتؤكد على ضرورة معرفة الوظيفة التي يضطلع بها الرابط في النص المترابط .
        وتتساءل عن إمكانية اعتبار النص الرقمي حالة بنائية نصية في حالة تشكل مستمر ، ثم تنتقل للخوض في مسألة النص في علاقته بالأدب الرقمي ، وتغير أدوار كل من القارئ ، من قارئ مستهلك إلى قارئ فاعل في النص ، وأيضا تغير آليات اشتغال النص الذي تجاوز ما هو لغوي إلى الاستعانة بالصوت والصورة ، وبرامج المعلوميات ...) .
        لتخلص إلى أن النص الرقمي ينتعش من عدم الاكتمال.
        وتشير أيضا إلى أن مفهوم النص اللغوي قد تراجع بفعل اقتحام الدعامة التقنية ، وتدخل لغة البرمجيات المعلوماتية.
        وتحيل على كيفية إدراك النص الرقمي من خلال وضعيات :
        - وضعية النص – الشاشة
        - وضعية النص – المؤلف
        - وضعية النص – المقروء
        بعد هذا تمر للحديث عن النص المترابط التخييلي ، والذي يعتبر محور الأدب الرقمي إلى جانب الوسيط المترابط hypermédia ، ثم تقوم لعرض الأدب الرقمي في ظل التجربة العربية ، وتؤكد على أن الأدب الرقمي عربيا لازال متراوحا بين القبول والرفض ، ثم تعكس بعض التجليات العربية في الاشتغال على هذا الأدب والمتمثلة في بروز مقالات ودراسات وإنتاجات إبداعية ، بيد أنها توسم بندرتها .
        وتختتم الفصل الأول باستنتاجات مفتوحة.
        وبانتقالنا إلى الفصل الثاني للكتاب الذي جعلته الكاتبة بعنوان : " نحو تحليل أدبي رقمي للنص المترابط التخييلي العربي " ، نجد أن " د .زهور كرام" قد ارتأت له تقديما ضمنته جملة من العناوين الفرعية ، إذ تتحدث فيه عن الجنس الأدبي وانشغال النقد بالعملية الأدبية، وتاريخ بروز الجنس الروائي ، وتحيل على التحول الذي طرأ على النص الأدبي بفعل تطور الوسائط التكنولوجية ، وتؤشر على الصراع القائم بين الوعي المألوف والوعي الذي هو في طريق التشكل مع الأدب الرقمي.
        وتضيف إلى أن هذا الشكل الجديد من الأدب أسهم في ولادة ونشوء أشكالا تعبيرية جديدة تصنف ضمن الحكي المترابط التخييلي .
        بعد هذه التمهيدات حول طبيعة تشكل الأدب الرقمي تنفتح على التجربة الحية للمبدع الأردني " محمد سناجلة " والمتمثلة في رواية " شات " ، حيث تشير إلى محددات هاته الرواية والكامنة في العلامات المجسدة الوضع التشخيصي النصي للرواية ، بعدئذ تتحدث عن زمن التحميل temps de téléchargement وعن إمكانية اعتباره بمثابة عتبة انتقالية من واقع مادي إلى واقع افتراضي تخييلي ، وتتساءل عن إمكانية اعتبار زمن التحميل إشارة للانخراط في المنطقة الافتراضية والتخييلية ، بعد هذا تنتقل إلى اعتبار "شات " رواية تنتمي إلى ما قبل البدء السردي الذي ألفناه في النص المطبوع ورقيا ، وتعتبر " شات " خرقا للمألوف النصي من خلالها ارتكازها على الخلفية ، وتكشف عن الجديد في " شات" وهو حضور الصورة والمشهد إلى جانب اللغة المعجمية.
        كما تقف على كيفية بناء النص الروائي " شات " من خلال إشارتها إلى المنطق السردي الذي يحكم الرواية ، ثم الروابط الفاعلة فيها والمظاهر والوظائف السردية التي تضطلع بها هذه الأخيرة ، ثم تحيل على تعدد اللغات والأصوات داخل الرواية لتنتهي إلى كون " شات " سؤال الذات من خلال لغة رقمية.
        ثم تبرز مميزات النص المترابط " صقيع " للكاتب نفسه ، إذ تعتبره جاء بمواصفات خاصة متابينة عن " شات " ، وذلك من خلال خرقها للسياق الروائي المألوف ، ثم تخلص إلى أن صقيع تعد تجربة جديدة بالنسبة للوعي النقدي إذ ركزت على الذات ، ومن هنا تستشف الكاتبة انبثاق ثقافة جديدة تتمحور حول الذات ، إذ أصبحت هاته الأخيرة مدار السؤال و الحكي .
        وتختم الفصل بالحديث عن الأدب الرقمي الذي جاء كنتيجة للتطورات التكنولوجية ، وتعتبر الانخراط في التجربة الرقمية ضرورة حضارية ملحة ، وتردد العديد من الكتاب والنقاد العرب في الانخراط في هذه التجربة حالة تعكس الوضعية التي توجد عليها الثقافة التكنولوجية في الممارسة العربية ، وتؤكد على أن بروز نصوص رقمية عربية هو بمثابة مؤشر قوي على تفتيت حالة التردد ، واقتحامهم هذا العالم الذي تسمه بالغريب والمدهش والجديد .
        وتستنتج الكاتبة أن الغموض و اللاوضوح لا زال يلف مفاهيم هذا الأدب الرقمي / التجلي الجديد سواء في التجريبيتين العربية أوالغربية ، وتضيف بأن الأدب الرقمي مفهوم عام ، وتجزم بأن تشكل وعي حقيقي بالأدب الرقمي يستدعي الانخراط الفاعل للنقاد والمثقفين في هاته التجربة كتابة ، تأملا ، نقدا ثم تفكيرا .
        بعد الفصل الثاني الذي كان بمثابة فصل تطبيقي، تختتم الكتاب بمعجم الأدب الرقمي الذي ضمنته مصطلحات رقمية ، وتنتهي بالإشارة إلى المصادر والمراجع التي اعتمدتها في إخراج هذا الكتاب، ثم الإحالة على محتوى الكتاب.
        [/frame]

        تعليق

        • ركاد حسن خليل
          أديب وكاتب
          • 18-05-2008
          • 5145

          #5
          المشاركة الرابعة للأستاذة عائشة بن دلة
          [frame="7 10"]

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          بسم الله أقدّم قراءتي المتواضعة لرواية "كان يشبهني" للمؤلفة الفلسطينية "فتحية القلا " للأسف لا تتوفر لدي معلومات أكثر عن المؤلفة
          الملخص:

          فتون إمرأة ضحية مجتمعها ،وأسرتها، زوّجها والدها في سن صغيرة قبل أن تنهي دراستها،من رجل غني جدا،تنجب أولادا وتضطر للإبتعاد عنهم، ذلك أن والدهم يلحقهم بمدارس داخلية أجنبية، فتعيش وحيدة في البيت الفخم ، زوجها لا يهتم بها، ولا يعاملها كما تحب كل امرأة أن يعالمها زوجها، يجعلها " أمة " فتقبل بالوضع فقط من أجل أهلها ،وحتى لا تسبب لهم المشاكل، فلم يكن هناك أحد يتفهمها ....تمضي سنوات ،وفتون تعزف على صمتها ،و قابلة لوضعها، إلى أن يطفح الكيل وتروح تبحث عن حرّيتها، تقول : "الحرية هاجسي أريدها ولكن من يفهم ماذا تعني لي؟"

          تتعرف على قريبة زوجها الذي يسعى جاهدا بأن لا تلتقيان لكنهما تفعلان: " عرفتُ أنها من أهم مؤسسات النشاط النسائي ...كانت شهرتها التي أهلتها لتكون فعلا رائدة بين النساء التصدي لكثير من القوانين المجحفة ،بحق المرأة تبنّت مثلا ،مشروع تنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة ،ومسألة حق المرأة في العمل، وحق الزوجة المطلقة ،وحق الزوجة في معرفة زواج زوجها بأخرى قبل أن يتم بموافقتها..." ،تكون هذه المرأة نقطة تحول في حياة فتون ،و الفضل الكبير في تطورها يعود إليها ،حيث تشجعها على مواصلة دراستها و العمل ، يكون تعارفهما كالتالي :

          "قدمتُ لها نفسي قائلة : ...أنا فتون كامل .


          -لا أنت فتون طالب أو أنا مخطئة؟


          - صحيح هذا إسم عائلتي .


          قالت : وما الذي جرى حتى تغيّريه ؟


          قلت : إسم زوجي و..


          قالت بإمتعاض واضح رغم لطفها الفائق عن الحد:


          -آه ... أنت منهن"


          كان الجميع يعتبر هذه السيدة أنها تحرض النساء ،و تجعلنهم يتمردن يقول فايز - زوج فتون-


          "إذا تمرّدت النساء فمن أين لنا برعايا، لنقوم بدورنا الحقيقي في هذه الحياة ،ما معنى قوامين إذن ؟ أنتِ ضد الشريعة و تقفين ضد قوانين السماء ،وليس ضد قوانين الأرض فقط.


          أجابت واثقة :


          أنا لست ضد الشريعة، ولا ضد القوانين، ولكن ليس من الشريعة امتلاك المرأة روحا ،وجسدا ،و فكرا ومالا ،فلنا مالكم ،و علينا ما عليكم."


          تقترب فتون من السيدة إمتثال أكثر و تطلب منها أن تساعدها في فعل شيء يقضي على مللها، و يملأ فراغها ،فتبدأ بأول خطوة، مواصلة التعليم ،ثم البحث عن عمل ،رغم العوئق و الرفض الذي تحصل عليه من زوجها. يقول فايز مخاطبا السيدة امتثال : " مستقبلها ! أنا مستقبلها ،مستقبل المرأة يضمنه زوجها ألا يكفي هذا؟ أرجوك لاتدفعيها للعصيان، فذلك ليس في صالحها".

          إلا أن فتون بعد عدة محاولات تستطيع إقتاع زوجها بالدراسة ثم العمل .

          ذات ليلة يحدث بين فتون وبين فايز شجار كالعادة ،حيث يسافر ولا يخبرها متى يعود إلا في الدقيقة الاخيرة، فتثور و تذهب لبيت أهلها فيرفض أهلها عودتها ، تحس أنه غير مرغوب فيها تقول : "أعود لشعوري المرير، بالغربة فالحقيقة حولي تقول إن هذا المكان غريب عني، ولا أعرفه ليس بيني وبينه أي صلة، خرجتُ منه بل الأصح أُخرجت منه قبل الوعي، قبل الوصول إلى السن الذي يعني القدرة على تحمل مسئوليات الزواج الجسيمة ،التي تكبر مع الأيام ....".

          تعيش صراعا داخليا وخارجيا مع نفسها ومع أهلها حيث يصرون عليها للعودة إلى زوجها لكنها تحسم الأمر، و تطلب الطلاق الذي يخيف أهلها تقول:

          "الطلاق نعمة من الله، في كثير من الأحيان فهو الخلاص، وهو الحياة ومع ذلك لا شيء يفزع الناس، قدر الطلاق لماذا يخافونه ؟ إنه أبغض الحلال عند الله وليس حراما .....يدرك الأهل كل ذلك لكن تفكيرهم ينحصر في أضيق مجال، و ماالذي سيقوله الناس ،وهو عندهم أهم مما يعانيه أولادهم يخشون التساؤلات ،و النظرات أكثر من خشيتهم على حياة بناتهم أو أبنائهم."


          تحصل على ماأرادت – الطلاق- و يبدأ خوفها من المستقبل كيف ستعيش؟ فتصاب بصداع تقول : "أصبح صداعي في تلك الآونة أشد من أقسى الأمراض ..." يقترح عليها طبيبها أن تزور طبيبا نفسيا ،حين لم تعد المسكنات والأدوية تجدي نفعا .هنا منعرج آخر في حياة فتون تتعرف على ملك و الدكتور جمال – طبيبها النفسي- و تصبح تداوم على العلاج


          يقول الدكتور : "كثيرون ممن يصابون بتشويش نفسي، هم ضحايا التربية الصارمة في الطفولة وإخضاعهم بشكل قسري ،لقوانين متعارف عليها في المجتمعات المغلقة ،فيتخبطون بين العيب و الخطأ ،و الحرام والحلال ."


          تقول فتون :" أنا واحدة من ضحايا التربية الخاطئة ،اعتاد الأهل على وسيلة المنع ،و التحريم كضمان للسلامة ،أسهل بكثير من بذل الجهد ليفرقوا بين المسموح و الممنوع"


          تتحسن حالتها و تتوطد علاقتها بملك – دكتورة في علم الإجتماع النفسي- و الدكتور جمال، و تصبح لفتون مكانة في العيادة ثم تصبح زميلة في العمل ، يقوم الثلاثة بتأسيس "مؤسسة المساعدة على الحياة" .


          تَذيع شهرة فتون، الإنسانة الذكية التي إستطاعت تجاوز محنتها، و إعتمدت على خلفية تجربتها القاسية لمساعدة الناس ،من خلال تلك المؤسسة ، يدخل حياتها مخرج تلفزيوني ماهر ،بعدما يرى صورتها في المجلة ،ويقرأ مقالات عنها ،يبدأ في إرسال رسائل غرامية لها، يبوح لها فيها بإعجابه بها ،على أساس أنها المرأة التي خلقت من أجله يقول ماهر :" لكل رجل في هذا الكون امرأته التي خلقت من أجله ..ولكل امرأة في هذه الدنيا رجلها الذي خلق لأجلها ...تلك هي سنة الحياة التي أؤمن بها."


          و يقول: "السعادة كل السعادة أن تجد الشطر الذي يكملك و أن تهبه ذاتك و يهبك ذاته ."


          تشعر فتون بحرارة تلك الرسائل ،و تؤمن بذلك الحب الذي رسمه لها في رسائله ،دون أن يخبرها من هو أو يذكر إسمه، تمر فترة يكون الحب فيها قد تمكن من فتون : "الحياة رجل وامرأة لابد من إلتقائهما حتى تصح معادلة الحياة".


          يزورها ماهر في مكتبها ليعرفها بنفسه، و هنا تبدأ علاقتهما الأفلاطونية التي تدوم خمس سنوات يحلمان معا ،و يَترَمْنَسان معا~ كلمة إجتهدت في إستخراجها من كلمة رومانسية ~ ،يكتشفان أنهما يشبهان بعضهما تقول: " بدا من عناقنا كم كنا متماثلين طولا ،كما كنا متشابهين في لون بشرتنا، و أعيننا .....كثيرا ما كنت أمازحه، فأقول له : كم نحن متشابهان"


          تقتنع فتون بفكرة الزواج التي كانت ترفضها، مصدقة بأنها وجدت نصفها الآخر الحقيقي ،و يحدث الزواج .في الليلة التي تكتشف فيها أنه على علاقة مع ممثلة التي تحضر لتفسد الحفلة، فتصدم فتون : "من كان يصدق أن أذبح في اللحظة ذاتها ،التي كنت أعيشها بسعادة كاملة ،و أعلن على ملأ من أهلي و أصحابي ،ذروة فرحتي و فخري بهذا الحب العظيم الذي لن يتكرر، و بهذا الحبيب الأثير و الأحب إلى روحي وقلبي؟ كيف أصدق أنني بين غمضة عين وإنتباهها ،سأنتقل ببساطة من التوحد الكامل معه إلى وحده مرعبة ؟"


          تحاول الإستفسار منه لكنه يتهمها بعدم الثقة فيه و الشك ،و يرحل عن البيت دون إعطائها مبررا ،تعود فتون لنكستها و حزنها و ألامها و تعيش ضعف الحزن الذي عاشته سابقا ،لكنها أيضا تتخطى ذلك بمساعدة ملك و الدكتور جمال، إلا أنها أيضا تصدم مرة أخرى، وتعلم فيما بعد أنه كان متزوجا بإمراة تعمل لديها في المؤسسة، أخبرها أنه متزوج و فشل زواجه لأن المرأة التي تزوجها ليست الشطر الذي كان يبحث عنه ،لكنه لم يخبرها أنه لازال يعيش معها في منزل واحد ،وبحكم حبها له و عواطفها التي تغلبت على منطق شكوكها كانت تصدقه حتى الشكوك التي كانت تساورها في وجود إمرأة أخرى- الممثلة- في حياته تخطتها ،كلما تخطت فتون صدمة ما، كانت تصاب بصدمة أكبر ،لكن رغم رحيله عنها ،إلا أنها كانت تخلق له الأعذار، وتتهم أصدقائها بكراهيتهم لماهر وبالتالي غيرتهم منها ، إلا أن الحقيقة تجلت في الفصل الأخير من الرواية ،كانت "فتحية القلا" تشبه "أغاثا كريستي "في طريقة كشفها عن الحقائق و سردها المشوّق ، بعد معرفة فتون أخيرا للحقيقة الكاملة ،فرضوا أن ماهر كان مصابا بمرض نفسي ،ولا يحب غير نفسه ،حيث كان يحب زوجته ولم يفرط بها لأنها أم والده ،و يحب فتون لأنها إمرأة إجتماعية ناجحة و شطره الثاني الذي جمعهما الحب الأفلاطوني ، و يحب الممثلة لأنها مطلب كل الرجال،تسلم فتون بهذه الفرضية و تحاول تناسي الوجع وتعود لأصدقائها و مكتبها ، لكن تبقى النهاية مدهشة لحد كبير ،و ذلك ما جعل الدكتور عادل صادق يقول :" بعد قراءة هذا العمل الهام تتجمع داخل الإنسان وعلى لسانه كل المتناقضات .."

          لمزيد من التفاصيل و معرفة النهاية لابد من قراءة الرواية ....


          رايي في الرواية :


          هذه الرواية تهم المرأة في طرحها أكثر مما تهم الرجل ولو أن الكاتبة تقول أن الرجل والمرأة هما مصدر إلهامها في كتاباتها إلا أن فكرتها التي أراها على شكل تساؤل : كيف تتحرر المرأة ؟ تجعل كل إمرأة تشبه فتون ،حين تقرأ هذه الرواية تبحث عن حريتها و طريقة التحرر من الإنغلاق الذي يفرضه عليها المجتمع و الأسرة


          تقول فتون: " كنت أحلم بالتحرر و الإنطلاق فأهرب إلى القراءة كنت كلما قرأت أكثر أشعر بالتعب أكثر وتزداد الهوة بيني و بين المجمتع فأشعر بالوحدة .


          قالت – إمتثال – متنهدة:


          لقد إكتفيت مثل معظم النساء بمجرد الحلم في التحرر ...."


          فكيف نحوّل حلمنا إلى واقع و الوهم إلى حقيقة في حدود المعقول و بالإيجاب؟


          ~ متذوّقة بسيطة~
          [/frame]

          تعليق

          • ركاد حسن خليل
            أديب وكاتب
            • 18-05-2008
            • 5145

            #6
            المشاركة الخامسة للأستاذة إيمان عبد الغني

            [frame="6 10"]
            في كل صبح ينقضي ,أو ينقضي مساء
            يولد بعض الناس للشقاء
            في كل صبح ينقضي ,أو ينقضي مساء
            يولد بعض الناس للأفراح
            ويولد البعض لليل لاينتهي"
            في نهايتي تكون بدايتي ..ذلك استشهاد لطالما سمعت الناس يرددونه.ولايبدو فيه أي بأس, ولكن مالذي يعنيه حقاً؟
            كانت هذه مقدمة لــ(ليل لاينتهي) رواية للكاتبة العملاقةأغاثا كرستي.التي تعتبر أعظم مؤلفة في التاريخ من حيث انتشار كتبها
            وعدد مابيع منها من النسخ, وقد ترجمت رواياتها إلى معظم من اللغات الحية..هذا ماذكر وما هو متعارف.


            نبذة بسيطة:
            ولدت أغاثا كريستي عام 1890 في ( (Torquay, Devonz
            من أب أمريكي وأم انجليزيه تربعت أجاثا كريستي على عرش الرواية البوليسية الإنكليزية طوال نصف قرن دون مزاحمة
            أول رواياتها هي رواية ثلوج على الصحراء. تزوجت طيارا اسمه آرشيبالد كريستي عام 1914 م ومنه أخذت لقبها
            واحتفظت به بالرغم من انفصالها عنه عام 1928 م. تزوجت مرة أخرى عام 1930
            من عالم الآثار الشهير ماكس مالوان الذي اكتشف مقبرة أور الشهيرة في العراق
            وأمضت معه سنوات كثيرة في العراق وسوريا ومصر.
            تأثرت أعمالها ورواياتها بشكل كبير بحياتها الشخصية سواء من تعلمها
            الموسيقى أو عملها في المستشفى أو زياراتها إلى دول المنطقة العربية



            (بيت الغجر)اسم غريب وهو بيت الأحلام لمايكل الذي طالما حلم بأن يسكن فيه إلا إن هناك تحذير من عجوز
            غجرية تنوه إن الإصرار لإمتلاك البيت يعني الإصرار على حدوث كارثة أو جريمة! . وهل يَصدق المشعوذين فعلاً أم إنه مجرد
            تخويف اعتاده الغجر حتى لايسكن أحد في منطقتهم وبالذات بيت الغجر المليء بالأشجار ؟!
            هذا لم يمنع مايكل بأن جعل صديقه المهندس المشهور سانتونيكس أن يصمم له البيت بطريقته الخاصة..

            صحيح إن مايكل رجل فقير في عمل غير مستقر,فهو يعمل سائق كل مرة في منطقة وكانت أمه توبخه على وضعه باستمرار
            غير إن القدر شاء له أن يقابل ذات يوم الفتاة الثرية جداً إيلي وهي لم تبلغ الثانية والعشرين,حيث تقابلا قرب بيت الغجر وكلاهما اعجبا بالمنزل
            حتى حالفهم الحظ وعاشوا فيه بهدوء وبعض الخوف من أعمال الغجر إلا إن عزف إيلي الهادىء كان قادر على جعل حياتهم سعيدة
            بعدما تزوجا بمساعدة صديقتها المقربة والمسؤولة عن اعمالها غريتا ,تلك الفتاة التي يتوجس منها مايكل ويغار بشدة.. حتى فشلت إيلي في خلق روح التفاهم بينهم.

            تحمل الرواية كل مايلهمك ويشوقك لإكمال الرحلة في زورق من الواقع والدقة في الوصف دون ترتيب إلى الأشياء التي لها اسماء ضخمة كبيرة:
            حيث الحب ..والحياة.. الموت.. والكراهية وتقول أغاثا إن تلك الأشياء ليست هي مايحكمنا بل هي الأشياء من الصغائر المهينة الأخرى وهي
            التي اهتمت بها غريتا وكانت إيلي ممتنة لها على الدوام فهي لاتنسى بأن غريتا لها الفضل في مساعدتها على إخفاء أمر زواجها من مايكل في البدء عن الأسرة .
            تجري الأحداث بسرعة تكاد تتطاير الصفحات من بين يديك لتصل للصفحة الأخيرة. عندها يقول مايكل: "ليل لاينتهي"لم يسعني أن أفكر
            بأي شي آخر أقوله.كنتُ وما زلت أتساءل عما تعنيه العبارة بالظبط:ليل لاينتهي .إنها تعني السواد تعني إنني لم أكن هناك بحيث أرى...

            دمتم بسعادة أيها الأصدقاء تلك هي الأحداث بشكل سريع الأوضاع لدي تشبه ليل لاينتهي فأعذروني على التقصير .

            رأيي الشخصي:
            كرأي أي شخص سبق وقرأ لأغاثا و كان متعطش للأحداث البوليسية ويرغب في التحقيق حتى النهاية.. اكتفي بذلك.

            تحياتي:
            إيمان عبد الغني (إليزابيث)17-3-2011 الساعة صباحاً2.33

            [/frame]

            تعليق

            • ريمه الخاني
              مستشار أدبي
              • 16-05-2007
              • 4807

              #7
              السلام عليكم
              حقيقة كتاب:
              كتاب " زهور كرام":"الأدب الرقمي أسئلة ثقافية وتأملات مفاهيمية"
              لافت جدا وجديد في موضوعه وهام جدا...
              تمنيت لو له نسخة الكترونية...
              وان كان هناك امكانية لاقتنائه فالشكر لمن سيساعدني في ذلك.
              دمتم بخير.
              التعديل الأخير تم بواسطة ريمه الخاني; الساعة 26-03-2011, 12:38.

              تعليق

              • سها أحمد
                عضو الملتقى
                • 14-01-2011
                • 313

                #8
                "الأفق وراء البوابة" للأديب الفلسطينيّ الشهيد "غسان كنفاني"
                للكاتبة بسمه الصياد

                ارشحها للمسابقه

                شكرا لكم
                [SIZE=6][COLOR=black]اذآ ضآق الزمآن وشآنت ظروفك ترآنى مثل طيآت الذهب[/COLOR][/SIZE]
                [SIZE=6][/SIZE]
                [SIZE=6]مايختلف لونى[/SIZE]
                [SIZE=6][COLOR=red][/COLOR][/SIZE]
                [SIZE=6][COLOR=#ff0000][/COLOR][/SIZE]
                [SIZE=6][COLOR=#ff0000][/COLOR][/SIZE]
                [COLOR=#bfbfbf][/COLOR]

                تعليق

                • ربان حكيم آل دهمش
                  أديب وكاتب
                  • 05-12-2009
                  • 1024

                  #9
                  [align=center]أستاذى القدير
                  الكاتب والأديب العربى الأريب
                  ركاد حسن خليل

                  من مصر الكنانة ومن ميدان التحرير" الثورة "أحدى ضفاف نهر النيل
                  الخالد .. تحية تقدير واحترام لشخصك الكريم ..ولكم النصر قريب ..
                  أستاذي .. لقد أثمرت ساحتك الأدبية بالكثير والمحبب للنفس
                  من نفائس فروع الأدب حتى إنتابتنى الحيرة فى إختيار الأجود منهم
                  عن شهر مارس 2011م ,فلقد إخترت الجديد وكل ما قدم الأجود
                  ولكنه الأختيار لعمل واحد فى التصديق والتصويت .. فمعذرة مني ..
                  ولقد إخترت "
                  الأدب الرقمي حقيقة أدبية تميّز العصر التكنولوجي
                  ولضعف تجربة الأدب الرقمي في التجربة العربية،

                  تعكس علاقتنا كمجتمعات عربية بالتكنولوجيا
                  الناقد مطالب بامتلاك ثقافة التقنية ومعرفة التكنولوجيا
                  ومفاهيم الأدب الرقمي ما تزال ملتبسة بعض الشيء،

                  ليس فقط في التجربة العربية، وذلك لكونها حديثة العهد وتحتاج
                  إلى تأملات نقدية تدعم وضوحها الذي لا يعني بالضرورة ضبط المفاهيم

                  بشكل قاطع، ولكن على الأقل خلق مجال نقدي موضوعي لبلورة مختلف المفاهيم

                  التي تؤطر الأدب الرقمي. و يمكن التعامل مع مفهوم الأدب الرقمي
                  باعتباره مفهوما عاما تنضوي تحته كل التعبيرات الأدبية
                  التي يتم إنتاجها رقميا.
                  وبهذا، تصبح باقي المفاهيم التي تحيط بالرقمي مفاهيم
                  تحدد الحالة النصية
                  الرقمية، مثل الترابطي باعتباره مفهوما يعيّن الحالة
                  الأجناسية لهذا الأدب،
                  والتفاعلي باعتباره إجراء رقميا عبره تتحقق
                  رقمية النص.
                  لكنها تأويلات لدلالات مفاهيم قابلة للتحول وفق
                  مستجدات تجربة
                  النصوص المنجزة رقميا.

                  الأدب الرقمي حقيقة أدبية تميّز العصر التكنولوجي في أمريكا وأوروبا،
                  وعربيا ما يزال يخطو باحتشام كبير وهذا له علاقة بمدى انخراطنا
                  في حالة التطور، ومدى توفرنا على مناخ يسمح بمثل هذا الإبداع،
                  كما يتعلق أيضا بوضعية النقد الأدبي وقدرته على متابعة
                  تطورات حالة النص الأدبي .

                  شكرا ً وتحية لكل الزميلات والزملاء والذين أجادوا الأختيارلمسابقة

                  " قراءة فى كتاب عن شهر مارس 2011 م "
                  مع تمنياتى لهم
                  جميعا ً
                  بدوام الصحة والتوفيق ..

                  وتحياتى الخاصة الى الأخت الزميلة الأستاذة

                  سعيدة الرغوى .. لحسن الأختيار للمشاركة " الثالثة "
                  ولكل المتسابقين التوفيق ..





                  مودتى واحترامى





                  ربان :
                  حكيم آل دهمش .
                  [/align]
                  التعديل الأخير تم بواسطة ربان حكيم آل دهمش; الساعة 26-03-2011, 06:17.

                  تعليق

                  • منيره الفهري
                    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                    • 21-12-2010
                    • 9870

                    #10
                    [align=center]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

                    الأستاذ ركاد حسن الخليل

                    طبعا كل القراءات تستحق صوتي و شكرا من القلب للسيدات الفضليات على حسن اختيارهن

                    و أختار و أعتذر من الجميع...بل و أصوت لـ الأستاذة نجلاء نصير...ديوان لبيد بن ربيعة

                    و شكرا لكم
                    [/align]

                    تعليق

                    • أماني عبد الله
                      • 10-03-2011
                      • 4

                      #11
                      "الأفق وراء البوابة" للأديب الفلسطينيّ الشهيد "غسان كنفاني"
                      للكاتبة بسمه الصياد


                      أتمنى أن تفوز بالجائزة الأولى وليكن الله في عون الجميع

                      تحياتى القلبية

                      تعليق

                      • عبد الرحيم محمود
                        عضو الملتقى
                        • 19-06-2007
                        • 7086

                        #12
                        [align=center]
                        انا أصوت لقراءة السيدة نجلاء
                        فالشاعر لم يأخذ حقه من الدراسة
                        دراسة تستحق الإعجاب والتصويت
                        لها ، تحيتي .
                        [/align]
                        نثرت حروفي بياض الورق
                        فذاب فؤادي وفيك احترق
                        فأنت الحنان وأنت الأمان
                        وأنت السعادة فوق الشفق​

                        تعليق

                        • محمد حامد السيد
                          • 16-03-2011
                          • 1

                          #13
                          الاستاذ الجليل
                          ركاد حسن الخليل
                          رغما عني وجدتني اعيش الزمن الجميل .. نعم الزمن الجميل
                          وأمام حيرتي .. علا صوتي لهم جميعا
                          فشكرا لكم اخواتي المخلصات .. شكرا لكم ..شكرا لكم ..شكرا لكم

                          تعليق

                          • ح ـنين عبدالجواد
                            عضو الملتقى
                            • 23-02-2011
                            • 100

                            #14
                            [frame="2 98"]
                            الفاضل
                            ركاد حسن خليل
                            ارشح هنا

                            المشاركة الثانية
                            للأستاذة
                            نجلاء نصير
                            لـ ديوان لبيد بن ربيعة

                            فهي قراءة بين ظرفين متباعدين
                            الجاهلية والاسلام
                            وأعتراف صاحب المعلقة لبيد بتأثير الاسلام عليه
                            حيث أعترف أن الله هداه الى ما أستغنى معه عن الشعر وقوله
                            وذكر سورة البقرة وآل عمران
                            أعجبتني القراءة
                            حين كتبت لنل جزء من المعلقة وجزء من تأثره بالقرآن

                            طبعا تمنياتي الفوز للجميع
                            ولكني أرشح هذه القراءة


                            [/frame]
                            [CENTER]
                            [SIZE=5][COLOR=Purple]أول وأفضل إنتصار
                            [/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Purple]هو الإنتصار [COLOR=Red]على[/COLOR] النفس وغزوها
                            [/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=Purple]لإنه عندما تغزوك نفسك [COLOR=Red]و[/COLOR]تنتصر عليك
                            يكون ذلك من أكثر الأمور[/COLOR][/SIZE][SIZE=5][COLOR=Purple] [COLOR=Red]مدعاة[/COLOR] للعار والخجل

                            [/COLOR][/SIZE] [COLOR=Black][SIZE=5][COLOR=Black]أفلاطون [/COLOR][/SIZE]
                            [/COLOR]
                            [/CENTER]

                            تعليق

                            • ركاد حسن خليل
                              أديب وكاتب
                              • 18-05-2008
                              • 5145

                              #15
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              نظرًا لتأخر الإدارة في تعميم رابط التصويت على المسابقة لمدة 6 أيام
                              يتم تمديد فترة التصويت على مسابقة قراءة في كتاب عن شهر مارس 2011 إلى يوم 7/4/2011 لنعلن بعدها النتائج وتسمية الفائز بوسام ملتقى القراءة والمطالعة..
                              أما بالنسبة لبدء المسابقة عن شهر أبريل 2011 فسوف تبدأ كما المعتاد ابتداءً من أوّل شهر أبريل وحتّى العشرين منه.
                              نشكركم على اهتمامكم وتفهمكم
                              تقديري ومحبتي
                              ركاد أبو الحسن

                              تعليق

                              يعمل...
                              X