[poem=font="simplified arabic,7,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,red" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
جنس ثالث
شعر عمر ابو غريبة
يمشي أمامي مائداً يتخبّطُ=متضاحكاً بوقاحةٍ لا تُغبَطُ
حَدّقتُ فيه مدبراً فحسبتُه=أنثى تمرُّ من الطريقِ و"تقلطُ"
فإذا به ذكرٌ كما يبدو وما=أدري فأمرُ فتاي ذاك مخربطُ
متنافرٌ تقسيمُه ولباسُهُ=فكأنه في الشكلِ شرقٌ أوسطُ
وضفيرةٌ في الخلفِ أرسلها كما=ذيل الحصانِ ولا حصانٌ يُربَطُ
وحواجبٌ منتوفةٌ فكأنها=قوسٌ دقيقٌ بالمدادِ مُخطّطُ
وشفاهُه محمرّةٌ كصبيَّةٍ=لكنما ما من حياءٍ ينْقُطُ
ضاق اللباسُ عليه حتى رابني=فلعلّه رسمٌ عليه مُسقَطُ
محشورةٌ أردافُه كهواجسٍ=في صدرِ مهمومٍ تشِبُّ وتهبطُ
لُحِمتْ عليه قطعةً مفصولةً=هيهات يُرتَق مثلُها ويخيَّطُ
كم حارني في أمرِ حاجتِه فهل=تُقضى بيسرٍ إنْ عَنَاهُ تغوُّطُ
والخدُّ محفوفٌ بخيطٍ مُرهَفٍ=يجتثُّ شعراً لم يصلْه المِلقَطُ
لمعتْ كحَمّامِ الثريِّ خدودُه=وأعارها خزفٌ عليه مُبلَّطُ
يغدو وهاتفُه كتوأمِ أُذْنِه=ويروح والمحمولُ معْه يلغَطُ
للهِ كم هو صامدٌ محمولُه=سقطتْ عواصمُ وهو أنى يسقطُ
وسمعتُ منه لهجةً ورطانةً=ليست على أيِّ المعاجمِ تُضبَطُ
عربيةٌ شكلاً ولكنْ حشوُها=مستعجَمٌ بمشقةٍ يُستنبَطُ
"دادي" وما دادي ألا يا ليتَه=معَ إبنِه بين الشوارعِ يُشحَطُ
غنِجٌ كزوجٍ خاصمتْ وتمنّعتْ=في فينةٍ ترضى وأخرى تسخطُ
والصوتُ رقّقه الفتى متعمِّداً=فكأنه عبدٌ خصيٌّ أشمطُ
ماذا تركتَ لكاعبٍ أو زوجةٍ=والعطرُ والمسحوقُ عندكَ يُبسَطُ
قد صرتَ للفتياتِ حقاً قدوةً=في شكلِ لبسٍ أو ضفائرَ تُمشَطُ
لو كنتَ عند سَدُومَ قبل عذابِهم=لتحاججوا بك إذْ عصَوا وتلوَّطوا
وأدُ البناتِ محرَّمٌ لكنما=ولدٌ كهذا بالترابِ يُحنَّطُ
وسبقتُهُ في مشيتي متحفزاً=وأنا أحضِّرُ بصقةً تتمخّطُ
ما ردّني إلا خسارةُ بصقتي=فيه وهل أنا‘ مسرفٌ أو مُفرِطُ
حاشا السوائلَ لمسهُ أمّا إذا=غازٌ ففي وجهِ المخنّثِ....؟!
[/poem]
جنس ثالث
شعر عمر ابو غريبة
يمشي أمامي مائداً يتخبّطُ=متضاحكاً بوقاحةٍ لا تُغبَطُ
حَدّقتُ فيه مدبراً فحسبتُه=أنثى تمرُّ من الطريقِ و"تقلطُ"
فإذا به ذكرٌ كما يبدو وما=أدري فأمرُ فتاي ذاك مخربطُ
متنافرٌ تقسيمُه ولباسُهُ=فكأنه في الشكلِ شرقٌ أوسطُ
وضفيرةٌ في الخلفِ أرسلها كما=ذيل الحصانِ ولا حصانٌ يُربَطُ
وحواجبٌ منتوفةٌ فكأنها=قوسٌ دقيقٌ بالمدادِ مُخطّطُ
وشفاهُه محمرّةٌ كصبيَّةٍ=لكنما ما من حياءٍ ينْقُطُ
ضاق اللباسُ عليه حتى رابني=فلعلّه رسمٌ عليه مُسقَطُ
محشورةٌ أردافُه كهواجسٍ=في صدرِ مهمومٍ تشِبُّ وتهبطُ
لُحِمتْ عليه قطعةً مفصولةً=هيهات يُرتَق مثلُها ويخيَّطُ
كم حارني في أمرِ حاجتِه فهل=تُقضى بيسرٍ إنْ عَنَاهُ تغوُّطُ
والخدُّ محفوفٌ بخيطٍ مُرهَفٍ=يجتثُّ شعراً لم يصلْه المِلقَطُ
لمعتْ كحَمّامِ الثريِّ خدودُه=وأعارها خزفٌ عليه مُبلَّطُ
يغدو وهاتفُه كتوأمِ أُذْنِه=ويروح والمحمولُ معْه يلغَطُ
للهِ كم هو صامدٌ محمولُه=سقطتْ عواصمُ وهو أنى يسقطُ
وسمعتُ منه لهجةً ورطانةً=ليست على أيِّ المعاجمِ تُضبَطُ
عربيةٌ شكلاً ولكنْ حشوُها=مستعجَمٌ بمشقةٍ يُستنبَطُ
"دادي" وما دادي ألا يا ليتَه=معَ إبنِه بين الشوارعِ يُشحَطُ
غنِجٌ كزوجٍ خاصمتْ وتمنّعتْ=في فينةٍ ترضى وأخرى تسخطُ
والصوتُ رقّقه الفتى متعمِّداً=فكأنه عبدٌ خصيٌّ أشمطُ
ماذا تركتَ لكاعبٍ أو زوجةٍ=والعطرُ والمسحوقُ عندكَ يُبسَطُ
قد صرتَ للفتياتِ حقاً قدوةً=في شكلِ لبسٍ أو ضفائرَ تُمشَطُ
لو كنتَ عند سَدُومَ قبل عذابِهم=لتحاججوا بك إذْ عصَوا وتلوَّطوا
وأدُ البناتِ محرَّمٌ لكنما=ولدٌ كهذا بالترابِ يُحنَّطُ
وسبقتُهُ في مشيتي متحفزاً=وأنا أحضِّرُ بصقةً تتمخّطُ
ما ردّني إلا خسارةُ بصقتي=فيه وهل أنا‘ مسرفٌ أو مُفرِطُ
حاشا السوائلَ لمسهُ أمّا إذا=غازٌ ففي وجهِ المخنّثِ....؟!
[/poem]
تعليق