
دعوة للجميع في الصالون الأدبي 2 لبرنامجكم الأسبوعي أمثال و مواقف
تقليص
X
-
[align=center]
الاديبة الفنانة
الاستاذة سليمى
في الفراق
هجر الحبيب للحبيب الوطن
ابنة الأقدار[/align]
تغوص الأقدار باحثة عن الظل والمأوى ،
تختار إذا ما عن لها الهوى ، الظل في مدينة سرعان ما تنسى ،
تهز الجفن وتذبل الرمش في العين ، وتجعل الأحداق قاحلة داخل الوجه ،
كما الصحراء عطشى إلى ماء ، من السماء أو النهر والبحر ،
يا قدرا ذهبت إلى الدنيا بالفرح ،أعطنا حفنة من الأمل ،
تجمعنا الأقدار ، لا تفرقنا ؟!
ينقلب الزمان بالإنسان ، فيأخذه إلى قدره ،
يتغير المكان ، وينقلب الزمان ،
وتمنح الأبله ، الأقدار ، وتمنع عن راسخ القدم
ترفع المعتوه إلى مكانة أعلى ، وتوصم الراسخ بالأحمق الغر ،
تجمعنا الأقدار فكيف بالله تفرقنا ؟
أيا قدر أخذت الوطن والحب والأمل ،
رب فوق الجميع مقتدر ، هو الرجاء والملجأ ،
سيعطي يوما للتعساء ولن يبخل ،
رب السماء يغير الأحوال على الأرض بمشيئته ،
يعز ويذل في كل الأحوال بقدرته ،
وعلى الرباط نحن نعيش بحكمته ،
تجمعنا الأقدار مرة أخرى فهل تفرقنا ؟
كل الدنيا لنا الوطن والأهل ، وفيها لنا أمل ،
تجمعنا الأقدار والله معنا لا يفارقنا !!
يبيع ويشتري فينا ، كل من هب ودب على الأرض ،
تجمعنا الأقدار فلماذا تفرقنا ؟
مراهق شهد له التاريخ بالخبل ،
يوزع في أعراضنا الشرف ، ومن رجالنا يأخذ ولا يعطي ،
وآخر يسرق الفرح من عينين مشرقتين بالأمل ،
وثالث يريد جنتنا ، ويتركنا للنار واللهب ،
هي الأقدار تجمعنا ، تقربنا ، تحاصرنا ،
تبعدنا ، تشردنا ، تفرقنا ، لكنها أبدا لا تقتلنا ،
الأقدار ، لنا وطن ، هي الأمل ، رغم قسوة الزمن ،
تجمعنا الأقدار فلماذا تفرقنا ؟ وكيف تفرقنا ؟ ولن تفرقنا ؟!
----------------------------------------------------------
السلطة الأقوى
نجوت بنفسي من سلطات عديدة في المجتمع الذي نشأت فيه ، لأنني عودت نفسي على كبت علامات النقمة ضد هذه السلطات على مختلف المستويات ، واكتفيت بحالات الإعجاب بكل الأشياء الصحيحة ، التي تمر أمامي أو أعيشها ،واسمعها ، حتى كان يوما من أيام ، حياتي الجميلة ، عندما التقيت بفتاة أحلامي ، فوجدت نفسي منقادا إليها دون أراده مني ، وأصبح كل ما في قلبي أسير عينيها ، وكل تصرف من تصرفاتي لا يدل إلا على شي واحد وهو أنني محب عاشق ولهان يتعبد في محراب فتاة شقراء عيناها خضراء ، وبعفويه عدت إلى طبيعتي في الإعلان عن حبي ، بالصراحة ، وشجعني قبولها لصراحتي في الإعلان عن حبي لها ، رغم أنها تتسم بالهدوء والتعقل ، عكس صراحتي ، المثيرة للانتباه في بدايتها والمجهضة لكل الحقائق والأشياء في نهايتها ، وهذا ما جنته علي صراحتي ، وما جنته علي حبيبتي ، التي اندمجت في إعجابي الصريح وأحبته ، وأصبح لديها عادة أن تسمع كلمات الغزل الساخن والعفيف مني إليها في كل صباح ، وأنا وجدت راحتي في هذا اللون من الحب الغزلي الرومانسي ، لتفريغ ما في جعبتي الأدبية من كلمات الهوى والهيام والحب والغرام ، ولم انتبه لتوالي الأيام ، وأنا على هذا المنوال دون تغيير، ولم أشعر بأن اسطوانة الحب التي اعزفها ، باتت قديمه ومملة لتكرارها ، ورنينها الموسيقي أصبح مزعجا لفتاتي التي نريد فعلا حيويا يؤكد على القول الرومانسي ، فانقلب استحسانها إلى استياء , وانتشائها إلى تأفف واشمئزاز ، لدرجة صادمة لي ولمشاعري ، وأنا أراها تتقبل الغزل ، وترقص وتلهو ، مع آخرين من رجال وشبان ، في العمل أو في ليالي السمر ، ووجدت أن صراحتي العمياء تعذبني وتقهرني ، وان الطريق إلى امتلاك الحبيبة يحتاج لهدوء واتزان وكلام معسول ، يصل بالحب إلى بر الأمان ، وكانت الغيرة ، وكان الشك ، طريقا موصله إلى القطيعة والهجر والخصام ، وسهر مع ارق ، أتقلب على الفراش فلا أنام ، ولا يرتاح لي جفن ، ولا تغمض لي عيون ، فكان عقابا اشد وأقسى من أي عقاب آخر جربته مع سلطات الحكومات ، فأي قوة قاهرة قهرية قوة الحبيبة ، التي لا تجعلني أنام الليل ، ولا أتذوق طعم الطعام أو الشراب ..؟؟؟ يا له من عذاب ، مرارته تلغي أجمل ما في الحياة ، وسوطه يدمي كل ما في الروح والجسد معا ، فيحول الإنسان إلى جثة متحركة ، تتنقل بخطوات ثقيلة مرهقه ، وعلى غير هدى ، تتوه وليس لها عنوان ، ولا يجدي معها هروب ، أو سفر من مكان إلى مكان ، ودواء الزمان بطيئا ، لا يأتي بحلول النسيان ، فالذات تهرب إلى الذات والعقل محكوم بالقلب ، والنبض مرهون لمالكة القلب ، التي أعلنت التمرد والعصيان ، وأمرت بعقابي كملكة متسلطة مستبدة . وقد أدماني هذا العقاب ، وقهرني هذا السلطان كما لم يقهرني أحد ،انه تسلط لا استطيع تحمل قانونه العرفي ، وسلطة لا ينفع فيها ثورة أو انقلاب ، سلطة أقوى من كل السلطات ، أقوى من كل الاجهزه والحكومات ، سلطة الحب ، السلطة الأقوى في كل مكان وفي أي زمان .
حين تغيب
يغيب كل شيء جميل
يكون الحصان بلا صهيل
ويحرمنا الحمام الهديل
يغيب من الليل القمر
لايحلو في الدنيا السهر
وتذبل اوراق الشجر
انت العندليب الحزين
انت الانين والحنين
انت الطنين و الرنين
كنت ولازلت
في الصحبة الخاطره
رغم الشيب معك
كنا شبانا مراهقين
لاتطيلي غيابك
ياقمر الربيع
وانت الشرق البديع
وانت الغربي المطيع
جميلة الجميلات
عودي للهمس والتراتيل
وليالي العشق الجميل
بانتظارك الصحبة كلها
الاسئله حائره
والاجابات حائرة
انت مزاجية متقلبه
ام انا في الخانة الثالثه
نقطه
لن اقبل ان اكون ثالثا
فانا دائما
من يصنع الحدث
فهل استطيعه معك
-------------------
كما شئت افعلي
اذهبي
اعشقي
احبي غيري
لا يهمني
ولا يعنيني
ما عدت متبتلا
اشرعتي تحطمت
السفن سافرت
والمواني تغيرت
سمائي سحب شارده
وتاريخ ميلادي ابيضت اطرافه
فارقيني
وانس يوما حنيني
لم يعد يعنيني
سوى انني متهم بك
وانا من قال للناس
اني قيسك
كما شئت افعلي
واعتذر لك
لكل من هجاني
وهجوته
اعتذر لرحلة قمرية
كنت فيها فارسا
وثقي
انني
لم اكن غبيا
لم اكن جاهلا
لم اكن مغفلا
كان صومي
يبدا نهاره
وليله انا ناسك
وانت
كما كنت تفعلي
افعلي
وكما شئت
افعلي
---------------
في رحيل المحبين
اقتحمت اسوار القلعة المحصنه
هاجمت حراسها
بحصان طرواده
وكان سيفي قلم ذهبي
دهنته بالعسل
وغامرت بكل زماني
وايامي
وحاورت ونازلت
وبارزت
وكنت سيافا وشاعرا
وكاتبا
واديبا
ارمي هنا وهناك شباكي
واسعى الى ذات الجوهره
هي وحدها المبتغى
والمنى
والهوى
سرقوا شبابها وعقلها
وقلبها
سلبوها كل الحصانه الممكنه
وخلفهم لاتزال لاهثه
باكيه وعلي غاضبه
لماذا لماذا
------------
جوهرتي
ابتعدي عني
لكن اليهم ارجوك
ارجوك
لا تعودي
----------------
انت والكون واحد
وواحده
كم هو جميل بك
كم هو ساحر
ليس لي في بعدك حياة
وليس لي في الحياة وجود
وليس لي في الوجود
الاك
وعلاك
وسماك
واساك
واهاتك
ونظراتك
وابتساماتك
ايها الشرقية
العربية
القوية
الجريئة
الصادقه
اعلنها
على الملا
كم انا فخور
ان قلبي
اشتعل
وجدا
وان نفسي
اهتزت
وانني
وكلي
في بوتقة حبك
اندمجنا
ولم يعد لنا عنوان
لم يعد لنا مكان
لم يعد لنا زمان
سوى
انت
وليس سواك
حبيبتي
احبيني كما تشائي
ولكن
اسمحي لي
ارجوك
اعطني
فرصة الحياة
موتا في حبك
---------------
سليمى
لازال في موضوعنا الكثير
عن الرحيل القسري بكل معانيه
الفراق للوطن
فراق الاحبة بالموت قدر
لكن في اللقاء انغام وكلام
ونواصل معك الحديث ما بين الفراق واللقاء ابواب وابواب
دمت مبدعة راقية متألقه
-
-
الفنانة الراقية
والاديبة الشاعرة
سليمى العزيزة
وفي الفراق واللقاء
معان وصور متعدده عن الرحيل اقول فيها :-
الرحيل
-----------
نقرأ الكلمات ، نتعلمها ، نفهم معانيها ، تعجبنا فنحفظها ، وعلى مر الأيام نحكيها ، للأصدقاء نحكيها ، وللأبناء نرويها ، ولكل الأجيال نعلمها ، وتعود الأيام مرة أخرى ، بأيدي الأبناء ، تخط لهم حياة يعيشوها ،
هكذا الأيام ترحل ، وهكذا الناس تعيش رحيل الأيام بالذكرى ،
عند الموت ، يقول الناس :
حكمة الله أن يرحل العزيز قبل الشقي فينا ،
وعند النفي ، يقولون :
مرة أخرى الأيام تعلمنا ، إلى البعيد ، أجسامنا ، وأمانينا ،
وعند الهجر في الحب يقولوا :
إذا أردت أن تنسى ، ابحث عن المرأة الأخرى ،
ويبقى السؤال في الحل والترحال :
من هو صاحب الإرادة الأقوى في الرحيل ؟؟
----------------------------------------
الحياة ، تقصر ، أو تطول ، لن تكون للجميع مريحة ، والطريق لمعظم الناس ، شاق وطويل ، ويكثر فيه مرات الرحيل والترحيل
لو عرفنا الطريق ودروبه ، أتراحه وأفراحه ، هل سيسمع توسلنا ؟ وهل ينصت إلينا ؟ وهل ينتبه إلينا ويجيب رجاءنا ؟ وكم مرة ستتعلق الروح بالرحيل ؟ وهل تطيق الروح تكراره ؟ هل هو قريب فنستعد له ونتحوط ، أم أنه بعيد ، سيطول فراقه ؟؟ فالحالة صعبه ، الرحيل أو الترحيل فيها ، كئيب ، تنقبض فيه الروح ، ويتقلص عنده الصدر ، ويتوقف معه القلب عن النبض ، ويئن فيه الحنين ، ويترك المجال للقلب الحزين ، أن يتأوه ---------------
عند كل رحيل ، نلجأ إلى الله ، نستغفره ، ونتوب إليه ، طامعين في رحمته ، بكل تذلل ، وخشوع ، والرب يرحم ، ويغفر ويتوب هو واسع الرحمة والمغفرة ، يذل من يشاء ويعز من يشاء بقدرته ، لكن الناس ، البشر، لا يرحمون ، لأنهم عبيد أبناء العبيد فيا ربنا العزيز ، العظيم ، العليم ، وأنت خالق كل البشر ، لماذا تركت البشر بالبشر يعبثون ؟ أستغفرك اللهم وأتوب اليك .
حكمة من الرب القادر ، المقتدر ، القدير ، تتساوى مع حكمته في الرحيل ، لامتحان الصابرين ، القانتين ، العابدين .
ليت الموت يتوقف !!!
إذا توقف الموت ، توقفت الحياة ،
لا حياة بدون موت ، ولا موت بدون حياة ،
ولا يأس مع الحياة ، ولا حياة مع اليأس ،
زعيم كبير قال العبارة ، ومات ، لكنه حي ، لا يزال بمقولته !
رحل ، بعد أن قال جملته ، تاركا للأحياء ، أن يعيشوا معه بها ،تحدي الموت بالبكاء والعويل ، مرفوض ، لأنه اعتراض على مشيئة الخالق في خلقه ، وهو الرحمن ، الحميد ، الرحيم .
----------------------------------
إذا حاول كل منا ، أن يتحدى رحيل الأجسام ، سينهار وينتهي ، أمام مشيئة أعلى ، وقوة أكبر ، في كل الأحوال هي القدر الذي ، كتبه الله على العالمين ، ولازلنا بين المخير والمسير حائرين !!! لكننا بالروح نعيش ، الحكم ، والمواعظ ، والأمثال ، والسير ، ومن أكرم من رسولنا الكريم ، وقد مات صلى الله عليه وسلم ؟؟؟ تبقى لنا الرسالة والسيرة ، نتبعها بإخلاص ، نتعلمها من آخرين ونعلمها للآخرين ، تلك هي ميزة الرحيل ، أو الترحيل !!
---------------------
الرحيل مأساة ،
لأنه يلغي الاستمرارية ، يلغي المزيد من الوصال ، وربما بعض الخصام ، يوقف حياة تعودنا أن نعيشها ، مع بشر ، ومع أوطان انه يلغي مزيدا من عبارات نتعلمها ونعلمها مع الراحلين ، لكننا لن نكون عبيد ذكرياتنا ، وأجسام الراحلين ، فلا نقبل ونحن مسلمون مؤمنين ، أن نعبد أصناما ، وصورا ، وتماثيل ، والراحل بعد رحيله صنما ، توقفت الحياة معه ، والمعايشة ، نعيش ذكراه لكننا لا ننهي حياتنا به ، ككفار يعبدوا أوثانهم ، وأصنامهم .
الرحيل تاريخ ،
أيا ما قيل عنه ، وأيا ما قيل فيه ، من كلمات نعزى فيها النفس ، أو نرثي فيها العزيز ، والحياة لا تمضي بلا رحيل ، وتعددت الأسباب والرحيل واحد ، كما تتعدد السلطات ، والمنفى واحد ، وكما يتعدد المحبين ، والهجر واحد ، كله رحيل ، يصنع مأساة تراجيديا ، نكتب معانيها ، ونحفظ قيمها ، ولا نعيشها ،لأنها ماضي ، يلغي الديمومة والاستمرارية ، ولا يصنع حياة .
--------------------------------
الرحيل ذكرى ، فما هو البديل ؟
ممكن ، أم صعب ، أو مستحيل ؟
صعب أن نجد البديل ، في بعض الأحيان !
حين نريد أن يكون البديل ، مثل الأصيل !
فليس للأم بديل ، وليس للوطن مثيل ،
لا بديل عن الوطن إلا بالحياة في الوطن ، محررا ، منعما للجميع
ولا بديل عن الوالدين ، إلا بميلاد جديد !
في الحياة نعيش مع بشر يفلسفون الأمور ، بحثين عن البديل !
سقراط الحكيم ، قال لتلاميذه :
إن الروح لا تولد مع الجسد ، ولا تفنى بفنائه ،
ولكن القول المكين :
أن الرحيل ، إرادة الخالق العظيم
هذا هو البديل :
مزيدا من الإيمان ، مزيدا من الثبات ، مزيدا من قوة الصبر ، ولن تبقى الأشياء على حالها ، والتغيير آت ، هكذا علمنا التاريخ والإيمان يجعلنا ، أكثر قدرة على ابتكار أفضل ما أراد لنا ربنا أن نكون ، والوعد ن نعيش بالحب ، والحق ، والخير ، للجميع .
المزيد من الإيمان ، بالقضاء والقدر ، خيره وشره ، وبكل المعاني السامية ، والمثل العليا ، كفيل أن يجعلنا أقوياء ، قادرين على إسقاط المأساة ، قادرين على تحطيم الأصنام ، دون خوف ، أو قلق ، هكذا يسقط الرحيل ، وينتهي الترحيل .
فليسقط الرحيل ، ولترحل الأيام بكل الأشياء ، ولتعش ارادة الخالق العظيم ، رب العالمين ، واهب الحياة للبشر أجمعين .
----------------------------------
ويكون الامل في ميلاد جديد اقول فيه :-
لن أنسى نشيدك يا أمي ، لن أنسى فيه ذكراك ،
كنا نصطف صغارا وننشد:
عيدك يا أمي ، أجمل أعيادي ، لولاك يا أمي ما كان ميلادي !!!
وتمر السنين ، ونغدو رجالا أمام العالمين ، وعندك نبقى أطفالا ، كأن الأعوام لم تمض ، فتصعب علينا الحياة ، ويقسو علينا الزمان ، والرهان بين الرجولة والطفولة ، في الصراع بين : الأم الانسانه والأم الوطن !!! وما بينهما أعيش الحياة ، وبدون إحداها اشعر باليتم والضياع ، وما أقسى حياة اليتيم يا أمي .
تعلمت من الميلاد أن أكون شفافا ومحبا ، لا يستطيع الحب مقروءا أو مكتوبا ، ومسموعا ، ان يعيش ترجمته ، فخرجت من الأحشاء إلى الدنيا ، محبوبا ، ومحبا ، لا أعرف الكره ، ولا أطيقه ، وكيف أكره ، والحب عنوان ميلادي ، وعند الميلاد ترعرع الحب في قلبي ، للوطن والأم ، وما بين أحشاء الإنسانة أمي ، وطينة الوطن ، لحظة ، أو تكاد ، فكان ميلادي يوجهني ، ويعلمني الحب بكبرياء ، ومواجهة الكراهية بالصلابة والثبات ،وزادت جرعات الحب عندي ، بحب الأقارب والجيران والأساتذة ، والزملاء ، والتقينا على حب الوطن ، والانتماء لنفس الحي والمدرسة ، ونما الشعر على وجهي ، وأصبح غزيرا على صدري ، فكل شي ينمو بسرعة ، مادام بالحب يعيش .
فجأة وأنا ابشر بالحب لكل الناس ، وأدعو لحب القضية والوطن أمي ، كانت الإنسانة أمي تذبل ، وتذوي ، بأمراض العصر ، ولعنة الله على المرض ، فقد ماتت أمي ، وكان الثرى في الوطن
ورغم الموت ، وكابته ، فقد استمرت تعاليم أمي نارا ونورا على البغض ، واستمر التبشير بالحب عندي ، ولم انس وصيتها وهي تشجعني على الموهبة ، قائلة : بشر بالحب يا ولدي ، بدون البشارة والمبشر ، سنخسر حب الناس والوطن ، والأرض ، وطن بالناس والشعب هو الأهل والخلان خبروني بالله عليكم كيف يحيا الإنسان بلا حب ، خبروني كيف طعم الحياة دون أم وبلا وطن ، وكيف يجرؤ إنسان في هذه الدنيا على اعتقال المحبين أينما وجدوا ؟ ليسوا بشرا !! أولئك الذين يقمعون الحب ، بقمع المحبين للوطن ؟ ليسوا بشر وهم يقفون في وجه الحب بين الإنسان وأرضه ؟ ألا لعنة الله على الغادر المحتل المستبد بالإنسان في وطنه .
اصرخ واصرخ في وجه كل الذين جربوا الحب : انتبهوا ، انتبهوا ، هناك ذئب في وطني يعوى ويعوى ، وأطفال وطني بالحجارة في المواجهة معه أيها السادة الكرام :
لماذا انتم صامتون ؟ لماذا تسكتون على الحاقد والحقد ؟ إنهم يغرسون بذور الشر في ارض الرباط والخير ... انتفضوا ... انتفضوا !
هناك كان السلام ، يا أهل الأرض اتحدوا ، يا من أنجبتهم أقران أمي في كل الكون ، بلغوا أهل الحقد فوق الأرض ، إننا بالحب عشنا , وسيبقى الحب عالمنا ، بلغوا ذئاب الشر ، بأننا ولدنا ولن نموت أبدا ، ميلاد جديد عند كل الشعب ، بالحجارة ولد مرة أخرى ، ليس إرهابي ، ولكنه طفل صغير يبحث عن حضن أمه الوطني ، ونحن في هذا الميلاد أقوى واشد ، أيها الحاقدون ، اعتقدتم أن الظهر كسر ، وان عنوان الحياة تهدم ، ولم تعلموا أننا بحب الله والوطن وقفنا وتأملنا وعشنا ، ولن نموت .
ماتت أمي بالجسم ، والروح فيها حية ، لا تزال حية بالحب ، وهكذا الوطن لن يموت أبدا ، فالأبناء والأحفاد أحياء ، ولا زالوا بتعاليم الأم يعيشون ، والوطن أمهم ، لان البديل لا يغني عن الوطن .
أمي لا تزال حية تعيش في نفس الأرض ، وقد غمر حبها الدنيا ، ولم يعد هناك متسعا فاختارها الله بجواره الأعلى , ولم يتركني وحيدا ، بل زادني قوة وتجميعا ، وأعطاني دفعات من المحبين بين العالمين ، حب فيه طعم الأرض والوطن ، يجدد الحياة ، يتفاعل معها وبها ، هو حكاية الحق والجمال والخير ، حكاية الأرض أمي ، والإنسانة أمي ، حكاية فصولها مستمرة ، لن تزول ولن تنتهي ، باقية إلى ما شاء الله لنا أن نبقى .
-------------------------------
دمت سليمى سالمة منعمة وغانمة مكرمه
تعليق
-
ما الذي يحدث
تقليص
الأعضاء المتواجدون الآن 224093. الأعضاء 6 والزوار 224087.
أكبر تواجد بالمنتدى كان 409,257, 10-12-2024 الساعة 06:12.
تعليق