وحيدا فى غرفته.الغرفة مظلمة ما عدا مصباح يحيل الغرفة الى اللون الأحمر . يتسلط الضوء على صور ضحايا اليوم الأول للقصف هكذا كان (حاييم) الصحفى الاسرائيلى و الناشط فى مجال حقوق الانسان ينظر الى الصور لا يصدق عيناه ولا يصدق ما يراه . أهذه حقوق الانسان ؟ أهذه المثل العليا ؟ أهذا السلام ؟
ها هو الامتحان وقد رسبت فيه كل الجمل و العبارات ثم ما هذا الصمت الذى يسود العالم ؟ لكن الدهشة لم تكن من هذا كله بل كانت من أصحاب القضية فالأهل لم يسعهم سوى الدعوى الى المؤتمرات و القمم انهم لم يقدروا الا على الدعوة الى الكلام (يا ليتهم صمتوا و لم يتحدثوا فالأمر سيان ) حتى لو تغير هذا الكلام فانه لن يتحول الى عبارات شجب و استنكار لا تسمن ولا تغنى من جوع
لم يقطع هذا التفكير العميق سوى نور الصباح الذى جاء و لم يشعر بالوقت أمام هذه الصور وهذه المجازر و البشاعة كذلك الدهشة من هذا الصمت و هؤلاء الأهل الذين لايملكون الا صمتهم أو كلامهم و صوتهم العالى الذى لا يفيد فمنذ متى كان يفيد الكلام ؟ ان كثرته تمل ولو كانت هذه المشكلة تحل بالكلام لحلت منذ أمد بعيد . فما أكثر الكلام عندهم!
********
ذهب الى الجريدة ليقدم تقريره الصحفى . دخل الى رئيس التحرير ليقدم التقرير المرفق بالصور . حدجه رئيس التحرير بنظرة مستريبة
- ما هذا يا حاييم ؟
- انه التقرير الصحفى الذى طلبته
- لكن هذا يعرضنا للخطر و … (قاطعه حاييم بنبرة قوية )
- لأنها الحقيقة التى تكشف الانسان وتجعله بلا قيمة "قال الجملة الأخيرة باشمئزاز"
( بنبرة أقوى من الأولى)
- حاييم ! انتبه الى كلامك
- الكلام ! انه أخف وقعا من الأسلحة التى جربها أصحاب هذه الصور .فلتقل لى انت ماهى الحقيقة التى تراها
- أتريد الحقيقة ؟
- ولا شئ غيرها
- اذا فاسمعنى جيدا . اننا لم نفعل شيئا سوى انتهاز الفرصة التى سنحت لنا
- فرصة ؟!
- نعم فرصة . لقد تفتت العائلة و انقسمت على نفسها فكان لابد من انتهاز الفرصة حتى نقضى على هذه العائلة التى تقف كسد منيع أمامنا والتى تشبه الغصة فى الحلق
- فرصة. عائلة . انقسام ! أهذه هى الحقيقة ؟!
- ولا شئ غيرها
فى هذه اللحظة امتدت يد حاييم و أخذت الصور و التقرير الصحفى ثم امتدت يده مرة أخرى لتكتب استقالته وخرج و خرجت معه الحقيقة لكن قبل أن يخرج التفت الى رئيسه
- سأذهب و أصور مشاهد أخرى لكن هذه المرة لن تستطيعوا أن تمنعوا نشرها لأنى سأكشفها للعالم أجمع
********
قرر أن يذهب لأماكن القصف و أن يصور بنفسه هذه الأماكن وهؤلاء الضحايا .وصل الى مكان القصف و دخل مع المسعفين ليساعدهم فى انتشال الجثث وليصور هذه الألام الحية بنفسه وبعد أن انتهى من جمع الحقيقة و أثناء محاولته الخروج حلقت الطائرات وقصفت المكان مرة أخرى تبعها قصف بالمدفعية على نفس المكان
وماتت الحقيقة!!!!!!!
ها هو الامتحان وقد رسبت فيه كل الجمل و العبارات ثم ما هذا الصمت الذى يسود العالم ؟ لكن الدهشة لم تكن من هذا كله بل كانت من أصحاب القضية فالأهل لم يسعهم سوى الدعوى الى المؤتمرات و القمم انهم لم يقدروا الا على الدعوة الى الكلام (يا ليتهم صمتوا و لم يتحدثوا فالأمر سيان ) حتى لو تغير هذا الكلام فانه لن يتحول الى عبارات شجب و استنكار لا تسمن ولا تغنى من جوع
لم يقطع هذا التفكير العميق سوى نور الصباح الذى جاء و لم يشعر بالوقت أمام هذه الصور وهذه المجازر و البشاعة كذلك الدهشة من هذا الصمت و هؤلاء الأهل الذين لايملكون الا صمتهم أو كلامهم و صوتهم العالى الذى لا يفيد فمنذ متى كان يفيد الكلام ؟ ان كثرته تمل ولو كانت هذه المشكلة تحل بالكلام لحلت منذ أمد بعيد . فما أكثر الكلام عندهم!
********
ذهب الى الجريدة ليقدم تقريره الصحفى . دخل الى رئيس التحرير ليقدم التقرير المرفق بالصور . حدجه رئيس التحرير بنظرة مستريبة
- ما هذا يا حاييم ؟
- انه التقرير الصحفى الذى طلبته
- لكن هذا يعرضنا للخطر و … (قاطعه حاييم بنبرة قوية )
- لأنها الحقيقة التى تكشف الانسان وتجعله بلا قيمة "قال الجملة الأخيرة باشمئزاز"
( بنبرة أقوى من الأولى)
- حاييم ! انتبه الى كلامك
- الكلام ! انه أخف وقعا من الأسلحة التى جربها أصحاب هذه الصور .فلتقل لى انت ماهى الحقيقة التى تراها
- أتريد الحقيقة ؟
- ولا شئ غيرها
- اذا فاسمعنى جيدا . اننا لم نفعل شيئا سوى انتهاز الفرصة التى سنحت لنا
- فرصة ؟!
- نعم فرصة . لقد تفتت العائلة و انقسمت على نفسها فكان لابد من انتهاز الفرصة حتى نقضى على هذه العائلة التى تقف كسد منيع أمامنا والتى تشبه الغصة فى الحلق
- فرصة. عائلة . انقسام ! أهذه هى الحقيقة ؟!
- ولا شئ غيرها
فى هذه اللحظة امتدت يد حاييم و أخذت الصور و التقرير الصحفى ثم امتدت يده مرة أخرى لتكتب استقالته وخرج و خرجت معه الحقيقة لكن قبل أن يخرج التفت الى رئيسه
- سأذهب و أصور مشاهد أخرى لكن هذه المرة لن تستطيعوا أن تمنعوا نشرها لأنى سأكشفها للعالم أجمع
********
قرر أن يذهب لأماكن القصف و أن يصور بنفسه هذه الأماكن وهؤلاء الضحايا .وصل الى مكان القصف و دخل مع المسعفين ليساعدهم فى انتشال الجثث وليصور هذه الألام الحية بنفسه وبعد أن انتهى من جمع الحقيقة و أثناء محاولته الخروج حلقت الطائرات وقصفت المكان مرة أخرى تبعها قصف بالمدفعية على نفس المكان
وماتت الحقيقة!!!!!!!
تعليق