العاذلة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الأكسر
    عضو الملتقى
    • 09-10-2009
    • 30

    العاذلة

    [align=center]
    [frame="11 70"]

    العاذلة


    لا تعذلي ألمي
    ولا صلفي على قلبي
    فقلبي
    دورة الأحزانِ
    فاتحةُ الدروب إلى العذابْ

    ساومتُهُ عمراً
    فَشَقَّ عصا التسامح
    واستقلَّ مراكبَ الأحلامِ
    في بحرٍ
    له لٌجَجٌ
    تَشَكَّلّ في بواطنها الخرابْ

    ألقيتُ ساريتي لهُ
    فانسلَّ عني
    جرَّهُ وهمٌ الظنونِ
    إلى عوالمَ
    لم يكنْ يروي ظماها
    غير ماتّقْتاتُ من نزْفِ الشبابْ

    قلبٌ تَشَكَّلَ
    من عناقيدِ الضياءِ
    وعانق الطُهرَ المُدَلَّى
    مِنْ أساريرِ البراءهْ


    لم يقترفْ حُبَّا
    سوى الحبِ الذي أودى بهِ

    لم يقترفْ سفراً
    سوى السفرِ الذي
    ناداهُ من دنيا السرابْ

    لم يقترفْ وهماً
    سوى الوهمِ الذي
    ناداهُ عمراً لاقترافِ الحبِ
    فاحترقت قواهْ

    لم يقترفْ عُذراً
    فلم يسرقْ
    من الأمواجِ حين تميل زرقتَها
    ولمْ يجرحْ لها لونا
    تّشَظَّى
    حين خانَ البحرُ موعدَهُ
    وشَلَّ رؤاهْ

    كان انفعالاتِ النجوم
    وكانَ نهرُ الشمسِ
    يسكبُ فيه شلالَ الحياهْ

    ياذاتَ لومٍ
    لا تلومي البدرَ
    إنْ ولَّى
    ولمْلَمَ حِسَّهُ الفضِيَّ
    واستلقى هنالكَ
    في كهوفِ العُزْلةِ الخرساءِ
    فانتحَبتْ سماهْ
    فالليلُ أغمدَ
    في عيونِ البدرِ ظُلمَتَهُ
    وصادرَ مِنْ جوانحِهِ ضياهْ

    وهناكَ ألفُ قصيدةٍ وقصيدة
    سكَبَتْ على ألمِ الفؤادِ مياهَها
    لكنه لم ينطفئْ
    لا لمْ يعدْ ذالكَ المغردُ في سماءِ
    الحبِّ عصفورا

    هذا أنَيِني لا غِنائي
    ظنَّ كلُّ العابرين
    على فؤادي
    أنَّ ما يتلو غِناء
    وهو يتلو
    آخرَ الأنفاسِ
    في سِفْرِ الغيابْ

    ظَلَّتْ مسافاتُ التَّشَظِّي
    فيهِ تزرعُ وُسْعَها
    والغدرُ يشطرهُ إلى نصفين
    نصفٌ تمزَّقَ
    تحتَ وقع سنباكِ الذكرى
    ونصفُ لم يزلْ
    يمضي
    يجوبُ منافيَ الأيامِ
    يُرْغِمُه التَّشّتُّتُ
    أن يعانقَ الاغترابْ

    يا ذاتَ لومٍ
    لم يعدْ لي من صديقٍ
    غيرُ قافيةٍ
    قضيتُ العمرَ أسكُبُها
    وتسكُبُني على حُلمي المُذابْ
    كم أشعلتْ فيَّ الحنين
    كم رتبتْ ألمي
    وقاومَ طيفُها
    في داخلي جُرحَ السنينْ
    وألهَمَتْني أنَّ ذاتَ العشقِ
    مثلُ حكايتي
    مثلُ انتفاضاتي
    ومثلي مِنْ ترابْ
    [/frame]


    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الأكسر; الساعة 02-04-2011, 13:39.
  • غاده بنت تركي
    أديب وكاتب
    • 16-08-2009
    • 5251

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سررت أن رأيت قلمك يعاود البث أقصد نثر العطر في
    ربوع هذا الملتقى الجميل ،
    سامقة كحرفكَ البهي دكتور محمد ، جميلة كطلة الوليد
    شكراً لهذا الجمال الذي اهديتنا ،

    تقديري
    التعديل الأخير تم بواسطة غاده بنت تركي; الساعة 02-04-2011, 14:10.
    نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
    الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
    غادة وعن ستين غادة وغادة
    ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
    فيها العقل زينه وفيها ركاده
    ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
    مثل السَنا والهنا والسعادة
    ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

    تعليق

    • ميساء عباس
      رئيس ملتقى القصة
      • 21-09-2009
      • 4186

      #3
      لم يقترفْ عُذراً
      فلم يسرقْ

      من الأمواجِ حين تميل زرقتَها
      ولمْ يجرحْ لها لونا
      تّشَظَّى
      حين خانَ البحرُ موعدَهُ
      وشَلَّ رؤاهْ

      كان انفعالاتِ النجوم
      وكانَ نهرُ الشمسِ
      يسكبُ فيه شلالَ الحياهْ

      ياذاتَ لومٍ
      لا تلومي البدرَ
      إنْ ولَّى
      ولمْلَمَ حِسَّهُ الفضِيَّ
      واستلقى هنالكَ
      في كهوفِ العُزْلةِ الخرساءِ

      الأكسرالعزيز
      حقا
      كم نحتاج لهذا الكم من الجمال
      لتلك الجرعة الشاااعرية
      قصيدة تشاغب النجوم
      تهدهد الوقت
      تكنس الفراغ
      لنستلقي على ..أمواج صورك
      الأكسر
      كنت ماهر الأحتراق
      ضليع في الموت
      حروفك أتقنت جغرافية سمائي
      فاستلقيت كلبؤة أليفة
      غير قادرة على ترجمة لحظة شروق
      مدمى بمقتل ليل
      راااائعة
      ممتعة
      توحي بهذيانات من نوع غريب
      كل الود والتقدير
      دمت بهذا الألق
      بهذا الجمال
      دعواتي
      ميساء

      مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
      https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

      تعليق

      • محمد مثقال الخضور
        مشرف
        مستشار قصيدة النثر
        • 24-08-2010
        • 5517

        #4
        كم هو جميل أن يمكث المرء قليلا
        في هذا المتحف الجميل
        الزاخر باللوحات الرائعة !

        دائما تكون قراءتك متعة
        يا أستاذي العزيز
        كل المودة لك والتقدير والاحترام

        تعليق

        • حكيم الراجي
          أديب وكاتب
          • 03-11-2010
          • 2623

          #5
          نحتاج في بعض الاحيان ان ننسلخ عن أنفسنا .. نطرد عنا رتابة الدوائر الكئيبة . نبحث عن الجديد .. فيبتسم لنا الحظ حين نعثر على كنوز باسمات يوميء لنا وميضها أن نفتتن ونتوه في رياض الفصاحة ..
          أستاذي الغالي ما فارقت الإبداع ولن يفارقك .
          محبتي وأكثر

          [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

          أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
          بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



          تعليق

          • مالكة حبرشيد
            رئيس ملتقى فرعي
            • 28-03-2011
            • 4544

            #6
            [align=center]
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد الأكسر مشاهدة المشاركة
            [align=center]
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد الأكسر مشاهدة المشاركة
            [frame="11 70"]

            العاذلة


            لا تعذلي ألمي
            ولا صلفي على قلبي
            فقلبي
            دورة الأحزانِ
            فاتحةُ الدروب إلى العذابْ

            ساومتُهُ عمراً
            فَشَقَّ عصا التسامح
            واستقلَّ مراكبَ الأحلامِ
            في بحرٍ
            له لٌجَجٌ
            تَشَكَّلّ في بواطنها الخرابْ

            ألقيتُ ساريتي لهُ
            فانسلَّ عني
            جرَّهُ وهمٌ الظنونِ
            إلى عوالمَ
            لم يكنْ يروي ظماها
            غير ماتّقْتاتُ من نزْفِ الشبابْ

            قلبٌ تَشَكَّلَ
            من عناقيدِ الضياءِ
            وعانق الطُهرَ المُدَلَّى
            مِنْ أساريرِ البراءهْ


            لم يقترفْ حُبَّا
            سوى الحبِ الذي أودى بهِ

            لم يقترفْ سفراً
            سوى السفرِ الذي
            ناداهُ من دنيا السرابْ

            لم يقترفْ وهماً
            سوى الوهمِ الذي
            ناداهُ عمراً لاقترافِ الحبِ
            فاحترقت قواهْ

            لم يقترفْ عُذراً
            فلم يسرقْ
            من الأمواجِ حين تميل زرقتَها
            ولمْ يجرحْ لها لونا
            تّشَظَّى
            حين خانَ البحرُ موعدَهُ
            وشَلَّ رؤاهْ

            كان انفعالاتِ النجوم
            وكانَ نهرُ الشمسِ
            يسكبُ فيه شلالَ الحياهْ

            ياذاتَ لومٍ
            لا تلومي البدرَ
            إنْ ولَّى
            ولمْلَمَ حِسَّهُ الفضِيَّ
            واستلقى هنالكَ
            في كهوفِ العُزْلةِ الخرساءِ
            فانتحَبتْ سماهْ
            فالليلُ أغمدَ
            في عيونِ البدرِ ظُلمَتَهُ
            وصادرَ مِنْ جوانحِهِ ضياهْ

            وهناكَ ألفُ قصيدةٍ وقصيدة
            سكَبَتْ على ألمِ الفؤادِ مياهَها
            لكنه لم ينطفئْ
            لا لمْ يعدْ ذالكَ المغردُ في سماءِ
            الحبِّ عصفورا

            هذا أنَيِني لا غِنائي
            ظنَّ كلُّ العابرين
            على فؤادي
            أنَّ ما يتلو غِناء
            وهو يتلو
            آخرَ الأنفاسِ
            في سِفْرِ الغيابْ

            ظَلَّتْ مسافاتُ التَّشَظِّي
            فيهِ تزرعُ وُسْعَها
            والغدرُ يشطرهُ إلى نصفين
            نصفٌ تمزَّقَ
            تحتَ وقع سنباكِ الذكرى
            ونصفُ لم يزلْ
            يمضي
            يجوبُ منافيَ الأيامِ
            يُرْغِمُه التَّشّتُّتُ
            أن يعانقَ الاغترابْ

            يا ذاتَ لومٍ
            لم يعدْ لي من صديقٍ
            غيرُ قافيةٍ
            قضيتُ العمرَ أسكُبُها
            وتسكُبُني على حُلمي المُذابْ
            كم أشعلتْ فيَّ الحنين
            كم رتبتْ ألمي
            وقاومَ طيفُها
            في داخلي جُرحَ السنينْ
            وألهَمَتْني أنَّ ذاتَ العشقِ
            مثلُ حكايتي
            مثلُ انتفاضاتي
            ومثلي مِنْ ترابْ
            [/frame]


            [/align]


            هل لي أن أسأل الاحلام المنكسرة
            عن وجهتها المجهولة...؟
            هل لي أن أقف في طريق
            الطيور المهاجرة ؟
            وكيف لي
            وأنا المدجج بالخرافة
            حتى نخاعي الشوكي
            أن أستل سيف الخوف
            من غمد أضلعي ؟
            لأمتطي صهو الحرية
            وأنا الذي لم أروض
            ولم أراود
            نفسي يوما
            على فرد أجنحتي ؟


            لوحة رائعة سيدي
            تعجز كل الأبجديات عن التعبير
            في حضورها


            [/align]

            تعليق

            • الحسن فهري
              متعلم.. عاشق للكلمة.
              • 27-10-2008
              • 1794

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد الأكسر مشاهدة المشاركة
              [align=center]
              [frame="11 70"]

              العاذلة


              لا تعذلي ألمي
              ولا صلفي على قلبي
              فقلبي
              دورة الأحزانِ
              فاتحةُ الدروب إلى العذابْ

              ساومتُهُ عمراً
              فَشَقَّ عصا التسامح
              واستقلَّ مراكبَ الأحلامِ
              في بحرٍ
              له لٌجَجٌ
              تَشَكَّلّ في بواطنها الخرابْ

              ألقيتُ ساريتي لهُ
              فانسلَّ عني
              جرَّهُ وهمٌ الظنونِ
              إلى عوالمَ
              لم يكنْ يروي ظماها
              غير ما تّقْتاتُ من نزْفِ الشبابْ

              قلبٌ تَشَكَّلَ
              من عناقيدِ الضياءِ
              وعانق الطُهرَ المُدَلَّى
              مِنْ أساريرِ البراءهْ


              لم يقترفْ حُبَّا
              سوى الحبِ الذي أودى بهِ

              لم يقترفْ سفراً
              سوى السفرِ الذي
              ناداهُ من دنيا السرابْ

              لم يقترفْ وهماً
              سوى الوهمِ الذي
              ناداهُ عمراً لاقترافِ الحبِ
              فاحترقت قواهْ
              (مُتفاعلانْ) سليم.

              لم يقترفْ عُذراً
              فلم يسرقْ
              من الأمواجِ حين تميل زرقتَها
              ولمْ يجرحْ لها لونا
              تّشَظَّى
              حين خانَ البحرُ موعدَهُ
              وشَلَّ رؤاهْ
              (مُتفاعْ) ناقص.

              كان انفعالاتِ النجوم
              وكانَ نهرُ الشمسِ
              يسكبُ فيه شلالَ الحياهْ

              يا ذاتَ لومٍ
              لا تلومي البدرَ
              إنْ ولَّى
              ولمْلَمَ حِسَّهُ الفضِيَّ
              واستلقى هنالكَ
              في كهوفِ العُزْلةِ الخرساءِ
              فانتحَبتْ سماهْ
              فالليلُ أغمدَ
              في عيونِ البدرِ ظُلمَتَهُ
              وصادرَ مِنْ جوانحِهِ ضياهْ

              وهناكَ ألفُ قصيدةٍ وقصيدة
              سكَبَتْ على ألمِ الفؤادِ مياهَها
              لكنه لم ينطفئْ
              لا لمْ يعدْ ذالكَ(ذاكَ) المغردُ في سماءِ
              الحبِّ عصفورا- زيادة

              هذا أنَيِني لا غِنائي
              ظنَّ كلُّ العابرين
              على فؤادي
              أنَّ ما يتلو غِناء
              وهو يتلو
              آخرَ الأنفاسِ
              في سِفْرِ الغيابْ

              ظَلَّتْ مسافاتُ التَّشَظِّي
              فيهِ تزرعُ وُسْعَها
              والغدرُ يشطرهُ إلى نصفين؟
              نصفٌ تمزَّقَ
              تحتَ وقع سنباكِ(سنابك) الذكرى
              ونصفُ لم يزلْ
              يمضي
              يجوبُ منافيَ الأيامِ
              يُرْغِمُه التَّشّتُّتُ
              أن يعانقَ الاغترابْ

              يا ذاتَ لومٍ
              لم يعدْ لي من صديقٍ
              غيرُ قافيةٍ
              قضيتُ العمرَ أسكُبُها
              وتسكُبُني على حُلمي المُذابْ
              كم أشعلتْ فيَّ الحنين
              كم رتبتْ ألمي
              وقاومَ طيفُها
              في داخلي جُرحَ السنينْ
              (هنا نقص)وألهَمَتْني أنَّ ذاتَ العشقِ
              مثلُ حكايتي
              مثلُ انتفاضاتي
              ومثلي مِنْ ترابْ
              [/frame]


              [/align]
              بسم الله.
              سلاما،

              عبرت هنا..
              فألفيت جمالا وشعرية وصورا بديعة..
              واستمتعت بقدر ما لقيت بعض التعب.
              أرجو التفضل بمراجعة تشكيل الحروف،
              وشيء من الإيقاع.
              ======================
              * لا أدري لمَ لمْ تُدرج هذه البديعة في قسم:
              الشعر التفعيليّ؟!؟

              تحيات وردية من أخيكم.


              ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
              ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
              ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
              *===*===*===*===*
              أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
              لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
              !
              ( ح. فهـري )

              تعليق

              • منيره الفهري
                مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                • 21-12-2010
                • 9870

                #8
                كل الثنايا تاهت
                و مضت تقدمني
                قربانا للشجن القادم
                تهديني
                للريح و التسابيح


                رائع و أكثر هذا القصيد
                رائع حتى الشجن

                شكرا لقلم يكتبك إبداعا أستاذي الراقي محمد الأكسر

                تعليق

                يعمل...
                X