مسرح الارتجال بين الهوية الثقافية والمواطنة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد زكارنه
    عضو الملتقى
    • 08-10-2007
    • 16

    مسرح الارتجال بين الهوية الثقافية والمواطنة


    مستمعينا الكرام.. بينما يشهد الوطن العربي حراكاً جماهيرياً غير مسبوق، يراه البعض نحو مستقبلٍ ناضجٍ، ويراه اخرون نحو المجهول.. نجدُ أنفسنا في فضاءٍ مشحونٍ بكمٍ هائلٍ من الأسئلة التي تطلُ علينا وكأنها تدور في دائرة مغلقة لا بداية لها ولا نهاية.. من عيار كيف نفكر بالمستقبل العربي ومن أية زاوية ؟ ثم يتعمق السؤال ليتحول الى سؤال في الوجود العربي الاسلامي ومستقبل هذا الوجود ؟ ثم الى سؤال الهوية الشائك الى أن ندخل في اطارات مختلفة من التحليل في فك طلاسم الثنائية النموذجية القاتلة ، لتلك المزدوجات العقل والنقل، الدين والعلم، الأصالة والمعاصرة، الإبداع والإتباع، التقليد والحداثة، الاستقلال والتبعية، التقدم والتخلف، الأنا والآخر، الوحدة والتجزئة، الديموقراطية والاستبداد العولمة الأنكفاء وإلى ذلك من أسئلة شائكة ومشروعة في آن.

    وهنا نجد العديد من الأدباء والمفكرين يطرحون وبشكلٍ جرئ أسئلة تتعلق بالهوية الثقافية والمواطنة وذاك الارتجال الواقع بين تلك الثنائية الاشكالية الفكرية التصورية التي تعمقت إلى حدٍ أصبحنا معه وكأننا في ميدان للصراع لا يهدأ ولا يشتد، بين مرجعيتين: مرجعية تراثية تنتمي إلى الماضي، ومرجعية نهضوية تنتمي إلى المستقبل... والنتيجة هي ما نراه من تنازع بين خطابين يقدم كل منهما قراءة خاصة لما هو كائن ولما ينبغي أن يكون في الساحة العربية الاسلامية اليوم وأمس وغدا . ولذلك راحت هذه المعركة تشتد بيننا حينا وتخبو في أحيان وكأننا نستعيد تلك الحالة الصراعية المدوية بين المفكرين العرب المعاصرين ذاتها التي اغرقتنا جميعا حتى هذه اللحظة دون الوصول الى نتيجة تذكر.
    فمنهم من يعتبر أن الرؤية المستقبلية الحقة والجديرة بهذا الإسم تتطلب الجرأة والقدرة على التحرر من الآراء المتحكمة في نظرتنا الحالية إلى الأمور، وبصفة خاصة التحرر من التبعية المطلقة للماضي وقيمه؛ وأن ذلك لن يتأتى إلا بإحداث قطيعة مع الرؤى التقليدية التي لا تطمح إلى أكثر من أن يتخذ المستقبل شكل الماضي البعيد، بحجة أن عطاء الماضي كاف وحده لبناء المستقبل.
    ومنهم من يرى أننا إذا كنا نتطلع حقا أن يكون فكرنا المعاصر فكرا مستقبليا جديدا، فلا مناص لنا اليوم من الدخول في معركة داخلية مع الذات وتصفية الحساب نهائيا مع تلك الرؤى التي تنظر إلى المستقبل كامتدادا للماضي وتفكر فيه وكأن مسار التاريخ قد توقف.
    ولسنا في حاجة إلى التأكيد أن قطيعة من هذا القبيل لم تتحقق بعد في أي مجال؛ لأنه ما من قضية من قضايا الفكر العربي المعاصر إلا والماضي بثقله حاضر فيها كطرف اساسي . حتى ليبدو أن مثل هذه المعركة تؤجل دائما ولا يُجرأ حتى الآن على خوضها خوفا من اغتيال التراث . وأصحاب هذا الفكر دائما يتحدثون عن الهوية والخصوصية في فكرنا العربي المعاصر حتى أضحى يرتبط في غالب الأحيان بالماضي أكثر مما يرتبط بالمستقبل. ويتجلى الأمر في أننا حتى عندما نعبر عن حاجتنا إلى التحديث والانخراط في الحداثة، فإن ذلك يقترن عادة بتعاظم هواجس الخوف من ضياع هويتنا كثمن يجب بذله مقابل هذا التحديث نفسه. ذلك لأن الاعتقاد راسخ بأننا ورثنا فيما ورثناه من الماضي تراثا غنيا متجانسا مؤتلفا، كاملا مكتملا، قادرا على أن يوقع بختمه على شخصيتنا وذاتنا مرة واحدة وإلى الأبد.

    أعزائي المستمعين ولأن الهوية من أخطر المفاهيم إيجاباً وسلباً في الماضي، وربما سلباً محضاً في الحاضر، ولكوننا مع العولمة بدأنا نردد في العالم العربي والاسلامي مفهوم الهوية كملجأ أخير يمكن أن نرتد اليه، خوفاً عليها من مؤامرات الغرب لطمسها، ولكون هذا المعطى من الاشكاليات الفكرية يحمل بين طياتها الكثير من الفلسفيات المتباينة حينا والمتوافقة أحياناً وكأننا في صراع الماء مع الماء.. علينا أن نقلب أوراق مفهوم الهوية السائد في خطابنا هذا ، لنرى إن كنا قد أضفينا قداسة على مفاهيم لا تستدعي حت مجرد الاكتراث؟؟
    أم أننا يجب أن نعلي الصوت لنردد إننا وفي كافة بلادنا العربية نقف أمام كيانات جغرافية مختلفة، تلعب الجغرافيا فيها دورا اساسيا في إضعاف أو تقوية الهوية الجمعية، كما كتب يقول الكاتب والروائي الفلسطيني أحمد رفيق عوض في الحالة الفلسطينية التي بنينا عليها كنموذج أصيل للحالة العربية ككل.

    حول سؤال الهوية الثقافية والمواطنة وذاك الارتجال والارتباك الواقع على مسرح الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه
    يسعدنا أن نستضيف في أستوديو البث الكاتب والروائي الفلسطيني
    أحمد رفيق عوض
    وعبر الانترنت الأديب والمفكر العراقي راسم المرواني
    وعبر الهاتف الكاتب والروائي الفلسطيني غريب عسقلاني

    هذه هو موضوع أمسية اليوم الخميس 24-3-2011 عبر أثير صوت فلسطين ويبث في الصالون الأدبي (2 ) عند الساعة الثامنة بتوقيت القاهرة والقدس، ننتظر مداخلاتكم ومشاركاتكم هنا أسفل الموضوع التي سنتناولها على الهواء مباشرة

    تحياتي وتقديري للجميع
    [CENTER][COLOR=navy][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][B]في البدء صمتوا طويلاً[/B][/SIZE][/FONT][/COLOR][/CENTER]
    [CENTER][FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][B]هتفوا قليلاً[/B][/SIZE][/FONT][/COLOR][/FONT][/CENTER]
    [CENTER][FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][B]هاجوا[/B][/SIZE][/FONT][/COLOR][/FONT][/CENTER]
    [CENTER][FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][B]وماجوا[/B][/SIZE][/FONT][/COLOR][/FONT][/CENTER]
    [CENTER][FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][B]ثم ناموا[/B][/SIZE][/FONT][/COLOR][/FONT][/CENTER]
  • منجية بن صالح
    عضو الملتقى
    • 03-11-2009
    • 2119

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    الأستاذ الكريم أحمد زكارنة بين الهوية الثقافية و المواطنة أقول أين نحن من الهوية الإنسانية

    هل من يقومون بالتفجير و القتل و التنكيل بشعبنا في فلسطين و العراق يحملون هوية إنسانية ؟

    هل الهوية الإنسانية هي التي ترسخ الهوية الثقافية أم العكس ؟

    لك و لضيوفك كل التحية و التقدير

    تعليق

    • منيره الفهري
      مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
      • 21-12-2010
      • 9870

      #3
      [align=center]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

      سؤالي هو الآتي:

      كيف يمكن للهوية أن تكون تحقيقاً للخصوصية لا اعلاناً للحرب على الهويات والأعراق والأمم والثقافات الأخرى؟

      و شكرا جزيلا أستاذي الرائع أحمد زكارنة
      [/align]

      تعليق

      • حمزه الحجاجى
        محظور
        • 15-03-2011
        • 107

        #4
        [align=center]
        السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
        اهلا بكم جميعا السادة حضور البرنامج وددت سؤال وهو خاص بالقضية الفلسطينية وما تشغل بال كل مسلم فمثلا فلسطين مرجعيتها عربية اسلامية فى واقع وفكر وعقيدة كل مسلم وعربى ، بينما يختلف الوضع فى عقلية اليهود فهم يرون انهم اصحاب الارض وانهم اول من انشاؤا مملكة ونظام دولة مشيرا الى مملكة داوود ومملكة اورشليم ويهوذا حوالى 1000 قبل الميلاد
        فكيف نحل هذه الاشكالية والى اي مرجعية نستند؟
        دمت بخير من القاهرة لك ومت بخير
        [/align]

        تعليق

        • منجية بن صالح
          عضو الملتقى
          • 03-11-2009
          • 2119

          #5


          أعني بالهوية الإنسانية بناء الإنسان قيم و مباديء و أخلاق
          و ليس الإنسان الذي يتشبه بالحيوان في قتل أخيه مهما كانت ديانته او مذهبه
          تحياتي

          تعليق

          • منجية بن صالح
            عضو الملتقى
            • 03-11-2009
            • 2119

            #6

            لا أتحدث عن الغرب و مفهومهم للإنسان
            بل أتحدث عن خلافاتنا على مستوى الوطن العربي

            و إستقواء الإنسان العربي بالغربي المحتل على مستوى الفكر و السلاح

            تعليق

            يعمل...
            X