وغــــــــــــــــــــــــــــــد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد احمد معوض
    أديب وكاتب
    • 26-03-2011
    • 69

    وغــــــــــــــــــــــــــــــد

    في الشارع الخلفي
    خلف منزلي
    في ليلة لم يبق من كؤوسها إلا القليل
    فيها اختفت كل المصابيح
    ويبدو
    أنه كان لدي أشباح هذا الشارع الرغبة في اللعب
    لكن السماء بددت أحلامهم
    إذ أرسلت قمرها
    كان حذاءي -أنذاك- يركل الحصى
    ويمناي تحوط معطفي
    وكان صدري -مثل نصفي ساعديا- عاريا
    كان يناير علي وشك الرحيل
    لمحته
    في أخر الشارع ظلا
    يده تقذف بعض الحصيات
    فالكلاب أكثرت من سبه
    تركته-وبسمة صغيرة بشفتي-
    إذ تذكرت
    -ولا أدري لماذا طاف بي هذا التذكر-
    كيوبيد
    وكيف أنني خدعته لليلة العاشرة
    عشر ليال
    يحسن الظن ويقبل دخولي المعبد
    ثم يعيرني لسانه
    لكي يمكنني الصلاة عند فينوس
    وينتظر أن أنحر قلبي باسمه كما يضحي الأخرون
    لكنني كنت أصلي
    ثم أخذ طريقي نحوها بقدم تخطو علي كل القرابين
    فأسقي شفتيها من نبيذي
    ثم أرميها بنظرة مهينة
    وأمضي
    -وعيون الأخرين عالقة بالمشهد-
    مودعا ببسمة ساخرة
    وفجأة أوقفني
    - كم نجمة بقيت في حياة هذي الليله؟
    - ليس لدي ساعة
    - حقا وهل يدرك الوغد عمره معني الوقت؟
    وأشهر المطواة قال:
    - الأن ياسيدي أنت عبرة الشيطان
    لمن يصيد فراشاته بشرك الشموع
    لمن بنى هيكلا من فؤاده
    ظل فيه هواه
    يعبد عمرا شبابه فالليله
    قلبي وغلي وما قر في ضميري والموت
    لهم ستصبح قرباني
    ثم علا بصوته
    - فينوس يا كل حبي
    انسي لهيب الدموع
    لحظتها
    لم ير إلا معطفي في عينه
    وعندما ألقاه ارضا
    كانت المطواة في يدي
    وفي الحين شققته إلي نصفين
    صدري
    كي يرى فينوس
    والشيطان
    في جهل من عين كيوبيد وسمعه
    يصوغ نظراتها
    يصوغ دمعها
    يرسم بسمة شفاهها
    ويجري كلماته علي لسانها العذب
    وتكتب علي فتنتها يداه ما يقوله لها المحبون
    فألقي عند هذا عينه
    أرضا
    ومضي
    مضي
    مضي
    كأنه ما كان



    شعر: محمد أحمد معوض
    02/03/2003
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد احمد معوض; الساعة 07-04-2011, 10:00.
    غجري
    هذا تراب
    ظل دهرا مضجع الشيطان
    وذات يوم

    مر قربه ملاك خاشع الوجدان
    فسقطت من عينه فوق التراب
    عبرة
    هذا تراب جسدي
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    تحياتى البيضاء

    كمتلق أجد أنى أمام نص ثرى فيه بنية شعرية وتخييل ، لكن فى انطباعى وذائقتى الشخصية أجد أن البنية الدلالية فيها الكثير من الغموض وتكثيف دلالة الرمز بما يستدعيه من أجواء أسطورية كانت فى حاجة إلى أن تجىء أكثر سلاسة وانفتاحا على التلقى العام ، مثلا تبقى دلالة ضمير الغائب فى سياق ( لمحته ) تبقى علاقة تحتاج تفكيكا حتى يتم تكوين صورة دلالية حول هذا الذى يذكر الشاعر بكيوبيد ، السياق هنا يخرج من هذا الذى يشبه كيوبيد إلى كيوبيد ذاته وعلاقته ببطل النص الذى عبر عنه الشاعر وذلك دون أن يترك للمتلقى مفتاحا دلاليا لكشف علاقة ضمير الغائب فى سياق ( لمحته ) ، حقيقة كلما كانت لغة النص أكثر سلاسة وتخييله أكثر يسرا كلما كان أقرب إلى المتلقى ، وأكثر قدرة على التأثير فى وجدانه

    تعليق

    • محمد احمد معوض
      أديب وكاتب
      • 26-03-2011
      • 69

      #3
      استاذي
      كم انت مبدع في نقدك
      غجري
      هذا تراب
      ظل دهرا مضجع الشيطان
      وذات يوم

      مر قربه ملاك خاشع الوجدان
      فسقطت من عينه فوق التراب
      عبرة
      هذا تراب جسدي

      تعليق

      • سهى حربي رشدان
        عضو الملتقى
        • 28-01-2011
        • 67

        #4
        حقا مبدع ماهذا الجمال ؟
        كل هذا النص بهاء
        ابدعت وتحياتي
        تقبل مروري
        [SIGPIC][/SIGPIC]

        تعليق

        • محمد احمد معوض
          أديب وكاتب
          • 26-03-2011
          • 69

          #5
          سيدتي

          اشكرك علي اهتمامك بعملي البسيط
          غجري
          هذا تراب
          ظل دهرا مضجع الشيطان
          وذات يوم

          مر قربه ملاك خاشع الوجدان
          فسقطت من عينه فوق التراب
          عبرة
          هذا تراب جسدي

          تعليق

          يعمل...
          X