بـــَِــلا!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. حسان الشناوي
    عضو الملتقى
    • 28-08-2007
    • 198

    بـــَِــلا!!

    لو كان قرحا لهانت آهة الألم
    وهدهدَ القرح صمت شارد الكلمِ

    أو كان جرحا فقد يأسوه مصْطَبرا
    سيلٌ من الدمع يجري مغرَقا بدم

    لكنه حشرجات الروح ضاق بها
    طول المسير على الأشواق والضرَمِ

    يا ضجعة الموت ، ما الأنفاس مجدية
    إذا احتوى الحلم يوما مرقد العدَمِ

    ***************

    لوعتي نار في الحشا تتوقد
    وحنيني من الأسى يتسهّد

    وجنون الطموح أرهق عقلي
    ورواني تلهفا ليس ينفَد

    ظمأ محرق ، كأنيَ أُسْقَى
    من أوار الخطى أوامَ التنهّد

    والمعين القريب غاضَ كأن لم
    يك يوما أمواجه تتردّد

    وأنين الدموع نارٌ تلظّى
    والرياح الغضوبُ كيف تُـهَدهَد؟

    آه يا ضيعة المنى في طريق
    مظْلمٍ لم يـَشمْ تألقَ فرقَد

    وصحارى تـَسبي الرمال نهارا
    فإذا الرمل كالليالي تمَدّدْ

    ما الذي أجتنيه غير خواءٍ
    ضائع الكفّ أو إيابٍ تجدّد

    والأمانيُّ كالأغانيِّ : عزفا
    وغناء تشرّبا كلَّ مجهد

    وانتحاب الآمالِ خلف ضبابٍ
    قلقٍ ؛ بابُه على اليأس موصَد

    وانكفاء الرؤى نهارا وليلا
    وانطفاء الفضاء في كل مشهد

    عزمتي كالجبال لكن دهري
    في جبال من العناد المسدّد

    وطموحي أشد من ألف ليث
    غير أن الزمان بالقهر يرصد

    كلما أدنو من مناليَ ألقى
    لطمةً لو واجتها عدت أنشد

    غير أن الطعان تأتي تباعا
    من جهات مجهولة تتعدد

    آه لو أستطيع ردا وصدا
    لسقيت الفضاء نصرا يؤكّد

    وأحلت الدموع نورا وعطرا
    وانطلاقا بلا غرور تسيّد

    ربما ربما ولو بعد حين
    من عذاب مع السعير توقّد

    ربما ألتقي بقايا البقايا
    في مقامي لدى القبور بمرقد

    ليس للصمت غير صوت ضجيج
    يتنزّى مرارة إذ يغرّد

    ويسوق الأنغام آهات جرح
    فاغرٍ فاه كالمنايا تَرَصّد

    فليعدَّ السكوتُ ركبَ رحيل
    مفعم بالدجى غدا وهْو أسود

    إنما العيش والممات سواء
    حين تغدو الأحلام غيبا وتقعد





  • أحلام غانم
    أديب وكاتب
    • 11-07-2007
    • 91

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أستاذي الفاضل
    الشاعر المبدع والأديب الجليل د. حسان الشناوي :

    اسمح لي بعد إذنك بمقاربة متواضعة وبلمحة سريعة .

    يأخذنا الشاعر د. حسان الشناوي وبأشواق مفتوحة تطيرفي الهواء .. بلا أجنحة ..
    فنرى الشاعر ابن الروح الهاربة ، الغريب /بلا/ ضياء جديد ،تأخذه حشرجات المسافة المدوخةُ برائحة الزمن المر ، إنه المحارب التواق إلى ضيعة المنى /
    آه يا ضيعة المنى في طريق/ بصمت شارد الكلم / صمت شارد الكلمِ/ وطموحٌ جديٌّ حد التناقض و شاعرنا يجيد الانصات جيداً لحشرجات الروح أي _لذاته /، لكنه حشرجات الروح ضاق بها
    طول المسير على الأشواق والضرَمِ/ ينحاز باستمرار ، للحفر وتعرية ذاته برغبة الاكتشاف في عالم ملغم بالشيء واللاشيء .
    يسوق الأنغام آهات جرح وهو المبشر والحالم بجوهرالشعر ،قد أسلم هواجسه للقصيدة لتعكس انشطاراً وخيبة ذات تصرُّ على نحت صوتها الخاص / وانتحاب الآمالِ خلف ضبابٍ
    قلقٍ ؛ بابُه على اليأس موصَد/ متعب من الانتظار والنظر من ثقب الكون ./ويسوق الأنغام آهات جرح
    فاغرٍ فاه كالمنايا تَرَصّد/
    تتميز قصيدة د. الشناوي بكونها تشكل بنية لفطرة روحية وخميرة
    تختمر بالكائن فيما تصبو إلى الممكن .
    فالحلم أملٌ قابلٌ للتحقق ، أما الوهم حلم زائف ،وشاعرنا حتى في الوهم _ المعاناة _ فإنه يحلم / إذا احتوى الحلم يوما مرقد العدَمِ/ فالجرح إشارة للألم والمعاناة .
    /عزمتي كالجبال لكن دهري
    في جبال من العناد المسدّد/

    /وطموحي أشد من ألفليث
    غير أن الزمان بالقهر يرصد
    نلاحظ إصرار الأماني / والأمانيُّ كالأغانيِّ : عزفا
    وغناء تشرّبا كلَّ مجهد
    بالصبرالجميل وغناء القلب الشفيف نلاحظ عزفاً نحو الأعالي ذلك الفضاء الرحب المتسع يفصل بين الأرض _ الواقع وا الأجواء _ رغم انكفاء الرؤى نهاراً ، إنه الانطلاق نحو التحرر ، الأنين الذي يقيد هذه الأماني/ وانكفاء الرؤى نهارا وليلا
    وانطفاء الفضاء في كل مشهد/ رغم هذا الحداد الذي هو رمز للموت والحزن ،
    لكن ، أليس من الحداد يولد الحلم كرمز للأمل والحياة ؟
    يكشف الشاعر عن وجود محورين يستقطبان معظم اهتمامات الشعراء على مر الزمان ..هما ظاهرتا الألم والأمل ورغم انطفاء المشهد العام يثير الانتباه إلى قطبي هذه الثنائية فنلاحظ كيف يتعايشان في حميمية وتلاحم .
    بمعنى أن الحزن او الألم يصبح مشروعاً حيث يزهر الحلم داخل الألم ويغوص الألم في أعماق الفرح فهو ليس حزناً بكائياً ، انهزامياً ، سلبياً ، كما يخيل لنا بل هو
    نشوة الطموح وقلق الإبداع المسحور بغواية الجنون العاكس
    للإحباطات المستمرة معاكسة لموت الأمس وميلاد الغد ، شأنه
    شأن الوجه البشري ،فيأتي مشرقاً ،موحياً ، متوتراً ، حالماً ،
    جميلاً و بلا رتوش أو تزييف في استرخاء أبعد بين توتر ورضا وعارف واقف
    كالضوء نبضه كلمة طيبة ترصد الآخر من الكون ، فوق قصيدة استثنائية ، حيث توجد ومضة رؤيا
    وإكسير بسيط فاتح للحب والشهية .

    تحيتي وتقديري شاعرنا المبدع د. حسان الشناوي
    التعديل الأخير تم بواسطة أحلام غانم; الساعة 08-04-2011, 13:32.

    تعليق

    • أحلام غانم
      أديب وكاتب
      • 11-07-2007
      • 91

      #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      أستاذي الفاضل
      الشاعر المبدع والأديب الجليل د. حسان الشناوي :

      اسمح لي بعد إذنك بمقاربة متواضعة وبلمحة سريعة .

      يأخذنا الشاعر د. حسان الشناوي وبأشواق مفتوحة تطيرفي الهواء .. بلا أجنحة ..
      فنرى الشاعر ابن الروح الهاربة ، الغريب /بلا/ ضياء جديد ،تأخذه حشرجات المسافة المدوخةُ برائحة الزمن المر ، إنه المحارب التواق إلى ضيعة المنى /
      آه يا ضيعة المنى في طريق/ بصمت شارد الكلم / صمت شارد الكلمِ/ وطموحٌ جديٌّ حد التناقض و شاعرنا يجيد الانصات جيداً لحشرجات الروح أي _لذاته /، لكنه حشرجات الروح ضاق بها
      طول المسير على الأشواق والضرَمِ/ ينحاز باستمرار ، للحفر وتعرية ذاته برغبة الاكتشاف في عالم ملغم بالشيء واللاشيء .
      يسوق الأنغام آهات جرح وهو المبشر والحالم بجوهرالشعر ،قد أسلم هواجسه للقصيدة لتعكس انشطاراً وخيبة ذات تصرُّ على نحت صوتها الخاص / وانتحاب الآمالِ خلف ضبابٍ
      قلقٍ ؛ بابُه على اليأس موصَد/ متعب من الانتظار والنظر من ثقب الكون ./ويسوق الأنغام آهات جرح
      فاغرٍ فاه كالمنايا تَرَصّد/
      تتميز قصيدة د. الشناوي بكونها تشكل بنية لفطرة روحية وخميرة
      تختمر بالكائن فيما تصبو إلى الممكن .
      فالحلم أملٌ قابلٌ للتحقق ، أما الوهم حلم زائف ،وشاعرنا حتى في الوهم _ المعاناة _ فإنه يحلم / إذا احتوى الحلم يوما مرقد العدَمِ/ فالجرح إشارة للألم والمعاناة .
      /عزمتي كالجبال لكن دهري
      في جبال من العناد المسدّد/

      /وطموحي أشد من ألفليث
      غير أن الزمان بالقهر يرصد
      نلاحظ إصرار الأماني / والأمانيُّ كالأغانيِّ : عزفا
      وغناء تشرّبا كلَّ مجهد
      بالصبرالجميل وغناء القلب الشفيف نلاحظ عزفاً نحو الأعالي ذلك الفضاء الرحب المتسع يفصل بين الأرض _ الواقع وا الأجواء _ رغم انكفاء الرؤى نهاراً ، إنه الانطلاق نحو التحرر ، الأنين الذي يقيد هذه الأماني/ وانكفاء الرؤى نهارا وليلا
      وانطفاء الفضاء في كل مشهد/ رغم هذا الحداد الذي هو رمز للموت والحزن ،
      لكن ، أليس من الحداد يولد الحلم كرمز للأمل والحياة ؟
      يكشف الشاعر عن وجود محورين يستقطبان معظم اهتمامات الشعراء على مر الزمان ..هما ظاهرتا الألم والأمل ورغم انطفاء المشهد العام يثير الانتباه إلى قطبي هذه الثنائية فنلاحظ كيف يتعايشان في حميمية وتلاحم .
      بمعنى أن الحزن او الألم يصبح مشروعاً حيث يزهر الحلم داخل الألم ويغوص الألم في أعماق الفرح فهو ليس حزناً بكائياً ، انهزامياً ، سلبياً ، كما يخيل لنا بل هو
      نشوة الطموح وقلق الإبداع المسحور بغواية الجنون العاكس
      للإحباطات المستمرة معاكسة لموت الأمس وميلاد الغد ، شأنه
      شأن الوجه البشري ،فيأتي مشرقاً ،موحياً ، متوتراً ، حالماً ،
      جميلاً و بلا رتوش أو تزييف في استرخاء أبعد بين توتر ورضا وعارف واقف
      كالضوء نبضه كلمة طيبة ترصد الآخر من الكون ، فوق قصيدة استثنائية ، حيث توجد ومضة رؤيا
      وإكسير بسيط فاتح للحب والشهية .

      تحيتي وتقديري شاعرنا المبدع د. حسان الشناوي
      التعديل الأخير تم بواسطة أحلام غانم; الساعة 08-04-2011, 13:31.

      تعليق

      • أحلام غانم
        أديب وكاتب
        • 11-07-2007
        • 91

        #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


        أستاذي الفاضل
        الشاعر المبدع والأديب الجليل د. حسان الشناوي :

        اسمح لي بعد إذنك بمقاربة متواضعة وبلمحة سريعة .

        يأخذنا الشاعر د. حسان الشناوي وبأشواق مفتوحة تطيرفي الهواء .. بلا أجنحة ..
        فنرى الشاعر ابن الروح الهاربة ، الغريب /بلا/ ضياء جديد ،تأخذه حشرجات المسافة المدوخةُ برائحة الزمن المر ، إنه المحارب التواق إلى ضيعة المنى / آه يا ضيعة المنى في طريق/ بصمت شارد الكلم / صمت شارد الكلمِ/ وطموحٌ جديٌّ حد التناقض و شاعرنا يجيد الانصات جيداً لحشرجات الروح أي _لذاته /، لكنه حشرجات الروح ضاق بهاطول المسير على الأشواق والضرَمِ/ ينحاز باستمرار ، للحفر وتعرية ذاته برغبة الاكتشاف في عالم ملغم بالشيء واللاشيء .
        يسوق الأنغام آهات جرح وهو المبشر والحالم بجوهرالشعر ،قد أسلم هواجسه للقصيدة لتعكس انشطاراً وخيبة ذات تصرُّ على نحت صوتها الخاص / وانتحاب الآمالِ خلف ضبابٍقلقٍ ؛ بابُه على اليأس موصَد/ متعب من الانتظار والنظر من ثقب الكون ./ويسوق الأنغام آهات جرحفاغرٍ فاه كالمنايا تَرَصّد/
        تتميز قصيدة د. الشناوي بكونها تشكل بنية لفطرة روحية وخميرة
        تختمر بالكائن فيما تصبو إلى الممكن .
        فالحلم أملٌ قابلٌ للتحقق ، أما الوهم حلم زائف ،وشاعرنا حتى في الوهم _ المعاناة _ فإنه يحلم / إذا احتوى الحلم يوما مرقد العدَمِ/ فالجرح إشارة للألم والمعاناة .
        /عزمتي كالجبال لكن دهريفي جبال من العناد المسدّد/


        /وطموحي أشد من ألفليثغير أن الزمان بالقهر يرصد

        نلاحظ إصرار الأماني / والأمانيُّ كالأغانيِّ : عزفاوغناء تشرّبا كلَّ مجهد
        بالصبرالجميل وغناء القلب الشفيف نلاحظ عزفاً نحو الأعالي ذلك الفضاء الرحب المتسع يفصل بين الأرض _ الواقع وا الأجواء _ رغم انكفاء الرؤى نهاراً ، إنه الانطلاق نحو التحرر ، الأنين الذي يقيد هذه الأماني/ وانكفاء الرؤى نهارا وليلاوانطفاء الفضاء في كل مشهد/ رغم هذا الحداد الذي هو رمز للموت والحزن ،
        لكن ، أليس من الحداد يولد الحلم كرمز للأمل والحياة ؟
        يكشف الشاعر عن وجود محورين يستقطبان معظم اهتمامات الشعراء على مر الزمان ..هما ظاهرتا الألم والأمل ورغم انطفاء المشهد العام يثير الانتباه إلى قطبي هذه الثنائية فنلاحظ كيف يتعايشان في حميمية وتلاحم .
        بمعنى أن الحزن او الألم يصبح مشروعاً حيث يزهر الحلم داخل الألم ويغوص الألم في أعماق الفرح فهو ليس حزناً بكائياً ، انهزامياً ، سلبياً ، كما يخيل لنا بل هو
        نشوة الطموح وقلق الإبداع المسحور بغواية الجنون العاكس
        للإحباطات المستمرة معاكسة لموت الأمس وميلاد الغد ، شأنه
        شأن الوجه البشري ،فيأتي مشرقاً ،موحياً ، متوتراً ، حالماً ،
        جميلاً و بلا رتوش أو تزييف في استرخاء أبعد بين توتر ورضا وعارف واقف
        كالضوء نبضه كلمة طيبة ترصد الآخر من الكون ، فوق قصيدة استثنائية ، حيث توجد ومضة رؤيا
        وإكسير بسيط فاتح للحب والشهية .

        تحيتي وتقديري شاعرنا المبدع د. حسان الشناوي
        التعديل الأخير تم بواسطة أحلام غانم; الساعة 08-04-2011, 13:28.

        تعليق

        يعمل...
        X