كتب مصطفى بونيف
ثـــورة البطيــــخ !!

شتان بين ثورة وثورة..رغم تفاؤلي الشديد بثورات التيس-بوك التي نطحت أعتى حكام العرب ...وزلزلت قصور الرئاسة في بلاد البطيخ أوطاني!.
في الوقت الذي اعتصمت الشعوب العربية في الشوارع، أنا على ثقة بأن الحكام كانوا يعتصمون في المراحيض بعد أن أصابتهم حالة من الإسهال السياسي الحاد....
- فهمتكم ..تريدون دستورا جديدا...هاهو ذا الدستور بين أيديكم عدلوا فيه كما تشاؤون..اصنعوا له خلفية سياسية كخلفية شاكيرا...
تمتلأ الساحات عن آخرها ...وتزداد حدى إسهال الحاكم العربي...
- فهمتكم تريدون خفض الأسعار ورفع الرواتب...ارقصوا امرحوا وافرحوا، ستعيشون من اليوم مجانا، وستأخذون عن كل كيلوا بطاطس أربعة أرطال من لحم الخروف...وعليهم بوس الواوا...
ترفع الشعوب لافتات ( ارحل، ارحل)...فتفوح روائح معينة تحت بنطلون الحاكم العربي الذي يخرج...
- فهمتكم، تريدون حرية التعبير، عبروا كما تشاؤون...أسسوا الأحزاب السياسية، من اليوم لن تقف وزارة الداخلية وأجهزة الأمن حائلا بينكم وبين حريتكم ...ولا يجوز للشرطة أن تضرب المواطن حتى ولو كان " حرامي غسيل".
يحتشد الشعب ...لا شعار يعلوا فوق كلمة ( ارحل)....
يمتطي الحاكم العربي طائرة....فيرسل إليه (طويل العمر) ..."تعال عندنا، حيث الخضرة والماء والوجه الحسن".
لا زال صوت العقيد القذافي يوقظني فزعا من نومي ..." زنقة زنقة، زنقة زنقة"...وهو الذي كان يقول " طز في أمريكا" ..تنازل صاحب الطز عن طزه واستبدلها بالزنقة زنقة..، فأصبح الشعب الليبي أسيرا بين الطز الأمريكي الكبير، وزنقة القذافي الضيقة...الطز والزنقة ويا سعد من وفق رأسين في الحلال!!.
شعب قليل الأصل، كيف ينقلب على حاكمه بعد 42 سنة من الزواج ؟...
ثورات تفشت في العالم العربي فجأة..وأصبحت أشبه بالمسلسلات التركية ....نتابعها ونحن نقزقز اللب أمام شاشة التلفزيون ...وشاشات الكمبيوتر ...
وأخيرا اكتشف الشعب التونسي بأن له أبا شرعيا اسمه ( أبو القاسم الشابي ) الذي كتب لهم في وصيته
إذا الشعب يوما أراد الحياة..فلا بد أن يستجيب القدر!.
نسي التوانسة في غفلة من الزمن أباهم ...حتى سجلوا في بطاقاتهم العائلية أبا غير شرعي اسمه (بن علي)...!.
وقف الجنرال بن علي كالفأر المبلول مخاطبا شعب تونس ..( فهمتكم..فهمتكم)..!!.
وعلى غرار أنفلونزا الطيور..انتشرت أنفلونزا الحرية ..ليخرج الشعب المصري في حالة حمى شديدة إلى ميدان التحرير ...فاضطر الفرعون إلى دخول إلى المرحاض وهو الذي لم يدخله منذ فترة طويلة...وانفجر كقنبلة موقوتة ....
- أيها الشعب العزيز..لم أكن يوما طالب سلطة أو جاه !!.
وأخذ بزازة الدولة المصرية التي كان يضعها في فم ابنه الصغير ( جمال)...تلك البزازة التي سرقها من فم أطفال مصر الذين ماتوا من الجوع ...!!.
واكتشف شعب مصر بأن (هذا الذي لم يكن طالب جاه أو سلطة) ..يمتلك مليارات الدولارات في ملاجئ سويسرا وأمريكا!!.
طار الفيروس ...عبر الحمام الزاجل إلى صنعاء...
حاكم اليمن كان أذكى...أرسل بحراسه وخدمه للاحتشاد في (ميدان التحرير اليمني)!!.
قال حاكم اليمن ناصحا الحكام العرب: - الذي عنده ميدان للتحرير لا بد أن يزيله فورا ....
حتى أن رئيسنا المفدى أرسل بعشرات البلدوزرات إلى الميادين ...ثم قالوا لنا ( نريد إنشاء ميترو هنا، والمشروع سينجز في غضون عشرين عاما).
تفشت ثورات البطيخ ...
انتشرت هنا وهناك.....!
واليوم وصلت إلى سوريا...
السؤال هل هي ثورات شعبية حقا ...أم أنه الشرق الأوسخ الجديد الذي وعدت به ذات يوم ممشوقة القوام، جميلة المحيا كونداليزا رائس!
مصطفى بونيف
ثـــورة البطيــــخ !!

شتان بين ثورة وثورة..رغم تفاؤلي الشديد بثورات التيس-بوك التي نطحت أعتى حكام العرب ...وزلزلت قصور الرئاسة في بلاد البطيخ أوطاني!.
في الوقت الذي اعتصمت الشعوب العربية في الشوارع، أنا على ثقة بأن الحكام كانوا يعتصمون في المراحيض بعد أن أصابتهم حالة من الإسهال السياسي الحاد....
- فهمتكم ..تريدون دستورا جديدا...هاهو ذا الدستور بين أيديكم عدلوا فيه كما تشاؤون..اصنعوا له خلفية سياسية كخلفية شاكيرا...
تمتلأ الساحات عن آخرها ...وتزداد حدى إسهال الحاكم العربي...
- فهمتكم تريدون خفض الأسعار ورفع الرواتب...ارقصوا امرحوا وافرحوا، ستعيشون من اليوم مجانا، وستأخذون عن كل كيلوا بطاطس أربعة أرطال من لحم الخروف...وعليهم بوس الواوا...
ترفع الشعوب لافتات ( ارحل، ارحل)...فتفوح روائح معينة تحت بنطلون الحاكم العربي الذي يخرج...
- فهمتكم، تريدون حرية التعبير، عبروا كما تشاؤون...أسسوا الأحزاب السياسية، من اليوم لن تقف وزارة الداخلية وأجهزة الأمن حائلا بينكم وبين حريتكم ...ولا يجوز للشرطة أن تضرب المواطن حتى ولو كان " حرامي غسيل".
يحتشد الشعب ...لا شعار يعلوا فوق كلمة ( ارحل)....
يمتطي الحاكم العربي طائرة....فيرسل إليه (طويل العمر) ..."تعال عندنا، حيث الخضرة والماء والوجه الحسن".
لا زال صوت العقيد القذافي يوقظني فزعا من نومي ..." زنقة زنقة، زنقة زنقة"...وهو الذي كان يقول " طز في أمريكا" ..تنازل صاحب الطز عن طزه واستبدلها بالزنقة زنقة..، فأصبح الشعب الليبي أسيرا بين الطز الأمريكي الكبير، وزنقة القذافي الضيقة...الطز والزنقة ويا سعد من وفق رأسين في الحلال!!.
شعب قليل الأصل، كيف ينقلب على حاكمه بعد 42 سنة من الزواج ؟...
ثورات تفشت في العالم العربي فجأة..وأصبحت أشبه بالمسلسلات التركية ....نتابعها ونحن نقزقز اللب أمام شاشة التلفزيون ...وشاشات الكمبيوتر ...
وأخيرا اكتشف الشعب التونسي بأن له أبا شرعيا اسمه ( أبو القاسم الشابي ) الذي كتب لهم في وصيته
إذا الشعب يوما أراد الحياة..فلا بد أن يستجيب القدر!.
نسي التوانسة في غفلة من الزمن أباهم ...حتى سجلوا في بطاقاتهم العائلية أبا غير شرعي اسمه (بن علي)...!.
وقف الجنرال بن علي كالفأر المبلول مخاطبا شعب تونس ..( فهمتكم..فهمتكم)..!!.
وعلى غرار أنفلونزا الطيور..انتشرت أنفلونزا الحرية ..ليخرج الشعب المصري في حالة حمى شديدة إلى ميدان التحرير ...فاضطر الفرعون إلى دخول إلى المرحاض وهو الذي لم يدخله منذ فترة طويلة...وانفجر كقنبلة موقوتة ....
- أيها الشعب العزيز..لم أكن يوما طالب سلطة أو جاه !!.
وأخذ بزازة الدولة المصرية التي كان يضعها في فم ابنه الصغير ( جمال)...تلك البزازة التي سرقها من فم أطفال مصر الذين ماتوا من الجوع ...!!.
واكتشف شعب مصر بأن (هذا الذي لم يكن طالب جاه أو سلطة) ..يمتلك مليارات الدولارات في ملاجئ سويسرا وأمريكا!!.
طار الفيروس ...عبر الحمام الزاجل إلى صنعاء...
حاكم اليمن كان أذكى...أرسل بحراسه وخدمه للاحتشاد في (ميدان التحرير اليمني)!!.
قال حاكم اليمن ناصحا الحكام العرب: - الذي عنده ميدان للتحرير لا بد أن يزيله فورا ....
حتى أن رئيسنا المفدى أرسل بعشرات البلدوزرات إلى الميادين ...ثم قالوا لنا ( نريد إنشاء ميترو هنا، والمشروع سينجز في غضون عشرين عاما).
تفشت ثورات البطيخ ...
انتشرت هنا وهناك.....!
واليوم وصلت إلى سوريا...
السؤال هل هي ثورات شعبية حقا ...أم أنه الشرق الأوسخ الجديد الذي وعدت به ذات يوم ممشوقة القوام، جميلة المحيا كونداليزا رائس!
مصطفى بونيف
تعليق