(استبانة) المقامة- ما المقامة؟

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هشام البوزيدي
    أديب وكاتب
    • 07-03-2011
    • 391

    (استبانة) المقامة- ما المقامة؟

    [frame="13 98"]
    المقامة- ما المقامة؟

    حدثتني نفسي بالعشي فقالت:

    هلاّ أتحفت أهل الملتقى, بهدية فهمُ التبر المنتقى, فيرتقي بهم بيت المقامة, حتى يعرف كلٌّ مقامه؟ فأجبتها لبيك لبيك, لآتين عدوا أو حبوا إليك, فلأسطرنَّ بحبرٍ كَحالكِ الليالي, أقصوصةً من مسالك الخيال, تستحث قرائح الأحبة, وتجذب هممهم المشرئبة, ليجيبوا جميعا عن سؤالي: ويقبلوا تفضلا نوالي, فخبروني أهل العطاء والمنِّ, عن معدن وثمار هذا الفنِّ, مقامٌ هو من بدائع الزمان, منه تحدَّرت قلائد الجُمان, فأَقْبِلوا إلى هاتي المائدة, ولا تبخلوا بكِلْمةٍ أو فائدة..

    أطرقت فخطرت لي خَطْرة, فأسال لها قلمي حِبْره: خرجت يوما أروم تَجْوالا, فلقيت بالمدينة فتى حمَّالا, فسرَّتني هيْئته, وبشَّرتني بسْمته, فقلت أَتَحْمِل الأوساق, لتكسب الأرزاق, وأنت تبسَّم في إشراق, كأنك تحمل الأوراق؟ فحدثَني حديثا كالشَّهْد, كأنْ ليس به من جَهْد, قال لا ضرر علي ولا ضرار, بعد أن تخفَّفت من الأوزار, فقل لمن رام القوة, اترك المعاصي ولك الفتوة, وخلعت رداء الكبر, وهذا أنفس من التِّبر, فقل للمتبختر غداً تُوضع, ولمن رام السؤدد أن تَوَاضَع, قلت وبم نلت ما نلت, وكيف استقمت وما ملت؟ قال: لبثت بمراكش دهرا, ثم هاجرت فاغتربت قهرا, أحمل همّي, وأنوء بغمّي, فجُلت البلاد, وخلّفت التلاد, حتى خبَرْت العالَمين, وصرت من العالِمين, أنْظُم بكل لسان, حُلو الفرائد الحسان, وأغتنم الفكرة, فأقتنص العِبرة, فوردْتُ كل عين, وهجرت كل مَيْن, فحَلاَ ليَ الرَّشْف, وحصل ليَ الكشْف, فزهدت في الحُطام, وآن لي الفطام, فتصدقت بالمتاع, وأنِست بالسباع, فسكنت البراري, واستوحشت من الذَّراري, حتى نلت الأماني, وأنا بن أبي اليماني, فقلت لله درك ما أفصحك, ولا فض فوك ما أنصحك, ما سمعت كمقامتك حبكا, كالعقد الفريد عز سبكا, قال كالمقامة, وما المقامة؟ قلت جواب هذا له أوان, سينبيك به غدا إخوان, في ناديهم تنافس الأقلام, وبهم تُشرق الأحلام...

    [/frame]
    التعديل الأخير تم بواسطة هشام البوزيدي; الساعة 19-10-2011, 13:10.

    [gdwl]اللهم احقن دماء إخواننا في سوريا وفي كل البلاد وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا

    لا يحسن أن ينزل على أفضل رسول، أفضل كتاب بلسان مفضول, ومن لم يعقل عن الله تعالى:{‏بلسان عربي مبين} فلا عَقِل.(الزمخشري)
    قد لا توجد لغة سوى العربية, بهذا التناسق الأصيل بين الروح والكلمة والخط, كأنها جسد واحد. (جوته)
    [/gdwl]
  • نجيةيوسف
    أديب وكاتب
    • 27-10-2008
    • 2682

    #2
    [align=center]لا فض فوك يا أيها البهي ، ولا حرمت المقامة جودك السخي .


    كل التحيات العظام لقلمك وروحك أيها الهمام .

    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة توفيق صغير; الساعة 24-03-2011, 18:45.


    sigpic


    كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

    تعليق

    • توفيق صغير
      أديب وكاتب
      • 20-07-2010
      • 756

      #3
      [gdwl]

      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      اسْمَحْ لِي أخِي الكريم هشام أنْ أسْتطْردَ - وعلى لسانك - منْ حيْثُ أنهيْتَ وأتمنَّى أنْ يرْقىَ ذلك لسِيَاق ما كنتَ تصْبُو إليْه :


      ... ولمـَّا نَبْرَح المكَان، حتَّى بَرَزَ لنَا منْ ناصِيَةِ الشَّارِع أحَدُ الخِلاَّن، ممَّنْ لمْ يُخْفِ يوْمًا للمَقَامَةِ بعْضَ افْتِتَان. فسَلَّمَ وبَسْمَلَ، ثمَّ أثْنَى عَليَّ فأَجْزَلَ، ولم أدْرِ بنَفْسِي إلاَّ وأنَا أسْأَل : "هلاَّ عرَّفْتَ لمِـُرَافِقِي هَذَا المقَامَة، متَّعَكَ اللهُ بالصِّحَّةِ والسَّلاَمَة ؟" ...



      تنَحْنَحَ صَاحِبي كعَادَتِه، وأطَالَ كمَا الرُّوَاةِ مُقَدِّمَتَه ثم قال : "جَوَابًا علىَ السُّؤَال، اعْلَمْ أيُّهَا العتَّال، أنَّ لكُلِّ مقَامٍ مَقَََال، والمقَامَةُ يَا سَامِعَيَّ منَ المقَام، كمَا جَاءَ في "لسَانِ العَرَبِ" مُنذُ أعْوَام ، وهوَ مجْلِسٌ لسَادَةِ الأقْوَام. تُنَاقشُ فيهِ أمُورُ الرَّعيَّة، وتُسَنُّ فيهِ الضَّوَابطُ الوَضْعيَّة، ويخْلُدُ فيهِ –لبعضهم- أصْحَابُ القَامَةِ، بعيدًا عنِ السُّوقَةِ وبقيَّةُ العَامَّةِ. فلمَّا كانَ لمِاَ رَشَحَ منْ مَجَالِسِهمْ وَقْعًا، فقَدْ تنَاقَلَهُ الرَّعَايَا وأثَارُوا بهِ في بِيدِهِمْ نَقْعًا.



      ولما وصَلَتْ الوَدِيعَةُ إلىَ "الهمَذَاني"، جَعَلَ لهاَ رَاوٍ وبَطَلاً وضَمَّنَهَا لُبَابَ المعَاني. فجَعَلَ منْ 'أبي الفتْح' رَمْزًا للطَّرَافَة، ولم يشْعُر النَّاس أنَّ الأَصْلَ خُرَافَة، لأنَّ الصُّورَةَ قريبَةٌ للوَاقع، حتى وإن اخْتَلَفَتِ الأزْمِنَةُ والموَاقِع. وكادَ الجنْسُ يهْوِي لوْلاَ "الحريري"، الذِي انْتَشَلهُ منْ مَوَاتٍ "سَريري" ههه، فأخْلَصَ صَادِقاً للمَبْنَى، واسْتَعَادَ متْرُوكَ اللَّفْظ وحَدَّثَ المعْنَى، وقطَعَ بذَلِكَ الطَّريقَ عمَّنْ شوَّهَ المقَامَة، واسْتَعَادَ لها الرِّفْعَةَ والقِوَامَة ... "



      فغَـرَ الحمَّالُ فاَه، ولم ينْقَطِعْ قطُّ عنْ قَوْل "الله"، وقدْ بَدَا عليْهِ الإمْتِنَان، فاسْتَحَثَّ مُخَاطِبَنَا ليُكْمِلَ البَيَان قائلا : "هيَّا قُلْ – صَحَّ لسَانُكَ - أيُّهَا العَابرُ، أرَاكَ مِثْلِي مِمَّنْ ينُوءُ بحِمْل وهْوَ صَابِرُ" ...



      هزَّ مُحَدِّثُنَا رأْسَهُ مُوَافقًا العتَّالَ واسْتَطْرَدَ : "لعَلَّ صاحِبي هَذا يُنْبِؤُكَ بتفْصِيل الحدِيث، لكنِّي سَأخْتَزِلُ لكَ المُهِمَّ الأثِيث، وأعُودُ بكُمَا إلى حِقْبَةٍ تارِيخِيَّة، حينَ صَارَ للمَقَامَات مفْهُومًا آخرَ لدَى الصُّوفيَّة : فهي التوبة والورع والزهد، وهي الصبر والتوكل والجهد ... وهْيَ مقَامُ العبْد ولم تزَلْ، بيْنَ يدَي اللهِ عزَّ وجَل. فيمَا يُقَامُ فيهِ منَ المجَاهَدَات، وكذَا من الزُّلْفَى والعِبَادَات، والارْتقَاءُ في المقَامَاتِ معْلُوم، شرْطه اسْتِيفَاءَ حُكْم المقَامِ المَرْسُوم ...


      أمَّا أنا فلِي قَوْلٌ آخَر في المقَامَة، وأزْعُمُ أنهَا لبَّتْ في محَاريبِ الأدَبِ شَرْطَ الإمَامَة : فهْيَ القَصُّ بشُخُوصِهَا وأطْوَارِهَا، وهْيَ الشِّعْرُ بأجْرَاسِهَا وسَجْع أسْوَارِهَا، وهْيَ المقَالُ بالتَّوْصِيفِ والتَّدْقِيق، وهْيَ التَّارِيخُ بالسَّرْدِ والتَّحْقِيق، وهْيَ الرَّسْمُ بالتَّنمِيقِ والتَّزْويقِ ... لها في توْظِيفِ اللَّفْظِ صِنَاعَةً، ولها منَ المحَسِّنَاتِ البَدِيعِيَّةِ بضَاعَةً : سَجْعٌ وجِنَاسٌ وطِبَاقٌ، مبْنًى ومعْنًى وفتْحُ آفَاق، تشْبِيهَاتٌ ومُقَابَلَةٌ وكِنَايَات، واقْتِبَاسٌ ومُوَازَنَةٌ واسْتِعَارَات، واللهَ أسْألُ أنْ يحْمِيهَا منْ بَاعَةِ الكلِمَات ... وأنْهِي بالدُّعَاءِ لِي ولكُمَا بحُسْنِ الخِتَام، واذْكُرَا أنَّ رفْعَةَ المقَامَةِ منْ عُلُوِّ المقَام، ولكُمْ منِّي جَزيلَ الشُّكْرِ والسَّلام."


      كفَّى صَاحِبي القرْظَ وانْطَلَقَ كالسَّهْم، وتَرَكَ لغَيْرهِ مهَمَّةَ التَّحْلِيل والفَهْم هههههه.

      [/gdwl]
      التعديل الأخير تم بواسطة توفيق صغير; الساعة 25-03-2011, 18:23.
      [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]

      تعليق

      • هشام البوزيدي
        أديب وكاتب
        • 07-03-2011
        • 391

        #4
        [frame="13 98"]

        (...) ولما فرغ صاحبانا من حديثهما المحَلَّى, وأسفر وجه المقامة صبيحا مُجَلَّى, قال بن أبي اليماني, لله در البديع الهمذاني, افتتح البناء وأحكم أساسه, ثم شاده الحريري وشذب أغراسه, فغدا لأهل الأدب والقوافي علامات, بها يرتقون في مدارج المقامات, كما ارتقى قبل أرباب السلوك, في تزلفهم لملك الملوك, فحبذا طرق باب هذا شأنه, ولزوم أدب هذا ركنه, هذا لب ما جاد به الفتى الأول, وهو على تاريخ الفن عوّل, ثم أقبل قرينه معقبا, غائصا عن درره منقبا, مادحا لحسن ذي الصنعة وجمالها, وجمعها ما تفرق في غيرها وكمالها, فهو محب قام فيها محببا, هائما بعينيها مُشَبِّبا, حتى خِلت للمقامة كل مكرمة, وأضحت نفسي بها مغرمة, فكأنها البستان تكلل بالنُّوار, فطاب فيه مقام الأحبة والزوار, روادها كالنحل طافوا بالأسفار والمعاجم, وتخيروا كلاما كالماس من المناجم, أشهدتكم أني لهم محب مُريد, ومن أطايب كلامهم مستزيد, فابغونا ثالثا لقولهم مصدقا, مواليا لفنهم ولمقامهم محققا...
        [/frame]
        التعديل الأخير تم بواسطة هشام البوزيدي; الساعة 26-03-2011, 09:01.

        [gdwl]اللهم احقن دماء إخواننا في سوريا وفي كل البلاد وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا

        لا يحسن أن ينزل على أفضل رسول، أفضل كتاب بلسان مفضول, ومن لم يعقل عن الله تعالى:{‏بلسان عربي مبين} فلا عَقِل.(الزمخشري)
        قد لا توجد لغة سوى العربية, بهذا التناسق الأصيل بين الروح والكلمة والخط, كأنها جسد واحد. (جوته)
        [/gdwl]

        تعليق

        • عبد الرحيم صادقي
          أديب وكاتب
          • 04-02-2011
          • 326

          #5
          يسألونك عن المقامة

          [frame="1 98"]
          وبينا الأدباء في تحاور، وأمرهم بينهم تَشاوُر، إذ جاء مِن بريدِ الزمخشري، جوابٌ يقطع لسان المفتري. يقول فيه الأديبُ الأريبُ، صاحبُ الفهمِ اللبيبُ، مقامتي وعظٌ بلا بطل، لا راوٍ ولا دجَل. أبتغي بها النصحَ والرشاد، سائلا المولى الهدى والسَّداد. أقولُ بلسان عربي مبين، فيبلغُ قصديَ الناسَ أجمعين. للهمذاني بيننا فضلُ السبق، وللحريري بعدَه حَبْكٌ ورَتْق. وجماعة رامُوا الفنَّ وقد أدرك مَن صَبَر، منهمُ السابق والمقتصد ومَن قَصَر.

          قال أديبٌ مِمَّن حضر، أسمعتم مقالَ الزمخشري وما خَبَر، فما قولُكم وما النظر؟ أليس للمقامة حدٌّ يُعرَف وقَدْرٌ يُقدَر؟ فردَّ صاحبٌ له في حَذَر، بلى للمقامة أركان لمن بَصَر. قال قائل عُدَّها نسمعْ! علَّ المُنكر يَقنَع. قال: جزالةُ لفظٍ وسجع، وفصيحُ قولٍ لا رَقْع. على طرافةٍ ومُلَح، وكلامِ جِدٍّ كَمَن نَصَح. ثم هزلٌ كهزلِ مَن نَسِيَ وسَهَا، ونوادرِ مَن عَبَثَ ولَهَا. حتى يُقال ضاعت هيبة القائل، ثم جِدٌّ يستقيم له الغُصن المائل. قد يجمع نثرا إلى قريض، مِن بلاغته يُشفى المريض. لكنَّ الكلام في مُجمَلِه، وإن تقلَّبَ كما فعل بن هشام ببطَلِه، لا يخلو من حِكَم وفائدة، أين منها الطعام على المائدة؟ إذ هو تقويمُ رائدٍ لا كلام أَبْلَه، والرائد لا يكذب أهله. والكلام في ذا يطول، فاستمع للزمخشري يقول، في مقامة الرضوان، مُحذِّراً غضبَ الرحمن: "أيها العاقل ُلا يعجبنّك هذا الماءُ والرَّونق، فإنهُ صفوٌ مخبوٌ تحتهُ الرَّنق، لا يغرَّنكَ هذا الرواءُ المونق، فوراءهُ البلاءُ الموبق".

          فاشرأبَّتِ الأعناق تستزيد، وانفضَّ كل دخيلٍ وبليد.
          [/frame]
          التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحيم صادقي; الساعة 14-01-2012, 21:05.

          تعليق

          • هشام البوزيدي
            أديب وكاتب
            • 07-03-2011
            • 391

            #6
            [frame="13 98"]وما أن اختتمت المحاورة, وفترت فصول المشاورة, وأدبر الأديب يسعى وتوارى, وقرائح القوم في مدح المقامة تتبارى, رفع بن أبي اليماني طرفه, كمن بدأ يعاين من الفن ظرفه, ثم التفت متبسما إلى من حوله, وقد طرب لفوائد هذه الجولة, وقال قد لاح لي وجه المقامة, يا أهل الأدب والاستقامة, فهو در منثور, في رق منشور, ضم من كل فن طَرَفه, فحبذا أديب عرفه, ثم قال بخٍ بخٍ لكلامكم ما أعذبه, ولجرْس بديعكم وسجعكم ما أعجبه, أنتم أرباب البيان وأنتم من ينثره, وأنتم من يحيي بنيان المقامة ومن ينشره, ولقد عجبت أن يلجه معكم الزمخشري, رحمه الله وأجاره في المحشر, فما أعذب كلام صاحب التفسير, وما حبا به المقامة من التيسير, فوعظ ينثره الناصح الأمين, في حلية بهية كأنه الدر الثمين, لبغية تشرئب إليها الأعناق, ويكون لذوي الأدب إليها استباق, فحبذا محدث لنا عن الرواة النَّقَلَة, و وفيم اصطفى كل منهم خليله وبطله, فحدثونا عن معالم ذوي البطولة, ومآثر الرواة أهل الفحولة...


            [/frame]

            [gdwl]اللهم احقن دماء إخواننا في سوريا وفي كل البلاد وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا

            لا يحسن أن ينزل على أفضل رسول، أفضل كتاب بلسان مفضول, ومن لم يعقل عن الله تعالى:{‏بلسان عربي مبين} فلا عَقِل.(الزمخشري)
            قد لا توجد لغة سوى العربية, بهذا التناسق الأصيل بين الروح والكلمة والخط, كأنها جسد واحد. (جوته)
            [/gdwl]

            تعليق

            • هشام البوزيدي
              أديب وكاتب
              • 07-03-2011
              • 391

              #7
              [frame="13 98"]

              طفق بن أبي اليماني يتفكر, كأن جرْس المقامات في أذنه سكر, وخيل إليه أنه يسامر الحريري, ببلاغة المتأدب النحرير, ولما أن ولّى عنه شروده, و لاحت له من الفن وروده, رنا إلى نخبة الخلان, وقد انفضوا وخلفوه في الميدان, فصاح بهم أيا صحابي, كأني بكم مللتم خطابي, فهلا أديب يجيب سؤلي, ويغفر إلحافي وجهلي, ويدلني على خلال الأبطال والرواة, أولي البلاغة اللّد الدهاة؟

              [/frame]
              التعديل الأخير تم بواسطة هشام البوزيدي; الساعة 08-10-2011, 18:45.

              [gdwl]اللهم احقن دماء إخواننا في سوريا وفي كل البلاد وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا

              لا يحسن أن ينزل على أفضل رسول، أفضل كتاب بلسان مفضول, ومن لم يعقل عن الله تعالى:{‏بلسان عربي مبين} فلا عَقِل.(الزمخشري)
              قد لا توجد لغة سوى العربية, بهذا التناسق الأصيل بين الروح والكلمة والخط, كأنها جسد واحد. (جوته)
              [/gdwl]

              تعليق

              • هشام البوزيدي
                أديب وكاتب
                • 07-03-2011
                • 391

                #8
                [frame="13 98"]
                فأقبل من بعيد درّاج يشتد, وظله على الإسفلت يمتد, فقال ولما يبرح السرج, المقامة نقد لزمان الهرج, يرويها بطل من أوساط الناسِ, ينمقها تنبيها للغافل ومذكرا للناسي, وبطلها داهية مكّار, متسول شاطر عيّار, لسِن فصيح ذو خطابة, بائس ما له من الدنيا إلا صُبابة, يلبس لكل مِطمع لُبسا, ويأتي كل حيلة كي يصيب فلسا, فهو تارة في ثوب الجواظ الجافي, وتارة تحسبه في زهد بشر الحافي, وأينما سار الراوي أتبعه البطل, وحيثما تألقت نجوم المقامات أطل.
                [/frame]

                [gdwl]اللهم احقن دماء إخواننا في سوريا وفي كل البلاد وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا

                لا يحسن أن ينزل على أفضل رسول، أفضل كتاب بلسان مفضول, ومن لم يعقل عن الله تعالى:{‏بلسان عربي مبين} فلا عَقِل.(الزمخشري)
                قد لا توجد لغة سوى العربية, بهذا التناسق الأصيل بين الروح والكلمة والخط, كأنها جسد واحد. (جوته)
                [/gdwl]

                تعليق

                • غسان إخلاصي
                  أديب وكاتب
                  • 01-07-2009
                  • 3456

                  #9
                  أخي الغالي هشام المحترم
                  مساء الخير
                  بوركت ، وبارك الله في جهودك وجهود الأخ توفيق والأخ عبد الرحيم ، جعلكم الله ذخرا لملتقى النثر وللملتقى الغالي .
                  لو سمحت :
                  أتمنى تغيير العنوان من استفتاء إلى ( استبانة ) حتى يدلي الجميع بدلوه ، فما رأيك ؟ .
                  وأتمنى أن تشير للجميع بالمشاركة بما يرونه مناسبا من المقامات التي جادت بها قرائحهم .
                  أرجو أن تكونوا بالقرب من مشاركات الأخوات والإخوة ، ولكم الشكر والتقدير.
                  تحياتي لكم وودي
                  التعديل الأخير تم بواسطة غسان إخلاصي; الساعة 19-10-2011, 12:48.
                  (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

                  تعليق

                  • هشام البوزيدي
                    أديب وكاتب
                    • 07-03-2011
                    • 391

                    #10

                    تم التعديل أستاذ غسان,
                    أظن المقصود من الموضوع قد حصل, وأن الغرض منه قد تم, وسأقوم بعد التشاور مع الفضلاء بتنقيحه وتهذيبه, حتى يخرج في ثوب جميل, فيكون سجالا طريفا بأسلوب المقامة حول المقامة.
                    أما من شاء أن يدلي بدلوه وأن يقول في المقامة كلمته, فالباب مفتوح, فله أن يشركنا في رأيه في موضوع: اترك بصمتك وتحدث عن فن المقامة, أو يتحفنا بمقامة تزيد هذا القسم البهي جمالا وإشراقا.
                    وبارك الله فيكم.


                    [gdwl]اللهم احقن دماء إخواننا في سوريا وفي كل البلاد وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا

                    لا يحسن أن ينزل على أفضل رسول، أفضل كتاب بلسان مفضول, ومن لم يعقل عن الله تعالى:{‏بلسان عربي مبين} فلا عَقِل.(الزمخشري)
                    قد لا توجد لغة سوى العربية, بهذا التناسق الأصيل بين الروح والكلمة والخط, كأنها جسد واحد. (جوته)
                    [/gdwl]

                    تعليق

                    • غسان إخلاصي
                      أديب وكاتب
                      • 01-07-2009
                      • 3456

                      #11
                      أخي الغالي هشام المحترم
                      مساء الخير
                      شكرا لك على أريحيتك وطيب تعاونك بما يخدم القسم وخاصة قسم ( المقامة ) .
                      وتحياتي لكل من يتقدم بمقامة تتوافق مع قواعد المقامة التي استطاع الإخوة (هشام وتوفيق وعبد الرحيم ........) أن يقدموها لكم بهذه الصورة .
                      وأرجو أن يعلم الجميع أنهم في قلوبنا ، ومشاركاتهم في عيوننا .
                      تحياتي وودي لكم .
                      (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

                      تعليق

                      • عبد الرحيم صادقي
                        أديب وكاتب
                        • 04-02-2011
                        • 326

                        #12
                        جاء رجل من أقصى المدينة، في وفد السفينة، حسن المنظر، مجهول المخبر، ولما أن بلغ مجمع الأدباء، وندوة البلغاء قال: يا ابن أبي اليماني، أبْلَغك الله الأماني! بلغني أنكم تسألون عن معالم ذوي البطولة، ومآثر الرواة أهل الفحولة. قال ابن أبي اليماني: الأمر ما بلغك، فهل نجد عندك شفاء، أو نلقى عندك دواء؟ وهؤلاء أهل الكفاية، فأقبلْ نبلغ الغاية! لكن مَن الرجل؟ واعذرْ من جهل! قال: أنا الأصلع، من بني أجدع، إن شئتم حدثتكم عن أبي زيد السروجي، ولي عليكم مُؤنة مقامي وخروجي. قال ابن أبي اليماني: لك ما شرطت، إن وفيت، فقل نسمعْ! يا أصلع! قال: هو شحاذ بليغ، كلامه كالتنبيغ، مُكدٍ فصيح، ذو نهْض نجيح، داهيةٌ حُوَلة، خَبَّ مَن لا حول له. جُرْبُزٌ ماكرٌ، خداع ماهر.
                        قال ابن أبي اليماني: أفمعروف أبو زيد هذا؟ وما مَكرُه ولماذا؟ قال الأصلع: قيل إن السروجي ورد البصرة، وحزم أمره، ثم دخل مسجد بني حرام، وما فيه غير عالم بالحلال والحرام، وطالبُ نحو، تاركُ لهو، فقام كهل وأظهر التوبة من ذنبه، وسأل عن كفارته، وقال:
                        فيا قوم هل كفارة تعرفونها ؞؞؞ تباعد من ذنبي وتُدْني إلى ربي
                        ثم إنه بهر الناس بفصاحته، وأعجبهم بملاحته، والوالي يومئذ حاضر، وفضلاء القوم وذوو المنابر. فكان أن قام أبو زيد، ينتهز الصيد، وأنشأ نظما يحكي تَبدُّل الحال، وسوء المآل، بعد غزو الروم، ذوي الشؤم، واستباحتهم الحريم، وإتيانهم العظيم، مما لا يعلمه غير العليم. وكان مما أنشأ قولُه:
                        وتُرى بي خصاصةٌ ؞؞؞ أتمنى لها الرَّدى
                        والبلاءُ الذي به ؞؞؞ شملُ أُنسي تبدَّدا
                        اسْتِباء ابنتي التي ؞؞؞ أسروها لتُفتدى
                        فانطلت الحيلة على طالب الكفارة، فأعان أبا زيد وأجاره. ولا يبهرنَّكم العجب، فديدن أبي زيد الخَبَب. أليس القائل:
                        عشْ بالخداع فأنت في ؞؞؞ دهرٍ بنوه كأُسْدِ بِيشَهْ
                        وأدِرْ قناة المكر حتى ؞؞؞ تستدير رَحَا المعيشهْ
                        ثم إن المستظهر بالله، أشار بما رآه، على الحريري أبي محمد، وكان ذا أدب يُحمد، فنظم الحريري مقامة، بزينة وشامة، وتلك هي المقامة الحرامية، أولى المقامات الحريرية. فلما أقرأها الأعيان، ألفى الثناء والاستحسان، وإعجاب ذوي البيان. وفي ذلك يقول الحريري:"فأشار من إشارته حُكم، وطاعته غُنم، إلى أن أنشئ مقامات أتلو فيها تِلو البديع، وإن لم يدرك الظالع شأوَ الضليع". وذي رواية أبي العباس الشريشي، المُشرَّف بالبيان، وفصاحة اللسان، عن الشيخ بن أزهر، عن الفقيه بن جَهْور.
                        قال الأصلع: أوَفَّيْتُ أيها الفضلاء؟ قال ابن أبي اليماني: نَعم يا ابن الكرماء! وشرطك محفوظ، وبلُقياك محظوظ. قال الأصلع: فهلا مُحدِّث عن أبي الفتح، بلا قدح ولا مدح، بطلِ البديع، حَسنِ الصنيع؟
                        التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحيم صادقي; الساعة 14-11-2011, 23:02.

                        تعليق

                        • غسان إخلاصي
                          أديب وكاتب
                          • 01-07-2009
                          • 3456

                          #13
                          أخي الغالي عبد الرحيم المحترم
                          مساء الخير
                          سلمت يداك ، وبارك الله فيك وفي جهودك الرائعة.
                          مقامة شائقة كالعادة .
                          كنت أتمنى أن تطرح تساؤلا في نهاية مقامتك لحثّ الجميع على المشاركة من خلال تعريف بسيط لها ، ثم تطلب من الجميع أن يأتي بتعريف آخر لها من وجهة نظره أو من الكتب .
                          ثم أتمنى من الجميع أن يسعى لمعارضة أية مقامة تدوّن في قسم المقامة .
                          فما رأيك صديقي ؟؟؟؟ .
                          وأتمنى منك مشاركتي أنا وشيماء الدخول على مواضيع الزميلات والزملاء التي تنشر في ملتقى النثر ، مشكورين .
                          ولابأس أن نكتب جميعا المقامة ، ولكن الأقسام الأخرى بحاجة ليراعكم .
                          تحياتي وودي لك ولجميع من يشاركونا أعمالنا .
                          التعديل الأخير تم بواسطة غسان إخلاصي; الساعة 15-11-2011, 18:29.
                          (مِنْ أكبرِ مآسي الحياةِ أنْ يموتَ شيءٌ داخلَ الإنسانِِ وهو حَيّ )

                          تعليق

                          • خالد خليل البجائي
                            أديب وكاتب
                            • 10-05-2015
                            • 22

                            #14
                            تملق كل من أجرى كلمه، في سباق حفز الخصوم، فزخرف كل فصيح بحبره، و دندن في المجلس الحلوم
                            التعديل الأخير تم بواسطة خالد خليل البجائي; الساعة 11-11-2015, 12:13.

                            تعليق

                            • توفيق صغير
                              أديب وكاتب
                              • 20-07-2010
                              • 756

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة خالد خليل البجائي مشاهدة المشاركة
                              تملق كل من أجرى كلمه، في سباق حفز الخصوم، فزخرف كل فصيح ما رسم بحبره، فاذا باللبيب ينعت ببيانه

                              الأخ الغالي والمفوه : خالد خليل ... اِتَّهمْتَنا بالتَّملُّق فارْم -حنانيك- الدَّليل
                              [frame="11 98"][type=283243][align=center]لنعْضُدْ ضَادَنَا[/align][/type][/frame]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X