عندما يذوب الثلج
لمّا التَمَسَتْ روحي أن تَعلَمَ ما لا يُعْلَم
هَتَفْتُ ...
من شِدَّة الألم
صَرَخْتُ .... نَزَفْتُ
ازدانت سمائي بوميض البرق
غدت الرعودُ
لحناً ... تغنَّت به طيُورُ الأيك
هطل المطرُ
اغتسل المكانُ .... الزمانُ
والبشرُ
أيها القادمون نحوي
في صباحٍ ... في مساء
لم أعد أذكرُ
هل كنتُ أنامُ فوق سريرٍ مُذَهَّب ؟
أم داخلَ مِذْوَد ؟
لم أعد أدري
هل كان ثوبي من حرير ؟
أم كِتّانٍ أبيض ؟
لم أعد أحتمل الرقادَ
رياءاً من يسيرون خلف الجنازات
لماذا تخْذُلُني أيها الموتُ
لماذا من جسدي
تُعَبِّد طريقا لدود الأرض
آه ما أقسى بُطءَ مرور الوقت
آه ما أصعبَ الولادة
لحَمْلِ كاذِب
تحوم حولي الفراشاتُ
تستأذنُ أن تموتَ
تلتهمُ النيرانَ
تنتحرُ كالساموراي
وفجأة تعبتُ
سقطتُ
ثمَّ نهضتُ
كانت تتوهجُ بالحب عيناي
تحرُسُني عينُ الرب
نُحِرتُ كما تُنْحَرُ الحملانُ
صُلِبتُ
وتراهنوا على ثوبي الملطخِ بالدماء
ثانيةً نهضتُ
الشمسُ التي أراها
قَضَمَها الكسوفُ
أزْهَرَتْ الكآبةُ
آه من المطر
يتساقطُ كالحجارة
تكسَّرَتْ مرآتي
غدا وجهي مُمزَّقاً
قِطعَ فسيفساء
هل هي النهاية ؟
رأيت .....
نبوءتي
ثم مضيتُ مكللا بشوك الأرض
جلجلتي هناك
زيَّنُوها بالورود
وخشبُ الصليبِ أحملُه
من قبلِ أن أولد
وبعد قيامتي
اكشفوا عن صدري
علامةُ الرمحِ
صدأُ المساميرِ لم يزل عالقا بكفي
وقتي نفد
وأنا آتٍ لأتكلمَ
من معه شمعةٌ يضِيئُها
ومن هو قادمٌ للعبثِ
فليخرس
الأعداءُ يتناسلونَ كالفئران
وإنَّ من يسقطْ تتساقطْ علية اللعنات
وتنهالُ فوقَهُ الطعناتُ
هنيئا لمن يعبُرُ هذا العصرَ غير ملوثٍ
الحقَّ أقول :
صعبٌ العبورُ
لأني رأيتُ
كيف يصعدُ الأطفالُ حاملين جوعَهُم ألى السماء
كيف يصنعونَ خبزَ الطابونِ من جفتِ الزيتون
كيف يخبزونه
كيف يخزنون الزيت
وكيف بالزعتر يداوونَ الجروح
أنا الذي رأيتُ
كيف تقامُ الجدرانُ
ومتى تنهارُ السدودُ
أنا الذي عَلَّمْتُ بحرَنا كيف يموتُ
أنا الذي دفنْتُ أجملَ أحلامي
وقمتُ بوأدِها قبل أن يصيحَ الديك
أُنْذِر الذين لم يروا
أن تسونامي آتية
من كلِّ طريقٍ
وفي كل دربٍ
لن تنفعَكُم أقنعةٌ
ولا نبيذٌ
محبرتُك والكراسةُ والقلمُ
بِعْهُم
بع رأسَكَ
بِع كلَّ شئ
اشترِ نهدَ امرأةٍ
فخذَ صبيةٍ في العشرين
شبقَ القططِ في تشرين
جوعَ الكلابِ ... مكرَ الثعالبِ
معاولَ حفرِ القبورِ
انجيلا وقرآنا وزَبوراً
موتُ العناكبِ في مخادع العشاقِ
ارتعاشةٌ تدومُ لثوانٍ
ينتهي الأمرُ
وعندما يذوبُ الجليدُ
من النهايةِ نبدأُ من جديدٍ
نلتمس عِلْمَ ما لا يُعْلَم
لمّا التَمَسَتْ روحي أن تَعلَمَ ما لا يُعْلَم
هَتَفْتُ ...
من شِدَّة الألم
صَرَخْتُ .... نَزَفْتُ
ازدانت سمائي بوميض البرق
غدت الرعودُ
لحناً ... تغنَّت به طيُورُ الأيك
هطل المطرُ
اغتسل المكانُ .... الزمانُ
والبشرُ
أيها القادمون نحوي
في صباحٍ ... في مساء
لم أعد أذكرُ
هل كنتُ أنامُ فوق سريرٍ مُذَهَّب ؟
أم داخلَ مِذْوَد ؟
لم أعد أدري
هل كان ثوبي من حرير ؟
أم كِتّانٍ أبيض ؟
لم أعد أحتمل الرقادَ
رياءاً من يسيرون خلف الجنازات
لماذا تخْذُلُني أيها الموتُ
لماذا من جسدي
تُعَبِّد طريقا لدود الأرض
آه ما أقسى بُطءَ مرور الوقت
آه ما أصعبَ الولادة
لحَمْلِ كاذِب
تحوم حولي الفراشاتُ
تستأذنُ أن تموتَ
تلتهمُ النيرانَ
تنتحرُ كالساموراي
وفجأة تعبتُ
سقطتُ
ثمَّ نهضتُ
كانت تتوهجُ بالحب عيناي
تحرُسُني عينُ الرب
نُحِرتُ كما تُنْحَرُ الحملانُ
صُلِبتُ
وتراهنوا على ثوبي الملطخِ بالدماء
ثانيةً نهضتُ
الشمسُ التي أراها
قَضَمَها الكسوفُ
أزْهَرَتْ الكآبةُ
آه من المطر
يتساقطُ كالحجارة
تكسَّرَتْ مرآتي
غدا وجهي مُمزَّقاً
قِطعَ فسيفساء
هل هي النهاية ؟
رأيت .....
نبوءتي
ثم مضيتُ مكللا بشوك الأرض
جلجلتي هناك
زيَّنُوها بالورود
وخشبُ الصليبِ أحملُه
من قبلِ أن أولد
وبعد قيامتي
اكشفوا عن صدري
علامةُ الرمحِ
صدأُ المساميرِ لم يزل عالقا بكفي
وقتي نفد
وأنا آتٍ لأتكلمَ
من معه شمعةٌ يضِيئُها
ومن هو قادمٌ للعبثِ
فليخرس
الأعداءُ يتناسلونَ كالفئران
وإنَّ من يسقطْ تتساقطْ علية اللعنات
وتنهالُ فوقَهُ الطعناتُ
هنيئا لمن يعبُرُ هذا العصرَ غير ملوثٍ
الحقَّ أقول :
صعبٌ العبورُ
لأني رأيتُ
كيف يصعدُ الأطفالُ حاملين جوعَهُم ألى السماء
كيف يصنعونَ خبزَ الطابونِ من جفتِ الزيتون
كيف يخبزونه
كيف يخزنون الزيت
وكيف بالزعتر يداوونَ الجروح
أنا الذي رأيتُ
كيف تقامُ الجدرانُ
ومتى تنهارُ السدودُ
أنا الذي عَلَّمْتُ بحرَنا كيف يموتُ
أنا الذي دفنْتُ أجملَ أحلامي
وقمتُ بوأدِها قبل أن يصيحَ الديك
أُنْذِر الذين لم يروا
أن تسونامي آتية
من كلِّ طريقٍ
وفي كل دربٍ
لن تنفعَكُم أقنعةٌ
ولا نبيذٌ
محبرتُك والكراسةُ والقلمُ
بِعْهُم
بع رأسَكَ
بِع كلَّ شئ
اشترِ نهدَ امرأةٍ
فخذَ صبيةٍ في العشرين
شبقَ القططِ في تشرين
جوعَ الكلابِ ... مكرَ الثعالبِ
معاولَ حفرِ القبورِ
انجيلا وقرآنا وزَبوراً
موتُ العناكبِ في مخادع العشاقِ
ارتعاشةٌ تدومُ لثوانٍ
ينتهي الأمرُ
وعندما يذوبُ الجليدُ
من النهايةِ نبدأُ من جديدٍ
نلتمس عِلْمَ ما لا يُعْلَم
تعليق