في الشارع الخلفي
خلف منزلي
في ليلة لم يبق من كؤوسها إلا القليل
فيها اختفت كل المصابيح
ويبدو
أنه كان لدي أشباح هذا الشارع الرغبة في اللعب
لكن السماء بددت أحلامهم
إذ أرسلت قمرها
كان حذاءي -أنذاك- يركل الحصى
ويمناي تحوط معطفي
وكان صدري -مثل نصفي ساعديا- عاريا
كان يناير علي وشك الرحيل
لمحته
في أخر الشارع ظلا
يده تقذف بعض الحصيات
فالكلاب أكثرت من سبه
تركته-وبسمة صغيرة بشفتي-
إذ تذكرت
-ولا أدري لماذا طاف بي هذا التذكر-
كيوبيد
وكيف أنني خدعته لليلة العاشرة
عشر ليال
يحسن الظن ويقبل دخولي المعبد
ثم يعيرني لسانه
لكي يمكنني الصلاة عند فينوس
وينتظر أن أنحر قلبي باسمه كما يضحي الأخرون
لكنني كنت أصلي
ثم أخذ طريقي نحوها بقدم تخطو علي كل القرابين
فأسقي شفتيها من نبيذي
ثم أرميها بنظرة مهينة
وأمضي
-وعيون الأخرين عالقة بالمشهد-
مودعا ببسمة ساخرة
وفجأة أوقفني
- كم نجمة بقيت في حياة هذي الليله؟
- ليس لدي ساعة
- حقا وهل يدرك الوغد عمره معني الوقت؟
وأشهر المطواة قال:
- الأن ياسيدي أنت عبرة الشيطان
لمن يصيد فراشاته بشرك الشموع
لمن بنى هيكلا من فؤاده
ظل فيه هواه
يعبد عمرا شبابه فالليله
قلبي وغلي وما قر في ضميري والموت
لهم ستصبح قرباني
ثم علا بصوته
- فينوس يا كل حبي
انسي لهيب الدموع
لحظتها
لم ير إلا معطفي في عينه
وعندما ألقاه ارضا
كانت المطواة في يدي
وفي الحين شققته إلي نصفين
صدري
كي يرى فينوس
والشيطان
في جهل من عين كيوبيد وسمعه
يصوغ نظراتها
يصوغ دمعها
يرسم بسمة شفاهها
ويجري كلماته علي لسانها العذب
وتكتب علي فتنتها يداه ما يقوله لها المحبون
فألقي عند هذا عينه
أرضا
ومضي
مضي
مضي
كأنه ما كان
خلف منزلي
في ليلة لم يبق من كؤوسها إلا القليل
فيها اختفت كل المصابيح
ويبدو
أنه كان لدي أشباح هذا الشارع الرغبة في اللعب
لكن السماء بددت أحلامهم
إذ أرسلت قمرها
كان حذاءي -أنذاك- يركل الحصى
ويمناي تحوط معطفي
وكان صدري -مثل نصفي ساعديا- عاريا
كان يناير علي وشك الرحيل
لمحته
في أخر الشارع ظلا
يده تقذف بعض الحصيات
فالكلاب أكثرت من سبه
تركته-وبسمة صغيرة بشفتي-
إذ تذكرت
-ولا أدري لماذا طاف بي هذا التذكر-
كيوبيد
وكيف أنني خدعته لليلة العاشرة
عشر ليال
يحسن الظن ويقبل دخولي المعبد
ثم يعيرني لسانه
لكي يمكنني الصلاة عند فينوس
وينتظر أن أنحر قلبي باسمه كما يضحي الأخرون
لكنني كنت أصلي
ثم أخذ طريقي نحوها بقدم تخطو علي كل القرابين
فأسقي شفتيها من نبيذي
ثم أرميها بنظرة مهينة
وأمضي
-وعيون الأخرين عالقة بالمشهد-
مودعا ببسمة ساخرة
وفجأة أوقفني
- كم نجمة بقيت في حياة هذي الليله؟
- ليس لدي ساعة
- حقا وهل يدرك الوغد عمره معني الوقت؟
وأشهر المطواة قال:
- الأن ياسيدي أنت عبرة الشيطان
لمن يصيد فراشاته بشرك الشموع
لمن بنى هيكلا من فؤاده
ظل فيه هواه
يعبد عمرا شبابه فالليله
قلبي وغلي وما قر في ضميري والموت
لهم ستصبح قرباني
ثم علا بصوته
- فينوس يا كل حبي
انسي لهيب الدموع
لحظتها
لم ير إلا معطفي في عينه
وعندما ألقاه ارضا
كانت المطواة في يدي
وفي الحين شققته إلي نصفين
صدري
كي يرى فينوس
والشيطان
في جهل من عين كيوبيد وسمعه
يصوغ نظراتها
يصوغ دمعها
يرسم بسمة شفاهها
ويجري كلماته علي لسانها العذب
وتكتب علي فتنتها يداه ما يقوله لها المحبون
فألقي عند هذا عينه
أرضا
ومضي
مضي
مضي
كأنه ما كان
شعر: محمد أحمد معوض
02/03/2003
تعليق