ليالي الصبابة و الوجد ! / لشباب ثورة مصر وتونس

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    ليالي الصبابة و الوجد ! / لشباب ثورة مصر وتونس

    زاوية مفخخة ، لم أستطع فكاكا منها ، رغم أنها كانت ضيقة تماما ، ما كانت لتكشف أبعادا أكثر عمقا وتحديدا ، طوحت برأسي هنا و هنا ، لعلي أحظي برؤية أوسع ، فلازمني الفشل .. و حين كانت تنفرج ، ما رأيت تلك العينين ، تحركت مسروق الروح ، و ربما ندت عني كلمات متقطعة ، لم أكن أعيها ، و ما فكرت فيها .
    درت فى محيط ضمها هنا ، أصطدم بجثث ، وحناجر ، و سيقان ، بقادمين و رائحين ، كأن جنونا أصابني ، إلى جانب جنوني الملازم لي خلال أيام و ليالي اعتصامي بالميدان ، حتى خفت من نفسي ، فتراجعت ، توقفت تماما عن الملاحقة و البحث ، و لكن العينين ظلتا تلاحقاني ، تفرضان سيطرة حازمة علىّ .. رأيتهما سابقا بلا شك ، لمن كانتا .. ليتني بالفعل .. لو دققت جيدا ، سقت قدميّ ، آه من غبائي و جمودي .

    كل هذا لم يستغرق وقتا يذكر ، هى خطفات استثنائية ، تتم رغما عني ، و أنا أتحرك مع الجموع ، و أرتد معها ، الطلقات تدوى ، تصفر فى الرأس ، و تئز ، و بين وقت و آخر تحط قنبلة دخان ، فنسارع برفعها ، و إعادتها من حيث جاءت ، ما بين حشرجات ، و حكات عالية .. كم فظيع هذا ، أن ترديك قنبلة مسيلة للدموع ، تنال منك ، و لا أدرى كم طفلا خنق بمثل هذه ، و لا أعداد السيدات اللاتي وقعن تحت سيطرتها .. آه .. لطمة قوية على رأسي ، شلال من دم يغرقنى .. حجر نال مني .. برغمى كنت على الأرض ، و الرفاق يحيطون بي ، يحاولون وقف شلال الدم .

    بدت الصور باهتة ، و الإضاءة تختفى رويدا رويدا ، زغللة قوية ، و أشباح تتحرك ، أصوات و نداءات ، و هتافات تلقى .. الميدان يبتعد .. يبتعد ، حتى يختقي تماما !
    كان المكان يموج بالمصابين ، كأن الميدان كله هنا ، و الأطباء يتحركون بلا توقف ، تساعدهم طبيبات و ممرضات .. أنفاس تختلط برائحة ضمادات و أدوية ، و آهات هنا ، وصرخات ألم نافذ .. أفقت بعد وقت يسير على لمسات محمد ، و بسمته الحلوة .. الألم برأسي شديد ، و حالة ضعف تسيطر عليّ : حمدا لله على سلامتك
    تائه فى ضباب : كل الحكاية ست غرز يابطل .
    بينما أصوات انفجارات و طلقات رصاص ، وهتافات ، أصوات مطاردة .. كأن زلزالا يلتهم الجميع ، المسجد كأنه يتهاوى ، و إذا برائحة تخالط أنفاسي ، ليست رائحة مخدر ، و لا أدوية .. لكنها رائحة ملأتني من قبل ، أكاد ألمس صاحبها .. لا أدرى من أي اتجاه تأتي .. تحسست العصابة البيضاء على رأسي .. ألم لا يطاق ، أحس تورما بجمجمتي ، أقاوم للاعتدال ، أفشل . شهقات ، ركض هنا و هناك .. استدعاء بالموبايلات لعربة الإسعاف
    بكاء يتردد .. صرخات تحاذر العبور .. همهمات .. ارتجافات .. ياربي كأنني فى سلخانة ، الجثث ممددة فى أحضان بعضها ، أحس اختناقا ، بحبل يلتف حول رقبتي ، أتقيأ ..رأسي تؤلمني .. ترتج بقوة .. انهار .
    تتلاحق أنفاسي .. أتآوه .. تعلو صيحات و هتافات ، كأنها قصدتني ، لتنتشلني مما أنا فيه .
    كنا ننتظر تنحي الرئيس الليلة ، و قد وصلت الروح الحلقوم ، و لا أدرى .. ما يتم ، لكن لو أنه تنحي لعلت الفرحة الوجوه .. ألم يتحدث بعد .. إما هو و إما نحن ، حانت ساعته . نعم .. الأصوات تتعالي بالخارج ، و أنا مسيج بالألم ، كلما تحركت انهزمت ، كأني مشدود ، مربوط إلى تلك البقعة .. أتحرق شوقا للوقوف على ما يقع فى الخارج ، أصرخ ، أئن : أما انكسف على دمه بعد .. ألم يتنح ؟!
    لا أنتظر ردا ، بينما كل الأصوات تلعن ، و تسخط ، تمزق الصدور الصامتة ، و الطلقات تتردد ، تكاد تغزو المسجد علينا هنا ، ماذا لو فعلها قناصة الوطني ، وعملاؤه .. ألنا دية نحن شباب الثورة .. هتافات فى الخارج ـ دبيب عال تلتوي تحته بطن الأرض ، و ثلة يسارعون إلى الداخل ، يحملون جريحين وهم يصرخون : بسرعة .. بسرعة .. يموتان .. يموتان ".
    يالها من مغامرة أسطورية ، ما حسبنا لها حسابا ، و لا توقعنا أن نصمد حتى النهاية ، حالات التعدي و الاعتداء علينا كانت قادرة على الفتك بنا ، كما كل مرة ، و لكن أي قوة تمكنت منا ، فجابهنا المعارك ، و تصدينا لكل ما فعلوا ، يا ربي ما لهاتين العينين .. ما أمرهما ؟ تأتي الرائحة أيضا كأنها تقارب أو تزاوج بين العينين و بينها و بيني .
    الاختناق نال المكان ، و الأنفاس اختلطت ، احترقت ، وكان عليّ أن أتنحي جانبا ، هناك في ركن قصي ، لأفسح المكان لغيرى ، زحفت ، الألم يشن حربا قاسية ، رأسي كأنها تتفتت .. هتف دكتور محمد : لا انتظر لو سمحت .. ليس الآن .. سوف ينزف الجرح .. لا تتحرك .. لا نريد مضاعفات . توقفت فورا ، وعيناي شاردتان هناك خلف صاحب أو صاحبة العينين و الرائحة .. ألصديق أم صديقة ، أخ أو أخت ، أم تتشابه عليّ العيون ؟ فقد تختلط الأحلام و الأوهام بالحقيقة ، لكن أنا متأكد أني رأيتهما ، أعرفهما ، بل هناك حميمة ما تربطنى بهما .. ليتني أتمكن منهما قليلا .
    اشتقت إليهم كثيرا ، أصدقاء الانترنت ، من سوريا و لبنان و تونس و الجزائر و المغرب و السعودية و العراق و فلسطين حبيبتي .. كم أحبهم .. أحبهم بلا استثناء .. جميعهم له المنزلة الخاصة في نفسي ، خاصة من يكتب فى القصة و الشعر معي .. ياربي .. نعم هى .. العينان .. تقتربان .. تملأن المكان بتلك البسمة ، تتهاطلان علي كمطر أول الشتاء ، دافىء و حنون .. يختلج حنيني ، فتتهالك دموعي ، كم اشتقت إليك .. ياربي .. ماتصورت تحمل بعدها كل هذا الوقت .. كيف استطعت .. نعم ترن علي و تحدثني بين وقت و آخر ، نعم .. خاصة حين تسكن العواصف قليلا فى الليل ، فتتفجر كل ينابيع شراييني ، تهفو نفسي لضمها ، اعتصارها بين جناحي .
    تهلل طائر ظل نائما ، ليقودني فورا إلى التحرك ، ترك المكان فورا ، لا .. لست عاجزا ، سوف أخرج فورا .. هم فى الخارج يحتاجون إليّ .
    لا أدري أى قوة قادتني إلى الخارج ، أنستني جرحى العميق ، بينما محاذير دكتور محمد تطاردني ، و رجاؤه يصطدم بآذان صماء .
    الأحذية تتلاطم ، شرد إحداها ، قبضت عليه .. القهر يبدو على الوجوه ، بينما الطلقات لا تتوقف ، قناة الجزيرة تبث فقرات من خطاب الرئيس ، و الأحذية تلطم الوجه العجيب و الغريب عنا .. نعم الغريب عنا ، كأننا نراه لأول مرة بكل هذا القبح : ارحل يعني امشى .. أنت ما بتفهمشى .
    أحلق معانقا عينيها الحبيبتين ، كانت هناك ، تعانق هي الأخرى علم السيادة ، و الحرية ، ترش ببسمتها الميدان ، بكل من فيه ، وما يعنيه ،
    يدنو مني أحدهم ، يقبض على (مايك) ، إنه مراسل الجزيرة .. يقترب .. يواجهني .. الصخب شديد و محكم ، الأصوات تختلط ، نبرات قاسية ، و أخرى حزينة ، دموع و ابتسامات إشراق ، الحجارة ترشقنا بين حين و حين .. ماذا عليّ أن أقول .. أحكي عن إصابتي ، أم عن صاحبة العينين و الرائحة . يتهالك قلبي ، يئن مع حزنهم و فرحهم ، إحساسهم بقرب النهاية ، تلك اللافتة .. انجز بقى .. مراتي وحشتني !
    اختنقت الكلمات فى حلقي ، بينما يد رقيقة تتحسسني ، وصدر يفتح أشرعته ليأخذني ، يغمرني بحره الوسيع : ابني .. ابني .. الحمد لله .
    الغريب هذا التشابه الخطير ، بين عيني أمي و عيني حبيبتي هناك خلف المالح ، و تلك الرائحة ما كانت سوى أنفاس العلم الذى شددته حول جسدي ، حين قررت ألا ابتعد عن الميدان حتي النصر !!



    ربما لن أضيف شيئا لما حملته إلينا الصورة ، عبر الفضائيات ، و لكن للقلم حنينا للكلمات
    و نظرة أخري ، فى البحث عن التفاصيل .
    هذه بعض من حكايات ميدان الشهداء ( التحرير سابقا ) بالقاهرة ، و ليست اعترافاتي أنا حتي لا أعطي لنفسي قيمة و شرفا كهؤلاء الثوار !!
    sigpic
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    #2
    ليالي الصبابة و العذاب ..ليالي الصبابة و الألم و ليالي الصبابة و الأمل ..
    أستاذ ربيع عقب الباب ..لأنك تكتب بحرفية و ذكاء جاءت القصة مميّزة رغم أنها كما أشرت لا تضيف شيئا..--عفوا ..أقصد من حيث الأحداث ..
    و ما ميّزها في رأيي هو تلك الرؤيا لصاحبة العينين و الرائحة ..الأم أو الحبيبة ..و سواء كانت رمزا للحرية أو للكرامة المسلوبة ..فقد كانت هناك مع البطل في ميدان التحرير..و هذا ما أعطى للنص بعدا أجمل ..
    جميل جدا ما تكتب..
    سلمت يمينك .
    تحيّتي و تقديري.
    التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 11-04-2011, 18:02.
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

    تعليق

    • بسمة الصيادي
      مشرفة ملتقى القصة
      • 09-02-2010
      • 3185

      #3
      الله
      الله
      يا سلام يا أستاذ ربيع تحفة جديدة من روائعك
      قرأت وأنا ألهث
      لفني شعور لا يمكن وصفه
      كأنني أرى ما يحدث أمام عيني، كأنني هناك أعيش كل التفاصيل
      ألمس الجراح بيدي، وتتدفق نحوي شلالات الدم ، ثم أمسك بأجنحة ذلك العلم وأطير ...
      ما أجملك هنا
      لا أدري ماذا أقول أكثر
      سأدع الصمت يكمل عني الكلام ....
      .
      .
      خالص الود والتقدير
      في انتظار ..هدية من السماء!!

      تعليق

      • إيمان الدرع
        نائب ملتقى القصة
        • 09-02-2010
        • 3576

        #4
        أستاذي ربيع :
        هاقد أعدتَ لنا أريج أيّامٍ سكنتنا ...أرّختْ للإنسانيّ فينا ..
        نثرتْ على مآقينا أمطار الكرامة ، والكبرياء ..
        الميدان ...هذا المكان الذي شهد ولادة فجرٍ جديدٍ ..
        مازالت تتداخل فيه الحكايا، والصًور ..
        ألوان الدم ...والنار ..
        شموخ النشيد الوطنيّ ..أصوات التكبير ..
        دويّ الرصاص ، أصوات الفرح بالنصر ..، ودموع تنساب على هدير أغنية تعشق مصر ...حلوة بلادي ..سمرة بلادي ، حرّة بلادي ،، يا مصر قومي وشدّ ي الحيل،صورة ..صورة ، ياحبيبيتي يا مصر..
        وأنين المصابين ، وصمت ورهبة الموت..
        وكسرة خبزٍ اقتسمها الثوّار تحت سماء قاهرية النجوم .
        وعينا حبيب ..تستدعي الأمل من أقصى المسافات ..ليحوم الفرح وتكتمل لوحة التوحّد والنّصر ...
        ما أروع قلمك أيها الربيع ..لقد اختزل ملاحم نصرٍ في سطور..!!!؟؟؟
        أهديك أحلى أمنياتي ...وتحيّاتي ..يا ابن أمّ الدّنيا ...ونيلها الخالد ..

        تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
          ليالي الصبابة و العذاب ..ليالي الصبابة و الألم و ليالي الصبابة و الأمل ..
          أستاذ ربيع عقب الباب ..لأنك تكتب بحرفية و ذكاء جاءت القصة مميّزة رغم أنها كما أشرت لا تضيف شيئا..--عفوا ..أقصد من حيث الأحداث ..
          و ما ميّزها في رأيي هو تلك الرؤيا لصاحبة العينين و الرائحة ..الأم أو الحبيبة ..و سواء كانت رمزا للحرية أو للكرامة المسلوبة ..فقد كانت هناك مع البطل في ميدان التحرير..و هذا ما أعطى للنص بعدا أجمل ..
          جميل جدا ما تكتب..
          سلمت يمينك .
          تحيّتي و تقديري.
          كنت أفكر فى جعلها على كتفيه ، و فى جبنيه و روحه
          و كل خطوة يخطوها .. فكرت لو كانت حبيبته
          و كان معصمه بمعصمها
          لكنى خفت عليها
          من قنابل و طلقات نارية !!

          أشكرك أستاذة آسيا
          أبهجنى أن كان المرور الأول لك !!

          خالص احترامي
          sigpic

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة بسمة الصيادي مشاهدة المشاركة
            الله
            الله
            يا سلام يا أستاذ ربيع تحفة جديدة من روائعك
            قرأت وأنا ألهث
            لفني شعور لا يمكن وصفه
            كأنني أرى ما يحدث أمام عيني، كأنني هناك أعيش كل التفاصيل
            ألمس الجراح بيدي، وتتدفق نحوي شلالات الدم ، ثم أمسك بأجنحة ذلك العلم وأطير ...
            ما أجملك هنا
            لا أدري ماذا أقول أكثر
            سأدع الصمت يكمل عني الكلام ....
            .
            .
            خالص الود والتقدير
            أشكرك أستاذة بسمة على ثقتك الغالية فيما أكتب
            رغم أني هنا فقط أحاول أن أجاري الأحداث .. أن
            أقول شيئا .. أعبر عن الانجاز الذى كان حلمي دائما أبدا
            فيما كتبت و أكتب !

            مرة ثانية أشكرك على ما أثنيت و أوليت من رعاية

            خالص احترامي و تقديري
            sigpic

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
              أستاذي ربيع :
              هاقد أعدتَ لنا أريج أيّامٍ سكنتنا ...أرّختْ للإنسانيّ فينا ..
              نثرتْ على مآقينا أمطار الكرامة ، والكبرياء ..
              الميدان ...هذا المكان الذي شهد ولادة فجرٍ جديدٍ ..
              مازالت تتداخل فيه الحكايا، والصًور ..
              ألوان الدم ...والنار ..
              شموخ النشيد الوطنيّ ..أصوات التكبير ..
              دويّ الرصاص ، أصوات الفرح بالنصر ..، ودموع تنساب على هدير أغنية تعشق مصر ...حلوة بلادي ..سمرة بلادي ، حرّة بلادي ،، يا مصر قومي وشدّ ي الحيل،صورة ..صورة ، ياحبيبيتي يا مصر..
              وأنين المصابين ، وصمت ورهبة الموت..
              وكسرة خبزٍ اقتسمها الثوّار تحت سماء قاهرية النجوم .
              وعينا حبيب ..تستدعي الأمل من أقصى المسافات ..ليحوم الفرح وتكتمل لوحة التوحّد والنّصر ...
              ما أروع قلمك أيها الربيع ..لقد اختزل ملاحم نصرٍ في سطور..!!!؟؟؟
              أهديك أحلى أمنياتي ...وتحيّاتي ..يا ابن أمّ الدّنيا ...ونيلها الخالد ..
              بل ما أروعكم أنتم أهل سوريا .. أهلي
              فى درعا و حمص و بانياس و غيرها من المدن السورية الحبيبة
              حفظ الله سوريا .. و شعبها البطل
              و أمده بما يستحق من قوة و بأس لتحقيق حريته و أمنه !!

              الحلم سوف يتحقق .. الحلم سوف يتحقق ياسوريا .. فى أمة عربية من محيطها لخليجها
              اللهم استجب .. اللهم استجب !

              محبتي
              sigpic

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                أشكرك أستاذة بسمة على ثقتك الغالية فيما أكتب
                رغم أني هنا فقط أحاول أن أجاري الأحداث .. أن
                أقول شيئا .. أعبر عن الانجاز الذى كان حلمي دائما أبدا
                فيما كتبت و أكتب !

                مرة ثانية أشكرك على ما أثنيت و أوليت من رعاية

                خالص احترامي و تقديري
                sigpic

                تعليق

                • نادية البريني
                  أديب وكاتب
                  • 20-09-2009
                  • 2644

                  #9
                  كنت هنا أستاذنا ربيع
                  لكنّني مجهدة من فرط متابعة النشرات الإخباريّة هنا وهناك مع قدر من التّوتر والجدل المستمرّ.قرأت لكن سأعود بإذن اللّه
                  تصبح على خير

                  تعليق

                  • نادية البريني
                    أديب وكاتب
                    • 20-09-2009
                    • 2644

                    #10
                    وها أنا أعود لأعيش الحالة بكلّ تفاصيلها وكأنّني داخل الميدان.
                    رائع ما كتبت لأنّه أيقظ فيّ سحر ما عشناه في تونس رغم كلّ ما تعرّضنا إليه من سوء لكنّه عرس الحريّة الذي يحتفل به في البلاد العربيّة بعد عقود من القمع والاستلاب.
                    كنت داخل الميدان فعلا أراقب بوجداني ما يحدث وأنتظر بفارغ الصّبر أن يتنحّى الظّلم الذي جثم على نفوسنا زمنا.
                    وأعيش الوضع نفسه حاليّا في ساحة التغيير في اليمن ومع الثّوار في ليبيا والمنتفضين في سوريا و...
                    ما زالت الرّحلة شاقّة لكن إرادتنا أقوى وبها تتفتّت كلّ القيود.
                    العينان تلاحقان البطل فيحيا في أعماقهما هما الحبيبة الوطن التي تأسر عاشقيها فينصرفون إليها غير مبالين بالموت من أجلها وأدعم جمال صورتك بما ذكره شاعر الخضراء ابو القاسم الشابي متغزّلا بتونس:
                    أنا يا تونس الخضراء في لج جّ الهوى قد سبحت أيّ سباحة
                    لا أبالي وإن أريقت دمائي فدماء العشّاق دوما مباحه

                    هو العاشق الصّب المتيّم بالوطن الذي يخفق رغم الأوجاع باسمه.
                    رائعة هذه الصّورة أستاذي ربيع فقد قددتها بإحساس وهذا سرّ جمالها.
                    بودّي أن أتعقّب كلّ تفاصيلها وأقف عند خصائص السّرد فيها لكنّ العمل يداهمني ولي موعد هذا المساء مع قصيدة إرادة الحياة للشّابي إذ أدرّسها لطلبتي في إطار الشعر الوطنيّ:
                    إذا الشّعب يوما أراد الحياة فلا بدّ أن يستجيب القدر.
                    شكرا على هذا الإهداء "لشباب ثورة مصر وتونس"
                    ننتظر الجديد الذي يحمل صورة مصر ما بعد الثّورة.
                    أهدي إلى مصرحبّي ودعائي
                    تحيّاتي

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة نادية البريني مشاهدة المشاركة
                      كنت هنا أستاذنا ربيع
                      لكنّني مجهدة من فرط متابعة النشرات الإخباريّة هنا وهناك مع قدر من التّوتر والجدل المستمرّ.قرأت لكن سأعود بإذن اللّه
                      تصبح على خير
                      للأسف لم أر هذه إلا الآن
                      و هل لزهرة أن تنوب عن بستان سيدتي ؟!
                      كان التعب أيضا حائلا و مانعا و كان يكفى أن أمتطى سرج النوم
                      لأتخلص منه .. و لكنه فوّت علىّ الكثير !

                      أشكرك على المرور هذا ، و لاحقا
                      فالسيف لا تصقله نقوشه بل ما يأتي أثناء وجوده فى الساحة ..
                      و أنا أنتظر منك الصقل لأكون أكثر مضاء

                      تقديري و احترامي
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة نادية البريني مشاهدة المشاركة
                        وها أنا أعود لأعيش الحالة بكلّ تفاصيلها وكأنّني داخل الميدان.
                        رائع ما كتبت لأنّه أيقظ فيّ سحر ما عشناه في تونس رغم كلّ ما تعرّضنا إليه من سوء لكنّه عرس الحريّة الذي يحتفل به في البلاد العربيّة بعد عقود من القمع والاستلاب.
                        كنت داخل الميدان فعلا أراقب بوجداني ما يحدث وأنتظر بفارغ الصّبر أن يتنحّى الظّلم الذي جثم على نفوسنا زمنا.
                        وأعيش الوضع نفسه حاليّا في ساحة التغيير في اليمن ومع الثّوار في ليبيا والمنتفضين في سوريا و...
                        ما زالت الرّحلة شاقّة لكن إرادتنا أقوى وبها تتفتّت كلّ القيود.
                        العينان تلاحقان البطل فيحيا في أعماقهما هما الحبيبة الوطن التي تأسر عاشقيها فينصرفون إليها غير مبالين بالموت من أجلها وأدعم جمال صورتك بما ذكره شاعر الخضراء ابو القاسم الشابي متغزّلا بتونس:
                        أنا يا تونس الخضراء في لج جّ الهوى قد سبحت أيّ سباحة
                        لا أبالي وإن أريقت دمائي فدماء العشّاق دوما مباحه

                        هو العاشق الصّب المتيّم بالوطن الذي يخفق رغم الأوجاع باسمه.
                        رائعة هذه الصّورة أستاذي ربيع فقد قددتها بإحساس وهذا سرّ جمالها.
                        بودّي أن أتعقّب كلّ تفاصيلها وأقف عند خصائص السّرد فيها لكنّ العمل يداهمني ولي موعد هذا المساء مع قصيدة إرادة الحياة للشّابي إذ أدرّسها لطلبتي في إطار الشعر الوطنيّ:
                        إذا الشّعب يوما أراد الحياة فلا بدّ أن يستجيب القدر.
                        شكرا على هذا الإهداء "لشباب ثورة مصر وتونس"
                        ننتظر الجديد الذي يحمل صورة مصر ما بعد الثّورة.
                        أهدي إلى مصرحبّي ودعائي
                        تحيّاتي
                        لو دققت النظر فى الصور و اللافتات التى رفعت ، انتظارا لرحيل غير المأسوف عليه ، لرأيت العجب
                        أحدهم يرفع لافتة تقول ( انته .. مراتي وحشتنى قوى ) و آخر يرفع لافته ( مراتي بتولد ......... )
                        و هناك بكل تأكيد من يرفع لافتة على استحياء ( حبيبتي وحشانى قوى .. ارحل )
                        حتى فى أقسى الظروف لا تختفى عنا روح البساطة أبدا ، روح الحياة أستاذة .. كل هذا يحدث و لا يعلم إلا الله حجم القوة المحيطين بها .. و أيضا لا يدري أحد منهم المصير .. بالفعل هؤلاء الشباب فخر أمة كاملة ، و ليس مصر و لا سوريا و تونس !!

                        محبتي أستاذة
                        sigpic

                        تعليق

                        يعمل...
                        X