إلي أين تسير قضية فلسطين في عصف رياح التغيير على الوطن العربي ؟
الوطن العربي يشهد حالة لم يعهدها منذ زمن طويل .. زمن أطال فيه العربي صمته و استسلامه لسياسة الأمر الواقع ..فنحن الآن على أعتاب التغيير ..و هذا ما صرحت به أصوات الجماهير العربية التي كانت هي أداة التغيير و وقود الثورات و المظاهرات التي اشتعلت في أرجاء الوطن العربي..و كانت مجمل مطالبها تتركز على أن يعيش الإنسان بكرامته و يشعر بحقوقه كاملة في قلب وطنه و الذي حاول أن ينتزعها المستبد بكل أشكاله نزعا كما هي نزع الروح عندما ترحل عن الجسد..
لكن لكل ثورة أسبابها ، و إن اتفقت الثورات على الهدف العام ، لكن تبقى هناك خصوصيات تتعلق بوضع البلد و أولويات العمل في إدارة التغيير في كل البلد و في الأدوات الفاعلة.
و كانت بداية الثورة مع تونس و مصر فأعطتا مفهوما أخرا للثورات التي كانت تقاد قديما بالسلاح العسكري..فصبغت ملامحها بلون الياسمين الأبيض و كانت سلمية و بنفس الوقت قوية و فاعلة ، ثم انتقلت إلى ليبيا فاختلفت كثيرا و ابتعدت عن منهج الثورات السلمية التي قادتها تونس و مصر فكانت مسلحة و عنيفة منذ البداية ، ثم ابتعدت أكثر عندما تدخلت قوى عربية و أجنبية لتنال من الشعب المدني بحجة أنها تدمر قواعد القذافي... ربما تصدق بهذا الهدف وتخرج كما وعدت .. لكن بعد أن تكون قد دمرت ليبيا ، و أصبحت بحاجة إلى إعادة اعمار البلاد فتكون فرصة لدخول المستثمر الأجنبي من جديد ليضع يده على البلاد بحجة أنه يبني ليبيا.. كما أن ثورة البحرين كانت بشعلة طائفية ..ثم كانت فتنة سورية و ليست ثورة و أدارتها مجموعة من العملاء سواء كانوا عربا أم غربا على صفحات الفيسبوك ذات الصناعة الأمريكية و من داخل الوطن لتفتك بجسد الداخلي لسورية و تمزق نسيجه الاجتماعي وحدة الصف فيه شعبا و رئيسا ..و ما زالت السعودية تغص بالمظاهرات و ما زال هناك من يتصدى لها لكن هذه المرة بأداة أخطر و هي أداة الدين التي أصبحت تستخدم بيد مشايخ السلطان و الملوك لكي يحموا مصالح الملك و من حوله و لعل فتاوي المظاهرات التي تطبع بتحريم التظاهر و تفرض عقوبات في من يتجاوزها أو يتعرض لمشايخ الملوك هي أخر صيحة في فتاوي مشايخ الملوك.
و هكذا تتوالى الأفعال الاستنفارية من قبل الشعوب و تلعب هنا غير أسباب غضب الجماهير القوى المحرضة و الدافعة من قبل عملاء الداخل و الخارج فيستغلون حالة غضب الشعوب ليسكبوا النار على الزيت لتحترق المنطقة.
و ننتقل إلى ربوع فلسطين الحبيبة و التي هي محور حديثنا اليوم لنسلط الضوء على حقيقية ما يجري فيها وسط هذه العواصف التي هبت تطالب بالتغيير سواء كان جذريا أم جزئيا حسب إرادة الشعوب و قوة صوتها و أوليات التغيير عندها و حاجتها إلى التغيير ..
و حقيقة فلسطين و العراق أيضا هما البلدان الأكثر حاجة لثورات التغيير بسبب وجود العدو المحتل على أرضهم ..لكن انشغال الشعوب بثوراتهم جعل الجميع ينصرف على ما يحدث في هذين البلدين و حديثنا الأخص هو فلسطين و حتى الإعلام كذلك لم يسلط الضوء على ما يحدث في هذين البلدين .
و هنا نطرح هذه الأسئلة لمعرفة ما ه
هل تأثرت غزة و ربوع فلسطين من جراء أحداث التغيير في الوطن العربي و كيف استثمرت هذا؟
و كيف كان ردة فعل سلطة الرئيس عباس و المقاومات في فلسطين؟
وبسؤال أعلم
قضية فلسطين إلى أين؟؟
و ما ملامح القضية في المرحلة القادمة وسط هذا العصف من التحديات التي يشهدها هذا الوقت وسط اجتياح الثورات و المظاهرات؟؟
و يمكن للمشارك أن يتوسع لكي ينقل لنا الصورة كاملة من أرض فلسطين و ما يحدث الآن من ردود أفعال الشارع الفلسطيني و اصحاب السلطة فيه . و يبقى المصدر الإعلامي الذي يمثله ابن الوطن أفضل و اصدق وسيلة إعلامية لنقل الخبر بشرط أن يكون محبا لوطنه و ينظر إلى الأمور نظرة عقلانية لا عاطفية .
مع التحيات
رنا خطيب
30/3/2011
الوطن العربي يشهد حالة لم يعهدها منذ زمن طويل .. زمن أطال فيه العربي صمته و استسلامه لسياسة الأمر الواقع ..فنحن الآن على أعتاب التغيير ..و هذا ما صرحت به أصوات الجماهير العربية التي كانت هي أداة التغيير و وقود الثورات و المظاهرات التي اشتعلت في أرجاء الوطن العربي..و كانت مجمل مطالبها تتركز على أن يعيش الإنسان بكرامته و يشعر بحقوقه كاملة في قلب وطنه و الذي حاول أن ينتزعها المستبد بكل أشكاله نزعا كما هي نزع الروح عندما ترحل عن الجسد..
لكن لكل ثورة أسبابها ، و إن اتفقت الثورات على الهدف العام ، لكن تبقى هناك خصوصيات تتعلق بوضع البلد و أولويات العمل في إدارة التغيير في كل البلد و في الأدوات الفاعلة.
و كانت بداية الثورة مع تونس و مصر فأعطتا مفهوما أخرا للثورات التي كانت تقاد قديما بالسلاح العسكري..فصبغت ملامحها بلون الياسمين الأبيض و كانت سلمية و بنفس الوقت قوية و فاعلة ، ثم انتقلت إلى ليبيا فاختلفت كثيرا و ابتعدت عن منهج الثورات السلمية التي قادتها تونس و مصر فكانت مسلحة و عنيفة منذ البداية ، ثم ابتعدت أكثر عندما تدخلت قوى عربية و أجنبية لتنال من الشعب المدني بحجة أنها تدمر قواعد القذافي... ربما تصدق بهذا الهدف وتخرج كما وعدت .. لكن بعد أن تكون قد دمرت ليبيا ، و أصبحت بحاجة إلى إعادة اعمار البلاد فتكون فرصة لدخول المستثمر الأجنبي من جديد ليضع يده على البلاد بحجة أنه يبني ليبيا.. كما أن ثورة البحرين كانت بشعلة طائفية ..ثم كانت فتنة سورية و ليست ثورة و أدارتها مجموعة من العملاء سواء كانوا عربا أم غربا على صفحات الفيسبوك ذات الصناعة الأمريكية و من داخل الوطن لتفتك بجسد الداخلي لسورية و تمزق نسيجه الاجتماعي وحدة الصف فيه شعبا و رئيسا ..و ما زالت السعودية تغص بالمظاهرات و ما زال هناك من يتصدى لها لكن هذه المرة بأداة أخطر و هي أداة الدين التي أصبحت تستخدم بيد مشايخ السلطان و الملوك لكي يحموا مصالح الملك و من حوله و لعل فتاوي المظاهرات التي تطبع بتحريم التظاهر و تفرض عقوبات في من يتجاوزها أو يتعرض لمشايخ الملوك هي أخر صيحة في فتاوي مشايخ الملوك.
و هكذا تتوالى الأفعال الاستنفارية من قبل الشعوب و تلعب هنا غير أسباب غضب الجماهير القوى المحرضة و الدافعة من قبل عملاء الداخل و الخارج فيستغلون حالة غضب الشعوب ليسكبوا النار على الزيت لتحترق المنطقة.
و ننتقل إلى ربوع فلسطين الحبيبة و التي هي محور حديثنا اليوم لنسلط الضوء على حقيقية ما يجري فيها وسط هذه العواصف التي هبت تطالب بالتغيير سواء كان جذريا أم جزئيا حسب إرادة الشعوب و قوة صوتها و أوليات التغيير عندها و حاجتها إلى التغيير ..
و حقيقة فلسطين و العراق أيضا هما البلدان الأكثر حاجة لثورات التغيير بسبب وجود العدو المحتل على أرضهم ..لكن انشغال الشعوب بثوراتهم جعل الجميع ينصرف على ما يحدث في هذين البلدين و حديثنا الأخص هو فلسطين و حتى الإعلام كذلك لم يسلط الضوء على ما يحدث في هذين البلدين .
و هنا نطرح هذه الأسئلة لمعرفة ما ه
هل تأثرت غزة و ربوع فلسطين من جراء أحداث التغيير في الوطن العربي و كيف استثمرت هذا؟
و كيف كان ردة فعل سلطة الرئيس عباس و المقاومات في فلسطين؟
وبسؤال أعلم
قضية فلسطين إلى أين؟؟
و ما ملامح القضية في المرحلة القادمة وسط هذا العصف من التحديات التي يشهدها هذا الوقت وسط اجتياح الثورات و المظاهرات؟؟
و يمكن للمشارك أن يتوسع لكي ينقل لنا الصورة كاملة من أرض فلسطين و ما يحدث الآن من ردود أفعال الشارع الفلسطيني و اصحاب السلطة فيه . و يبقى المصدر الإعلامي الذي يمثله ابن الوطن أفضل و اصدق وسيلة إعلامية لنقل الخبر بشرط أن يكون محبا لوطنه و ينظر إلى الأمور نظرة عقلانية لا عاطفية .
مع التحيات
رنا خطيب
30/3/2011
تعليق