ضربة جزاء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد المجيد التباع
    أديب وكاتب
    • 23-03-2011
    • 839

    ضربة جزاء


    الطفل متأبطا كرته: ماهذا ياجدتي؟
    الجدة: إسمه (المنسج)،بني.
    الطفل: ومادا تعملين به؟
    الجدة: سأحيك لك جلبابا رائعا وزربية صغيرة وجميلة تزين بها فراش غرفتك حين تعود إلى المدينة، هدية مني لحفيدي الوسيم. ثم لثمت يديه في سرور.
    الطفل: يبدو كمرمى صغير، يبتعد قليلا ويردف: لو تتقدمين أمامه وتضعين قفازين من الصوف، ستبدين كالحارس (كاسياس)، جدتي.
    الجدة ضاحكة ملئ فيها:ومن هو هذا ال(ساكاس) دو القفازين؟
    الطفل: أعظم حارس في العالم، يتراجع قليلا إلى الوراء،ويضع الكرة على الأرض متأهبا..
    الجدة:لا تقذف بها إلى هنا، بني، ستفسد كل...
    الطفل: قذفة..العارضة والهدف، وااااو...
    ترتج لأعمدة ارتجاجا وتنفك عن بعضها، وتنقطع خيوط المسد ثم يتهاوى (المنسج) أشلاءًا على الجدة فتستقر ممددة فوق الكرة..تلتقط المثقب وتنهال به على الكرة ضربا، هالجلباب..هالزربية..ها ساكاس..هالكرة...
    يمتلأ المكان بصفير الكرة والإحتجاج الصاخب للطفل...
    عبد المجيد التباع
  • نجيةيوسف
    أديب وكاتب
    • 27-10-2008
    • 2682

    #2
    [align=center]لقطة جميلة ، مشهد رائع بلغته ، بحواره بواقعيته .

    أسعدك الله كا رسمت على شفتي ابتسامة أخذتني إلى ما وراء أحداث قصتك ؛

    طفل وشروق لشمس حياة ، وطفولة وجمال وبراءة .

    جدة وغروب العمر ، وحنان وأمل وحياة توهب لامتداد الروح في شخص الحفيد .

    صباح لك فضل جماله في هذه اللحظة .

    تحياتي وكبير احترامي

    دم بخير أبدا .[/align]


    sigpic


    كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

    تعليق

    • عبد المجيد التباع
      أديب وكاتب
      • 23-03-2011
      • 839

      #3
      تكتمل السعادة بمرورك وقراءتك المشرفة كتيرا
      إنطباعك يرسم السعادة في كل صباح يذكي فيه القلم
      تحية تقدير أستاذة نجية يوسف

      تعليق

      • مباركة بشير أحمد
        أديبة وكاتبة
        • 17-03-2011
        • 2034

        #4
        وعلى نفسها جنت براقش.....بضربة جزاء...!!!
        ..........
        قصة فكاهية جميلة ،ذات أسلوب ماتع
        إرتسمت صنوف أحداثها المتتالية ،على مائدة
        الواقع المرير...!!
        تقديري واحترامي.

        تعليق

        • عبد المجيد التباع
          أديب وكاتب
          • 23-03-2011
          • 839

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مباركة بشير أحمد مشاهدة المشاركة
          وعلى نفسها جنت براقش.....بضربة جزاء...!!!

          ..........
          قصة فكاهية جميلة ،ذات أسلوب ماتع
          إرتسمت صنوف أحداثها المتتالية ،على مائدة
          الواقع المرير...!!

          تقديري واحترامي.
          أعتزكثيراببصمتك هنا وسعدت بمرورك
          كل المودة أستاذة مباركة

          تعليق

          • عكاشة ابو حفصة
            أديب وكاتب
            • 19-11-2010
            • 2174

            #6
            [frame="11 98"]
            أخي عبد المجيد , نص جميل رجع بي الى سنين خلت قبل أن تغيب الصناعة التقليدية من حياتنا اليومية . ذهبت بعيدا قبل أن تصل الصوف المغزولة الى المنسج , من صوف تغطي الأغنام الى ألبسة وأفرشة وزرابي تزين بها الدار. صورة جميلة لجدة تفكر في انتاج بضاعة من صنعها الى أحد أحفاذها القادمين من المدينة. هناك فرق ما بين طفل البادية وطفل المدينة ... فأطفالنا أصبحوا مختصين في حفظ أسماء اللاعبين بذل الاهتمام بما هو أحسن , طفل يلبس الجلباب التقليدي المصنوع من الصوف أو الوبر وطفل يفضل اللباس الذي يحمل اسم من الأسماء المعروفة كرويا يتبهى به بين أقرانه. أعود لصورة الجدة وهي تتهيئ لصناعتها التقليدة وطفل يظن أن المنسوج هو شبكة حراسة المرمى وأن الجدة هي الحارس تمنيت لو قالت الجدة " الكسكاس " وهو عبارة عن وعاء مصنوع من الحلفة يوضع على القدر لتهييئ الكسكس .وما يؤلمني هو بكاء الطفل وبعد اصراره على كرته من أجل تكرار الضربة أسرعت الجدة الى مسح دموعة وتذكرت المثل القائل - لي أمسحلك الدمعة من حقك أتزورو كل جمعة - شكرا والى فرصة قادمة والسلام عليكم.
            [/frame]
            [frame="1 98"]
            *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
            ***
            [/frame]

            تعليق

            • عبد المجيد التباع
              أديب وكاتب
              • 23-03-2011
              • 839

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عكاشة ابو حفصة مشاهدة المشاركة
              [frame="11 98"]
              أخي عبد المجيد , نص جميل رجع بي الى سنين خلت قبل أن تغيب الصناعة التقليدية من حياتنا اليومية . ذهبت بعيدا قبل أن تصل الصوف المغزولة الى المنسج , من صوف تغطي الأغنام الى ألبسة وأفرشة وزرابي تزين بها الدار. صورة جميلة لجدة تفكر في انتاج بضاعة من صنعها الى أحد أحفاذها القادمين من المدينة. هناك فرق ما بين طفل البادية وطفل المدينة ... فأطفالنا أصبحوا مختصين في حفظ أسماء اللاعبين بذل الاهتمام بما هو أحسن , طفل يلبس الجلباب التقليدي المصنوع من الصوف أو الوبر وطفل يفضل اللباس الذي يحمل اسم من الأسماء المعروفة كرويا يتبهى به بين أقرانه. أعود لصورة الجدة وهي تتهيئ لصناعتها التقليدة وطفل يظن أن المنسوج هو شبكة حراسة المرمى وأن الجدة هي الحارس تمنيت لو قالت الجدة " الكسكاس " وهو عبارة عن وعاء مصنوع من الحلفة يوضع على القدر لتهييئ الكسكس .وما يؤلمني هو بكاء الطفل وبعد اصراره على كرته من أجل تكرار الضربة أسرعت الجدة الى مسح دموعة وتذكرت المثل القائل - لي أمسحلك الدمعة من حقك أتزورو كل جمعة - شكرا والى فرصة قادمة والسلام عليكم.
              [/frame]
              أخي المبدع أبو حفصة
              سرني تعليقك كثيرا، والذي أبان عن قراءتك العميقة للنص ،إن ما يختزن في الذاكرة،أخي، من تلك الأيام الخوالي الجميلة يوقظ في النفس حرارة نصوص قد تنفض الرغام الذي يلف الفؤاد في حاضر هذا الزمن العصيب رغم بوادر الأمل...
              أعجبنتي كثيرا مفردة الكسكاس ولا أدري كيف فاتني هذا رغم أنه تاج في كل مطبخ مغربي وترعرعنا معه طينا وشبنا معه معدنا؟
              لك مني أزكى تحية وفائق التقدير والمحبة الصادقة أستاذ عكاشة أبوحفصة الثمرة الزاهية بتوفيق الله...

              تعليق

              يعمل...
              X