تباشير
شعر : د. محمد عاصي
تَبَاشيرُ الْهَنَا هَلَّتْ = بأرْضِ عروبتي حَلَّتْ
هنيئًا كلَّ مظلومٍ = فَأَيْدي الظُّلْمِ قد غُلَّتْ
فكم نَهَبَتْ عِصَابَاتٌ = ومَا شَبعَتْ ومَا كَلَّتْ
ببؤْسِ الحالِ لَمْ تَعْبَأْ = وعن أدْوَارِهَا ضَلَّتْ
ولَمْ تشْعرْ بِنَا يَوْمًا = ومَا مِنْ قَمْعِنا مَلَّتْ
وُجُوهٌ بِئْسَها شَاهَتْ = عَلى إجْرامِهِمْ دَلَّتْ
كَمَا ظَلَمَتْ، كما جَارَتْ = تَرَاها اليومَ قَدْ ذُلَّتْ
ذِئابُ الأمْسِ في كََرْبٍ = وألْسِنَةٌ لَهُمْ شُلَّتْ
ولَعْناتٌ تُناديهمْ = وأذْنابٌ لَهُمْ وَلَّتْ
زَئيرُ الأُسْدِ بركانٌ = تُزَلْزِلُهُمْ إذا صَلَّتْ
وفي المَيْدَانِ طُوفانٌ = وترْعبُهم إذا ظلََّتْ
وأَرْضي تَحْتَهمْ مَادَتْ = وأقدامٌ لَهُمْ زَلَّتْ
فَصَوْتُ الحَقِّ هَدَّارٌ = مَلايينٌ بِهِ أَدْلَتْ
بإصْرَارٍ وإيمَانٍ = إرَادَةُ شعْبِنا أَمْلَتْ
أرادَ الصِّدْقَ عُنْوانًا = وللإفْسادِ قَدْ فَلَّتْ
وإسْقَاطًا لمنْ تحمي = قِلاعَ الظُّلْمِ أوْ أعْلَتْ
قِصَاصٌ صَارَ مَا نَرْجو = وكَمْ عُقَدٍ بِهِ حُلَّتْ
فكَمْ مِنْ مُجْرمٍ جَانٍ = بغَيْرِ عُقُوبَةٍ أَفْلَتْ
وتَزْويرٍ وتَنْكيلٍ = ودُنْيانَا قَدِ اخْتَلَّتْ
فَشَاهَتْ أوْجُهٌ حَمْقى = وأيدي مَنْ لَهُمْ وَلَّتْ
مَطَايَا لم تكنْ أهْلا = لِقُبْحِ سُلوكِهمْ حَلَّتْ
بِسُدَّةِ حُكْمِنا قامتْ = على المَفْروضِ واحْتَلَّتْ
لتشْريعٍ وتَبْريرٍ !! = عليهِمْ لَعْنَةٌ حَلَّتْ
فَهُمْ أسْبَابُ طُغْيانٍ = مَصََائبُنَا بِهمْ جَلَّتْ
وفُرْقَتُنا بِهِمْ زادَتْ = وما يَوْمًا بِهِمْ قَلَّتْ
فيَا أحْرَارَنا تِيهوا = شُموسُ الْعِزِّ قَدْ هَلَّتْ
قلوبُ الشَّعْبِ ترعاكم = إلى الْعَلْيَا لَكُمْ أَعْلَتْ
تُنادي بَعْضَهَا هيَّا = سُيوفُ الفِكْرِ قد سُلَّتْ
لنبْني مَجْدَنا الآتي = بعيْنٍ بالرِّضَا طَلَّتْ
تعليق