حمأٌ مسنون

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر ابو غريبة
    أديب وكاتب
    • 23-08-2010
    • 122

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد القبيصى مشاهدة المشاركة
    رائع أخ عمر
    سلمت يدك
    وعاش قلمك
    الشاعر المبدع محمد القبيصي
    أشكرك يا سيدي على روعة حضورك
    وجميل ثنائك
    مودتي وتقديري
    أستاذي

    تعليق

    • عمر ابو غريبة
      أديب وكاتب
      • 23-08-2010
      • 122

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
      هــم قطّـعـوا بشِـفـارِ الـغـدرِ أوردتــي *** وأبـدلـوا الـنـفـطَ بـالــدمِّ الـــذي تَـفَـلـوا


      وفوق جثمانيَ المُسجـى علـى رمَـضٍ *** غـــازٍ يـمــرُّ وغــــازٍ قــــام يـحـتـفـلُ








      سلام الله عليك أخي عمر
      فعلاً هي ( حمأ مسنون )
      أبدعت والله .. وفي هذه الأبيات التي اقتبستها بلغت القمة


      تحية ... ناريمان
      القمة هي في بهاء حضورك الذي أتفاءل به دوما يا سيدتي
      امتناني لعبق المرور وجمال الاقتباس
      مودتي وعرفاني
      أختاه

      تعليق

      • محمد فؤاد محمد
        عضو الملتقى
        • 12-04-2011
        • 45

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة عمر ابو غريبة مشاهدة المشاركة
        [poem=font="simplified arabic,7,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="double,4,orange" type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
        حمأٌ مسنون
        شعر عمر ابو غريبة
        هذا أنا جسدٌ في الطينِ منجدلُ=والريحُ في حمَئي تجري وتصطهلُ
        وما تحرّك فيه ساكنٌ خدِرٌ=ولا تنفّس في أطرافِه شَللُ
        ممدّدٌ وعيونُ الناسِ تُخطئني=كأنني حجرٌ مُلقىً فما حفلوا
        مستسلمٌ في انتظار النفخِ عبر فمي=يدبُّ ملءَ كيانٍ هدَّه المللُ
        تلك الشياطينُ في الأنحاءِ ترمقني=شزْراً وكم سخروا مني وكم ركلوا
        وجنّتي لم أدُسها بعدُ من أمدٍ=تملّكوا ذُروةً في ساحِها وعلُوا
        من طينتي سرقوا من مائها نهبوا=وفي دمي ولغوا خمراً به ثمِلوا
        وفي سويداءِ قلبي تلك حربتُهم=تغور في وسْطِ قاعٍ حَفَّه الأسَلُ
        هم قطّعوا بشِفارِ الغدرِ أوردتي=وأبدلوا النفطَ بالدمِّ الذي تَفَلوا
        وفوق جثمانيَ المُسجى على رمَضٍ=غازٍ يمرُّ وغازٍ قام يحتفلُ
        طينٌ وأنفي من الركلاتِ مرتعفٌ=والدمعُ ملءَ شجونِ العينِ منهملُ
        أرومُ لي نهضةً والعجزُ يثبطني=ويعقرُ الساقَ يأسٌ ساقَهُ فشَلُ
        مرّتْ عليّ قرونُ الهُونِ مثقلةً=وحسبُك العامُ منها ليس يُحتملُ
        وتحتيَ المجدُ مثلي هامدٌ أبداً=والموتُ في جثتينا راح ينتقلُ
        بدرٌ توارى لطولِ المَحقِ منتحباً=وعينُ جالوتَ لا ماءٌ ولا وشلُ
        وخالدٌ وصلاحُ الدينِ قد هرِما=أوّاهُ من ميّتٍ في القبرِ يكتهلُ
        كأنّ حطينَ واليرموكَ هاجسةٌ=في الصدرِ فَنّدها التحقيقُ والجدلُ
        تبرّأتْ كتبُ التاريخِ من نسبي=وأنكرتْ وجهيَ الأخبارُ والطللُ
        كأنني لم أقُد يوماً أزِمّتَها=ولم يكن ثَمّ إلا فارسٌ بطلُ
        مُجفَّفٌ ومياهُ المجدِ تلطمني=أطفو على نهَرٍ ما مسّني بَللُ
        صديانُ والكأسُ من ماضيَّ مترَعةٌ=وليس يروي شفاهي حاضري المحِلُ
        بيني وبين فتوحاتٍ خلتْ حِقبٌ=فكيف عقربُ ساعاتي لها يصلُ
        أشتاق بدراً فتغزو خاطري أُحُدٌ=من كلِّ ناحيةٍ يرمي الأسى جبلُ
        لكنه برقُ كانونٍ جَلا أفقي=فانزاح عتمٌ عن العينينِ منسدلُ
        تمغّط اليومَ غافٍ نافضاً وسناً=يلمُّ أطمارَه فجراً ويرتحلُ
        ومِلءَ أوردتي الظمأى يدِبُّ دمٌ=يضجُّ مصطخِباً فيها ويعتملُ
        أكادُ أشعر بالأطرافِ يُنشِزها=لحماً وخَلقاً بُعاثُ النصرِ والأملُ
        حدّقتُ في فزعي مستهزئاً ونَضا=إهابَ رَهبتِه من ليلِه الوجِلُ
        هذا صدى عُقبةٍ في القيروانِ سرى=لَبّاهُ فُسطاطُ عمروٍ هَزَّه الجَذَلُ
        طوى الصحاريَ والأقطارَ يُرجِعُه=مَن كان يسمعه فالصوتُ متصلُ
        وكم تعجّل من قبل السماعِ فمٌ=ونِعم بعد صيامٍ مُفطرٌ عَجِلُ
        من تونسٍ شَعَّ في بردِ الدجى قبسٌ=تجاذبتْه الصَّبا فالأرضُ تشتعلُ
        لن يبرُكَ اليومَ في صحرائنا جملٌ=حُلَّ العِقالُ وأنت الحُرُّ يا جملُ
        رميتُ عن جسدي الأكفانَ منبعثاً=من الثرى فمكاني العُلوُ لا السُّفُلُ
        ومن عباءةِ عرسي أكتسي حُللاً=لمثلِ يوميَ هذا تُكتسى الحُللُ
        الكِبرُ فيها سَدىً والعزُّ لُحمتُها=وجلدَ طاغيتي الماموثِ أنتعلُ
        هو الطغى مثلُ خوفي بات منقرضاً=في متحف الشمع والتاريخ يمتثلُ
        هذا أنا فقَعُوا لي ساجدينَ فقد=حُقّتْ لنا دولةٌ تعنو لها الدولُ.
        [/poem]
        الأخ الشاعر تحية من القلب على هذه الشاعرية العلية الواعية التي مزجت الماضي بالحاضر وأخرجت مهما رحيقا شعريا جميلا دام هذا العبق

        تعليق

        يعمل...
        X