عذرا منك أدونيس
منيرة الفهري

منيرة الفهري

يجيء الشتاء
و يشعلني حنيني
للربيع
للدفء الساكن
مقلتيك
لصرخة الماء
يكتبها التراب
تجيء المرايا
السابحة في النبض
الحزين
تكبل الذكرى
الجميلة
و تكتبها
صلاة في هيكل
الحب
و الجنون
عذرا منك أدونيس
لست عشتارك التي تهوى
و لا النجمة الساطعة
في سماك
و لا بقية من حبك
و المجون
لن أكون حبيبتك
عذرا
لن أكون جارية العشق
في الزمن الحائر
في رسمك
في اللوحات على الشوارع
و تقول تحبني
ما الحب ما العشق
يا سيدي الشرقي
ما بديع الحس
ما الشوق
ما الانتشاء؟
هو الغرور الساكن فيك
و ليلك التائه
البارد في الهجير
يئد الجمال
ينتحر فيه الحب
و الهوى
و الهوى
و السهر؟
يا من يحترف الخطيئة
ويشغله الهوى
لا تقترب مني
فحصني منيع
لا تشتته الرياح
و لا العواصف
و لا المطر
احترس
فأسواري عالية
تعانق السحاب المطل
و القمر
و أقفال بيتي
محكمة
لاتنكسر
لست حبيبتك عذرا
سيدي
فأنا حبيبة الكلم
و الصمت الجميل
حبيبة الحس المرهف
و الرقى
أنا بسيطة لو تدري
كالليل
كالحلم...كالغمام
كالجرح
كالماء
أرسم اللحن شجيا
كلما سكن ليلي
و انبرى نجمي
يطل من سحاب
من سماء
أحلم بالزهر
بالشمس..
بالقمر
بالربيع
بالطهر كُلَّمَا
عز النقاء
تعليق