يا قِبلـَة الضَّيف المُكـرّم بِمَجــدِها
شامُ يا فجْــرَ العُـروبةِ والأوطانِ
يا حاقــدِينَ لما تَمنعونيَ مِنْ حُبّها
صَبراً فـَما بالـُــــكـُمْ فيَ شـــــاني
مُهيـّمٌ بها ولو قطّعت أوداجُ نَحري
حَتىّ تـَـدركون مَعناها وعِـرفــاني
لـَكـَمْ تَحَشّد تُما بالحِقْـدِ وَما جَمَعتـُما
بِفــَرطْ النُورِ أسقيِكـُـم ومِثلهُ نِيراني
ففيها نقعُ المَباسِمِ والحُلا تعَلوا قـِمَماً
لعتـق ريـقٍ تـشهــدْ لــهُ الأوطــــانِ
رُوحي ورُوحُ مـَن يتبعُنيَ بها مَمزوجةٌ
فَهـَـلْ بِقَتلِكَ وبَطشـكَ تـُقــَطــّعُ الرُوحانِ
حَتىّ وأن بـَدى لكَ الكيل والبَطشُ شجاعةٌ
فَتِلكَ عُـدِّتْ مِـنْ شِيَمِ النذالةِ ياثلّةِ الزّعْرانِ
مَهلا ً عَليكَ ياذا الــزّيجُ المـُرقّعُ با لحَفـا
فبَعدُكَ لا تَعلمْ وَلـَمْ تحِـنْ صَولةُ الفُرْسانِ
أيَـحِـلُّ لكْ بالقتلُ الفجِيـعُ تَرويعُ حَــرائِـرٌ
وأيُّ شريعةٍ أباحتْ لكَ مِنْ شرعُها الأديانِ
أيا نبعُ الخَسيس وما أوتيت مِنْ جُرمَ فِعلةٍ
كَيفَ الحَميّـــةُ لــَك َ تَعبـثْ بجُـثـمــاني
أفراحُ كانتْ لَكَ في الأزّقـــــةُ مُشرعةٌ
واليومُ مِن فعلكَ باتَ تـَكـدّرْ الأحزانِ
لا الأرضْ أرضُــــكَ باتــَــتْ وَلا
يَحلوا بما جـَرى وَما تطبق لهُ الأجفـانِ
فكم فجَعنا الزَمـانْ مِـنْ نـَوائِبَ دَهـرهِ وَما
اليَوم بفعلكَ أصبَحتُ أنتَ القاتِلُ الجـاني
تاريـخُ مَجدُها شيـّــدَ مِـن دَمِــكَ ودَمي
أنسيتَ صَولتي يَومَ الأكـفـةِ كطوفــانِ
أبيضْ بَياضْ الفجـرْ تحلوا بمَطلعـِها
كأنّها الشمسْ في عَقــدْ الصّدق أيمانِ
والفجـرُ قبلَ الشّمسْ يَحلوا بها ويَنحَني
ليعزفَ في بـَزغ نورها أجملَ الألحانِ
فشبلها الضّرغامُ الأبيّ ذي العِلمُ والتـُقى
لمْ يَهــزجُ في السّيفُ راقصاً مَعَ العُدوانِ
وَهـوَ الـذي مِـنْ نبعْ العُـروبـَةِ نسلـــــــهِ
فيهِ من الحِكمةِ التَسديدْ والشذر المَرجانِ
تعليق