قراءه جديده في كتاب الخيانه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد احمد معوض
    أديب وكاتب
    • 26-03-2011
    • 69

    قراءه جديده في كتاب الخيانه

    سأبيع يسوع
    نعم

    سأبيع يسوع
    قد يحمله الرب بعيدا
    وينجيه
    ويجعل مني عظة
    لكني,سأبيع
    قد أسقط في هوة ماأعددت
    ولكني,سأبيع

    سيجعلني التاريخ امام الأفاقين
    وأوراقي
    ستقلبها أيدي الشعراء
    ليعلن كل منهم
    أني بعت لسيف القيصر هامته
    الاف المرات

    سيجمع إبليس جميع شياطين العالم
    يسألهم:
    "من أغواه؟!"
    وتأتيه إجابتهم :
    "لم نفعل"
    أتراه سيذكر يوم مررت
    _قبيل مقابلتي ليسوع_
    ببئر,كان قريبا منه
    وكان لظي الظمأ الملعون يحرقني
    أنئذ قال :"ليس لمثلك بئرى"

    أيضا
    قد يدهش كل القديسين
    فقد قال كثير منهم لي :
    "وجهك يشبه كثيرا أحد الملائكه"

    سأقبل جبهة أمي
    فستلعنني _بعد قليل_
    شفتاها
    وستبقي هاتان الشفتان
    علي أقدام العذراء
    وستمنع هذا العذراء
    ولكن أمي لن ينسيها فعلي
    إلا مقبرة تحويها
    سيدتي العذراء
    لكم أحببت يسوع
    لكني, سأبيع

    لم يبق كثير
    وسأصبح مثل القيصر
    أعرف لون الذهب اللامع
    تحت بريق الشمس
    نعم, لحظات
    والقيصر يعلنني بطلا
    هو لا يذكر شابا
    كان يعيش بكوخ
    قرب غدير
    (يلهمه ببقايا لحن
    كان يلقنه إحدي الحوريات
    ملاك الرب
    لتشدو بين طيور الجنه)
    لكن القيصر مر به يوما
    فبني قصرا
    ومضي الشاب
    ومعه امرأة حملته صغيرا
    في الطرقات
    ليبحث عن جحر يحوي جرذين
    وكان أبوه
    هو الجندي المأمور بهدم الكوخ

    لم يبق كثير
    وسأصبح والقيصر
    في قدر واحد
    سيقدره الرب بصوت الشعب
    وسيهتف كل الشعب
    باسم واحد
    عاش القيصر
    عاش يهوذا
    أو
    مات القيصر
    مات يهوذا

    شعر:محمد أحمد معوض
    16/04/2004
    غجري
    هذا تراب
    ظل دهرا مضجع الشيطان
    وذات يوم

    مر قربه ملاك خاشع الوجدان
    فسقطت من عينه فوق التراب
    عبرة
    هذا تراب جسدي
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    منذ المفتتح الذى يحمل التحفيز " سأبيع يسوع " يتجلى أننا أمام معالجة فنية للتراث المسيحي حول خيانة يهوذا وبيعه للنبى عيسى عليه السلام بثلاثين فضة ، ويمكن القول أن هذى المعالجة تقوم فنيا على المونولج الذى الذى يلبس فيها الشاعر قناعا فنيا هو شخصية يهوذا متحدثا بوجدان الشخصية كما يرى هو أى الشاعر ، الحقيقة أننا أمام مغامرة فنية لابد من الإشادة بجرأتها وذكاء انتقائها للمغاير والمختلف ، لكن ربما لى ملاحظة على البنية الدلالية حيث إن يهوذا هنا فى النص هو يهوذا الذى نعرفه جميعافى التراث ، أى أن النص يقول لنا أنه خائن وباع المسيح عليه السلام وأنه يشعر بالأسف لهذا وهذا كله يعرفه المتلقى ، إذن ما الذى كان على البنية الدلالية أن تنحو نحوه ؟ربما كان عليها فى رأيى إما أن تكثف من الإسقاط على الواقع أى أن نرى يهوذا الحديث وكيف يكون فى عصرنا الحالى وكيف ينبع من يهوذا القديم ويتناغم معه ، أو أن تجلو لنا الوجه الآخر الذى نعرفه عن يهوذا بما يحقق جدلية النص مع التراث حين ينطق النص بصوت آخر ورؤية أخرى تكثف من دراما الشخصية وتثريها أكثر ، كان من الممكن أن يحدثنا النص بمنطقه هو الذى لابد وأن يكون فيه تبرير ما لفعلته وسلوكه فقد يرى من وجهة نظره أن ما فعله كان صوابا ، فى رأيى ليس كافيا أن يستدعى النص وقفته على البئر أو همس القديسين حوله بل كان يمكن أن يوغل فى طفولته أكثر وأكثر أو يوغل مثلا فى غيرته من المسيح أو غير ذلك من التنقيب فى النسيج النفسى الخفى للشخصية وما لم تنقله كتب التراث عنه وما لا يعرفه المتلقى ، لكن كل هذا بالطبع من وجهة نظرى الشخصية وهذا لا يمنع أن النص جميل ذكى التخييل مغاير مختلف ، ربما لى ملاحظة أخيرة على البنية الموسيقية التى قد لا أراها جلية وحاسمة تجاه بحر محدد فهى تبدأ سطرا نثريا ثم تتجه فى مساحات واسعة تجاه المتدارك مع أشطر من أبحر أخرى ، فى رأيى أثق أنه من السهل على شاعر أبدع هذا النص الجميل ضبط البنية فى يسر ، ويبقى النص نصا جميلا ذكيا بحق

    تعليق

    • محمد احمد معوض
      أديب وكاتب
      • 26-03-2011
      • 69

      #3
      استاذي محمد الصاوي ليس لي الحق في ان ارد علي انطباعك وتحليلك الرائع للقصيده التي اتشرف بتقديمها اليكم لقرائتها ولكن اسمح لي ان ارد علي الناحيه العروضيه فالقصيده فعلا من اول بدايتها الي نهايتها علي بحر المتدارك بجميع تصريفاته الا الجزء الخاص بكلام القديسين "وجهك يشبه كثيرا احد الملائكه"فهذا الجزء علي بحر الرجز ايضا بجميع تصريفاته وهذا لا اعتبره رد علي تعليقكم ولكنني حقيقة منذ بدايتي وانا اتوخي الحذر في العروض حتي علي الاقل اضمن ان يكون عندي شيئا جيدا
      واشكركم علي سعة صدركم لقراءة نصي البسيط

      محمد أحمد معوض
      غجري
      هذا تراب
      ظل دهرا مضجع الشيطان
      وذات يوم

      مر قربه ملاك خاشع الوجدان
      فسقطت من عينه فوق التراب
      عبرة
      هذا تراب جسدي

      تعليق

      يعمل...
      X