لُهَاثُ الصَّمْتِ!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صقر أبوعيدة
    أديب وكاتب
    • 17-06-2009
    • 921

    لُهَاثُ الصَّمْتِ!

    لُهَاثُ الصَّمْتِ!
    صقر أبوعيدة
    طفل من مخيمات الشتات يموت أمام مشفى ولم يسمح له بالعلاج


    تَرَى نَفَسَاً تَقَطَّعَ ظِلُّهُ لَهَثَاً إِلى الأُنْسِ
    لَهُ رِئَةٌ تَرَى الدُّنْيَا بِعَينِ الْمَوتِ وَالْوَجْسِ
    يُنَاجِي قَبْرَهُ..
    خُذْنِي..
    فَقَدْ حَبَسُوا نَسِيمَ اللَّوزِ وَالشَّمْسِ
    فَتِلْكَ عُرُوبَةٌ في بَطْنِهَا صَرَعٌ يَمُورُ بِها إِلى التِّيهِ
    وَقَدْ مُلِّئْتُ مُرَّ غُثَائِهِمْ وَالْخَطْفُ مِنْ ُدْنَيا بِلا أَسَفِ
    هُوَ الْوَجَعُ الْفِلَسْطِينِيُّ رَفْرَفَ حَاسِراً يَنْأَى عَنِ الْوَصْفِ
    فَأَينَ يَكُنْ تَحُلَّ بِهِ هُمُومٌ عَرْضُهَا الأَرْضُ الّتِي نَصَبَتْ خِيَامَ الْيَومِ وَالأَمْسِ
    فَمَا تَرَكُوا لِهَذَا الطِّفْلِ أَسْبَاباً فَيَقْضِي نَحْبَهُ عَبَثَا
    قَدِ اكْتَمَلَ النِّصَابُ لِيَدْفِنُوا مَنْ جَاءَ يَهْرُبُ مِنْ صَقِيعِ الْجَورِ وَالنَّعْشِ
    فَمَنْ يُعْطِي لِذاكَ الْقَلْبِ نَبْضاً مِنْ نَشِيدِ الْحُبِّ وَالْقَبَسِ
    أَمِ الْحَسَراتُ خُصَّتْ لي أَنا وَحْدِي
    فَلَمْ أَهْنأْ عَلى نَفَسِ؟
    لِمَاذَا عَذَّبُوا رُوحاً تَنَامُ عَلى صَلاةِ الأُمِّ..
    مَنْ يَطْوِي
    مُدَى الْيَأْسِ؟
    تَنَفَّسَ مِنْ وَكَالَةِ غَوثِهِ..
    وَالرِّيقُ قَطَّعَهُ الْمَضِيفُ وَلَمْ يَكُنْ في بَالِهِ سَبَبُ
    لَيَومُ الصَّرْخَةِ الْكُبْرَى أَكُونُ حَجِيجَهُمْ وَالْقَومَ مَا صَنَعُوا
    جِدَارُ الضَّادِ لَمْ يَمْنَعْ خَوَاطِرَهُ تَرُوحُ تَعِيشُ في الْبَلَدِ
    نُيُوبُ الْغُرْبَةِ الْتَحَمَتْ بِكِلْسِ الْعَظْمِ وَالْجَسَدِ
    بَرَاءَةُ ثَغْرِهِ نَفَثَتْ زَفِيرَ الشَّعْبِ في وَجْهِ الرِّيَاحِ..
    وَقَلَّبَتْ جَمْرَا
    ِفَقَالُوا اصْمتْ
    لَحُلْمُكَ شَوكَةُ الْحُلْقُومِ في جَسَدِ السَّلامِ..
    فَأَنْتَ مَنْ عََقَرَا
    فَيَلْهَثُ صَمْتُهُ لَهَباً عَلى تِلْكَ الطَّرِيقِ عَسَى النُّجُومَ يَرَى
    تَحَرَّكَ هُدْبَهُ يُنْبِي عَنِ الْبَاقِي مِنَ النَّفَسِ
    تَثَاقَلَ قَلْبُهُ فَوقَ الرَّصِيفِ..
    وَلَمْ يَنَلْ نَجْماً يُضِيءُ لَهُ..
    وَلَو خَبَرَا
    سَتَائِرُ بَسْمِهِ سُدِلَتْ..
    فَأَرْخَى جَفْنَهُ لِلنَّومِ..
    وَالرَّمْسِ
    فَمَا نَادَوا عَلى غَوثٍ..
    وَلَمْ يَرَ مِنْهُمُ النَّظَرَا
    كَلالِيبُ الأُفُولِ عَلى الضُّلُوعِ تَحُومُ لِلتَّفْرِيقِ..
    وَالْحَبْسِ
    فَأَينَ يَلُوذُ وَاللاّءَاتُ لَمْ تَفْتَحْ لَهُ صَدْرَا
    وَهَذَا شَعْبُهُ الْمَوجُوعُ في الْحَانَاتِ وَالْخَانَاتِ وَالْحَفَلاتِ وَالطُّرُقَاتِ..
    وَالآهَاتُ تُرْصَفُ فَوقَ أَعْنَاقِ الْبِلادِ وَلَحْمُهَا يُقْرَى
    هُنَاكَ قُلُوبُهُمْ جَرَعَتْ صُخُورَ الْمِلْحِ وَالْحَرَسِ
    وَلَو كَانَتْ لَهُمْ ذِكْرَى مِنَ الْحُبِّ
    لَمَا انْقَلَبَتْ كَرَاسِيٌّ عَلى الرَّأْسِ
    فَهَلْ ظَنُّوا بِأَنَّ الشَّمْسَ قَدْ تَأْتِي مِنَ الْغَرْبِ
    فَوَاعَجَباً لِبَطْنٍ يَحْمِلُ التَّارِيخَ لَمْ يَغْضَبْ
    لِخَدَّينِ امْتَطَى جِلْدَاهُما عَظْمَاً مِنَ الْوَجَعِ
    وَمَا سَكَنَتْ لَهُ شَفَةٌ تُدَنْدِنُ أَزْمَتِي انْفَرِجِي
    وَبُومٌ يَخْطِفُ النَّظَرَاتِ في لَيلٍ بِلا جَرَسِ
    مِنَ الرُّوحِ الّتي فَزَعَتْ إلى الْخِلاَنِ والإِنْسِ
    لِتَنْهَلَ مِنْ غَمَامِ الْجُرْحِ مَا يَرْوِي حَمَائِمَهَا
    وَذَاكَ الْخَصْمُ قَادَ رِمَاحَهُ غَضَباً فَأَسْقَمَهَا
    فَلَيتَ خِصَامَهُمْ تَرَكَ الْحَمَامَ يَعُودُ لِلسَّكَنِ
    قَدِ اشْتَرَكَتْ أَصَابِعُهُمْ وَبَاعُوا رُوحَهُ سِرَّاً وَفي الْعَلَنِ
    أَيَادِ الْمَوتِ لَمْ تَعْذُرْ لِمَنْ سَادَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَنْ عَبَدَا
    فَهَلْ سَمِعُوا تَنَفُّسَ ضِلْعِهِ بَينَ التَّرَاقِي وَالْفُؤَادُ قَلَى
    وَحَشْرَجَةً تُخَبِّئُ حُرْقَةَ الَوَطَنِ
    فَمَنْ يَأَتِي لأُمٍّ أَثْكَلَتْ كَبِدَا
    بِذِكْرَى بَسْمَةٍ تَهْفُو لَهَا أَمَدَا
    فَلَمْ تَرَهُ قَرِيبَاً يَشْتَكِي أَبَدَا
    تَنَامُ عَلى دُمُوعِ الْكَفِّ وَالْبَالُ ارْتَوَى وَجْدَا
    تُرَاقِبُ مَنْ يَجِيءُ لَها يُصَبِّرُ نَارَهَا هَمْسَاً وَمُحْتَسِبَا
    لَهُ رُوحٌ تُعَانِقُ مَطْلَعَ الْمَشْفَى وَتَبْتَهِلُ
    تُسَابِقُ عَينُهُ نَظَراً وَأَقْدَامَاً وَتَرْتَحِلُ
    فَلا نَهَرٌ يُغَسِّلُ فِيهِ أَدْوَاءً وَلا أَمَلُ
    فَمَنْ يَارَبُّ يَأْتِيهَا بِذَرَّاتٍ مِنَ الشَّمْسِ
    لأُمٍّ أَرْدَفَتْ حَسَرَاتِهَا كَتِفَاً وَتَشْتَعِلُ
    التعديل الأخير تم بواسطة صقر أبوعيدة; الساعة 26-03-2011, 07:08.
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    كم هو شجى هذا النص حافل بلوحات شعرية جميلة سيكون لى معها أكثر من وقفة بإذن الله ، وإنما هذى المداخلة لأولى لتأمل لوحة النص العامة التى أراها لوحة شعرية باهرة

    - ربما لىملاحظة يسيرة صادفتنى أثناء القراءة فى هذا السياق

    فَأَينَ يَكُونُ تَحُلُّ بِهِ هُمُومٌ عَرْضُهَا الأَرْضُ الّتِي نَصَبَتْ خِيَامَ الْيَومِ وَالأَمْسِ

    حيث وجب جزم فعل الشرط وكذا جوابه بعد أين حيث إنها هنا أداة شرط جازمة

    -
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الصاوى السيد حسين; الساعة 25-03-2011, 07:10.

    تعليق

    • صقر أبوعيدة
      أديب وكاتب
      • 17-06-2009
      • 921

      #3
      [align=center]
      محمد الصاوى السيد حسين
      أستاذنا وشاعرنا الحبيب
      بوركت عينك الناقدة المحبة وبورك قلمك المبدع الغيور
      معكم الحق أستاذي
      علما أن الكسر كان واضحا
      شكرا لك وحفظك الله
      [/align]

      تعليق

      • زياد بنجر
        مستشار أدبي
        شاعر
        • 07-04-2008
        • 3671

        #4
        شاعرنا المبدع " صقر أبو عيدة "
        حزناً نقرأ و قهراً نتجرّع مع هذه القصيدة يا أخي صقر
        ألهم الله أهله و ذويه الصّبر و السلوان
        كشأنك دوماً أخي الحبيب أنت الأقرب إلى الأحبّة هنالك
        و شعرك يلتصق بمعاناتهم و أساهم المقيم فلا جفّ هذا اليراع المنير
        تثبّت
        تحيّاتي العطرة
        التعديل الأخير تم بواسطة زياد بنجر; الساعة 26-03-2011, 07:03.
        لا إلهَ إلاَّ الله

        تعليق

        • صقر أبوعيدة
          أديب وكاتب
          • 17-06-2009
          • 921

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة زياد بنجر مشاهدة المشاركة
          شاعرنا المبدع " صقر أبو عيدة "
          حزناً نقرأ و قهراً نتجرّع مع هذه القصيدة يا أخي صقر
          ألهم الله أهله و ذويه الصّبر و السلوان
          كشأنك دوماً أخي الحبيب أنت الأقرب إلى الأحبّة هنالك
          و شعرك يلتصق بمعاناتهم و أساهم المقيم فلا جفّ هذا اليراع المنير
          تثبّت
          تحيّاتي العطرة
          زياد بنجر
          شاعرنا الحبيب
          بورك قلبك الكبير المليء بالحب والغيرة على أمته
          وثبتك الله في محبته
          كم أنا سعيد بتكحل العيون بكم
          حفظك الله

          تعليق

          • خالد شوملي
            أديب وكاتب
            • 24-07-2009
            • 3142

            #6
            هُوَ الْوَجَعُ الْفِلَسْطِينِيُّ رَفْرَفَ حَاسِراً يَنْأَى عَنِ الْوَصْفِ

            شاعرنا القدير
            صقر أبو عيدة

            عبرت بشاعرية مرهفة عن الوجع الفلسطيني والمأساة العربية. بعضنا يكنز الأموال في بنوك الغرب وفي أوطاننا نفتقد للمدارس والمستشفيات.

            دمت بألف خير!

            مودتي وتقديري

            خالد شوملي
            متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
            www.khaledshomali.org

            تعليق

            • محمد الصاوى السيد حسين
              أديب وكاتب
              • 25-09-2008
              • 2803

              #7
              تحياتى البيضاء

              طاب لى أخى العزيز أن أقبس من جماليات هذا النص قبسا على هذا الرابط
              نتواصل معكم هنا لنضع صورا بلاغية مشروحة البيان والمعنى لعلها تنال رضاكم ، وتعجب أذواقكم ، فتتكرموا بالإضافة إليها من إبداعاتكم الأدبية البليغة ، حتى نستمتع بما تقدمونه معنا من صور بلاغية مختلفة في التشبيه والاستعارة والكناية والمجاز المرسل وكل ألوان البيان البلاغية الممتعة في الشعر والنثر وفنون الأدب العربي. من انتاجكم ،

              تعليق

              • صقر أبوعيدة
                أديب وكاتب
                • 17-06-2009
                • 921

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
                هُوَ الْوَجَعُ الْفِلَسْطِينِيُّ رَفْرَفَ حَاسِراً يَنْأَى عَنِ الْوَصْفِ

                شاعرنا القدير
                صقر أبو عيدة

                عبرت بشاعرية مرهفة عن الوجع الفلسطيني والمأساة العربية. بعضنا يكنز الأموال في بنوك الغرب وفي أوطاننا نفتقد للمدارس والمستشفيات.

                دمت بألف خير!

                مودتي وتقديري

                خالد شوملي
                [align=center]
                خالد شوملي
                الشاعر المبدع
                لمست الجرح بقلبك الكبير
                شكرا لحضورك وثنائك الذي أفتخر به
                [/align]

                تعليق

                • حسين شرف
                  أديب وكاتب
                  • 27-07-2009
                  • 272

                  #9
                  لمن ينحب
                  ســــ:
                  يجد ههنا مسنداً
                  يتوكأ
                  عليه يحضنه
                  كما
                  أمٌ فقدت\وجدت
                  فأشبكت
                  تلك اليدين
                  لحضنه لا فراق..
                  لابد أن يلد المساء
                  لابد أن يرتاد بوحُ الضوء أروعَ سنبلة
                  إنا شربنا من تبجح ما بنا
                  ضعفين من قلق المسير
                  إنا تعبنا
                  فاستفيقي لا تشقي جيب ضوضاء الحوار.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X