طعنةٌ واحدة تكفي.../ آسيا رحاحليه /

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    طعنةٌ واحدة تكفي.../ آسيا رحاحليه /

    ‘ إذا كانت العين بالعين و السنّ بالسنّ فإنّ ... القلب بالقلب ." آسيا



    طعنة واحدة تكفي...


    من جديد تستعر الذكرى في رأس مريم و ينتفض الجرح ,معلنا العصيان , رافضا فض اعتصامه في شغاف القلب . عام انقضى و لم تستطع أن تنسى . حاولت بكل ذكاء الأنثى و قدرتها على التعايش أن ترقّع حياتها معه , أن تضبط. الأيام و الليالي على إيقاع آخر..دون جدوى..ساذجة كانت ! حسبت الأمر ساعة خشبية تعطّلت و أنه يكفي أن تزيل الغبار و تجدّد البطّارية كي تتحرّك عقاربها من جديد .


    عام تعلّمت فيه أن تخفي دموعها و تتألم في صمت .. تغطي جرحها بابتسامة و نكتة و كثير من الأصباغ تلوّن بها وجهها , لكنها فشلت في تلوين وجه الذكرى و استعادة الأمور كما الأول . شيء ما تهشّم , ظلال قاتمة امتدّت كسحب الشتاء فحجبت أشعة السعادة و شوّهت الفرحة و حرمتها متعة الحياة بقربه .


    يدخل محملا بالمشتريات..يضعها أمامها على الطاولة .يمسح بكفه على رأسها فتجفل .تتابعه بنظرات فرّ منها البريق .. تبتسم في تهكم ... رائع ! .. حتى باقة الورد الأحمر فكرتَ فيها ! تمثّل عليّ الحب و تصرّ على إغراقي بالهدايا..؟! الآن وأنا أقف وجها لوجه مع ذكرى فجيعتي و لوحة مأساتي ..؟ هل تريد أن تثبت لي غباءك , بعدما أثبتَ أنك نزقٌ متهوّر خائن , عديم الوفاء ؟ . كيف يمكن أن أنسى و أنت بتصرفاتك الطائشة تنكأ جرحي و تؤلّب النسيان ضدّي ؟


    - عزيزتي ما رأيك في العشاء خارجا ..فتح مطعم جديد يقدم البيتزا التي تحبين ؟


    جميل ... لمْ يبقَ إلا أن تجعله يوما للاحتفاء ‼


    ليتك لا تفعل شيئا و لا تقل شيئا, فقط ارحمني من اصطناع العشق فكل تصرفاتك يغشاها ضباب النفاق .


    ما أغباه من رجل ! .. يعتقد أن جرحي التأم لأنّي لا أتحدث في الموضوع . ليس بهذه البساطة . الطعنة لا تزال هنا ,نجلاء , حادة, أحسّها متجذّرة في أعماقي و مع ذلك أراود النسيان , وأفتش له في جراب الماضي عن ذريعةٍ... عن عذرٍ أهدئ به ثورة عقلي و أكتم به أنين أنوثتي المهزوزة , و أصافح به كف الغفران , ليس لأني أحبه كما الأوّل بل لأني فكّرت طويلا و استقرّيت على وضعٍ أقلّ خسارةً لي و له .


    آه.. لو أنت تدري كم هو مرّ طعم الخيانة ..!


    نعم . قلت أني سامحت لكني مازلت مصدومة ..و صدري ينزّ ألما و لا أدري كم سيحتاج عمري من العمر حتى أعيد لعلاقتنا طبيعتها الأولى .. المشكلة أنه لا يدرك معنى أن تُكافأ الأنثى بالجحود حين تكون أعطت من روحها و قلبها و ربيع عمرها , و أنا أعطيت أكثر بكثير ,أعطيت من أنوثتي المتفجّرة و أمومتي الموءودة و حلمي المستحيل بطفل أضمه إلى صدري .


    هي أكبر تضحية ..أكبر تنازل ..أن تقنع المرأة بالحب على حساب الأمومة ..


    مر وقت طويل منذ رضيت مريم بقسمتها و انحنت لقدرها ... تحمّلت رصاصات الاتّهام مصوّبةً نحوها و واجهت مجتمعا رآها مشوّهة , عقيمة , و نزّه زوجها عن كلنقصان ..


    صوت والدته يرن في سمعها ..


    _ ابني رجل .. لا ينقصه شيء .


    قبل أن تضيف في تعاطف مصطنع حين تلاحظ انزعاج مريم أو بوادر الغضب على وجهها :


    - على كل حال , لا تزالان في عز الشباب , عليكما فقط الأخذ بالأسباب و زيارة الأطباء .


    هي تجهل أن كل التحاليل و الفحوصات أثبتت أن مريم سليمة و أن المشكلة في ابنها الذي لم يخبرها بالحقيقة, كأنما أرضى غروره أن يبقى العيب محسوبا على زوجته .


    كانت مريم تثور و تبكي ثم مع الوقت لم تعد تهتم .. لم يعد يعنيها أن تشرح الأمر لأيّ كان . كانت تقول في نفسها.. يكفيني أنني أحبه و أنه زوجٌ طيب حنون و ما يربطنا من مشاعر سيغطي على رغبتنا في الطفل .


    - ما رأيك..هل نخرج الليلة ؟


    تحملق في اللاشيء.. تسمع صوتها كأنما هو لامرأة أخرى ..


    - لا أستطيع ..أحس بصداع رهيب ... سوف آخذ مسكنا و أنام .


    أيها المنافق ..لم أنتظر منك يوما ردّ الجميل و لكن أن تطعنني في أنوثتي أمر لم أتصوره أبدا...


    و لأن طعنة الخيانة مثل اللّوحة نراها بوضوح أكثر كلما ابتعدنا عنها فإن التفاصيل ماثلة أمامها الآن بكل بشاعتها . لا تدري لم صمّمت يومها على مغادرة العمل مبكرا..لم يكن للمناسبة دخلٌ في ذلك ..عيد المرأة لم يكن يعني لها أكثر من نصف يوم عطلة ترتاح فيه من عناء المكتب .


    وهي تصعد السلّم استغربت صوت الموسيقى المنبعث من الشقة ..هل عاد مبكّرا ؟ هل يحضَر لي مفاجأة ؟


    أدارت المفتاح في القفل و فتحت الباب ... فسمّرها الذهول..


    لم تستطع أن تخطو خطوة واحدة .. دارت بها الغرفة... كادت أن تسقط أرضا . الزمن يتوقّف ,و حياتها تتداعى أمام عينيها كقصر من رمل داهمه الموج . صور تتناثر في داخلها أشلاءً و طوفان من الألم يهزّ كيانها .


    مرّت لحظات قبل أن تعي ما يحدث .


    تخونني ؟ في هذا اليوم.. و أين ؟ هنا ؟ في بيتنا ؟ عشّنا الذي بنيناه معا ركنا ركنا و قطعة قطعة ؟


    لم تستطع أن تتبيّن جيدا ملامح الفتاة . ضباب الصدمة أعمى بصرها .. صبية في العشرين تقريبا في لباس شفاف ... بل شبه عارية..تقف بباب غرفة النوم ..أما هو فلم يكن أقل صدمة منها..لم يتوقّع عودتها في ذلك التوقيت .. اندفع نحوها متحسّبا لردة فعلها , أمسك بذراعها , كان يقول كلاما ..لكنها لم تسمع حرفا.. ظلّت تحملق في الفتاة التي لملمت نفسها في لمح البصر و خرجت مسرعة دون أن ترفع رأسها عن الأرض .


    ارتمت مريم على اقرب كرسي و أجهشت بالبكاء . لم تقل شيئا...بعد ثوان أخذت الهاتف و اتصلت بخالتها , ثم ابن عمها ..


    تحس بارتجاف صدرها و هي تستعيد المشهد ... كأن ذلك يحدث الآن .


    تراه جالسا بين خالتها و ابن عمها , مطأطئ الرأس , شاحب الوجه , معرّق الجبين , يشدّ على أصابع يديه بانفعال واضح ..


    يتمتم مطرقا كأنّما يحدّث نفسه :


    _ هي أول و آخر مرة ..هي غلطة عمري ..ماذا أفعل كي تسامحوني ؟


    أبله ..كأنّ الخيانة تحسب بعدد المرّات ‼


    كم كرهتك لحظتها ..ليس لأنك خائن فقط , لكني كرهت ضعفك , ارتجاف صوتك , نبرتك الموحية بالخذلان , كرهت رؤيتك في موقف المذنب و قد كنت أباهي بك الجميع .. أهلي و الجيران ..و الأصدقاء..


    و هكذا ...ضاعت من مريم بوصلة الحب , فقدت الإحساس بالأمان و الثقة .. ساورها الشّك في حبه , في سنوات زواجهما الخمس ..في كل ما كان وما سيكون . لسعتها الظنون , نهشتها مخالب الريبة.. أضحى قلبها ريشة في مهب الشّك و أصبحت له قرون استشعار مهيأة لالتقاط ذبذبات خيانة وهمية تصوّرها لها لفتاته , نظراته , شروده , رنّة هاتفه .. و سيّجتها الأسئلة .. " هل خانني و نحن في شهر العسل ؟ هل يفكّر في أخرى حين يلفّنا الصمت ؟...هل يكون مع أخرى حين يتأخّر خارجا ؟ " هل و هل و هل..؟ جحيم لا يطاق , عاصفة من الافتراضات و شكوكٌ عنقودية تنفجر داخل رأسها في اليوم ألف مرّة .


    تتردد في ذهنها عبارة جارتها المطلقة.. " يا بنتي الرْجالْ و الزمانْ ما فيهم أمانْ "


    ..لا..لا ..غير صحيح ..كلّهم إلا زوجي ..إلا حبيبي ..‼


    هذا كان بالأمس ..


    ماذا تقول الآن ؟..و كيف تخرس صوتا يدقّ باب صدرها دون توقف و يلحّ على عقلها بجنون " يا مغفلة لن ترتاحي إلا إذا جعلته يشرب من نفس الكأس ..و إذا كانت العين بالعين و السنّ بالسنّ فإنّ ... القلب بالقلب ."


    تأنّق كعادته..لمّع حذاءه . رائحة عطره القوي ملأت المكان ..استدار نحوها قبل أن يخطو خارجا :


    - ربما أتأخر..لا تنتظريني على العشاء .


    بعد لحظات بينما هو يعبر الشارع باتّجاه المقهى للقاء أصحابه , كانت مريم تتصل بزميلها في العمل ..و صوتها يتغنّج في الهاتف :


    - ألو..سليم ؟ أنا مريم . ألا تزال دعوتك لشرب العصير قائمة ؟
    التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 23-04-2011, 21:29.
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي
  • محمد فطومي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 05-06-2010
    • 2433

    #2
    "و أنا كالطّفلة في يده كالرّيشة تحملها النّسمات"

    و أعذرها و لتكن المرّة المليون التي أعذر فيها آثما..
    و أكاد أقسم أنّ جميع الأزواج في الدّنيا مقترنون بالخلاف .نظير الأخرى لدى هذه و نظيرة هذا لدى الآخر إلى ما لا نهاية..
    و يحدث أن يكون الواحد فينا شقيّا بحظّه السّعيد.

    أحببت قصّتك دون مجاملة آسيا المبدعة.
    مدوّنة

    فلكُ القصّة القصيرة

    تعليق

    • آسيا رحاحليه
      أديب وكاتب
      • 08-09-2009
      • 7182

      #3
      أنا أيضا بي ميل لأن أعذرها ..رغم كل ما سينجرّ عن ذلك .
      و أنا أحببت مقولتك جدا .." يحدث أن نشقى بحظنا السعيد "
      شكرا أخي العزيز محمد..
      دمتَ.
      يظن الناس بي خيرا و إنّي
      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        القلب بالقلب أدمت !
        فهل صحيح هى قادرة على الفعل
        و هل لنا بالقلب إرادات
        هذا النهر هل من الممكن التحكم فى سريان الرافد فيه ؟
        ربما نقطع منه أو نفتتح عليه مجري ، و لكن أبدا لن نستطيع له قهرا

        كان قاس إلى أبعد حدود الرذيلة
        و كانت تحاول مع نفسها التماسك و الرضوخ .. و النسيان .. و لكن الأمر لم يتوقف عند هذه
        بل ربما ظل فى غية يرص الوساخات و الخيانات
        حتى كانت إرادتها تتحول إلأى تجريعه من نفس الكأس
        فهل بالفعل كانت تجرعه أم تنتهك روحها ؟!

        شكرا لك أستاذة على جميل ما نثرت هنا

        تقديري و احترامي
        sigpic

        تعليق

        • إيمان الدرع
          نائب ملتقى القصة
          • 09-02-2010
          • 3576

          #5
          آسية الحبيبة :
          أمّا أنا فلا أنصحها ..أن القلب بالقلب ...
          رجل كهذا ...لا يستحقّ أن تلوّث روحها ، وجسدها من أجله ...
          لأنها كلمّا حاولت الإمعان في نسيانه، وإذلال طيفه..
          نبتت ذكراه ألماً عاصفاً في أديم خلاياها ..فتثمر أشواكاً تدمي قلبها ...وشعوراً بالخزي والعار يقتلها
          الأجمل من ذلك غاليتي ، أن تصفعه بالنسيان ، وتبدأ من جديدٍ ، تعيش كلّ ألوان الفرح في حياتها..، تنعم بدفء قلبٍ نبيلٍ
          وتتركه في وحل ما اصطفى من خيارات، ترتع كعفنٍ آسنٍ يدلّ على مكانته التي ارتضاها عن عطبٍ في نفسه البلهاء ..
          أديبتنا المبدعة ..دائماً تكتبين بنبض القلب ، وحقيقة الواقع، حتى ولو كانت مرّة كالعلقم..سلااااااااامي وتحيّاتي ...

          تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

          تعليق

          • آسيا رحاحليه
            أديب وكاتب
            • 08-09-2009
            • 7182

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            القلب بالقلب أدمت !
            فهل صحيح هى قادرة على الفعل
            و هل لنا بالقلب إرادات
            هذا النهر هل من الممكن التحكم فى سريان الرافد فيه ؟
            ربما نقطع منه أو نفتتح عليه مجري ، و لكن أبدا لن نستطيع له قهرا

            كان قاس إلى أبعد حدود الرذيلة
            و كانت تحاول مع نفسها التماسك و الرضوخ .. و النسيان .. و لكن الأمر لم يتوقف عند هذه
            بل ربما ظل فى غية يرص الوساخات و الخيانات
            حتى كانت إرادتها تتحول إلأى تجريعه من نفس الكأس
            فهل بالفعل كانت تجرعه أم تنتهك روحها ؟!

            شكرا لك أستاذة على جميل ما نثرت هنا

            تقديري و احترامي
            نعم أستاذ ربيع ..
            هو انتهاك للروح و للقيم و هو طريق سوف تخرج منه أكثر تشوها ..
            شكرا لك ..و دام لنا ألقك .
            احترامي و مودّتي.
            يظن الناس بي خيرا و إنّي
            لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

            تعليق

            • آسيا رحاحليه
              أديب وكاتب
              • 08-09-2009
              • 7182

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
              آسية الحبيبة :
              أمّا أنا فلا أنصحها ..أن القلب بالقلب ...
              رجل كهذا ...لا يستحقّ أن تلوّث روحها ، وجسدها من أجله ...
              لأنها كلمّا حاولت الإمعان في نسيانه، وإذلال طيفه..
              نبتت ذكراه ألماً عاصفاً في أديم خلاياها ..فتثمر أشواكاً تدمي قلبها ...وشعوراً بالخزي والعار يقتلها
              الأجمل من ذلك غاليتي ، أن تصفعه بالنسيان ، وتبدأ من جديدٍ ، تعيش كلّ ألوان الفرح في حياتها..، تنعم بدفء قلبٍ نبيلٍ
              وتتركه في وحل ما اصطفى من خيارات، ترتع كعفنٍ آسنٍ يدلّ على مكانته التي ارتضاها عن عطبٍ في نفسه البلهاء ..
              أديبتنا المبدعة ..دائماً تكتبين بنبض القلب ، وحقيقة الواقع، حتى ولو كانت مرّة كالعلقم..سلااااااااامي وتحيّاتي ...
              أنا معك إيمان أنه لا يستحق و ربما.. لو كنت مكانها لشطبت اسمه من ذاكرتي و أدرت له قلبي إلى الأبد ..
              و لكن ..هكذا كان الأمر معها ..
              كم أحب مرورك إيمان ..
              دمت أختا غالية .
              التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 25-04-2011, 08:01.
              يظن الناس بي خيرا و إنّي
              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

              تعليق

              • فوزي الريح
                محظور
                • 12-04-2011
                • 70

                #8
                السيدة الفاضلة آسيا

                حرام أن تعيش في ظل هواجس مريرة
                الخيانة لا شيء يعللها أو يمحوها
                وذكراها ناقوس صاخب لا يهدأ ولا يتوقف عن الضجيج
                وهي لا يمكن أن تتلقى الطعنات واحدة تلو الأخرى وتتفرج
                فلاشيء في العالم يبرر مكوثها معه في ظل استمرار خيانانته
                وبنفس الوقت لا أبرر لها أن تفعل ما يجعلها تخون نفسها على الأقل

                وأعطر تحاياي

                تعليق

                • دعد قنوع
                  عضو الملتقى
                  • 26-01-2010
                  • 159

                  #9
                  تجربة واحدة في الغفران قادرة أن تجلي أثخن طعنة.
                  والبدء من جديد
                  لأن الحياة تستحق

                  تعليق

                  • مباركة بشير أحمد
                    أديبة وكاتبة
                    • 17-03-2011
                    • 2034

                    #10

                    القلب بالقلب.....

                    والجرح بالجرح..!

                    تأنقت السطورالزرقاء على برج الإبداع، كشموس ساطعة، لتحكي قصة الجرح النازف، الذي ولدته خناجر الخيانة ،بعاطفة أنثوية صادقة إخترقت بإشعاعاتها الحارقة، غرفات القلب، ووشمت على جداره صورة حقيقية مجتثة ملامحها التعيسة من واقع أليم .

                    مبدعة يا آسيا، وقلمك البارع هذا ،قد غمس طرفه في بحر الدهشة ..!

                    دمت كما أنت.
                    تقديري وتحيتي.

                    تعليق

                    • آسيا رحاحليه
                      أديب وكاتب
                      • 08-09-2009
                      • 7182

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة فوزي الريح مشاهدة المشاركة
                      السيدة الفاضلة آسيا

                      حرام أن تعيش في ظل هواجس مريرة
                      الخيانة لا شيء يعللها أو يمحوها
                      وذكراها ناقوس صاخب لا يهدأ ولا يتوقف عن الضجيج
                      وهي لا يمكن أن تتلقى الطعنات واحدة تلو الأخرى وتتفرج
                      فلاشيء في العالم يبرر مكوثها معه في ظل استمرار خيانانته
                      وبنفس الوقت لا أبرر لها أن تفعل ما يجعلها تخون نفسها على الأقل

                      وأعطر تحاياي
                      نعم أخي الكريم فوزي..
                      قد تكون الهواجس و الشكوك و انعدام الثقة أقسى على الروح و القلب من فعل الخيانة نفسه .
                      ربما يكون للخيانة ما يبرّرها ..لا أدري ..لكن تبقى دائما فعلا مشينا يسمح بمرور مشاعر البغض و الحقد .
                      شكرا لأنك تكرّمت بالمرور.
                      تقبّل مودّتي و تقديري.
                      يظن الناس بي خيرا و إنّي
                      لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                      تعليق

                      • آسيا رحاحليه
                        أديب وكاتب
                        • 08-09-2009
                        • 7182

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة دعد قنوع مشاهدة المشاركة
                        تجربة واحدة في الغفران قادرة أن تجلي أثخن طعنة.
                        والبدء من جديد
                        لأن الحياة تستحق
                        أختي الكريمة دعد..
                        أوافقك الرأي تماما..
                        الغفران نعمة يمن بها الله على عباده ..
                        لمن وجد القدرة على ذلك .
                        و الحياة تستحق أن نغفر و نعطي الآخر فرصا لعلّ و عسى..
                        شكرا لك .
                        تقبّلي خالص محبّتي.
                        يظن الناس بي خيرا و إنّي
                        لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                        تعليق

                        • آسيا رحاحليه
                          أديب وكاتب
                          • 08-09-2009
                          • 7182

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة مباركة بشير أحمد مشاهدة المشاركة


                          القلب بالقلب.....



                          والجرح بالجرح..!



                          تأنقت السطورالزرقاء على برج الإبداع، كشموس ساطعة، لتحكي قصة الجرح النازف، الذي ولدته خناجر الخيانة ،بعاطفة أنثوية صادقة إخترقت بإشعاعاتها الحارقة، غرفات القلب، ووشمت على جداره صورة حقيقية مجتثة ملامحها التعيسة من واقع أليم .



                          مبدعة يا آسيا، وقلمك البارع هذا ،قد غمس طرفه في بحر الدهشة ..!



                          دمت كما أنت.

                          تقديري وتحيتي.
                          شكرا أختي مباركة..
                          لا حرمت مرورك الجميل.
                          محبّتي.
                          يظن الناس بي خيرا و إنّي
                          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                          تعليق

                          يعمل...
                          X