[align=justify]
- كان يوم الأربعاء الموافق 30/3/2011 موعدا للمحاكمة الشعبية للقذافي ، وبدأت وقائع هذه المحاكمة الساعة الحادية عشر تقريبا ، حيث إستهلتها الأستاذة / ماجي بسرد بعض الإتهامات المنسوبة إلى المذكور ، وأعقب ذلك مداخلات السادة الحضور على نحو جاد لا يخلو من بعض الطرائف والإبتسامات إقتضتها طبيعة الشخصية موضوع المحاكمة ، حتى إستلم الأستاذ / محمد سليم اللاقط ليقوم بدور الدفاع ، وعلى عادته المعروفة بالفكاهة والسخرية دافع عن القذافي دفاعا ساخرا أضفى شيئا من الضحك والمرح على الجميع بما لا يخرج عن الوقار ، خاصة وأنه كان بين السادة الحاضرين أساتذة أفاضل لهم وزنهم الثقافي وثقلهم العلمي والأدبي الذي لا ينكره أحد ، وعقب إنتهاء الأستاذ سليم من مرافعته إستلم اللاقط الدكتور فراس ليدلي بدلوه ، ففاجئني – والمفاجأة لي وحدي ولا أشرك معي أحد فيها – بما مفاده إستياءه من طريقة وأسلوب المحاكمة ، إذ كان يتصور أنها محاكمة جادة وليست بهذه الطريقة الساخرة والهزلية – والوصف الأخير من عندي ولكن دل عليه كلامه - .
وهنا أقول له :-
(1) - إن من طبيعة المحاكمات الشعبية بصفة عامة وبالغرف الصوتية بصفة خاصة أن يشوبها شيئ من الضحك والسخرية والإبتسامات ، بما – وأكررها – لا يخرج عن الوقار والأدب والجدية ، وحسبك تعلم أخي أنها ليست غرفة شبابية أو صبيانية تضم ثلة من الشباب التافه تجمعوا للضحك أو التبذل ، وليست غرفة نسائية تضم مجموعة من النسوة يتكلمن في توافه الأمور وسطحياتها ، ولكنها غرفة ثقافية إتخذت عنوانا لها هو ( الصالون الفكري ) وتضم بين جنباتها صفوة أعضاءها ، ناهيك عن قدرة أحدهم على إدارة دفة أي حوار بالقدر اللازم من الجدية والنجاح وتحقيق الهدف .
(2) - لعلك تعلم سيدي أن القذافي هو الذي فرض على العالم السخرية به ، حتى صار أضحوكة العصر ومسخرة زعماء العالم إن لم يكن مسخرة الكرة الأرضية كلها ، حتى غلب في شهرته جحا ، إذ عد الناس له أكثر من ثلاثة آلاف ( نكتة ) في شهر واحد وأكثر من ألفي كاريكاتير ساخر ، وأتحداك أن يذكر القذافي في موطن ما ولا يضحك بذكره أحد .
ثانيا :- قال الدكتور فراس فيما قال " تتحدثون عن الكتاب الأخضر وأنا – والقول له – أثق أن أحدا لم يقرأه " ، وحتى يدفع عضوين فاضلين عن نفسهيما هذا الإتهام قالا بأنهما قرأ الكتاب . ولولا أني لم أرد إضفاء الشرعية على سؤاله لأجبته بالسلب أو الإيجاب .
وهنا أقول له :-
(1) - من أين وبما وكيف أتتك هذه الثقة وأنت تتحدث من خلال عالم إفتراضي لا ترى ولا تعرف فيه أحدا إلا من خلال أصوات لا تدل على بعض سمات معينة إلا تخمينا ؟ ،
(2) - هل نسيت أن النت أصبح كتابا عالميا مفتوحا لكل البشر ، بما يبيح لأي شخص مهما علا شأنه أو صغر أن يقرأ ويتثقف في لحظات قليلات عن أي كتاب بما في ذلك الكتاب الأخضر ، خاصة إذا كان هذا الشخص يعلم أنه سيلقي محاضرة عن هذا الكتاب أو بسببه ، أو حتى ستكون له مداخلة بشأنه .
(3) – أنه ليس بالضرورة قراءة الكتاب الأخضر ، لأنه لم يكن هو مناط الحوار أو سببه ، وإن كان أحد النقاط التي تطرق إليها هذا الحوار ، فضلا عن أن قراءته لا يمكن أن تتم في يوم أو يومان أو حتى شهر أو شهران لمن أراد بقراءته إستيعابه وفهمه .
.ثم تكلم الأستاذ فراس عن رأيه في الموضوع محل الحوار فقال على ما أتذكر مايلي :-
أولا :- ( وهل تذكر الشعب الليبي وتذكرتم أن القذافي مجنون الآن فقط ؟ !)
وأقول له
سؤالك هذا أخي الفاضل يجرنا إلى سؤال حتمي يفرضه منطقك هذا وهو ، ألم يعرف الشعب المصري أن حسني مبارك طاغية إلا الآن بعد أن حكم البلاد ثلاث وثلاثون عاما ؟ وألم يعرف الشعب التونسي أن زين العابدين ديكتاتورا إلا بعد ثلاث وعشرين عاما ؟ ، وألم يعرف ............ بالنسبة لحاكم اليمن ..... إلا لآن ....... وهكذا ؟
والإجابة على سؤالك هذا يأخذ عدة وجوه أذكر لك منها مثالا لا حصرا ما يلي :-
(1) - أن من علامات الطغاة أنهم يظهرون في السنوات الأولى من حكمهم – وعندما أقول الطغاة أقصد العرب لا غيرهم - بصورة المصلحين والخيرين والمدافعين عن حقوق الأفراد وحرياتهم الذين جاءوا في المكان والزمان المناسبين ، لينتشلوا البلاد والعباد من الفقر والتخلف والهزيمة وخلافه ، فيستميلون بتلك السنوات قلوب البسطاء والجهلة والسذج والهمج الرعاع أتباع كل ناعق ، حتى إذا تمكنوا ظهرت وجوههم القبيحة تعلن عن طغيانها ، ليملئوا الأرض فسادا وعلوا في الأرض وإستكبارا ، فيتقبل الناس منهم بعض هذا الفساد وهذا العلو ، خاصه وأن ذلك لا يظهر دفعة واحدة وإنما زخات زخات وسنوات تعقبها سنوات ، فأذا ما استفحل طغيانهم وفشل المصلحون والمعارضون في وقف استفحاله وبلغ من الإنتشار ما بلغ ، أعلن الثوار عن ثورتهم وغضبهم ، فيصطدم بهم بالمنافقين وأصحاب المصالح وكدابي الزفة والفنانين والفنانات والراقصين والراقصات ولاعبي الكره ورجال الأعمال ... ، وكثير من البسطاء ورقيقي القلوب والنساء والأطفال ، ممن لا يزالون يتذكرون لهذا الطاغية سنواته الخداعات الأولى وبعض إنجازاته فيتغنون ويريدون بها وأد الثورة ورد هؤلاء الثوار ، وإذا لزم الأمر مقتلاتهم .
(2) - إن من علامات هؤلاء الطغاة أيضا إرشاء شعوبهم كلما وجدوا منهم تبرما أو إعتصاما أو مظاهرة ، وبهذه الرشاوي يسكتونهم ويضمنون ولاءهم .
(3) - ومن سماتهم وعلاماتهم أيضا القمع والبطش وإستخدام كل وسائل القهر لرد أي خارج عليهم .
ومن هذا المنطلق إستمر القذافي بطغيانه وجنونه في حكمه ومن هذا المنطلق إستمر مبارك وزين العابدين ، وسيتمر بشار وملك السعودية والبحرين ، وكل الكلاب المسعورة القابعة فوق سدة حكمها والمستولية على عروشها من المحيط إلى الخليج ، لا تريد أن تبرحه ولو كان في ذلك فناء شعوبها .
ثانيا :- قال الدكتور فراس أيضا :- " نجحت الثورة في تونس ومصر ولم ولن تنجح في ليبيا لأنها سمحت بالتدخل الأجنبي " ، وقد جاء هذا الكلام في صورة سؤال وليس رأي ، ولكنه سؤال أشبه بالعقيدة والرأي ..
والقول بالتدخل الأجنبي ، لهو واحدة من الأقوال التي صدع بها المستبدون رؤوسنا ، وأصم بها أذاننا من أحبهم وأشرك الله تعالى بهم ، فجمعهم معه سبحانه وتعالى في قولة واحدة هي :- ( الله ، بشار ، سوريا ) وفي أخرى ( الله ، القذافي ، ليبيا ) ، وتأتي هذه المقولة – أي التدخل الأجنبي - ضمن عقد فريد صنعه بإحكام هؤلاء الطغاة وأتباعهم ليزينوا به جيدهم ضمن مقولات أخرى من شاكلة ( دسائس ، مؤمرات ، أجندات ، خونة ، عملاء ، كنتاكي ، دولارات ........ ) .
والسؤال الآن من الذي سمح وأتى بالتدخل الأجنبي ؟ .
سمح وأتى به الطغاة أنفسهم بإستبدادهم وتخلفهم العقلي والذهني وجنونهم وضحالة أحلامهم .
- أما رأيت صدام وقد تكالبت عليه الأمم كما تتكالب الأكلة إلى قصعتها ، متعللين برده عن عدوان غاشم ضد دولة عربية شقيقة ، وراح كل العقلاء والحكماء يستحلفونه بكل غال ورخيص أن ينسحب من الكويت ، فيأبى إلا أن تهلك العراق وتدنس أرضها ويهلك معها تاريخها ومجدها ؟!
- أما سمعت خطبة القذافي العصماء التي أضحكت الأمم علينا وهو يعلن حرب الإبادة على شعبه بجيشه ومرتزقته وعتاده وجبروته ، ولم ينتظر فجرا يشرق لعله يأتي بحل إلا وخرج على هذا الشعب الأعزل بدباباته وبارجاته وصواريخه وطائرته ، منفذا لوعده الذي قطعه على نفسه بمطاردتهم دار دار وزنجة زنجة ؟!
- هم الذين جلبوا التدخل الأجنبي سيدي وهم الذي لا يأبهون لأي تدخل حتى ولو كان إلى غرف نومهم أو بين نهود نساءهم ، مادام في ذلك حماية لملكهم .
في الوقت الذي لا يقبل فيه كل عربي حر بما فيهم ثوار ليبيا أي تدخل أجنبي ، وفي الوقت الذي سيرفض فيه كل الشعب العربي إستمرار التدخل بعد زوال الغمة وتنحي الذئب عن عرشه .
وشكرا لسعة صدرك أخي الفاضل
................
[/align]
- كان يوم الأربعاء الموافق 30/3/2011 موعدا للمحاكمة الشعبية للقذافي ، وبدأت وقائع هذه المحاكمة الساعة الحادية عشر تقريبا ، حيث إستهلتها الأستاذة / ماجي بسرد بعض الإتهامات المنسوبة إلى المذكور ، وأعقب ذلك مداخلات السادة الحضور على نحو جاد لا يخلو من بعض الطرائف والإبتسامات إقتضتها طبيعة الشخصية موضوع المحاكمة ، حتى إستلم الأستاذ / محمد سليم اللاقط ليقوم بدور الدفاع ، وعلى عادته المعروفة بالفكاهة والسخرية دافع عن القذافي دفاعا ساخرا أضفى شيئا من الضحك والمرح على الجميع بما لا يخرج عن الوقار ، خاصة وأنه كان بين السادة الحاضرين أساتذة أفاضل لهم وزنهم الثقافي وثقلهم العلمي والأدبي الذي لا ينكره أحد ، وعقب إنتهاء الأستاذ سليم من مرافعته إستلم اللاقط الدكتور فراس ليدلي بدلوه ، ففاجئني – والمفاجأة لي وحدي ولا أشرك معي أحد فيها – بما مفاده إستياءه من طريقة وأسلوب المحاكمة ، إذ كان يتصور أنها محاكمة جادة وليست بهذه الطريقة الساخرة والهزلية – والوصف الأخير من عندي ولكن دل عليه كلامه - .
وهنا أقول له :-
(1) - إن من طبيعة المحاكمات الشعبية بصفة عامة وبالغرف الصوتية بصفة خاصة أن يشوبها شيئ من الضحك والسخرية والإبتسامات ، بما – وأكررها – لا يخرج عن الوقار والأدب والجدية ، وحسبك تعلم أخي أنها ليست غرفة شبابية أو صبيانية تضم ثلة من الشباب التافه تجمعوا للضحك أو التبذل ، وليست غرفة نسائية تضم مجموعة من النسوة يتكلمن في توافه الأمور وسطحياتها ، ولكنها غرفة ثقافية إتخذت عنوانا لها هو ( الصالون الفكري ) وتضم بين جنباتها صفوة أعضاءها ، ناهيك عن قدرة أحدهم على إدارة دفة أي حوار بالقدر اللازم من الجدية والنجاح وتحقيق الهدف .
(2) - لعلك تعلم سيدي أن القذافي هو الذي فرض على العالم السخرية به ، حتى صار أضحوكة العصر ومسخرة زعماء العالم إن لم يكن مسخرة الكرة الأرضية كلها ، حتى غلب في شهرته جحا ، إذ عد الناس له أكثر من ثلاثة آلاف ( نكتة ) في شهر واحد وأكثر من ألفي كاريكاتير ساخر ، وأتحداك أن يذكر القذافي في موطن ما ولا يضحك بذكره أحد .
ثانيا :- قال الدكتور فراس فيما قال " تتحدثون عن الكتاب الأخضر وأنا – والقول له – أثق أن أحدا لم يقرأه " ، وحتى يدفع عضوين فاضلين عن نفسهيما هذا الإتهام قالا بأنهما قرأ الكتاب . ولولا أني لم أرد إضفاء الشرعية على سؤاله لأجبته بالسلب أو الإيجاب .
وهنا أقول له :-
(1) - من أين وبما وكيف أتتك هذه الثقة وأنت تتحدث من خلال عالم إفتراضي لا ترى ولا تعرف فيه أحدا إلا من خلال أصوات لا تدل على بعض سمات معينة إلا تخمينا ؟ ،
(2) - هل نسيت أن النت أصبح كتابا عالميا مفتوحا لكل البشر ، بما يبيح لأي شخص مهما علا شأنه أو صغر أن يقرأ ويتثقف في لحظات قليلات عن أي كتاب بما في ذلك الكتاب الأخضر ، خاصة إذا كان هذا الشخص يعلم أنه سيلقي محاضرة عن هذا الكتاب أو بسببه ، أو حتى ستكون له مداخلة بشأنه .
(3) – أنه ليس بالضرورة قراءة الكتاب الأخضر ، لأنه لم يكن هو مناط الحوار أو سببه ، وإن كان أحد النقاط التي تطرق إليها هذا الحوار ، فضلا عن أن قراءته لا يمكن أن تتم في يوم أو يومان أو حتى شهر أو شهران لمن أراد بقراءته إستيعابه وفهمه .
.ثم تكلم الأستاذ فراس عن رأيه في الموضوع محل الحوار فقال على ما أتذكر مايلي :-
أولا :- ( وهل تذكر الشعب الليبي وتذكرتم أن القذافي مجنون الآن فقط ؟ !)
وأقول له
سؤالك هذا أخي الفاضل يجرنا إلى سؤال حتمي يفرضه منطقك هذا وهو ، ألم يعرف الشعب المصري أن حسني مبارك طاغية إلا الآن بعد أن حكم البلاد ثلاث وثلاثون عاما ؟ وألم يعرف الشعب التونسي أن زين العابدين ديكتاتورا إلا بعد ثلاث وعشرين عاما ؟ ، وألم يعرف ............ بالنسبة لحاكم اليمن ..... إلا لآن ....... وهكذا ؟
والإجابة على سؤالك هذا يأخذ عدة وجوه أذكر لك منها مثالا لا حصرا ما يلي :-
(1) - أن من علامات الطغاة أنهم يظهرون في السنوات الأولى من حكمهم – وعندما أقول الطغاة أقصد العرب لا غيرهم - بصورة المصلحين والخيرين والمدافعين عن حقوق الأفراد وحرياتهم الذين جاءوا في المكان والزمان المناسبين ، لينتشلوا البلاد والعباد من الفقر والتخلف والهزيمة وخلافه ، فيستميلون بتلك السنوات قلوب البسطاء والجهلة والسذج والهمج الرعاع أتباع كل ناعق ، حتى إذا تمكنوا ظهرت وجوههم القبيحة تعلن عن طغيانها ، ليملئوا الأرض فسادا وعلوا في الأرض وإستكبارا ، فيتقبل الناس منهم بعض هذا الفساد وهذا العلو ، خاصه وأن ذلك لا يظهر دفعة واحدة وإنما زخات زخات وسنوات تعقبها سنوات ، فأذا ما استفحل طغيانهم وفشل المصلحون والمعارضون في وقف استفحاله وبلغ من الإنتشار ما بلغ ، أعلن الثوار عن ثورتهم وغضبهم ، فيصطدم بهم بالمنافقين وأصحاب المصالح وكدابي الزفة والفنانين والفنانات والراقصين والراقصات ولاعبي الكره ورجال الأعمال ... ، وكثير من البسطاء ورقيقي القلوب والنساء والأطفال ، ممن لا يزالون يتذكرون لهذا الطاغية سنواته الخداعات الأولى وبعض إنجازاته فيتغنون ويريدون بها وأد الثورة ورد هؤلاء الثوار ، وإذا لزم الأمر مقتلاتهم .
(2) - إن من علامات هؤلاء الطغاة أيضا إرشاء شعوبهم كلما وجدوا منهم تبرما أو إعتصاما أو مظاهرة ، وبهذه الرشاوي يسكتونهم ويضمنون ولاءهم .
(3) - ومن سماتهم وعلاماتهم أيضا القمع والبطش وإستخدام كل وسائل القهر لرد أي خارج عليهم .
ومن هذا المنطلق إستمر القذافي بطغيانه وجنونه في حكمه ومن هذا المنطلق إستمر مبارك وزين العابدين ، وسيتمر بشار وملك السعودية والبحرين ، وكل الكلاب المسعورة القابعة فوق سدة حكمها والمستولية على عروشها من المحيط إلى الخليج ، لا تريد أن تبرحه ولو كان في ذلك فناء شعوبها .
ثانيا :- قال الدكتور فراس أيضا :- " نجحت الثورة في تونس ومصر ولم ولن تنجح في ليبيا لأنها سمحت بالتدخل الأجنبي " ، وقد جاء هذا الكلام في صورة سؤال وليس رأي ، ولكنه سؤال أشبه بالعقيدة والرأي ..
والقول بالتدخل الأجنبي ، لهو واحدة من الأقوال التي صدع بها المستبدون رؤوسنا ، وأصم بها أذاننا من أحبهم وأشرك الله تعالى بهم ، فجمعهم معه سبحانه وتعالى في قولة واحدة هي :- ( الله ، بشار ، سوريا ) وفي أخرى ( الله ، القذافي ، ليبيا ) ، وتأتي هذه المقولة – أي التدخل الأجنبي - ضمن عقد فريد صنعه بإحكام هؤلاء الطغاة وأتباعهم ليزينوا به جيدهم ضمن مقولات أخرى من شاكلة ( دسائس ، مؤمرات ، أجندات ، خونة ، عملاء ، كنتاكي ، دولارات ........ ) .
والسؤال الآن من الذي سمح وأتى بالتدخل الأجنبي ؟ .
سمح وأتى به الطغاة أنفسهم بإستبدادهم وتخلفهم العقلي والذهني وجنونهم وضحالة أحلامهم .
- أما رأيت صدام وقد تكالبت عليه الأمم كما تتكالب الأكلة إلى قصعتها ، متعللين برده عن عدوان غاشم ضد دولة عربية شقيقة ، وراح كل العقلاء والحكماء يستحلفونه بكل غال ورخيص أن ينسحب من الكويت ، فيأبى إلا أن تهلك العراق وتدنس أرضها ويهلك معها تاريخها ومجدها ؟!
- أما سمعت خطبة القذافي العصماء التي أضحكت الأمم علينا وهو يعلن حرب الإبادة على شعبه بجيشه ومرتزقته وعتاده وجبروته ، ولم ينتظر فجرا يشرق لعله يأتي بحل إلا وخرج على هذا الشعب الأعزل بدباباته وبارجاته وصواريخه وطائرته ، منفذا لوعده الذي قطعه على نفسه بمطاردتهم دار دار وزنجة زنجة ؟!
- هم الذين جلبوا التدخل الأجنبي سيدي وهم الذي لا يأبهون لأي تدخل حتى ولو كان إلى غرف نومهم أو بين نهود نساءهم ، مادام في ذلك حماية لملكهم .
في الوقت الذي لا يقبل فيه كل عربي حر بما فيهم ثوار ليبيا أي تدخل أجنبي ، وفي الوقت الذي سيرفض فيه كل الشعب العربي إستمرار التدخل بعد زوال الغمة وتنحي الذئب عن عرشه .
وشكرا لسعة صدرك أخي الفاضل
................
[/align]
تعليق