قال لزميله في الشركة وصديقه "أحمد" وقلبه يخفق بين جوانحه :
- هل أنت متأكد من رقم الغرفة .
ابتسم أحمد ، رسم علامات الثقة على جبينه ، ربت على كتف زميله أيمن ، وقال :
- هي خبرتي الاستثنائية يا صديقي ، خارج مجال العمل لكنها تفيد أحياناً
الطابق الثاني ، الغرفة رقم اثنان
هرول أيمن وزميله الى الطابق الثاني ، ثم الى الغرفة المقصودة ، وقفا خارجها وأحمد يتابع
لقد تتبعت الاي بي للعنوان الذي يراسلك ، وهو لهذا الجهاز ، بالغرفة موظفتين وموظف واحد ، حبيبتك احدى هاتين الموظفتين ، ستعرفها وتراها اليوم يا صديقي .
أيمن ، قلبه يخفق في وله ، وتوتر أيضاً ، وخوف ما من المجهول ، هذه الصديقة التي عرفها لعام كامل ، تراسله ويراسلها عبر الشبكة الداخلية للشركة ، باسم وهمي ارتبط في وجدانه بها ،
وردة الحياة ، هكذا كانت تلقب نفسها حين التقى بها عبر الأثير ، هكذا عرفها ، نور الحياة التي تشاركه همومه وأحزانه واهتماماته ، أخبرها مرات أنها تعرف ماذا يريد أن يقول ، قبل أن يقوله ، وأجابته كثيراً عن أسئلة قبل حتى أن يسألها ، سألتقي بنديمي أخيراً ،
- لماذا ترفضين أن تخبريني باسمك ، أو مسماك الوظيفي في الشركة ، لماذا تحتفظين بهذه المعلومة الوحيدة لنفسك وأنت كتاب مفتوح أمامي ،، لماذا
سألها السؤال كثيراً ، كم تهربت من ذاك السؤال ، كم ابتسمت – دون أن يراها – كم قطبت جبينها وصمتت حزناً – هكذا تصورها – كم تألمت ، وتجاهلت أحياناً ، لكن اجابة سؤاله بقيت دفينة صدرها ، لم تصل لوحة المفاتيح بعد ، لم تعطِ الأمر لأصابعها بأن تفعل .
أحمد يلقي نظرة في الغرفة ، ثم يخرج اليه ، يشير له بأصابعه ... اليها
هادئة وادعة خف مكتبها ، ليست بالغة الجمال ، لكنها أنيقة ، رقيقة هشة حتى لتخالها ستسقط فجأة ،
ألقى التحية علىها ، وعلى زميلتها البدينة خلف الحاسب ، تلعثم ، تذكر أنه لا يوجد سبب واحد لوجوده في غرفة السكرتارية ، وفي هذا الوقت بالذات قبل الانصراف بدقائق معدودة ..
نظر الى عينيها ، شعر بتيه داخلها ، تنحنح ، قال متلعثماً :
- أنا المهندس أيمن ، من قسم الصيانة ، فقط أردت أن توصلي هذه الرسالة للسيد مدير التسويق
أخرج قلمه وكتب على ورقة أمامها :
- أخبرتك أنني سأعرفك ، قلبي فعل
نظر لها وحاول أن يغمز بعينيه ، فلم يملك أمام عينيها الساحرتين الا رجفة سرت في أوصاله كلها ، وليس عينيه فحسب ، ابتسمت له ، وقالت بدلالها كله :
- سأفعل
خرج من الغرفة مهرولاً ، لم يبال بصديقه ، الذي كان ينتظره ، خرج بكل جوارحه يسبق خطواته الى غرفته ، فحاسوبه الذي صار يعشقه أكثر ،
كتب لها وهو ينتفض انفعالاً :
- لقد أخبرتك أنني سأصل اليك ، وسأعرفك
كتبت وكأنها تنتظره :
- وأنا أخبرتك أنك لن تفعل .
وعرف حينها باحساسه الذي لا يفارقه كلما حدثها ، أنها تنتحب .
-------------------
أحمد عيسى
16 أبريل
- هل أنت متأكد من رقم الغرفة .
ابتسم أحمد ، رسم علامات الثقة على جبينه ، ربت على كتف زميله أيمن ، وقال :
- هي خبرتي الاستثنائية يا صديقي ، خارج مجال العمل لكنها تفيد أحياناً
الطابق الثاني ، الغرفة رقم اثنان
هرول أيمن وزميله الى الطابق الثاني ، ثم الى الغرفة المقصودة ، وقفا خارجها وأحمد يتابع
لقد تتبعت الاي بي للعنوان الذي يراسلك ، وهو لهذا الجهاز ، بالغرفة موظفتين وموظف واحد ، حبيبتك احدى هاتين الموظفتين ، ستعرفها وتراها اليوم يا صديقي .
أيمن ، قلبه يخفق في وله ، وتوتر أيضاً ، وخوف ما من المجهول ، هذه الصديقة التي عرفها لعام كامل ، تراسله ويراسلها عبر الشبكة الداخلية للشركة ، باسم وهمي ارتبط في وجدانه بها ،
وردة الحياة ، هكذا كانت تلقب نفسها حين التقى بها عبر الأثير ، هكذا عرفها ، نور الحياة التي تشاركه همومه وأحزانه واهتماماته ، أخبرها مرات أنها تعرف ماذا يريد أن يقول ، قبل أن يقوله ، وأجابته كثيراً عن أسئلة قبل حتى أن يسألها ، سألتقي بنديمي أخيراً ،
- لماذا ترفضين أن تخبريني باسمك ، أو مسماك الوظيفي في الشركة ، لماذا تحتفظين بهذه المعلومة الوحيدة لنفسك وأنت كتاب مفتوح أمامي ،، لماذا
سألها السؤال كثيراً ، كم تهربت من ذاك السؤال ، كم ابتسمت – دون أن يراها – كم قطبت جبينها وصمتت حزناً – هكذا تصورها – كم تألمت ، وتجاهلت أحياناً ، لكن اجابة سؤاله بقيت دفينة صدرها ، لم تصل لوحة المفاتيح بعد ، لم تعطِ الأمر لأصابعها بأن تفعل .
أحمد يلقي نظرة في الغرفة ، ثم يخرج اليه ، يشير له بأصابعه ... اليها
هادئة وادعة خف مكتبها ، ليست بالغة الجمال ، لكنها أنيقة ، رقيقة هشة حتى لتخالها ستسقط فجأة ،
ألقى التحية علىها ، وعلى زميلتها البدينة خلف الحاسب ، تلعثم ، تذكر أنه لا يوجد سبب واحد لوجوده في غرفة السكرتارية ، وفي هذا الوقت بالذات قبل الانصراف بدقائق معدودة ..
نظر الى عينيها ، شعر بتيه داخلها ، تنحنح ، قال متلعثماً :
- أنا المهندس أيمن ، من قسم الصيانة ، فقط أردت أن توصلي هذه الرسالة للسيد مدير التسويق
أخرج قلمه وكتب على ورقة أمامها :
- أخبرتك أنني سأعرفك ، قلبي فعل
نظر لها وحاول أن يغمز بعينيه ، فلم يملك أمام عينيها الساحرتين الا رجفة سرت في أوصاله كلها ، وليس عينيه فحسب ، ابتسمت له ، وقالت بدلالها كله :
- سأفعل
خرج من الغرفة مهرولاً ، لم يبال بصديقه ، الذي كان ينتظره ، خرج بكل جوارحه يسبق خطواته الى غرفته ، فحاسوبه الذي صار يعشقه أكثر ،
كتب لها وهو ينتفض انفعالاً :
- لقد أخبرتك أنني سأصل اليك ، وسأعرفك
كتبت وكأنها تنتظره :
- وأنا أخبرتك أنك لن تفعل .
وعرف حينها باحساسه الذي لا يفارقه كلما حدثها ، أنها تنتحب .
-------------------
أحمد عيسى
16 أبريل
تعليق