رماد على شفاه الورد /بسمة الصيادي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بسمة الصيادي
    مشرفة ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3185

    رماد على شفاه الورد /بسمة الصيادي

    رماد على شفاه الورد !

    هذا اليوم أتى بالملامح نفسها، بالمعطف المرقع نفسه، تتهاطل فوق رأسه الثلوج، يهرب منها إلى قبعة صوفية حاكتها له صنارة حزيران ..!
    إنه عيد زواجنا الثلاثين ، وأنت لازلت على بعد ثلاثين ميلا من الكلام، وثلاثين سنة ضوئية من الحب ..!
    سأترك العتاب لفساتيني غير المرئية، تلك التي ما تلبث أن تخرج من سجن الخزانة إلى جسدي حتى تعود حزينة ..!
    ألم يعجبك ذوقي يوما؟ أم أنه جسدي الذي لبس السنين، ولبس الموت، وحطت عليه كل عصافير الغياب .. لأنه غير مرئي ..غير مرئي ..!
    وهل ألبس اليوم فستانا؟ لا لشيء ..فقط احتراما للطقوس، الإحتفال ، عادة نقترفها وإن لم نقترفها نشعر بالذنب ..! الروح تحب أن نضحك عليها ..!
    سأترك الكحلة الآن، تزيني أنت أيتها المرآة، في المطبخ أواني اشتاقت إليّ، وأكواب تنتظر أن أغازلها بلمسة من يديّ ..

    ماذا أعد من أصناف الطعام؟ لو أنك تأتي على غفلة مني ، تحيط خصري بذراعيك، توشوش خصلات شعري، لقدمت لك عمري في حساء ..!
    لكنك دائما هناك .. في عالمك الخاص، تغلق النوافذ ، تقفل الأبواب .. يقولون أنك لست ملك نفسك ولست ملك أحد، يقولون أنك ملك القلم ..!
    تغرق بين الكتب .. يقولون أنك أديب، أنك شاعر .. ولكنك لم تقرأ لي يوما قصيدة ..!
    عذرا أيتها الأواني سأعود مجددا للمرآة ، أريد أن أنظر مجددا إلى عيني ، ألا تنفع بيتا شعريا في قصيدة؟ وجفني وشفتي وتوت وجنتيّ ..!
    كيف أسكب ملامحي في المحبرة دون أن تذوب ..دون أن تتبخر ؟! كيف أقنعك أنني أشبه الكتاب، أنني على مقاس ذراعيك ..؟!
    أنني إذا ما قرأتني صفحة صفحة، وجدت فيّ الكثير لتقرأ وتطير .. ولكني على ما يبدو ، رواية كتبها الزمان ، بلحظة ضجر ثم رماها،
    قصيدة غزلتها الأيام بقياسات خاطئة، لم تستطع أن تلبسها، فوهبتها لنسيان لبسها ومضى ..!
    ليتني كنت كتابا ..! .. ليتني كنت كتابا ..!

    يا رجلا يتزوج في الليلة ألآف السطور، يراقص الكلمات، قد لا أجيد التمايل كحرف، قد لا أجيد التزيين كغلاف، ولكنك إن أمعنت لوجدت
    في هذا الجسد الهزيل رغبة مجنونة في الرقص ..!
    مد يدك تلك التي التصقت بزاوية الصمت، لم أعد أميز بين الظلال وبين يديك ..!
    ثلاثون عاما، لا أدري لم تمرّ كلها أمامي الآن.. أتذكر يوم كنا .. يوم ما عدنا .. ! أتذكر يوم كنا نتأمل بعضنا بصمت ؟
    مرّ هذا بسرعة .. كان القنديل يخفت نوره شيئا فشيئا إلى أن غلبه الظلام ..!
    من أوقد في داخلي كل هذا ؟ كل الشموع على مفارشي أضيأت ..! عموما هي ثوان وتنفخ في وجهها صورتك الصامتة أو تحقد عليها
    النار التي أعد فوقها الطعام ..!
    غدا لما تسألني الجارة ، ذات الأنف الطويل ، عن هذا اليوم السعيد ، ماذا أقول؟ هنّ اللواتي تركنني لك منذ الصباح، ليجتمعن عند جارة أخرى ،
    يحتسين قهوة الفضول والتكهنات ..!
    ماذا أقول لنفسي ؟ لثلاثين عاما من عمري؟
    أرض السنين الطويلة ماذا أثمرت؟ لا شجر لوز يغمر أغصانه الزهر،لا تفاحة تنبت على الخد ،
    لا سنبلة تنفذ رغبتها بالرقص تحت أشعة الشمس ..!

    لم لا أنسى أنا أيضا ..؟! كنت قد نسيت تماما كما نُسيت ، كنت قد شغلت نفسي بأطباق الطعام، بانتظار زيارة ابنتنا والحفيدة الصغيرة ،
    كنت أقنعت نفسي بأنني صرت جدّة ..! ولكن هذا اليوم دائما يحرضني .. لمَ لم أشطبه من الرزنامة؟ لم أعلق تاريخه على البراد ؟
    لم لا أسكت فقط ، أركز في السلطة التي بين يديّ؟ لم لا أفرم معها ما تبقى من أنثوتي؟ أرش بعض الليمون، وبعض الملح .. لأغيّر النكهة ؟!

    تجمعنا طاولة العشاء .. ربما لولاها لكنت نسيت تفاصيل وجهك، وبريق سمرتك ..!
    تمسك الملعقة بتأنٍ ، هل تخاف أن تؤلمها ..؟! تعامل كل شيء بهدوء .. رقة هي أم أنه الصمت القاتل ؟!
    لكنك اليوم حزين، فاقد الشهية، هل هي ذكرى هذا اليوم الأليمة ؟ أم أن إحدى الكتب طلقتك، هربت منك قصيدة لم تقدر أن تكتبها ..؟!
    فجأة تبعد عنك الطعام بعد أن وصل إلى فمك، تنظر إلي وتسألني : هل تحبينني ؟
    ياااه ما الذي ذكرك الآن ؟ أبعد كل هذه الأعوام؟ كان عليك أن تلفت انتباهي أولا لألبس الفستان؟ لئلا أجحف بحق الكحلة وأحمر الشفاه ..!

    لا أعرف عزيزي .. لم أطرح على نفسي اليوم هذا السؤال .. لا أعرف إن كنت الآن أحبك أم أنك عادة كسبتها من السنين والأيام ..؟!
    .
    .
    29/4/2011
    التعديل الأخير تم بواسطة بسمة الصيادي; الساعة 03-10-2011, 15:45.
    في انتظار ..هدية من السماء!!
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    #2
    يا الله..ماذا يحصل بسمة ؟.
    كنت أقرأ و أقول في نفسي ..لا..هذا العنوان ليس شاعريا و ليس في مستوى لغة بسمة و إذ بي أعود فأجدك غيّرت العنوان ..هل سمعتني بسمة ؟
    ربما بعد كل هذه السنين يخفت صدى الألم و ينتهي التساؤل ليحل محلّه الرضا و الإستسلام..
    و ربما صعب أن يقتنع القاريء أنه يسألها ذلك السؤال ..الآن..
    و لكن القصة جميلة جدا..
    واصلي ..بسمة..
    محبّتي و إعجابي.
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

    تعليق

    • محمد فطومي
      رئيس ملتقى فرعي
      • 05-06-2010
      • 2433

      #3
      أستاذة بسمة
      نهارك طيّب

      شدّتني الّلغة هنا كثيرا ،بل لعلّ النصّ برمّته انتصار للّغة و حفلة على شرفها.
      سؤاله لها:هل تحبّينني،جعلني أراجع مآخذاتي عليه و أتساءل:لعلّه كان مشغولا عنها بها.لعلّه كان يعبّر في صمت،و هي التي لا تقرأ أنينه.
      إن كانت هي تتمنّى لو أنّها تحوّلت إلى كتاب ليقرأها أو فلنقل ليداعبها كما يداعب الحروف،فلعلّه هو يتمنّى أن تلج عالمه و لو ساعة.في النّهاية كما أعذر الاثنين فكما أنّ الدنيا ليست زينة و طبيخا و عطورا و فساتين فهي أيضا ليست حروفا مجرّدة من لمسة دم حقيقيّ.

      هل ذوقي لم يعجبك يوما؟
      كنت أودّ لو أنّها ..
      ( ألم يعجبك ذوقي يوما)

      أسرّ حين أقرأ لك بسمة .
      شكرا لك.
      مدوّنة

      فلكُ القصّة القصيرة

      تعليق

      • د.نجلاء نصير
        رئيس تحرير صحيفة مواجهات
        • 16-07-2010
        • 4931

        #4
        بسمة الغالية
        أبحرت معك في يم مفرداتك الجميلة
        ولكنني لفت انتباهي صبرها لمدة ثلاثين سنة على هذا الفتور
        أو التناسي أو الهروب
        نعم ربما صمته كان هروبا منها
        أوأنه إطمأن قلبه من حبها فلم يعد يسألها
        قصة جميلة بسمة المبدعة
        أرق التحايا
        sigpic

        تعليق

        • بسمة الصيادي
          مشرفة ملتقى القصة
          • 09-02-2010
          • 3185

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
          يا الله..ماذا يحصل بسمة ؟.
          كنت أقرأ و أقول في نفسي ..لا..هذا العنوان ليس شاعريا و ليس في مستوى لغة بسمة و إذ بي أعود فأجدك غيّرت العنوان ..هل سمعتني بسمة ؟
          ربما بعد كل هذه السنين يخفت صدى الألم و ينتهي التساؤل ليحل محلّه الرضا و الإستسلام..
          و ربما صعب أن يقتنع القاريء أنه يسألها ذلك السؤال ..الآن..
          و لكن القصة جميلة جدا..
          واصلي ..بسمة..
          محبّتي و إعجابي.
          نعم آسيا ربما سمعتك حقا
          ربما كان سؤاله بعد كل تلك السنين مفاجئا
          لكنك اليوم حزين، فاقد الشهية، هل هي ذكرى هذا اليوم الأليمة ؟ أم أن إحدى الكتب طلقتك، هربت منك قصيدة لم تقدر أن تكتبها ..؟!

          بعض من الإجابة هنا ، ربما تعرض لصفعة خائنة .. أو عرف أخيرا أن عالم الورق قد يتمزق .. وربما كما حلل الأستاذ محمد فطومي الأمر
          سأترك هذا لخيال القارئ ..
          عموما كان لابد أن يسأل ولو مرة في هذا العمر
          كم انا سعيدة انك أول من مرة هنا
          أسعد بك دائما
          شكرا لك
          باقة زهر لروحك
          في انتظار ..هدية من السماء!!

          تعليق

          • سمية الألفي
            كتابة لا تُعيدني للحياة
            • 29-10-2009
            • 1948

            #6
            الغالية / بسمة

            نص جميل بأنامل حزينة

            بسمتي

            لتكن نظرتي مختلفة عمن سبقوني فعذرا
            النص وإن بدا أنات لزوجة كاتب أو معاناة زوجة الشاعر
            الحياة ليست مطبخ ولا سلطة, طبيعي أن أمزجة الكاتب والشاعر تحتاج لزوجة حكيمة
            وهاهو قد منحها الله له وأستمر يعطي للقلم الذي أستقاه من الهدوء والرقي التي كانت تعامله
            به لولم يكن في حالة راحة نفسية هي سببها ما أستطاع أبد أن يكون شاعرا أو كاتبا ثلاثين عاما

            وإن كانت العزلة نتاج قلمه, فالحب ليس كلمات ولا حروف, لكن الأكيد أنهما ثنائي رائع

            لو فتحت هي النافذة قليلا لتجديد الهواء ولم تنتظره.
            نسمة الرائعة

            بتلات الياسمين وكل الحب لقلبك ياعمري

            محبتي

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              إن كانت بهذه الرقة و العذوبة
              لا أجد له مبررا فى الانصراف عنها
              إلى كتبه و أوراقه ، و ربما ناصبته العداء
              و لكن القلم كثيرا ما يحيك الشرك ، ليقنص تعاطفنا تجاه أي منهما
              و إلا لن نرى دافعه جيدا ، و ربما ضاع خيط التواصل !
              ثلاثون سنة عمر ضخم فى حياة الإنسان بالنسبة لعمره القصير
              و أن تكون بعد هذا كله حية ، و تتنفس ؛ هذا فى حد ذاته يدعو للعجب و الدهشة
              و ما حرك هذا فى كيانها إلا كونه قريبا جدا ، بل وحميم ، و ليس مجرد زوج !

              اللغة كانت ذات اللغة الجميلة التى صغت بها الأعمال الأخيرة بما فيها مقهى الموت ( مشروعك الروائي الجميل الذى أنتظره دائما ، و الثاني ..!!)
              وفقك الله أستاذة بسمة
              و إلى جديد مدهش أرتقب

              تقديري
              sigpic

              تعليق

              • إيمان الدرع
                نائب ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3576

                #8
                صرتُ أنتظر جديد كتاباتك بلهفةٍ ..بسمة الحبيبة ..
                أعرف أنّي على موعدٍ مع جمال الفكر ، واللغة ، والأسلوب ..
                أصبحتِ يايمامتي قويّة الجناحين ...
                تتنقّلين بمهارةٍ بين فنون الأدب ..
                وفقك الله دائماً ...
                ومع أطيب أمنياتي ...تحيّاتي ..

                تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                تعليق

                • بسمة الصيادي
                  مشرفة ملتقى القصة
                  • 09-02-2010
                  • 3185

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
                  أستاذة بسمة
                  نهارك طيّب

                  شدّتني الّلغة هنا كثيرا ،بل لعلّ النصّ برمّته انتصار للّغة و حفلة على شرفها.
                  سؤاله لها:هل تحبّينني،جعلني أراجع مآخذاتي عليه و أتساءل:لعلّه كان مشغولا عنها بها.لعلّه كان يعبّر في صمت،و هي التي لا تقرأ أنينه.
                  إن كانت هي تتمنّى لو أنّها تحوّلت إلى كتاب ليقرأها أو فلنقل ليداعبها كما يداعب الحروف،فلعلّه هو يتمنّى أن تلج عالمه و لو ساعة.في النّهاية كما أعذر الاثنين فكما أنّ الدنيا ليست زينة و طبيخا و عطورا و فساتين فهي أيضا ليست حروفا مجرّدة من لمسة دم حقيقيّ.

                  هل ذوقي لم يعجبك يوما؟
                  كنت أودّ لو أنّها ..
                  ( ألم يعجبك ذوقي يوما)

                  أسرّ حين أقرأ لك بسمة .
                  شكرا لك.
                  مساء جميل
                  أهلا بالأستاذ محمد فطومي
                  سرني حديثك كثيرا وأعجبني تحليلك كثيرا وأوافقك عليه فربما أرادها أن تدخل عالمه حقا..
                  وربما كانت المشكلة أن كل واحد منها ينتظر مبادرة الآخر
                  كما أشكرك على الملاحظة الدقيقة
                  دمت بود
                  في انتظار ..هدية من السماء!!

                  تعليق

                  • مصطفى الصالح
                    لمسة شفق
                    • 08-12-2009
                    • 6443

                    #10
                    [align=center]شعرت كأن الحديث كان عني! هل أهملتها فعلا؟

                    ما زال الوقت مبكرا

                    شدتني اللغة الإبداعية.. مدهشة

                    لدرجة ذوباني في النص.. ثم ولادتي من رحمه.. من جديد

                    دمت مبدعة

                    تحياتي
                    [/align]
                    [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                    ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                    لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                    رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                    حديث الشمس
                    مصطفى الصالح[/align]

                    تعليق

                    • بسمة الصيادي
                      مشرفة ملتقى القصة
                      • 09-02-2010
                      • 3185

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء نصير مشاهدة المشاركة
                      بسمة الغالية
                      أبحرت معك في يم مفرداتك الجميلة
                      ولكنني لفت انتباهي صبرها لمدة ثلاثين سنة على هذا الفتور
                      أو التناسي أو الهروب
                      نعم ربما صمته كان هروبا منها
                      أوأنه إطمأن قلبه من حبها فلم يعد يسألها
                      قصة جميلة بسمة المبدعة
                      أرق التحايا
                      العزيزة نجلاء
                      كل شيء جائز فالصمت يحمل الكثير من المعاني
                      شكرا لك على الحضور الجميل والحديث العذب
                      كوني بخير
                      أطيب التحيات والتمنيات
                      في انتظار ..هدية من السماء!!

                      تعليق

                      • مالكة حبرشيد
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 28-03-2011
                        • 4544

                        #12
                        باعماقي منطقة نائية فارغة . وجوده لا يغير من ملامحها
                        ولا يذيب صقيع جوانبها.
                        هدوءه الذي احببت... . ذات حلم ....لم اعد احتمله...
                        عيونه التي بلون الماء والتي شدتني منذ أول لقاء ...أصبحت تثير قلقي .
                        صمته الكثير والعميق الذي اثار انتباهي... اصبح يقتلني ببطء... وبشكل متجزيء=ماتت البهجة ...ثم الفرحة ....ثم اللهفة ...وبعد ذلك ماتت الذاكرة ساحبة معها طيف ذلك الرجل الذي احببت بصدق ...وبجنون..


                        ما اروعك بسمة .
                        التعديل الأخير تم بواسطة مالكة حبرشيد; الساعة 02-05-2011, 12:21.

                        تعليق

                        • بسمة الصيادي
                          مشرفة ملتقى القصة
                          • 09-02-2010
                          • 3185

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة سمية الألفي مشاهدة المشاركة
                          الغالية / بسمة


                          نص جميل بأنامل حزينة

                          بسمتي

                          لتكن نظرتي مختلفة عمن سبقوني فعذرا
                          النص وإن بدا أنات لزوجة كاتب أو معاناة زوجة الشاعر
                          الحياة ليست مطبخ ولا سلطة, طبيعي أن أمزجة الكاتب والشاعر تحتاج لزوجة حكيمة
                          وهاهو قد منحها الله له وأستمر يعطي للقلم الذي أستقاه من الهدوء والرقي التي كانت تعامله
                          به لولم يكن في حالة راحة نفسية هي سببها ما أستطاع أبد أن يكون شاعرا أو كاتبا ثلاثين عاما

                          وإن كانت العزلة نتاج قلمه, فالحب ليس كلمات ولا حروف, لكن الأكيد أنهما ثنائي رائع

                          لو فتحت هي النافذة قليلا لتجديد الهواء ولم تنتظره.
                          نسمة الرائعة

                          بتلات الياسمين وكل الحب لقلبك ياعمري

                          محبتي
                          صباح البنفسج على زهرة البنفسج
                          سيدتي العزيزة كم راق لي حديثك !!!
                          نعم الحياة ليست مطبخ ولا سلطة ولا تقوقع في زاوية انتظار المبادرة من الآخر!
                          وكما قلت كان عليها أن تفتح النافذة ليتجدد الهواء!!
                          حضور بهي كعادتك أستاذتي
                          كم أفرح بوجودك في القرب
                          دمت ألف خير وودّ
                          في انتظار ..هدية من السماء!!

                          تعليق

                          • بسمة الصيادي
                            مشرفة ملتقى القصة
                            • 09-02-2010
                            • 3185

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                            إن كانت بهذه الرقة و العذوبة
                            لا أجد له مبررا فى الانصراف عنها
                            إلى كتبه و أوراقه ، و ربما ناصبته العداء
                            و لكن القلم كثيرا ما يحيك الشرك ، ليقنص تعاطفنا تجاه أي منهما
                            و إلا لن نرى دافعه جيدا ، و ربما ضاع خيط التواصل !
                            ثلاثون سنة عمر ضخم فى حياة الإنسان بالنسبة لعمره القصير
                            و أن تكون بعد هذا كله حية ، و تتنفس ؛ هذا فى حد ذاته يدعو للعجب و الدهشة
                            و ما حرك هذا فى كيانها إلا كونه قريبا جدا ، بل وحميم ، و ليس مجرد زوج !

                            اللغة كانت ذات اللغة الجميلة التى صغت بها الأعمال الأخيرة بما فيها مقهى الموت ( مشروعك الروائي الجميل الذى أنتظره دائما ، و الثاني ..!!)
                            وفقك الله أستاذة بسمة
                            و إلى جديد مدهش أرتقب

                            تقديري
                            أستاذي القدير
                            نعم ربما لو عرف أنها بهذه الرقة لما انصرف عنها،
                            ربما كان هناك ما نجهله، الأيام والروتين قد يصنعان حاجزا من زجاج وأحيانا من حجر ..!
                            وربما لم يعرفا بعضهما جيدا بالرغم من أعمرا طويلا جمعهما..!
                            لا شيء يصف فرحتي عندما أراك بين طيات الصفحات ..
                            تتجدد الروح على يديك المبدعة ويتنفس القلم ..!
                            شكرا لك طول العمر
                            وإن شاء الله أنهي كل الأعمال غير المكتملة لتكون راضيا وسعيدا
                            ولتؤمن أكثر بقلم وعدك ووعد نفسه بأن يبلغ القمة يوما ما ..!
                            كل الود والإمتنان
                            في انتظار ..هدية من السماء!!

                            تعليق

                            • عبدالمنعم حسن محمود
                              أديب وكاتب
                              • 30-06-2010
                              • 299

                              #15
                              تحية طيبة
                              بجمال كلماتك
                              في هذا النص الوسيم
                              في بعض النصوص أجدك أ. بسمة تصنعين جملتك الانزياحية بصبر وبلغة سيالة مرنة، تنتخبين الألفاظ انتخابا، تستثمرين خصائص اللغة الداخلية وتبحرين فيها لدرجة تشغلك أحيانا عن الاهتمام بتنام الحدث في محوره الرأسي ..
                              فاللجوء المستمر إلى تصوير الشخصية من الداخل والاهتمام بالمشاعر الدفينة يحرمك ويحرم القارئ من مزج الانفعال العاطفي بالواقع الدلالي (.. يقولون أنك لست ملك نفسك ولست ملك أحد، يقولون أنك ملك القلم) هذا المثال كان من الممكن الاشتغال عليه أكثر وإحالته بلغة خشنة قليلا لموقف حياتي جاذب.
                              علّني أشير هنا بطريقة أو أخرى لاشكالية (الاتصال والتعبير) بشكل عام، ومدى فعالية خطابك اللغوي في إضاءة المشهد السردي داخل النص الواحد.
                              في هذا النص أ. بسمة لاحظت امتدادا أفقيا بطئيا حول إيقاع الحدث، وكيف أن الشعرية الملتصقة بالنثر كتفا لكتف قدمت عالما غنيا يغلب فيه الداخلي على الخارجي.
                              فكرة النص عميقة وذكية وما ينقصها فقط هو إحالة الأشياء إلى الأشياء في بعض الأشياء، كهذا المنعطف الجميل (غدا لما تسألني الجارة، ذات الأنف الطويل، عن هذا اليوم السعيد، ماذا أقول؟ هنّ اللواتي تركنني لك منذ الصباح، ليجتمعن عند جارة أخرى)والذي تمنيت له أن يتمدد ويتفرع لما هو واقعي أكثر.
                              تقبلي يا أميرة الكلمات رؤيتي على علاتها.
                              ودي واحترامي.
                              التواصل الإنساني
                              جسرٌ من فراغ .. إذا غادره الصدق


                              تعليق

                              يعمل...
                              X