الشمس, تسقط في طرف الصحراء، السيارة تقطع الطريق نحو الشمس.. غرب العراق. شيخ وعجوز يفران من العراق, أولادهم سبقوهم, والأصغر قُتل في العراق. السيارة تنهب الطريق.. والذاكرة تنهب أيام النكبة مذ كان الفراق.
يقول الشيخ: "الطريق نفس الطريق، أتذكرين يوم جئنا, كيف كان استقبال الجيش ثم العراق؟
تقول: ألا ترى اليوم خروجنا.. قتل ابننا.. ووداع شذاذ الأفاق.
الشيخ مهونا: ألا تذكرين أرضنا؟ كيف كانت بياراتنا.. والبرتقال، طلعة الفجر الندي, وبيادر الحصاد، خبز قمحنا.. ودوالي كرمنا، زهر مرجنا.. شنار سهلنا. كيف كان ماء نبعنا, ألا تذكرين ؟ فرحة أهلنا, دبكة عرسنا، ألا تذكرين؟
تقول: غول ليلنا, حرق كرمنا, ضرب حيينا، صرخات طفلنا.. وكان الفراق. قطيع ماشيتنا مخطوبا فر في الوهاد، عواء كلبنا حين خرجنا كان يبكينا فوق التلال, بقي يحرس دجاجات بيتنا على بيضها في السلال, وقلنا: لن نتأخر.. سنعود قبل أن تفقس بيضها. ومضت بنا سنون الغياب، قطيع ماشيتنا ضمه الأغراب, وكلب بيتنا قتلته الذئاب، بيض دجاجاتنا لم يفقس, استطال الغياب.، والآن في الشام أقول لك: دعنا نلحق بالأولاد, نقضي ما بقي من العمر في الغرب ونتدفا في البرد بلمة الأولاد.
يقول: دعي عنك هذا الكلام، سنبقى في الشام, نتنسم ريح البلاد.. ونغالب الموت بالحياة.. ونلهي الحياة بالحياة.. إلى أن يحين الميعاد. وندلف عن قرب إلى أرضنا وبيتنا.. إذا فتحت البلاد. هي محطات نقضيها, إن طاب لأجسادنا المكان نغصت ذكرى نكبتنا الزمان.
هل تظنين أبناءنا هناك في الغربة فرحين ؟ سيل الدموع ما انقطعت ,وليل الغربه الحزين يتناوبون. لقمة الغربة ما هنئت. في العروق زعترنا والزيتون، أوصيتهم.. أوصيتهم.. لنا ارض وبيت وزيتون، حليب أمهاتهم أبناء أبنائي يرضعون.
تقول: ألا تريد الحج ؟ بيت الله الحرام ؟ إن هاجرنا ثم حججنا.. سندخل باحترام.
ليس قبل أن أعود, إلى بيت أهلي, وأسرج خيل جدي واعتمر الحجاز، سأدخل بيت أهلي ولن اخرج إلا على ظهر الجياد. ودخل المسجد يصلي الصبح, ولم يخرج إلا محمولاً على الأكتاف.
وهاجرت العجوز غرباً, تطلب دفئ الأبناء, وفي تلك الغابة الثلجية كان لها قبرا بين القبور.. تصفر الريح فيه إذا جاء المساء.
يقول الشيخ: "الطريق نفس الطريق، أتذكرين يوم جئنا, كيف كان استقبال الجيش ثم العراق؟
تقول: ألا ترى اليوم خروجنا.. قتل ابننا.. ووداع شذاذ الأفاق.
الشيخ مهونا: ألا تذكرين أرضنا؟ كيف كانت بياراتنا.. والبرتقال، طلعة الفجر الندي, وبيادر الحصاد، خبز قمحنا.. ودوالي كرمنا، زهر مرجنا.. شنار سهلنا. كيف كان ماء نبعنا, ألا تذكرين ؟ فرحة أهلنا, دبكة عرسنا، ألا تذكرين؟
تقول: غول ليلنا, حرق كرمنا, ضرب حيينا، صرخات طفلنا.. وكان الفراق. قطيع ماشيتنا مخطوبا فر في الوهاد، عواء كلبنا حين خرجنا كان يبكينا فوق التلال, بقي يحرس دجاجات بيتنا على بيضها في السلال, وقلنا: لن نتأخر.. سنعود قبل أن تفقس بيضها. ومضت بنا سنون الغياب، قطيع ماشيتنا ضمه الأغراب, وكلب بيتنا قتلته الذئاب، بيض دجاجاتنا لم يفقس, استطال الغياب.، والآن في الشام أقول لك: دعنا نلحق بالأولاد, نقضي ما بقي من العمر في الغرب ونتدفا في البرد بلمة الأولاد.
يقول: دعي عنك هذا الكلام، سنبقى في الشام, نتنسم ريح البلاد.. ونغالب الموت بالحياة.. ونلهي الحياة بالحياة.. إلى أن يحين الميعاد. وندلف عن قرب إلى أرضنا وبيتنا.. إذا فتحت البلاد. هي محطات نقضيها, إن طاب لأجسادنا المكان نغصت ذكرى نكبتنا الزمان.
هل تظنين أبناءنا هناك في الغربة فرحين ؟ سيل الدموع ما انقطعت ,وليل الغربه الحزين يتناوبون. لقمة الغربة ما هنئت. في العروق زعترنا والزيتون، أوصيتهم.. أوصيتهم.. لنا ارض وبيت وزيتون، حليب أمهاتهم أبناء أبنائي يرضعون.
تقول: ألا تريد الحج ؟ بيت الله الحرام ؟ إن هاجرنا ثم حججنا.. سندخل باحترام.
ليس قبل أن أعود, إلى بيت أهلي, وأسرج خيل جدي واعتمر الحجاز، سأدخل بيت أهلي ولن اخرج إلا على ظهر الجياد. ودخل المسجد يصلي الصبح, ولم يخرج إلا محمولاً على الأكتاف.
وهاجرت العجوز غرباً, تطلب دفئ الأبناء, وفي تلك الغابة الثلجية كان لها قبرا بين القبور.. تصفر الريح فيه إذا جاء المساء.
تعليق