الطفل متأبطا كرته: ماهذا ياجدتي؟
الجدة: إسمه (المنسج)،بني.
الطفل: ومادا تعملين به؟
الجدة: سأحيك لك جلبابا رائعا وزربية صغيرة وجميلة تزين بها فراش غرفتك حين تعود إلى المدينة، هدية مني لحفيدي الوسيم. ثم لثمت يديه في سرور.
الطفل: يبدو كمرمى صغير، يبتعد قليلا ويردف: لو تتقدمين أمامه وتضعين قفازين من الصوف، ستبدين كالحارس (كاسياس)، جدتي.
الجدة ضاحكة ملئ فيها:ومن هو هذا ال(ساكاس) دو القفازين؟
الطفل: أعظم حارس في العالم، يتراجع قليلا إلى الوراء،ويضع الكرة على الأرض متأهبا..
الجدة:لا تقذف بها إلى هنا، بني، ستفسد كل...
الطفل: قذفة..العارضة والهدف، وااااو...
ترتج لأعمدة ارتجاجا وتنفك عن بعضها، وتنقطع خيوط المسد ثم يتهاوى (المنسج) أشلاءًا على الجدة فتستقر ممددة فوق الكرة..تلتقط المثقب وتنهال به على الكرة ضربا، هالجلباب..هالزربية..ها ساكاس..هالكرة...
يمتلأ المكان بصفير الكرة والإحتجاج الصاخب للطفل...
عبد المجيد التباع
تعليق