امـرأة ..برائـحة رجـل (ميساء العباس)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ميساء عباس
    رئيس ملتقى القصة
    • 21-09-2009
    • 4186

    امـرأة ..برائـحة رجـل (ميساء العباس)

    أحبائي هنا
    أدباء وأديبات
    اشتقتكم ومازالت رائحتكم ورائحة هذا المكان ..
    كقصيدة معتقة في القلب



    امرأة .. برائحة رجل

    أشتم ّ رائحة ميت زنخة في داخلي
    هل تحولت شرفتي إلى محرم لتوديع عرائس واستقبال أموات ؟!
    هل أصبح قلبي مطبخا لطهي الروائح العتيقة؟!
    نفثتُ دخانا كثيفا وزفرته بعنف وكأنني أطرد حشودا مزمنة من رئتي
    أستجمع حصّالة الذاكرة
    كيف بلغت المعاناة حدّ الجريمة أو الإنتحار ؟!
    لابد لي أن أتحرك
    صديقتي سناء وصديقي مراد كنا معا في الجامعة
    وكنا شلة جميلة مرحة
    وبعد قصة حب عنيفة بينهما ومعارضة كبيرة من قبل أهل الطرفين
    فرضا حبهما على الجميع ..تزوجا وأنجبا
    لكني ..لم أكن أعرف سابقا أن الألم كان قد ارتشف قلبيهما ..نبضة ..نبضة
    وأن الحب الجامح أصبح.. كجامع لتوقيت الصلاة ..فروض وواجبات
    لكن ..من قتل من ؟!
    من حاصر الآخر؟!
    حتى كانت هذه الخاتمة شبه جريمة وانتحار وكيف لي أن أعرف !
    ومعرفتي لهما أنهما درر في هذه الحياة
    نفثت سيجارتي الملتهبة فراغا ..تحترق دون أنفاسي
    محاولة أن أصعّد الموقف بخيام دخانها
    وانقطعت سحبي بأنين سناء الملتفّة حول ظهري
    وقد أتيت بها عندي منذ وقوعها في حالة من الانهيار العصبي
    هاأنا كل حين أجفف دموعها المتسابقة المتراكضة نحو مجهول ..يرشي القدر
    حاولت أن أستفز كل أمومتي لأرضعها الأمان والحب
    فأنا صديقتها المقربة جدا ومايفعله الصديق في موقف كهذا لايستطيع فعله جميع الأهل
    فكيف وإن كان الصديق من رحم الألم والحلم
    فتحت سناء عينيها ..كإنهما رمانتان مقشرتان
    وازداد جمالهما وبريقهما كلوحة ربيع في سماء حمراء
    أسندت رأسها عليّ
    وكإنها تريد أن تكمل كلامها ..
    فهي كل حين تستيقظ تتقيأ بعض أحلامها وتنازع بعض أمل ثم تغفو
    أنهض مثلها باجتهاد وأمسك ورقة وقلما
    لابد أن أثبّت الأحداث لأحللها جيدا
    أنا المتخرجة من جامعة الطب النفسي
    لتكون أول مرضاي ..صديقتي الحمراء..ياللألم !
    ضحكت كعادتي عندما بادرتني هذه الفكرة .
    كلما حاصرني الحزن ,تأبى دمعة الكبرياء الهطول
    تسقط ضحكة مرئية نكرة
    وقلت لنفسي :
    احزني على نفسك أولا ياامرأة
    لأنك أيتها الطبيبة النفسية
    بؤرة من الأمراض والعقد .
    تقتحم أفكاري سناء ,تتكلم بجشع :
    بقدر ماأحببته خذلني
    بقدر مااهتممت به أهملني
    وبحجم إخلاصي له خانني
    أنا ..مطأطئة الرأس وعلى ورقتي العذراء بدأتُ أرسم رأسا نصفه رجل ونصفه امرأة
    تتابع :
    حاولت أن أكذّب نفسي كثيرا وأن لاأشكو لأهلي وحتى لك أنت لأنني أحبه ولاأريد أن أشوّه صورته بأعينكم
    لكن طاف بي الحجر .
    حتى انخلعت مني الأنوثة وماعدت أميز نفسي بما أختلف أنا عن زوجي
    تكمل بهذيان :
    منذ يقظتي وحتى نومي والزمن يتكالب على ظهري
    وقعت فريسة للأمومة ,للواجبات ,فريسة لممارسة التقاليد والوصايا
    تحولتُ إلى مصنع لتكرير القلب حتى الإحتراق
    لتكرير الأمومة حتى الغرق
    وفقدت أنوثتي .. على غفلة مني
    وهنااا
    صرختْ بلهجتها متألمة حتى أرعبتني وأيقظتني من لاشعوري
    متجهة نحوي كأني من أصبح المتهم
    قائلة :
    تخيلي؟!
    كان مراد ينظر للمذيعات والمطربات أكثر مما ينظر إلي
    حتى أنه كان يلحظ أي تغير بشكلهن ولايلحظ أي تغير بي
    ماعاد لطيفا أو يتعاطف معي كالسابق
    مع أنه كان ..كتلة من المشاعر لأي فرد كان من الخارج
    حتى عطلته الأسبوعية أصبحت بالنسبة لي همّا وغمّا وعبئا ثقيلا
    أنا المنتظرة فسحة من عشب ..من حب وأمل
    كان في عطلته الأسبوعة يبدو كرجل من أهل الكهف
    لحية طويلة.. معتزلة النساء ,ولايرتضي حلاقتها
    بحجة أنه يجعل وجهه في راحة
    وأصبحت .. كمخزن لتوديع الأغراض المعطوبة المؤجلة الإصلاح
    يهمل مظهره ,وهوالأنيق المحلّق في الخارج
    إذا مراد ماعاد يراني ,وكنتُ حجرته السفلية.
    وبّختني مرة أخرى قائلة :
    ماعاد يهمني منظري ..جمالي ..أناقتي ولاعطري
    فاحت الأنوثة.. ثوما معمرا
    وتحولتُ إلى بطن امرأة لزوج أصبح ..ابنا حامضا
    والحرارة التي صهرت القلبين
    أصبحت ..غطاء ووجبة عشاء
    هل تآخى الجسدان وأصبحنا خارج التغطية
    شردت هنا وتذكرت إن هذه الجملة سمعتها كثيرا من قبل المتزوجين يقولون :
    إن الجسدين يتآخا بعد مدة من الزمن بفعل التعرية والحت
    ويفقد الزوجان عامل الجاذبية وكإنهما يعيشان لمصير..يظنان أنه واحد
    تنهدت بعمق أتمّم الرسمة التي بدأتها
    لكن فاجأءني مارسمت ,لقد كان نصفا بملامح رجل وأتممته من الأسفل بذيل أنثى
    والنصف الذي لونته بملامح امرأة كان يتكئ على عكازي رجل من الأسفل
    وغرقنا في بحر من الضياع ,حاولنا أن نرسو على رجل باسم مراد
    انتفضتُ منها ,أعطيتها المهدئ الذي حان موعده
    وقررت أنه لابد أن أسمع الرواية من فم النصف الآخر ..مراد
    لبستُ مظلّتي , وتحت مزاريب المطر وعنف السماء ,أعبرُ المشاعر والشوارع
    والبرق يعلن عدة رسائل سرية
    كانت السماء تبكي بحرقة واحمرار
    والقمر ..
    غااااب
    وأنا.. أبحث عنه , متجهة صوب بيت مراد
    ومعي كل الأحتياطات لأي مفاجأة

    ميساء العباس
    الساعة ليل ..إلا قمر
    التعديل الأخير تم بواسطة ميساء عباس; الساعة 01-05-2011, 09:12.
    مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
    https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be
  • سالم الجابري
    أديب وكاتب
    • 01-04-2011
    • 473

    #2
    أستاذتي الكريمة ميساء

    شكرا على القصة المعبرة والمؤثرة

    القصة تعبر عن حالة تكاد تكون ظاهرة وإن بدرجات متفاوتة للزيجات ذات الاساس العاطفي الملتهب.

    من وجهة نظر غير عاطفية ذكرتني القصة بشيئين

    الأول إستعارة دكينز في كتابه الجين الأناني والفرق بين الرجال والنساء وكيف أن المرأة حسب تفسيرة تحاول الاحتفاظ بالرجل لدعم جيناتها بينما الرجل يحاول نشر جيناته من خلال استغلال جينات نساء أخريات.

    الثاني قصة أحد الصحابة رضوان الله عليهم الذي استهر بتكرار الزواج والطلاق ولمّا سأله الفاروق رضي الله عنه قال الصحابي "لم أجد الحب".......فقال الفاروق رضي الله عنه "أبالحب وحده يتعايش الناس؟!؟! إنما يتعايش الناس بالإسلام والإحسان.

    شكرا لك

    تعليق

    • محمد عزت الشريف
      أديب وكاتب
      • 29-07-2010
      • 451

      #3
      [read][align=center]فاحت روائح قصصك القيمة والممتعة ميساء
      كل قصة برائحة بوحٍ ما
      وفضفضة ما .. وطرح ألم تجربة ما
      وهذا هو من بين أهم أهم مهمات الأدب والفن واللإبداع عموما
      فإن كانت الحياة جميلة .. يزيدها الإبداع جمالا
      وإن كانت الحياة قاسية .. يعيننا على تحمل قسوتها
      لقد كنت أنت الإبداع وكانت صديقتك هي الإنسان
      فمَنْ يكون مراد؟!
      مَنْ لديه الشجاعة فليُجِبْ !!!
      ــــــــ
      تحياتي أستاذة ميساء
      أحسنتِ
      [/read][/align]
      وعند قراءتك الثانية هناك بعض الهنات
      لعلها لأسباب طباعية
      "حَتَّى يُظْهِرَهُ الله .. أو أَهْلَكَ دُوْنََهْ "
      ـــــــــــــــــــ
      { مع الوطن ... ضد الاحتلال }
      ـــــــــ
      sigpic

      تعليق

      • الحسن فهري
        متعلم.. عاشق للكلمة.
        • 27-10-2008
        • 1794

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
        أحبائي هنا
        أدباء وأديبات
        اشتقتكم وما زالت رائحتكم ورائحة هذا المكان ..
        كقصيدة معتقة في القلب



        امرأة .. برائحة رجل

        أشتم ّ رائحة ميت زنخة في داخلي
        هل تحولت شرفتي إلى محرم لتوديع عرائس واستقبال أموات ؟!
        هل أصبح قلبي مطبخا لطهي الروائح العتيقة؟!
        نفثتُ دخانا كثيفا وزفرته بعنف وكأنني أطرد حشودا مزمنة من رئتي
        أستجمع حصالة الذاكرة
        كيف بلغت المعاناة حدّ الجريمة أو الإنتحار ؟!
        لا بد لي أن أتحرك
        صديقتي سناء وصديقي مراد كنا معا في الجامعة
        وكنا شلة جميلة مرحة
        وبعد قصة حب عنيفة بينهما ومعارضة كبيرة من قبل أهل الطرفين
        فرضا حبهما على الجميع .. تزوجا وأنجبا
        لكني .. لم كن أعرف سابقا أن الألم كان قد ارتشف قلبيهما .. نبضة .. نبضة
        وأن الحب الجامح أصبح.. كجامع لتوقييت الصلاة .. فروض وواجبات
        لكن .. من قتل من ؟!
        من حاصر الآخر؟!
        حتى كانت هذه الخاتمة شبه جريمة وانتحار وكيف لي أن أعرف ؟ّ !
        ومعرفتي لهما بأنهما دررا في هذه الحياة
        نفثت سيجارتي الملتهبة فراغا .. تحترق دون أنفاسي
        محاولة أن أصعّد الموقف بخيام دخانها
        وانقطعت سحبي بأنين سناء الملتفّة حول ظهري
        وقد أتيت بها لعندي منذ وقوعها في حالة من الإنهيار العصبي
        ها أنا كل حين أجفف دموعها المتسابقة المتراكضة نحو مجهول .. يرشي القدر
        حاولت أن أستفذّ كل أمومتي لأرضعها الأمان والحب
        فأنا صديقتها المقربة جدا وما يفعله الصديق في هكذا موقف لا يستطيع فعله جميع الأهل
        فكيف وإن كان الصديق من رحم الألم والحلم
        فتحت سناء عينيها .. وكإنهما رمانتان مقشرتان
        وازداد جمالهما وبريقهما كلوحة ربيع بسماء حمراء
        أسندت رأسها عليّ
        وكإنها تريد أن تكمل كلامها ..
        فهي كل حين تستيقظ تتقيء بعض أحلامها وتنازع بعض أمل ثم تغفو
        أنهض مثلها باجتهاد وأمسك ورقة وقلم
        لابد أن أثبّت الأحداث لأحللها جيدا
        أنا المتخرجة من جامعة الطب النفسي
        لتكون أول مرضاي .. صديقتي الحمراء.. ياللألم
        ضحكت كعادتي عندما بادرتني هذه الفكرة
        فكلما حاصرني الحزن , تأبى دمعة الكبرياء الهطول
        تسقط ضحكة مرئية نكرة
        وقلت لنفسي :
        احزني على نفسك أولا يامرأة
        لأنك أيتها الطبيبة النفسية
        بؤرة من الأمراض والعقد .
        تقتحم أفكاري سناء , تتكلم بجشع :
        بقدر ما أحببته خذلني
        بقدر ما اهتممت به أهملني
        وبحجم إخلاصي له خانني
        أنا .. مطأطئة الرأس وعلى ورقتي العذراء بدأتُ أرسم رأسا نصفه رجل ونصفه امرأة
        تتابع :
        حاولت أن أكذّب نفسي كثيرا وأن لا أشكو لأهلي وحتى لك أنت لأنني أحبه ولا أريد أن أشوّه صورته بأعينكم
        لكن طاف بي الحجر .
        حتى انخلعت مني الأنوثة وما عدت أميز نفسي بما أختلف أنا عن زوجي
        تكمل بهذيان :
        منذ يقظتي وحتى نومي والزمن يتكالب على ظهري
        وقعت فريسة للأمومة , للواجبات . فريسة لممارسة التقاليد والوصايا
        تحولتُ إلى مصنع لتكرير القلب حتى الإحتراق
        لتكرير الأمومة حتى الغرق
        وفقدت أنوثتي .. على غفلة مني
        وهنااا
        صرختْ بلهجتها متألمة حتى أرعبتني وأيقظتني من لا شعوري حين قالت :
        متجهة نحوي كأني أصبحت المتهم
        تخيلي؟!
        كان مراد ينظر للمذيعات والمطربات أكثر مما ينظر إلي
        حتى أنه كان يلحظ أي تغير بشكلهن ولا يلحظ أي تغير بي
        ماعاد لطيفا أو يتعاطف معي كالسابق
        مع أنه كان .. كتلة من المشاعر لأي فرد كان من الخارج
        حتى عطلته الأسبوعية أصبحت بالنسبة لي همّا وغمّا وعبئا ثقيلا
        أنا المنتظرة فسحة من عشب ..من حب وأمل
        كان في عطلته الأسبوعة يبدو كرجل من أهل الكهف
        لحية طويلة معتزلة النساء , ولايرتضي حلاقتها
        بحجة أنه يجعل وجهه في راحة
        وأصبحت .. كمخزن لتوديع الأغراض المعطوبة المؤجلة الإصلاح
        يهمل مظهره , وهوالأنيق المحلّق في الخارج
        إذا مراد ما عاد يراني , وكنت حجرته السفلية.
        وبختني مرة أخرى قائلة :
        ما عاد يهمني منظري .. جمالي .. أناقتي ولاعطري
        فاحت الأنوثة.. ثوم معمر
        وتحولتُ إلى بطن امرأة لزوج أصبح .. أبنا حامضا
        والحرارة التي صهرت القلبين
        أصبحت ..غطاء ووجبة عشاء
        هل تآخى الجسدان لنكون خارج التغطية
        شردت هنا .. وتذكرت إن هذه الجملة سمعتها كثيرا من قبل المتزوجين يقولون :
        إن الجسدين يتآخا بعد مدة من الزمن بفعل التعرية والحت
        ويفقد الزوجان عامل الجاذبية وكإنهما أخوة يعيشان لمصير.. يظنان أنه واحد
        تنهدت بعمق أتمم الرسمة التي بدأتها
        لكن فاجأءني مارسمت , لقد كان نصفا بملامح رجل وأتممته من الأسفل بذيل أنثى
        والنصف الذي لونته بملامح امرأة كان يتكأ على عكازي رجل من الأسفل
        وغرقنا ببحر من الضياع , حاولنا أن نرسو على رجل باسم مراد
        انتفضتُ منها , أعطيتها المهدئ الذي حان موعده
        وقررت أنه لابد أن أسمع الرواية من فم النصف الآخر .. مراد
        لبستُ مظلّلتي؟ , وتحت مزاريب المطر وعنف السماء , أعبرُ المشاعر والشوارع
        والبرق يعلن عدة رسائل سرية
        كانت السماء تبكي بحرقة واحمرار
        والقمر ..
        غااااب
        وأنا.. أبحث عنه , متجهة صوب بيت مراد
        ومعي كل الأحتياطات لأي مفاجأة

        ميساء العباس
        الساعة ليل .. إلا قمر
        بسم الله.
        سلاما،

        كنت هنا..
        متتبعا خيوط القصة وأحداثها.
        ومتقصيا أبعادها وتجلياتها..
        وقد نلت نصيبي من المتعة المزجاة،
        في سلاسة وعفوية.
        فشكرا لك أختنا/ ميساء..
        ومعذرة إن كنت أكثرت من ألواني في قصتك الجميلة،
        وكل أملي أن تتفضلي بمراجعتها، وتمحيصها، وتنقيحها..
        تكملة لجمال القصة وروعتها.. ورونقها.
        والله المستعان.

        ====================
        كمْ أعجبني هذا العنوان...!!

        تحيات وردية من أخيكم.
        التعديل الأخير تم بواسطة الحسن فهري; الساعة 19-04-2011, 10:54.
        ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
        ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
        ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
        *===*===*===*===*
        أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
        لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
        !
        ( ح. فهـري )

        تعليق

        • ميساء عباس
          رئيس ملتقى القصة
          • 21-09-2009
          • 4186

          #5
          [quote=ميساء عباس;646461]أحبائي هنا
          أدباء وأديبات
          اشتقتكم ومازالت رائحتكم ورائحة هذا المكان ..
          كقصيدة معتقة في القلب



          امرأة .. برائحة رجل

          أشتم ّ رائحة ميت زنخه في داخلي
          هل تحولت شرفتي إلى محرم ..لتوديع عرائس واستقبال أموات ؟!
          هل أصبح قلبي مطبخا لطهي الروائح العتيقة؟!
          نفثتُ دخانا كثيفا وزفرته بعنف وكأنني أطرد حشودا مزمنة من رئتي
          أستجمع حصّالة الذاكرة
          كيف بلغت المعاناة حدّ الجريمة أو الإنتحار ؟!
          لابد لي أن أتحرك
          صديقتي سناء وصديقي مراد كنا معا في الجامعة
          وكنا شلة جميلة مرحة
          وبعد قصة حب عنيفة بينهما ومعارضة كبيرة من قبل أهل الطرفين
          فرضا حبهما على الجميع ..تزوجا وأنجبا
          لكني ..لم أكن أعرف سابقا أن الألم كان قد ارتشف قلبيهما ..نبضة ..نبضة
          وأن الحب الجامح أصبح.. كجامع لتوقيت الصلاة ..فروض وواجبات
          لكن ..من قتل من ؟!
          من حاصر الآخر؟!
          حتى كانت هذه الخاتمة شبه جريمة وانتحار وكيف لي أن أعرف !
          ومعرفتي لهما بأنهما درر في هذه الحياة
          نفثت سيجارتي الملتهبة فراغا ..تحترق دون أنفاسي
          محاولة أن أصعّد الموقف بخيام دخانها
          وانقطعت سحبي بأنين سناء الملتفّة حول ظهري
          وقد أتيت بها عندي منذ وقوعها في حالة من الإنهيار العصبي
          هاأنا كل حين أجفف دموعها المتسابقة المتراكضة نحو مجهول ..يرشي القدر
          حاولت أن أستفزّ كل أمومتي لأرضعها الأمان والحب
          فأنا صديقتها المقربة جدا ومايفعله الصديق في هكذا موقف لايستطيع فعله جميع الأهل
          فكيف وإن كان الصديق من رحم الألم والحلم
          فتحت سناء عينيها ..وكإنهما رمانتان مقشرتان
          وازداد جمالهما وبريقهما كلوحة ربيع بسماء حمراء
          أسندت رأسها عليّ
          وكإنها تريد أن تكمل كلامها ..
          فهي كل حين تستيقظ تتقيأ بعض أحلامها وتنازع بعض أمل ثم تغفو
          أنهض مثلها باجتهاد وأمسك ورقة وقلم
          لابد أن أثبّت الأحداث لأحللها جيدا
          أنا المتخرجة من جامعة الطب النفسي
          لتكون أول مرضاي ..صديقتي الحمراء..ياللألم
          ضحكت كعادتي عندما بادرتني هذه الفكرة
          فكلما حاصرني الحزن ,تأبى دمعة الكبرياء الهطول
          تسقط ضحكة غيرمرئية نكرة
          وقلت لنفسي :
          احزني على نفسك أولا ياامرأة
          لأنك أيتها الطبيبة النفسية
          بؤرة من الأمراض والعقد .
          تقتحم أفكاري سناء ,تتكلم بجشع :
          بقدر ماأحببته خذلني
          بقدر مااهتممت به أهملني
          وبحجم إخلاصي له خانني
          أنا ..مطأطئة الرأس وعلى ورقتي العذراء بدأتُ أرسم رأسا نصفه رجل ونصفه امرأة
          تتابع :
          حاولت أن أكذّب نفسي كثيرا وأن لاأشكو لأهلي وحتى لك أنت لأنني أحبه ولاأريد أن أشوّه صورته بأعينكم
          لكن طاف بي الحجر .
          حتى انخلعت مني الأنوثة وماعدت أميز نفسي بما أختلف أنا عن زوجي
          تكمل بهذيان :
          منذ يقظتي وحتى نومي والزمن يتكالب على ظهري
          وقعت فريسة للأمومة ,للواجبات .فريسة لممارسة التقاليد والوصايا
          تحولتُ إلى مصنع لتكرير القلب حتى الإحتراق
          لتكرير الأمومة حتى الغرق
          وفقدت أنوثتي .. على غفلة مني
          وهنااا
          صرختْ بلهجتها متألمة حتى أرعبتني وأيقظتني من لاشعوري حين قالت :
          متجهة نحوي كإني أصبحت المتهم
          تخيلي !
          كان مراد ينظر للمذيعات والمطربات أكثر مما ينظر إلي
          حتى أنه كان يلحظ أي تغير بشكلهن ولايلحظ أي تغير بي
          ماعاد لطيفا أو يتعاطف معي كالسابق
          مع إنه كان ..كتلة من المشاعر لأي فرد كان من الخارج
          حتى عطلته الأسبوعية أصبحت بالنسبة لي همّا وغمّا وعبئا ثقيلا
          أنا المنتظرة فسحة من عشب ..من حب وأمل
          كان في عطلته الأسبوعة يبدو كرجل من أهل الكهف
          لحية طويلة.. معتزلة النساء ,لايرتضي حلاقتها
          بحجة أنه يجعل وجهه في راحة
          وأصبحت .. كمخزن لتوديع الأغراض المعطوبة المؤجلة الإصلاح
          يهمل مظهره ,وهوالأنيق المحلّق في الخارج
          إذا مراد ماعاد يراني ,وكنت حجرته السفلية.
          وبّختني مرة أخرى قائلة :
          ماعاد يهمني منظري ..جمالي ..أناقتي ولاعطري
          فاحت الأنوثة.. ثوما معمرا
          وتحولتُ إلى بطن امرأة لزوج أصبح ..أبنا حامضا
          والحرارة التي صهرت القلبين
          أصبحت ..غطاء ووجبة عشاء
          هل تآخى الجسدان لنكون خارج التغطية
          شردت هنا ..وتذكرت إن هذه الجملة سمعتها كثيرا من قبل المتزوجين يقولون :
          أن الجسدين بعد مدة من الزمن بفعل التعرية والحت
          يفقدا عامل الجاذبية وكإنهما أخوة يعيشان لمصير..يظنان أنه واحد
          تنهدتُ بعمق أتمم الرسمة التي بدأتها
          لكن فاجأءني مارسمت ,لقد كان نصفا بملامح رجل وتتمته من الأسفل بذيل أنثى
          والنصف الذي لونته بملامح امرأة كان يتكأ على عكازي رجل من الأسفل
          وغرقنا في بحر من الضياع ,حاولنا أن نرسو على رجل باسم مراد ........
          انتفضتُ منها ,أعطيتها المهدئ الذي حان موعده
          وقررت أنه لابد أن أسمع الرواية من فم النصف الآخر ..مراد
          لبستُ مظلّتي , وتحت مزاريب المطر وعنف السماء ,أعبرُ المشاعر والشوارع
          والبرق يعلن عدة رسائل سرية
          كانت السماء تبكي بحرقة واحمرار
          والقمر ..
          غااااب
          وأنا.. أبحث عنه , متجهة صوب بيت مراد
          ومعي كل الاحتياطات لأي مفاجأة

          ميساء العباس
          الساعة ليل ..إلا قمر
          مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
          https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

          تعليق

          • محمد الصاوى السيد حسين
            أديب وكاتب
            • 25-09-2008
            • 2803

            #6
            تحياتى البيضاء

            أشتم ّ رائحة ميت زنخة فيداخلي

            كم هى بليغة هذى الصورة متناغمة بتخييلها الفذ مع الجو النفسى لأحداث النص ، هذى الاستعارة المكنية التى تخيل لنا خيبة الأمل كجثة ميت تفوح ريحها من قبر الفؤاد لهى صورة فذة ذكية التخييل ، كذلك هذى الصورة التى لا تبدعها إلا أنثى

            فاحت الأنوثة.. ثوما معمرا

            أن علاقة الحال هنا هى التى تجسد لنا عبر الاستعارة المكنية الأنوثة وقد صارت وهى الرهيفة الطازجة اليانعة مجرد كومة ثوم بائس لا تفوح إلا بريح حاد كئيب يدل على روتين الحياة المكرور ،

            - ربما لى ملاحظة على ما تقوم به الطبيبة من رسم أثناء سماعها لبوح صديقتها ، الحقيقة أن هذا الشكل من أشكال التشخيص النفسى المريضة أو المريض هو من يقوم به وليس طبيبه ، الذى يرسم هو المريض نفسه

            تعليق

            • ميساء عباس
              رئيس ملتقى القصة
              • 21-09-2009
              • 4186

              #7
              [quote=ميساء عباس;646461]أحبائي هنا
              أدباء وأديبات
              اشتقتكم ومازالت رائحتكم ورائحة هذا المكان ..
              كقصيدة معتقة في القلب



              امرأة .. برائحة رجل

              أشتم ّ رائحة ميت زنخه في داخلي
              هل تحولت شرفتي إلى محرم لتوديع عرائس واستقبال أموات ؟!
              هل أصبح قلبي مطبخا لطهي الروائح العتيقة؟!
              نفثتُ دخانا كثيفا وزفرته بعنف وكأنني أطرد حشودا مزمنة من رئتي
              أستجمع حصالة الذاكرة
              كيف بلغت المعاناة حدّ الجريمة أو الإنتحار ؟!
              لابد لي أن أتحرك
              صديقتي سناء وصديقي مراد كنا معا في الجامعة
              وكنا شلة جميلة مرحة
              وبعد قصة حب عنيفة بينهما ومعارضة كبيرة من قبل أهل الطرفين
              فرضا حبهما على الجميع ..تزوجا وأنجبا
              لكني ..لم كن أعرف سابقا أن الألم كان قد ارتشف قلبيهما ..نبضة ..نبضة
              وأن الحب الجامح أصبح.. كجامع لتوقيت الصلاة ..فروض وواجبات
              لكن ..من قتل من ؟!
              من حاصر الآخر؟!
              حتى كانت هذه الخاتمة شبه جريمة وانتحار وكيف لي أن أعرف ؟ّ !
              ومعرفتي لهما أنهما درر في هذه الحياة
              نفثت سيجارتي الملتهبة فراغا ..تحترق دون أنفاسي
              محاولة أن أصعّد الموقف بخيام دخانها
              وانقطعت سحبي بأنين سناء الملتفّة حول ظهري
              وقد أتيت بها عندي منذ وقوعها في حالة من الانهيار العصبي
              هاأنا كل حين أجفف دموعها المتسابقة المتراكضة نحو مجهول ..يرشي القدر
              حاولت أن أستفز كل أمومتي لأرضعها الأمان والحب
              فأنا صديقتها المقربة جدا ومايفعله الصديق في موقف كهذا لايستطيع فعله جميع الأهل
              فكيف وإن كان الصديق من رحم الألم والحلم
              فتحت سناء عينيها ..كأنهما رمانتان مقشرتان
              وازداد جمالهما وبريقهما كلوحة ربيع في سماء حمراء
              أسندت رأسها عليّ
              كأنها تريد أن تكمل كلامها ..
              فهي كل حين تستيقظ تتقيأ بعض أحلامها وتنازع بعض أمل ثم تغفو
              أنهض مثلها باجتهاد وأمسك ورقة وقلما
              لابد أن أثبّت الأحداث لأحللها جيدا
              أنا المتخرجة من جامعة الطب النفسي
              لتكون أول مرضاي ..صديقتي الحمراء !!
              ..ياللألم
              ضحكت كعادتي عندما بادرتني هذه الفكرة
              فكلما حاصرني الحزن ,تأبى دمعة الكبرياء الهطول
              فأسقطُ .. ضحكة مرئية نكرة
              وقلت لنفسي :
              احزني على نفسك أولا ياامرأة
              لأنك أيتها الطبيبة النفسية
              بؤرة من الأمراض والعقد .
              تقتحم أفكاري سناء ,تتكلم بجشع :
              بقدر ماأحببته خذلني
              بقدر مااهتممت به أهملني
              وبحجم إخلاصي له خانني
              أنا ..مطأطئة الرأس وعلى ورقتي العذراء بدأتُ أرسم رأسا نصفه رجل ونصفه امرأة
              تتابع :
              حاولت أن أكذّب نفسي كثيرا وأن لاأشكو لأهلي وحتى لك أنت لأنني أحبه ولاأريد أن أشوّه صورته بأعينكم
              لكن طاف بي الحجر .
              حتى انخلعت مني الأنوثة وماعدت أميز نفسي بما أختلف أنا عن زوجي
              تكمل بهذيان :
              منذ يقظتي وحتى نومي والزمن يتكالب على ظهري
              وقعت فريسة للأمومة ,للواجبات .فريسة لممارسة التقاليد والوصايا
              تحولتُ إلى مصنع لتكرير القلب حتى الإحتراق
              لتكرير الأمومة حتى الغرق
              وفقدت أنوثتي .. على غفلة مني
              وهنااا
              صرختْ بلهجتها متألمة حتى أرعبتني وأيقظتني من لاشعوري حين قالت :
              متجهة نحوي كأني أصبحت المتهم
              تخيلي !
              كان مراد ينظر للمذيعات والمطربات أكثر مما ينظر إلي
              حتى أنه كان يلحظ أي تغير بشكلهن ولايلحظ أي تغير بي
              ماعاد لطيفا أو يتعاطف معي كالسابق
              مع أنه كان ..كتلة من المشاعر لأي فرد كان من الخارج
              حتى عطلته الأسبوعية أصبحت بالنسبة لي همّا وغمّا وعبئا ثقيلا
              أنا المنتظرة فسحة من عشب ..من حب وأمل
              كان في عطلته الأسبوعة يبدو كرجل من أهل الكهف
              لحية طويلة معتزلة النساء ,ولايرتضي حلاقتها
              بحجة أنه يجعل وجهه في راحة
              وأصبحت .. كمخزن لتوديع الأغراض المعطوبة المؤجلة الإصلاح
              يهمل مظهره ,وهوالأنيق المحلّق في الخارج.
              إذا مراد ماعاد يراني ,وكنت.. حجرته السفلية.
              وبختني مرة أخرى قائلة :
              ماعاد يهمني منظري ..جمالي ..أناقتي ولاعطري
              فاحت الأنوثة.. ثوما معمرا
              وتحولتُ إلى بطن امرأة لزوج أصبح ..إبنا حامضا
              والحرارة التي صهرت القلبين
              أصبحت ..غطاء ووجبة عشاء
              هل تآخى الجسدان لنكون خارج التغطية
              شردت هنا ..وتذكرت إن هذه الجملة سمعتها كثيرا من قبل المتزوجين يقولون :
              إن الجسدين بعد مدة من الزمن بفعل التعرية والحت ,
              يفقدا عامل الجاذبية وكإنهما أخوه يعيشان لمصير..يظنان أنه واحد
              تنهدت بعمق أتمم الرسمة التي بدأتها
              لكن فاجأءني مارسمت ,لقد كان نصفا بملامح رجل وأتممته من الأسفل بذيل أنثى
              والنصف الذي لونته بملامح امرأة كان يتكىء على عكازي رجل من الأسفل
              وغرقنا في بحر من الضياع ,حاولنا أن نرسو على رجل باسم مراد
              انتفضتُ منها ,أعطيتها المهدئ الذي حان موعده
              وقررت أنه لابد أن أسمع الرواية من فم النصف الآخر ..مراد
              لبستُ مظلّتي , وتحت مزاريب المطر وعنف السماء ,أعبرُ المشاعر والشوارع
              والبرق يعلن عدة رسائل سرية
              كانت السماء تبكي بحرقة واحمرار
              والقمر ..
              غااااب
              وأنا.. أبحث عنه , متجهة صوب بيت مراد
              ومعي كل الاحتياطات لأي مفاجأة

              ميساء العباس
              الساعة ليل ..إلا قمر
              مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
              https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

              تعليق

              • ميساء عباس
                رئيس ملتقى القصة
                • 21-09-2009
                • 4186

                #8
                يسعد أوقاتكم
                أرجو من رئيس القسم
                اعتماد القصة من النشر الأخير لها الغير مقصود
                حيث أنني كلما أجريت تعديلا بها
                لايتم في النشر الأول المعتمد
                وتتكرر كتابتها
                وهذا ماحدث لي للمرة الثانية
                كل الود والشكر
                مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                تعليق

                • ميساء عباس
                  رئيس ملتقى القصة
                  • 21-09-2009
                  • 4186

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة سالم الجابري مشاهدة المشاركة
                  أستاذتي الكريمة ميساء

                  شكرا على القصة المعبرة والمؤثرة

                  القصة تعبر عن حالة تكاد تكون ظاهرة وإن بدرجات متفاوتة للزيجات ذات الاساس العاطفي الملتهب.

                  من وجهة نظر غير عاطفية ذكرتني القصة بشيئين

                  الأول إستعارة دكينز في كتابه الجين الأناني والفرق بين الرجال والنساء وكيف أن المرأة حسب تفسيرة تحاول الاحتفاظ بالرجل لدعم جيناتها بينما الرجل يحاول نشر جيناته من خلال استغلال جينات نساء أخريات.

                  الثاني قصة أحد الصحابة رضوان الله عليهم الذي استهر بتكرار الزواج والطلاق ولمّا سأله الفاروق رضي الله عنه قال الصحابي "لم أجد الحب".......فقال الفاروق رضي الله عنه "أبالحب وحده يتعايش الناس؟!؟! إنما يتعايش الناس بالإسلام والإحسان.

                  شكرا لك

                  سااالم
                  هلا بك وبحضورك الجميل
                  وبتعقيبك الرائع
                  وردك الواعي
                  ورؤيتك النافذة لعمق العمق
                  مابين فرزخ مابين وهم وحقيقة
                  سعدت جدااا بحضورك
                  وبتفاعلك الجميل مع أوراق القصة
                  وفصول أمرأة تختبئ بمعطف رجل
                  شكرا من القلب
                  لوهج حروفك
                  كل الود والتقدير
                  ميساء



                  مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                  https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                  تعليق

                  • ميساء عباس
                    رئيس ملتقى القصة
                    • 21-09-2009
                    • 4186

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد عزت الشريف مشاهدة المشاركة
                    [read][align=center]فاحت روائح قصصك القيمة والممتعة ميساء
                    كل قصة برائحة بوحٍ ما
                    وفضفضة ما .. وطرح ألم تجربة ما
                    وهذا هو من بين أهم أهم مهمات الأدب والفن واللإبداع عموما
                    فإن كانت الحياة جميلة .. يزيدها الإبداع جمالا
                    وإن كانت الحياة قاسية .. يعيننا على تحمل قسوتها
                    لقد كنت أنت الإبداع وكانت صديقتك هي الإنسان
                    فمَنْ يكون مراد؟!
                    مَنْ لديه الشجاعة فليُجِبْ !!!
                    ــــــــ
                    تحياتي أستاذة ميساء
                    أحسنتِ[/align][/read]
                    وعند قراءتك الثانية هناك بعض الهنات
                    لعلها لأسباب طباعية

                    الأديب العزيز محمد الشريف
                    مرحبا بك
                    أسعدني حضورك الروائح
                    وتمييزك لها
                    حتى فاحت أكثر مع حضورك
                    جرأة في التعليق
                    وفي طرح السؤال
                    يسعد صباحك ربي
                    واعتز بشهادتك حقا
                    دعواتي
                    ميساء
                    مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                    https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                    تعليق

                    • حكيم الراجي
                      أديب وكاتب
                      • 03-11-2010
                      • 2623

                      #11
                      أستاذتي الأنيقة / ميساء عباس
                      أسلوب رشيق وحبكة رصينة وفكرة تغري الفؤاد إن يبلل النياط دموعا ..
                      قد أحتاج إلى قراءتها أكثر من مرة ليس لمبهم فيها أو غموض خالطها ..
                      إنما لأطرق أبواب العبارات التي تلامس الجرح ..
                      أتعلمينا أيتها المبدعة أن نستمريء الألم ونذوب فيه حد النشوة ؟
                      محبتي وأكثر
                      [flash= http://www.almolltaqa.com/upload//up....gif]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]

                      أكتب الشعر لا ليقرأه المهووسون بالجمال
                      بل أكتب لأوثق انهيارات القُبــــح ..



                      تعليق

                      • آسيا رحاحليه
                        أديب وكاتب
                        • 08-09-2009
                        • 7182

                        #12
                        وقلت لنفسي :
                        احزني على نفسك أولا ياامرأة

                        لأنك أيتها الطبيبة النفسية
                        بؤرة من الأمراض والعقد .

                        قرأت قصتك أكثر من مرّة ..
                        شدّتني هاته العبارة ..
                        وأعتقد انها لو جاءت في بداية النص لأقنعت القاريء أن الطبيبة هي نفسها تعاني من حالة ما, لذلك ربما وجدت صورتها في صورة المريضة ..لأنه كما تفضّل الأخ محمد الصاوي فإن الطبيب النفسي يقف على الحياد تاركا المريض يرسم حالته ..لا العكس .
                        أعجبني أسلوبك هنا أختي الغالية ميساء..
                        عندي ملاحظة فقط على العنوان ..الذي استعملته في نصوص كثيرة لك ..
                        لا أحبه أن يصبح ملاصقا لعنونة نصوصك الجميلة . ثم إن الرائحة في رأيي لها مدلولات كثيرة .
                        تقبّلي محبّتي.
                        يظن الناس بي خيرا و إنّي
                        لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                        تعليق

                        • ميساء عباس
                          رئيس ملتقى القصة
                          • 21-09-2009
                          • 4186

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة الحسن فهري مشاهدة المشاركة
                          بسم الله.

                          سلاما،
                          كنت هنا..
                          متتبعا خيوط القصة وأحداثها.
                          ومتقصيا أبعادها وتجلياتها..
                          وقد نلت نصيبي من المتعة المزجاة،
                          في سلاسة وعفوية.
                          فشكرا لك أختنا/ ميساء..
                          ومعذرة إن كنت أكثرت من ألواني في قصتك الجميلة،
                          وكل أملي أن تتفضلي بمراجعتها، وتمحيصها، وتنقيحها..
                          تكملة لجمال القصة وروعتها.. ورونقها.
                          والله المستعان.

                          ====================
                          كمْ أعجبني هذا العنوان...!!

                          تحيات وردية من أخيكم.

                          هلا بالفهري
                          الأخ الجميل
                          الذي تعودت حروفه
                          وأدمنتها نصوصي
                          أشكرك يالعزيز
                          على حضورك الثري
                          ويسعدني جدا أن القصة أعجبتك
                          واستمتعت بها
                          والشكرالأكبر لألوانك الكثيرة
                          التي ألقيت بها الضوء على بعض الهنات
                          لكن هناك بعض الألوان كانت ظالمة
                          أشكرك جداااا لتنبيهك لي
                          ولجمال روحك وقلبك
                          وحرفك الراقي
                          كل الود والتقدير
                          ميساء
                          مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                          https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                          تعليق

                          • سها أحمد
                            عضو الملتقى
                            • 14-01-2011
                            • 313

                            #14
                            ميساء

                            قصة لامست الواقع الذى تعيش فية المرأه
                            رغم ان الأسم غير
                            والدكتورة هى ماتحسة نفس احساس هذه الرأه
                            مبدعة انتى

                            تحياتى
                            [SIZE=6][COLOR=black]اذآ ضآق الزمآن وشآنت ظروفك ترآنى مثل طيآت الذهب[/COLOR][/SIZE]
                            [SIZE=6][/SIZE]
                            [SIZE=6]مايختلف لونى[/SIZE]
                            [SIZE=6][COLOR=red][/COLOR][/SIZE]
                            [SIZE=6][COLOR=#ff0000][/COLOR][/SIZE]
                            [SIZE=6][COLOR=#ff0000][/COLOR][/SIZE]
                            [COLOR=#bfbfbf][/COLOR]

                            تعليق

                            • ميساء عباس
                              رئيس ملتقى القصة
                              • 21-09-2009
                              • 4186

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
                              تحياتى البيضاء
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة

                              أشتم ّ رائحة ميت زنخة فيداخلي

                              كم هى بليغة هذى الصورة متناغمة بتخييلها الفذ مع الجو النفسى لأحداث النص ، هذى الاستعارة المكنية التى تخيل لنا خيبة الأمل كجثة ميت تفوح ريحها من قبر الفؤاد لهى صورة فذة ذكية التخييل ، كذلك هذى الصورة التى لا تبدعها إلا أنثى

                              فاحت الأنوثة.. ثوما معمرا

                              أن علاقة الحال هنا هى التى تجسد لنا عبر الاستعارة المكنية الأنوثة وقد صارت وهى الرهيفة الطازجة اليانعة مجرد كومة ثوم بائس لا تفوح إلا بريح حاد كئيب يدل على روتين الحياة المكرور ،

                              - ربما لى ملاحظة على ما تقوم به الطبيبة من رسم أثناء سماعها لبوح صديقتها ، الحقيقة أن هذا الشكل من أشكال التشخيص النفسى المريضة أو المريض هو من يقوم به وليس طبيبه ، الذى يرسم هو المريض نفسه


                              الصاوى سيدي الجميل
                              أدعو الله دائما أن يحمي أمثالك
                              لما تحمله من قيم أدبية وأخلاقية
                              وضمير حي
                              أستاذي الرائع
                              كم سعدت لأنك علقت على الجملة..الصورة الأولى التي افتتحت بها القصة
                              اشتم ..رائحة ميت زنخة بداخلي
                              لأنها تشبهني
                              وأخذت الكثير من هويتي
                              لأقول أنني كتبت تلك الصورة
                              على مقعد الدراسة
                              وأنا طالبة في الصف العاشر
                              حين كان أستاذنا
                              يلقي علينا تاريخنا المرير
                              وقد نقشت تلك الجملة على كل المقاعد التي جلستها في الصفوف التي بعدها
                              ومن حينها
                              وأنا مزكومة بالروائح
                              عزيزي
                              من حيث رسم الراوية لتلك الرسوم
                              وقد علقت أنت عليها
                              بأن المريضة هي الأوجب أن ترسم هذا
                              اسمح لي أن أوضح لك.
                              المريضة
                              بحالة انهيار عصبي كما وضحت وتتناول المهدئات
                              وفي حالة كهذه
                              لايمكنها استلام ورقة وقلم ولا الرسم حتى
                              كانت تهذي تصرخ وتنام
                              أما ثانيا
                              من حيث أن أقنعك
                              أن الراوية من المنطق أن ترسم مارسمت
                              فهي ابتدأت قصتها بتلك الصورة الميتة التي تعبر عنها تماما
                              وكذلك
                              اعترافها وسخريتها من نفسها قائلة :

                              احزني على نفسك أولا ياامرأة
                              لأنك أيتها الطبيبة النفسية

                              بؤرة من الأمراض والعقد .

                              فهذا يوضح تماما لما كل تلك الرسوم
                              التي عبرت الرواية بها
                              عن نفسها المريضة
                              وعن مرض صديقتها أيضا
                              فقد كانت أيضا تعبر عن حالة صديقتها
                              تشرفت بحضورك
                              بتحليلك الفذ
                              دمت جميلا متألقا
                              كل الود
                              ميساء
                              مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                              https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                              تعليق

                              يعمل...
                              X