{{ .. الحُلمُ المَسْكُوبْ ..}}

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فوزية شاهين
    أديب وكاتب
    • 01-04-2011
    • 90

    {{ .. الحُلمُ المَسْكُوبْ ..}}

    {{ .. الحُلمُ المَسْكُوبْ ..}}




    نوارسُ عشقيَ طارتْ إليكْ
    لتسكبَ حلميَ في راحتيكْ
    وآملُ ألا تكونَ بعيداً
    بقدرِ احتراقيَ في مقلتيكْ
    بقدرِ اشتياقي لوقتِ لِقانا
    لأغفو قليلاً على ساعِدَيكْ
    و أنسى عذاباتِ عمرٍ مضى
    دونَ أن تستريحَ شراعي على شاطئيكْ
    أُحِبُّكَ قد سكَبَتْها طيوريَ في مِسْمَعَيكْ
    و حطَّتْ بها طيرُ قلبي الشغوفِ
    على كتِفيكْ .
    أحِنُّ إليكْ
    و أحنو عليكْ
    و أُبْصِرُ نفسيَ في ناظريكْ .
    و في غفلةٍ من غنائي
    يحومُ عُقابٌ
    فيلقي جناحيهِ فوقَ سمائِي
    ليطفئَ لحنِي
    و يُوقِدَ نيرانَ ظنِّي
    و يَقطِفَ وهْجَ البنفسَجِ منِّي
    ليَنثُرَه بين وهمٍ و شكْ.
    عيونُ السهارى
    تُعزِّي وجيبي ، تُكفكفُ دمعي برفقٍ عجيبِ
    و تُؤنسُني بعدَ هجرِ الضياءِ
    و تزرَعُني بين وردٍ و ماءِ
    و يأتي المساءُ فأُوقِدُني شمعةً في يديكْ .
    عيونُ السماءِ تُمنِّي جبيني
    وتحنو برفقٍ على ياسميني
    و تُهدي إليَّ الرّياحينَ لمَّا رأتكَ غديراً بأحضانِ أيكْ .
    أيا بدرَ لَيْلِي تذكَّرْ حنيني
    تذكرْ طيوفي بعينِ اليقينِ
    وكم كنتُ شمساً أشعَّتْ عليكْ
    تذكَّرْ بأنِّي كرِهتُ التجنِّي
    كرهتُ التناسي بدربِ التَّمنِّي
    وأهدابَ حُلمٍ تتوقُ إليكْ
    و عندَ اللِّقاءِ
    أُصلِّي بحِضْنِ الشِّعورِ الجميلْ
    و أسمو بشوقِيَ فوقَ النخيلْ
    و أرسمُ عينيكَ طوراً كـــ بحرٍ
    و طوراً كـــ نيلْ .
    وأنثرُ حبيَ شهداً لتشدو الخمائلُ في راحتيكْ
    فهلا امتطيتَ عيونَ النهارْ ؟؟
    لتُبْصِرَ فيَّ عُبابَ المشوقِ
    يقاومُ موجاً يشقُّ البحارْ ؟؟
    أمِ الحُلمُ باتَ كسيرَ الجناحِ
    بنَهرِ الدموعِ و عمقِ الجراحِ
    تساءلتُ : كيف ، لماذا ، و هل
    فعادتْ إليّ النوارسُ تُلقي صدى المتعبينْ .
    و تملأ صدري بنبضٍ حزينْ
    و بعد العهودِ أهدهدُ قلباً
    يلبِّي نِدَاكَ
    و أنزِعُ شوكاً روته يداكَ
    و أمنحُ كل ودادي إليكْ
    أفتِّشُ عنكَ ، أجوبُ المدى
    و يدعوكَ قلبي بأعلى نِدَا
    فضاعَ النداءُ و ضاعَ الصَّدى
    و عدتَ .. بُعيْدَ انتظارٍ طويلٍ
    لتغرسَ بين الضلوعِ مُدى
    فمن أينَ جئْتَ بهذا الجفاءِ ؟؟
    فتسبي وريدي و تَصْلِبُني في جذوعِ الرجاءِ
    و كيف اقتلعتَ جذوَر غرامي
    و أطعمتَ قصةَ حبيَ نارَ الشّقاءِ؟؟؟
    أيا من جَرَحْتَ ربيعَ حياتِي
    كفانِي نحيباً على ذكرياتِي
    سأَحيا حياتِي على كبريائِي
    فخذْ شوكَ وردِكَ عنِّي
    و دعنِي
    فإني سئمتُ انتمائي إليكْ .
    :
    فــوزية شاهيــــن

    التعديل الأخير تم بواسطة فوزية شاهين; الساعة 01-04-2011, 13:53.
  • عبد الرحيم محمود
    عضو الملتقى
    • 19-06-2007
    • 7086

    #2
    [align=center]
    شاعرتنا الكبيرة فوزية شاهين
    تحيتي واحترامي وترحيبي الكبير
    اللائق بك وبسموق قامتك الشعرية
    يبدو أننا أمام شاعرة راقية ، متمكنة
    من قاموس كلماتها ، كلمات بها الكثير
    من البث الوجداني المرسوم بعناية وأناقة
    كبيرة ، وكبرياء ، تختارين قفلة القصيدة
    بطريقة الملكات ، نهايات مذهلة بصور
    تتحدى عدم الإعجاب بها ، الحقيقة أنك
    لفت نظري بشدة لما تكتبين / تثبت .
    [/align]
    نثرت حروفي بياض الورق
    فذاب فؤادي وفيك احترق
    فأنت الحنان وأنت الأمان
    وأنت السعادة فوق الشفق​

    تعليق

    • محمد الصاوى السيد حسين
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2803

      #3
      تحياتى البيضاء

      نص جميل نابض برومانسية نفتدها كثيرا فى أيامنا هذه ، طاب للى أن أقبس من النص قبسا على هذا الرابط
      نتواصل معكم هنا لنضع صورا بلاغية مشروحة البيان والمعنى لعلها تنال رضاكم ، وتعجب أذواقكم ، فتتكرموا بالإضافة إليها من إبداعاتكم الأدبية البليغة ، حتى نستمتع بما تقدمونه معنا من صور بلاغية مختلفة في التشبيه والاستعارة والكناية والمجاز المرسل وكل ألوان البيان البلاغية الممتعة في الشعر والنثر وفنون الأدب العربي. من انتاجكم ،

      تعليق

      • توفيق الخطيب
        نائب رئيس ملتقى الديوان
        • 02-01-2009
        • 826

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة فوزية شاهين مشاهدة المشاركة
        {{ .. الحُلمُ المَسْكُوبْ ..}}




        نوارسُ عشقيَ طارتْ إليكْ
        لتسكبَ حلميَ في راحتيكْ
        وآملُ ألا تكونَ بعيداً
        بقدرِ احتراقيَ في مقلتيكْ
        بقدرِ اشتياقي لوقتِ لِقانا
        لأغفو قليلاً على ساعِدَيكْ
        و أنسى عذاباتِ عمرٍ مضى
        دونَ أن تستريحَ شراعي على شاطئيكْ
        أُحِبُّكَ قد سكَبَتْها طيوريَ في مِسْمَعَيكْ
        و حطَّتْ بها طيرُ قلبي الشغوفِ
        على كتِفيكْ .
        أحِنُّ إليكْ
        و أحنو عليكْ
        و أُبْصِرُ نفسيَ في ناظريكْ .
        و في غفلةٍ من غنائي
        يحومُ عُقابٌ
        فيلقي جناحيهِ فوقَ سمائِي
        ليطفئَ لحنِي
        و يُوقِدَ نيرانَ ظنِّي
        و يَقطِفَ وهْجَ البنفسَجِ منِّي
        ليَنثُرَه بين وهمٍ و شكْ.
        عيونُ السهارى
        تُعزِّي وجيبي ، تُكفكفُ دمعي برفقٍ عجيبِ
        و تُؤنسُني بعدَ هجرِ الضياءِ
        و تزرَعُني بين وردٍ و ماءِ
        و يأتي المساءُ فأُوقِدُني شمعةً في يديكْ .
        عيونُ السماءِ تُمنِّي جبيني
        وتحنو برفقٍ على ياسميني
        و تُهدي إليَّ الرّياحينَ لمَّا رأتكَ غديراً بأحضانِ أيكْ .
        أيا بدرَ لَيْلِي تذكَّرْ حنيني
        تذكرْ طيوفي بعينِ اليقينِ
        وكم كنتُ شمساً أشعَّتْ عليكْ
        تذكَّرْ بأنِّي كرِهتُ التجنِّي
        كرهتُ التناسي بدربِ التَّمنِّي
        وأهدابَ حُلمٍ تتوقُ إليكْ
        و عندَ اللِّقاءِ
        أُصلِّي بحِضْنِ الشِّعورِ الجميلْ
        و أسمو بشوقِيَ فوقَ النخيلْ
        و أرسمُ عينيكَ طوراً كـــ بحرٍ
        و طوراً كـــ نيلْ .
        وأنثرُ حبيَ شهداً لتشدو الخمائلُ في راحتيكْ
        فهلا امتطيتَ عيونَ النهارْ ؟؟
        لتُبْصِرَ فيَّ عُبابَ المشوقِ
        يقاومُ موجاً يشقُّ البحارْ ؟؟
        أمِ الحُلمُ باتَ كسيرَ الجناحِ
        بنَهرِ الدموعِ و عمقِ الجراحِ
        تساءلتُ : كيف ، لماذا ، و هل
        فعادتْ إليّ النوارسُ تُلقي صدى المتعبينْ .
        و تملأ صدري بنبضٍ حزينْ
        و بعد العهودِ أهدهدُ قلباً
        يلبِّي نِدَاكَ
        و أنزِعُ شوكاً روته يداكَ
        و أمنحُ كل ودادي إليكْ
        أفتِّشُ عنكَ ، أجوبُ المدى
        و يدعوكَ قلبي بأعلى نِدَا
        فضاعَ النداءُ و ضاعَ الصَّدى
        و عدتَ .. بُعيْدَ انتظارٍ طويلٍ
        لتغرسَ بين الضلوعِ مُدى
        فمن أينَ جئْتَ بهذا الجفاءِ ؟؟
        فتسبي وريدي و تَصْلِبُني في جذوعِ الرجاءِ
        و كيف اقتلعتَ جذوَر غرامي
        و أطعمتَ قصةَ حبيَ نارَ الشّقاءِ؟؟؟
        أيا من جَرَحْتَ ربيعَ حياتِي
        كفانِي نحيباً على ذكرياتِي
        سأَحيا حياتِي على كبريائِي
        فخذْ شوكَ وردِكَ عنِّي
        و دعنِي
        فإني سئمتُ انتمائي إليكْ .
        :
        فــوزية شاهيــــن
        بسم الله الرحمن الرحيم
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        الأخت الشاعرة المبدعة فوزية شاهين
        كتب هذا النص بعناية شديدة وتركيز كبير , الأفكار فيه مرتبة كأن كاتبه قد وضع خريطة طريق التزم بها حتى نهاية النص .
        بالرغم من النهاية المخيبة للآمال بالنسبة للحبيبة بطلة النص فإن النص لم يفقد بريقه وإثارته , ومع ذلك فإن من يقرأ في أوله :
        نوارسُ عشقيَ طارتْ إليكْ
        لتسكبَ حلميَ في راحتيكْ
        وآملُ ألا تكونَ بعيداً
        بقدرِ احتراقيَ في مقلتيكْ
        بقدرِ اشتياقي لوقتِ لِقانا
        لأغفو قليلاً على ساعِدَيكْ
        و أنسى عذاباتِ عمرٍ مضى
        دونَ أن تستريحَ شراعي على شاطئيكْ
        أُحِبُّكَ قد سكَبَتْها طيوريَ في مِسْمَعَيكْ
        و حطَّتْ بها طيرُ قلبي الشغوفِ
        على كتِفيكْ .
        أحِنُّ إليكْ
        و أحنو عليكْ
        و أُبْصِرُ نفسيَ في ناظريكْ .
        سيشعر بالمفارقة الشديدة بين عمق الحب وأمل الانتظار وبين خيبة الأمل في المقطع الذي تلاه :
        و في غفلةٍ من غنائي
        يحومُ عُقابٌ
        فيلقي جناحيهِ فوقَ سمائِي
        ليطفئَ لحنِي
        و يُوقِدَ نيرانَ ظنِّي
        و يَقطِفَ وهْجَ البنفسَجِ منِّي
        ليَنثُرَه بين وهمٍ و شكْ.
        إن المقطع الذي يليه حائر بين عتاب الحبيب وبين وصف روعة الحب عند المحبوبة , إنه مقطع بديع رقيق مفعم بالحب مليء بالأنوثة , أختار منه هذه الصورة الشعرية :
        عيونُ السماءِ تُمنِّي جبيني
        وتحنو برفقٍ على ياسميني
        و تُهدي إليَّ الرّياحينَ لمَّا رأتكَ غديراً بأحضانِ أيكْ .
        ماذا تمثل الاستعارة المكنية عيون السماء في بداية هذه الصورة الشعرية ؟؟؟ هل هي العناية الإلهية ؟؟ أو ملائكة السماء ؟ أو خيال الشاعرة ؟ وإلى إي شيء يرمز الغدير والأيك ؟ هل يرمز الغدير إلى الحبيب والأيك إلى الحبيبة ؟ مجال التخيل واسع هنا, وفي كل الأحوال فإن هذه العيون السحرية ترى الحبيبة غصنا من الياسمين تمسح جبينه برفق وتهدي إليها الرياحين عندما ترى الحبيب غديرا عذبا في أحضان أيكة غناء .
        هذه الاستعانة بعناصر الطبيعة تضفي على النص جمالا وحيوية .
        لقد أحسنت الشاعرة وصف شكها وجاءت التساؤلات أليمة حائرة تنبع من أعماق الروح شعرنا بها ترتفع شيئا فشيئا لتكتمل الصورة وتصل إلى المتلقي بكامل المشاعر والأحاسيس:
        أمِ الحُلمُ باتَ كسيرَ الجناحِ
        بنَهرِ الدموعِ و عمقِ الجراحِ
        تساءلتُ : كيف ، لماذا ، و هل
        فعادتْ إليّ النوارسُ تُلقي صدى المتعبينْ .
        و تملأ صدري بنبضٍ حزينْ
        وتأتي النهاية كالصاعقة قوية معبرة , فبعد الشك الذي كان يحير الحبيبة يرجع المحب بالخبر اليقين , وهو ليس كما تمنت , فهو بعد كل ماقدمت له من حب وانتظار ووفاء يأتي بقسوة وجفاء فتثور كرامة الحبيبة لتقول له في نهاية النص كفى لم أعد أريدك في حياتي لقد سئمت من انتمائي إليك .
        أفتِّشُ عنكَ ، أجوبُ المدى
        و يدعوكَ قلبي بأعلى نِدَا
        فضاعَ النداءُ و ضاعَ الصَّدى
        و عدتَ .. بُعيْدَ انتظارٍ طويلٍ
        لتغرسَ بين الضلوعِ مُدى
        فمن أينَ جئْتَ بهذا الجفاءِ ؟؟
        فتسبي وريدي و تَصْلِبُني في جذوعِ الرجاءِ
        و كيف اقتلعتَ جذوَر غرامي
        و أطعمتَ قصةَ حبيَ نارَ الشّقاءِ؟؟؟
        أيا من جَرَحْتَ ربيعَ حياتِي
        كفانِي نحيباً على ذكرياتِي
        سأَحيا حياتِي على كبريائِي
        فخذْ شوكَ وردِكَ عنِّي
        و دعنِي
        فإني سئمتُ انتمائي إليكْ .
        هذا نص وجداني عاطفي أنثوي جميل يعيشه المتلقي كقصة قصيرة تمتلك أحاسيسه ومشاعره .
        لقد حافظ النص بالرغم من انتمائه إلى شعر التفعيلة على الإيقاع الموسيقي , وذلك بحفاظه على عدد متناسب من التفعيلات في كل سطر , ومع حفاظه على حرف روي موحد في كل مقطع جاء متناسبا مع إيقاع الخطاب في كل مقطع افتراضي .
        هناك ملاحظة لغوية في هذا السطر :
        لأغفوَ قليلاً على ساعِدَيكْ
        وهي على الفعل أغفو فهو هنا منصوب بأن المضمرة بعد اللام , وعلامة نصب الفعل المعتل الآخر بالواو هي الفتحة الظاهرة على آخره , وهذا سيكسر وزن تفعيلة المتقارب في هذا السطر .

        نص بديع جميل استمتعت بقراءته .

        الشاعرة المبدعة فوزية شاهين
        أهلا بك في ملتقى الأدباء والمبدعين

        دمت في حفظ الله

        توفيق الخطيب

        تعليق

        • د خليل عليوي
          شاعر و طبيب
          • 26-01-2011
          • 191

          #5
          الق جميل صورته اجمل تصوير و القيت فيه من قدرتك على الابداع قوس قزح
          تراقصت الحروف و تعانقت المعاني
          على ضفافك الندية
          دمت و دام ابداعك
          د خليل

          تعليق

          • فوزية شاهين
            أديب وكاتب
            • 01-04-2011
            • 90

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
            [align=center]
            شاعرتنا الكبيرة فوزية شاهين
            تحيتي واحترامي وترحيبي الكبير
            اللائق بك وبسموق قامتك الشعرية
            يبدو أننا أمام شاعرة راقية ، متمكنة
            من قاموس كلماتها ، كلمات بها الكثير
            من البث الوجداني المرسوم بعناية وأناقة
            كبيرة ، وكبرياء ، تختارين قفلة القصيدة
            بطريقة الملكات ، نهايات مذهلة بصور
            تتحدى عدم الإعجاب بها ، الحقيقة أنك
            لفت نظري بشدة لما تكتبين / تثبت .
            [/align]

            هذا من حسن طالعي أخي الكريم / عبد الرحيم

            أن أحظى بتلك الشهادة من قدير كــ أنت

            وشرف لي أن تنال قصيدتي إعجابكم لدرجة التثبيت

            ثبتك الله على قول الحق

            لك جم من التقدير

            كن بخير

            تعليق

            • فوزية شاهين
              أديب وكاتب
              • 01-04-2011
              • 90

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
              تحياتى البيضاء

              نص جميل نابض برومانسية نفتدها كثيرا فى أيامنا هذه ، طاب للى أن أقبس من النص قبسا على هذا الرابط
              http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...547#post641547
              راقني هذا التحليل لتلك الجزئية التي نالت إعجابكم

              الشاعر والناقد القدير / محمد الصاوي

              قرأتُ تحليلك و ما أوردته فيه من ثراء كبير للنص

              وهذا يدل على عقلية تزن الأمور بميزان أكاديمي ومهني وفني وشعوري متقن

              ما أجمل أن تنال قصيدتي هذا الرضا لديكم مما يجعلكم تؤثرون ثراءها أكثر وأكثر

              بحروف من نور نُثرت عليها لتظهر أكثر بهاء

              لك أخي الكريم كل التقدير

              كن بخير

              تعليق

              • فوزية شاهين
                أديب وكاتب
                • 01-04-2011
                • 90

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة توفيق الخطيب مشاهدة المشاركة
                بسم الله الرحمن الرحيم
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                الأخت الشاعرة المبدعة فوزية شاهين
                كتب هذا النص بعناية شديدة وتركيز كبير , الأفكار فيه مرتبة كأن كاتبه قد وضع خريطة طريق التزم بها حتى نهاية النص .
                بالرغم من النهاية المخيبة للآمال بالنسبة للحبيبة بطلة النص فإن النص لم يفقد بريقه وإثارته , ومع ذلك فإن من يقرأ في أوله :
                نوارسُ عشقيَ طارتْ إليكْ
                لتسكبَ حلميَ في راحتيكْ
                وآملُ ألا تكونَ بعيداً
                بقدرِ احتراقيَ في مقلتيكْ
                بقدرِ اشتياقي لوقتِ لِقانا
                لأغفو قليلاً على ساعِدَيكْ
                و أنسى عذاباتِ عمرٍ مضى
                دونَ أن تستريحَ شراعي على شاطئيكْ
                أُحِبُّكَ قد سكَبَتْها طيوريَ في مِسْمَعَيكْ
                و حطَّتْ بها طيرُ قلبي الشغوفِ
                على كتِفيكْ .
                أحِنُّ إليكْ
                و أحنو عليكْ
                و أُبْصِرُ نفسيَ في ناظريكْ .
                سيشعر بالمفارقة الشديدة بين عمق الحب وأمل الانتظار وبين خيبة الأمل في المقطع الذي تلاه :
                و في غفلةٍ من غنائي
                يحومُ عُقابٌ
                فيلقي جناحيهِ فوقَ سمائِي
                ليطفئَ لحنِي
                و يُوقِدَ نيرانَ ظنِّي
                و يَقطِفَ وهْجَ البنفسَجِ منِّي
                ليَنثُرَه بين وهمٍ و شكْ.
                إن المقطع الذي يليه حائر بين عتاب الحبيب وبين وصف روعة الحب عند المحبوبة , إنه مقطع بديع رقيق مفعم بالحب مليء بالأنوثة , أختار منه هذه الصورة الشعرية :
                عيونُ السماءِ تُمنِّي جبيني
                وتحنو برفقٍ على ياسميني
                و تُهدي إليَّ الرّياحينَ لمَّا رأتكَ غديراً بأحضانِ أيكْ .
                ماذا تمثل الاستعارة المكنية عيون السماء في بداية هذه الصورة الشعرية ؟؟؟ هل هي العناية الإلهية ؟؟ أو ملائكة السماء ؟ أو خيال الشاعرة ؟ وإلى إي شيء يرمز الغدير والأيك ؟ هل يرمز الغدير إلى الحبيب والأيك إلى الحبيبة ؟ مجال التخيل واسع هنا, وفي كل الأحوال فإن هذه العيون السحرية ترى الحبيبة غصنا من الياسمين تمسح جبينه برفق وتهدي إليها الرياحين عندما ترى الحبيب غديرا عذبا في أحضان أيكة غناء .
                هذه الاستعانة بعناصر الطبيعة تضفي على النص جمالا وحيوية .
                لقد أحسنت الشاعرة وصف شكها وجاءت التساؤلات أليمة حائرة تنبع من أعماق الروح شعرنا بها ترتفع شيئا فشيئا لتكتمل الصورة وتصل إلى المتلقي بكامل المشاعر والأحاسيس:
                أمِ الحُلمُ باتَ كسيرَ الجناحِ
                بنَهرِ الدموعِ و عمقِ الجراحِ
                تساءلتُ : كيف ، لماذا ، و هل
                فعادتْ إليّ النوارسُ تُلقي صدى المتعبينْ .
                و تملأ صدري بنبضٍ حزينْ
                وتأتي النهاية كالصاعقة قوية معبرة , فبعد الشك الذي كان يحير الحبيبة يرجع المحب بالخبر اليقين , وهو ليس كما تمنت , فهو بعد كل ماقدمت له من حب وانتظار ووفاء يأتي بقسوة وجفاء فتثور كرامة الحبيبة لتقول له في نهاية النص كفى لم أعد أريدك في حياتي لقد سئمت من انتمائي إليك .
                أفتِّشُ عنكَ ، أجوبُ المدى
                و يدعوكَ قلبي بأعلى نِدَا
                فضاعَ النداءُ و ضاعَ الصَّدى
                و عدتَ .. بُعيْدَ انتظارٍ طويلٍ
                لتغرسَ بين الضلوعِ مُدى
                فمن أينَ جئْتَ بهذا الجفاءِ ؟؟
                فتسبي وريدي و تَصْلِبُني في جذوعِ الرجاءِ
                و كيف اقتلعتَ جذوَر غرامي
                و أطعمتَ قصةَ حبيَ نارَ الشّقاءِ؟؟؟
                أيا من جَرَحْتَ ربيعَ حياتِي
                كفانِي نحيباً على ذكرياتِي
                سأَحيا حياتِي على كبريائِي
                فخذْ شوكَ وردِكَ عنِّي
                و دعنِي
                فإني سئمتُ انتمائي إليكْ .
                هذا نص وجداني عاطفي أنثوي جميل يعيشه المتلقي كقصة قصيرة تمتلك أحاسيسه ومشاعره .
                لقد حافظ النص بالرغم من انتمائه إلى شعر التفعيلة على الإيقاع الموسيقي , وذلك بحفاظه على عدد متناسب من التفعيلات في كل سطر , ومع حفاظه على حرف روي موحد في كل مقطع جاء متناسبا مع إيقاع الخطاب في كل مقطع افتراضي .
                هناك ملاحظة لغوية في هذا السطر :
                لأغفوَ قليلاً على ساعِدَيكْ
                وهي على الفعل أغفو فهو هنا منصوب بأن المضمرة بعد اللام , وعلامة نصب الفعل المعتل الآخر بالواو هي الفتحة الظاهرة على آخره , وهذا سيكسر وزن تفعيلة المتقارب في هذا السطر .

                نص بديع جميل استمتعت بقراءته .

                الشاعرة المبدعة فوزية شاهين
                أهلا بك في ملتقى الأدباء والمبدعين

                دمت في حفظ الله

                توفيق الخطيب
                وهنا تقف حروفي خجلى من هذا الزخم الجمالي في التحليل

                تأملتُ مليا في هذا الثراء الذي نزل على نصي كــ صيّب روّى جدب صحرائي

                وأورق أيك روضاتي

                ومن ربيع تحليلاتك الندية شدت حمائم الحروف وترنمت عنادل الكلمات

                هنا روضة غناءة تحمل كل جميل وراق بفكر ثريٍّ ينهل من نهر العلم

                فلا النهر ينضب ولا المشاعر تجف

                الشاعر كريم الأصل جميل الوصل / توفيق الخطيب

                ما كان للشعر اعتلاء قمم الجمال إلا بسواعد مبدعين كـــ أنتَ

                وما كان للنص من حلاوة وطلاوة إلا بأحرف تميط الستار وتنفض الغبار عنه

                كانت أحرفك النقية هي نسيم هب على كلماتي فزادتها بهاء

                كلمات الثناء لا تفيك حقك

                فلك من الورد شذاه ونداه

                تعليق

                • خالد شوملي
                  أديب وكاتب
                  • 24-07-2009
                  • 3142

                  #9
                  الشاعرة القديرة
                  فوزية شاهين

                  بعض القصائد لا يمل الإنسان من قراءتها لما تحمله من روعة وجمال. وقصيدتك الرائعة هذه تنتمي لهذا الصنف. فهي تهزم المكان والزمان وتبقى خالدة في الذاكرة.

                  دمت بألف خير وشعر!

                  تقديري وتحياتي

                  خالد شوملي
                  متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
                  www.khaledshomali.org

                  تعليق

                  • فوزية شاهين
                    أديب وكاتب
                    • 01-04-2011
                    • 90

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
                    الشاعرة القديرة
                    فوزية شاهين

                    بعض القصائد لا يمل الإنسان من قراءتها لما تحمله من روعة وجمال. وقصيدتك الرائعة هذه تنتمي لهذا الصنف. فهي تهزم المكان والزمان وتبقى خالدة في الذاكرة.

                    دمت بألف خير وشعر!

                    تقديري وتحياتي

                    خالد شوملي
                    المبدع شعرا وشعورا / خالد شوملي

                    أخجلت الحرف بهذا الزخم الشعوري وهذا التشجيع الذي راقني

                    صارت حروفي تبحث عن كلمات الثناء كي تفيك حقك

                    إن قصرت لغتي فهذا مني وإن أنجزت فهذا من إطرائك الندي

                    ردك ثراء وإثراء للنص

                    لك شكري حتى ترضا

                    كن بخير

                    :

                    تعليق

                    • جوانا إحسان أبلحد
                      شاعرة
                      • 23-03-2011
                      • 524

                      #11

                      لدلِّ الشوارد جلبة أجنحة مادتْ بنور !
                      للشاهين جناح و أنفة وحدقة ترصد بواكيرُ فكرة ..
                      وللنورس جناح وطلاوة وَ خفقة راودتْ بواكيرُ لمسة ..
                      ولراحتيهِ جناح و تيه و ديمة أمطرتْ بواكيرُ خيبة..
                      فيا باكورة الشِعر الظليل ,
                      هل لمفردة كــ " شُكراً " مُجنحة تُجازيكِ السكوب ؟!
                      فوز وَ حوافر فوز وَ غِلالُ لون و آتيات تفعيلة رؤوم..
                      كيفَ بصفحتكِ لا نطير..؟!



                      مَودتي وَ نِثار الأجنحة / جوانا

                      تعليق

                      • فوزية شاهين
                        أديب وكاتب
                        • 01-04-2011
                        • 90

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة د خليل عليوي مشاهدة المشاركة
                        الق جميل صورته اجمل تصوير و القيت فيه من قدرتك على الابداع قوس قزح
                        تراقصت الحروف و تعانقت المعاني
                        على ضفافك الندية
                        دمت و دام ابداعك
                        د خليل
                        بداية

                        أخط اعتذارا بحمرة الخجل

                        بسبب غفلتي عن ردك دون قصد شاعرنا الكبير د خليل


                        :

                        وبعد الاعتذار أبث شكري وتقديري على ما تفضلت به من عذب الكلام

                        عندما تشهد للنص بالجمال فقد أثريته فكريا وأدبيا وروحيا

                        لأنك الشاعر الذي لا يحيد عن الصدق

                        هكذا عرفتكَ

                        لك عناقيد فل

                        تعليق

                        • فوزية شاهين
                          أديب وكاتب
                          • 01-04-2011
                          • 90

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة جوانا احسان ابلحد مشاهدة المشاركة

                          لدلِّ الشوارد جلبة أجنحة مادتْ بنور !
                          للشاهين جناح و أنفة وحدقة ترصد بواكيرُ فكرة ..
                          وللنورس جناح وطلاوة وَ خفقة راودتْ بواكيرُ لمسة ..
                          ولراحتيهِ جناح و تيه و ديمة أمطرتْ بواكيرُ خيبة..
                          فيا باكورة الشِعر الظليل ,
                          هل لمفردة كــ " شُكراً " مُجنحة تُجازيكِ السكوب ؟!
                          فوز وَ حوافر فوز وَ غِلالُ لون و آتيات تفعيلة رؤوم..
                          كيفَ بصفحتكِ لا نطير..؟!



                          مَودتي وَ نِثار الأجنحة / جوانا


                          لشفيف حرفك لثمة

                          ولأميرة الشعر جوانا باقة فل

                          هنا على باب القصيدة استقبل نديمة البدر

                          وأنثر لخطاها شذرات تبر

                          غالية الفؤاد جوانا

                          لسحر لغتك بصمة في نهى الشعر وذاكرة الأدب

                          ولطلاوة إطرائك مذاق الشهد

                          بك أترنم جذلى ولك أزف تراتيل نغم

                          يشدو في روضة قلبك

                          مشرقة أنت كما عهدتك

                          كوني بخير

                          تعليق

                          يعمل...
                          X