فيم احتسب اللهَ المقعدْ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماهر محمد
    أديب وكاتب
    • 22-08-2010
    • 128

    فيم احتسب اللهَ المقعدْ


    أضحكني و الله المشهدْ

    فبكى حزَنا قلم الحبر

    وغصّت بالدمعة طاولةٌ

    فيم احتسب اللهَ المقعدْ

    مخمورا بأكاليل الغار

    الخيبةُ من قدميّ

    إلى صدغيْ أحلامي تصعدْ

    أبكاني و المصحف

    أن داست هذي الأحذية الصمّاء

    على دمي المطّاير

    عن سابق إعصار و ترصدْ

    كنت أظنّ الحطّاب رحيما

    بفراخ الدهشة

    لكنْ حين احتطب القلبَ و أبعدْ

    وزّع ثروتيَ السوداء

    على ربّات الليل و آلهة النسيان

    و قال تشردْ

    يا أنتَ الــعربيّ تشردْ

    فهمرت وحيدا في منتصف الموت

    تلمّست جراحي وطناً و طناً

    و حصدت من الحسرة ما يُحصدْ

    ما الثورةُ ما حلمُ البسطاء

    أنشعل نيران الموت لتفهمنا يا سيّدّْ

    أم أنّك تقسم ألا تفهم حتى نخسرنا

    ما أحد الطرفين ترمّدْ

    شكرا شكرا لمواسم يابسة الموعدْ

    لجراح ٍأنسيت بأخرى

    لعباراتٍ نحفظها عن وجع القلب

    ( ....سنبقى قلعة صبر

    ....في وجه الغزو المريخيّ سنصمد )

    كتب الطلاب على لوح الأحلام نحبك

    فيم الاصبع فوق الطبشورة

    من حرّ البرد تجمّدْ

    صرخت باسمك قدّام الفرن المنهوب القمح

    عجوزٌ تأخذ خبزا للأيتام

    تعيشُ تعيشُ

    و طابورٌ من بيت النار

    إلى ناصية الشارع ممتدْ

    هتف الحرفيّون مع العمال المسحوقين

    أمام الشباك المتخم

    بفواتير تتجاوز عشرات الآلاف

    الأمر الــ أوجب إيقاف التيار

    نحبك بعد الله و بعد محمدْ

    جأرت في المستشفى الوطنيّ امرأة

    سقطت برصاصة شرطيٍّ

    لا حول لها

    كي تدخل مستشفى اليرموك و لا مال

    شهدت أنك

    أنت الــ مرسلك الرحمن إلينا

    يا ذي القوة فاشهدْ

    و تضرّع لله المطرود على أبواب الشركات

    لعدم استحقاق شهادة سيرٍ و سلوكٍ

    و التهمة كالعادة تهديد الدولة و الأمن

    تضرع لله بأن يحفظ قائده الأوحدْ

  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    كمتلق أجد النص صرخة نبيلة فى وجه الخيبة وانكسار أحلام الشعوب وأهله الصامدين ، النص ثرى بالصورة الشعرية التى يمس الوجدان فيها الحياة فيحيلها كيانا حيا فنرى الطاولة الدامعة وبكاء القلم وهى صور شديدة الرهافة وذكء التخييل

    - ربما ليس جليا لى كمتلق تشكيل لفظة ( المقعد ) وهل المراد المعوق أم المقعد ذاته ؟

    تعليق

    يعمل...
    X