فنتازيا
تحلمين كثيراً ، والإصبع الصغير يبحثُ عن خاتم سليمان ، وأنتِ توهمين هواجسكِ بلمسه ساعة الغروب ليخلقَ لكِ المعجزات ، ويضع أمانيكِ الكبيرة على طوق الياسمين ، ليضعها تحت قدميكِ كـبير العـفاريت ساعة فيض الظلام .
أنتِ تحلمين كثيراً ، تخطيتِ عالم الحلم إلى محيطات الهذيان ، وأنا خلفكِ كطفلٍ ملتصقِ بثوب أمه لحظة انفجار الأهوال ، دون أن تلتفتي صوبي ، رغم يقينكِ أني الخاتم السحري ، وما عداي محض هراء .
كنتُ أحلمُ بكِ حورية ناضجة شهيّة وصلتني من معابد البحار المعلقة في الهواء ، وكنتُ أدفعُ برأسي إلى مدافن الوهم وحاضنات الاعتقاد ، رغم يقيني أنكِ خرافة أفرزتها مخيلتي المسكونة بالخيبة والإحباط .
عقدنا القران سوية على الوهم ، ودفعنا بأحلامنا الصغيرة إلى العفريت الأرعن ليباركها ، بعد كلَ العري الفاضح الذي كنـّا نمارسه في محرابه ، وهو يلقننا أصول الخداع .
كنتُ أتجرعُ قيحَ العفريت وهو يسقيني ماء التعتيم الساخن ، وكنتُ أسمعُ صرخاتكِ عندما تكونين في مخدعه ، ومع كلّ تنفس صبح كنـّا نمارس لعبة العزف على أوتار الخيال ، رغم أنّ اللعبة بدأت تتفسخ في داخلنا ، والأحلام تتعفن أمام أعيننا ، إلا أنّ الماء الساخن الذي انتهكَ عذرية دمائنا كان الأقوى في صياغة الوهم الذي غرقنا فيه سوية .
كانت اللعبة ُ أكبر من مقومات الاكتشاف ، وكنتِ مأخوذة بسحرها ، وكنتُ مأخوذاً بنرجسيتكِ ، وعملنا أنا وأنتِ على تبادل أدوار خداع الذات مرّة ً وجلدها أخرى ، وأبخرة المعبد تحثــّنا على مواصلة اللعب والاستمرار .
أدمنـّا سوية على تعاطي الوهم ، ومارسنا أعمالاً تـُخجلُ العقلاء ومروجّو الفهم ، وعندما خطفَ الزمنُ عصارةَ خوفنا ، أدركنا أنّ ليس ثمة عقلاء في عالمنا ، ولا أثر للفهم ، وكلّ ما فعلناه كان مشهداً من مشاهد لعبة سمجة صنعتها أصابع العفريت لكي نتعرى أمامه كلّ مساء .
في تلكَ الليلة التي كان القمرُ فيها طفلاً ، سمعتكِ تنشجين ، ومع صخب نشيجكِ ، وصلني صوتكِ مذعوراً : مَنْ ينقذني من هذا الخزي الذي يشربُ دمي !!؟
انتفضَ الشريانُ البدوي في رأسي ، وصرختُ كعنترة وهو يرى إطلالة عبلة من مرآة سيفه الملطخ بنزيف الثأر : لبيكِ ... لبيكِ ، فأنا العفريت الخارج من خاتم سليمان . ومع فورة النخوة التي تملأ عروقي ، اكتشفتُ أنا الآخر مثلكِ غارق في عمق الخزي ، ولكي أداري خجلي خوفاً من الفضيحة ، أدرتُ ظهري عن العفريت ، وامتشقتُ سيفي وبدأتُ أقاتل الهواء .
ينبثقُ البكاءُ لزجاً من داخلي وهو يلقـّحُ ابتسامتكِ المرّة المندلقة من داخلك كالعواء ، وخيوط الذهول تحيك خيمة الظلام الذي يذعر بوصلات الإرشاد التي تفقد قدرتها على إرسال إشارتها وفق منطق البحار ، ويصبح التمييز بين الخرافة والحقيقة نوعاً من المستحيل .
أما حانَ الوقتُ لكي نفسخَ العقدَ ، ونرجع الخاتم إلى إصبع ِ خالقه ، فما عادَ يملكُ سحراً ، ودعينا نعقدُ القرانَ مرّة أخرى على الصراخ رغم معرفتنا بأنّ الجميع مشغولٌ بصراخه ، إلا أنّ صراخنا سيفتح شهية أذنينا على سماع صراخ الجميع .
سأعلن الهدنة مع الهواء ، وسأغرس سيفي في صدري ، وأسفح دمي فقد رأيتُ دمكِ المموسق على شفتي العفريت ، ورأيتُ على بريقه كلّ عالمنا الغارق في الخرافة .
سأواصل الصراخ ...
تحلمين كثيراً ، والإصبع الصغير يبحثُ عن خاتم سليمان ، وأنتِ توهمين هواجسكِ بلمسه ساعة الغروب ليخلقَ لكِ المعجزات ، ويضع أمانيكِ الكبيرة على طوق الياسمين ، ليضعها تحت قدميكِ كـبير العـفاريت ساعة فيض الظلام .
أنتِ تحلمين كثيراً ، تخطيتِ عالم الحلم إلى محيطات الهذيان ، وأنا خلفكِ كطفلٍ ملتصقِ بثوب أمه لحظة انفجار الأهوال ، دون أن تلتفتي صوبي ، رغم يقينكِ أني الخاتم السحري ، وما عداي محض هراء .
كنتُ أحلمُ بكِ حورية ناضجة شهيّة وصلتني من معابد البحار المعلقة في الهواء ، وكنتُ أدفعُ برأسي إلى مدافن الوهم وحاضنات الاعتقاد ، رغم يقيني أنكِ خرافة أفرزتها مخيلتي المسكونة بالخيبة والإحباط .
عقدنا القران سوية على الوهم ، ودفعنا بأحلامنا الصغيرة إلى العفريت الأرعن ليباركها ، بعد كلَ العري الفاضح الذي كنـّا نمارسه في محرابه ، وهو يلقننا أصول الخداع .
كنتُ أتجرعُ قيحَ العفريت وهو يسقيني ماء التعتيم الساخن ، وكنتُ أسمعُ صرخاتكِ عندما تكونين في مخدعه ، ومع كلّ تنفس صبح كنـّا نمارس لعبة العزف على أوتار الخيال ، رغم أنّ اللعبة بدأت تتفسخ في داخلنا ، والأحلام تتعفن أمام أعيننا ، إلا أنّ الماء الساخن الذي انتهكَ عذرية دمائنا كان الأقوى في صياغة الوهم الذي غرقنا فيه سوية .
كانت اللعبة ُ أكبر من مقومات الاكتشاف ، وكنتِ مأخوذة بسحرها ، وكنتُ مأخوذاً بنرجسيتكِ ، وعملنا أنا وأنتِ على تبادل أدوار خداع الذات مرّة ً وجلدها أخرى ، وأبخرة المعبد تحثــّنا على مواصلة اللعب والاستمرار .
أدمنـّا سوية على تعاطي الوهم ، ومارسنا أعمالاً تـُخجلُ العقلاء ومروجّو الفهم ، وعندما خطفَ الزمنُ عصارةَ خوفنا ، أدركنا أنّ ليس ثمة عقلاء في عالمنا ، ولا أثر للفهم ، وكلّ ما فعلناه كان مشهداً من مشاهد لعبة سمجة صنعتها أصابع العفريت لكي نتعرى أمامه كلّ مساء .
في تلكَ الليلة التي كان القمرُ فيها طفلاً ، سمعتكِ تنشجين ، ومع صخب نشيجكِ ، وصلني صوتكِ مذعوراً : مَنْ ينقذني من هذا الخزي الذي يشربُ دمي !!؟
انتفضَ الشريانُ البدوي في رأسي ، وصرختُ كعنترة وهو يرى إطلالة عبلة من مرآة سيفه الملطخ بنزيف الثأر : لبيكِ ... لبيكِ ، فأنا العفريت الخارج من خاتم سليمان . ومع فورة النخوة التي تملأ عروقي ، اكتشفتُ أنا الآخر مثلكِ غارق في عمق الخزي ، ولكي أداري خجلي خوفاً من الفضيحة ، أدرتُ ظهري عن العفريت ، وامتشقتُ سيفي وبدأتُ أقاتل الهواء .
ينبثقُ البكاءُ لزجاً من داخلي وهو يلقـّحُ ابتسامتكِ المرّة المندلقة من داخلك كالعواء ، وخيوط الذهول تحيك خيمة الظلام الذي يذعر بوصلات الإرشاد التي تفقد قدرتها على إرسال إشارتها وفق منطق البحار ، ويصبح التمييز بين الخرافة والحقيقة نوعاً من المستحيل .
أما حانَ الوقتُ لكي نفسخَ العقدَ ، ونرجع الخاتم إلى إصبع ِ خالقه ، فما عادَ يملكُ سحراً ، ودعينا نعقدُ القرانَ مرّة أخرى على الصراخ رغم معرفتنا بأنّ الجميع مشغولٌ بصراخه ، إلا أنّ صراخنا سيفتح شهية أذنينا على سماع صراخ الجميع .
سأعلن الهدنة مع الهواء ، وسأغرس سيفي في صدري ، وأسفح دمي فقد رأيتُ دمكِ المموسق على شفتي العفريت ، ورأيتُ على بريقه كلّ عالمنا الغارق في الخرافة .
سأواصل الصراخ ...
تعليق