[align=center]القبر
... وبعد أن سار بضع خطوات بين ممرات ضيقة، وقف ناظرا في خشوع مهيب، وقد انتهت به قدماه إلى حيث يريد، ثم إن الدمع انحدر من كلتا عينيه الغائرتين الشاردتين صامتا حزينا على خديه الضامرين المتجعدين، وقد أفضى المشهد بالناظرين إليه من زوار أهل المقبرة إلى ما يعتصر قلبه من الألم الشديد، وما تفصح عنه حاله من ندمه الأكيد، وإلى ما يسترسل ويتلاحق سريعا في ذاكرته من سيرة كانت له في زمن ليس منه ببعيد ...
ثم إنه انتبه إلى العشب الأخضر وقد أظل القبر وكأنه بناء مشيد، وأحاط الهدوء به من كل جانب لا يميد، ورأى حلزونا حديث العهد قد تسلق الشاهد بزحف سديد، ونحلة وحيدة تحلق على مقربة منه بأزيزها المميز الفريد، فخيل له أنه يولد من جديد ...
د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
aghanime@hotmail.com[/align]
... وبعد أن سار بضع خطوات بين ممرات ضيقة، وقف ناظرا في خشوع مهيب، وقد انتهت به قدماه إلى حيث يريد، ثم إن الدمع انحدر من كلتا عينيه الغائرتين الشاردتين صامتا حزينا على خديه الضامرين المتجعدين، وقد أفضى المشهد بالناظرين إليه من زوار أهل المقبرة إلى ما يعتصر قلبه من الألم الشديد، وما تفصح عنه حاله من ندمه الأكيد، وإلى ما يسترسل ويتلاحق سريعا في ذاكرته من سيرة كانت له في زمن ليس منه ببعيد ...
ثم إنه انتبه إلى العشب الأخضر وقد أظل القبر وكأنه بناء مشيد، وأحاط الهدوء به من كل جانب لا يميد، ورأى حلزونا حديث العهد قد تسلق الشاهد بزحف سديد، ونحلة وحيدة تحلق على مقربة منه بأزيزها المميز الفريد، فخيل له أنه يولد من جديد ...
د. عبد الفتاح أفكوح - أبو شامة المغربي
aghanime@hotmail.com[/align]
تعليق