ينام الجميع ولا ترقد الذكريات..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد الأمين سعيدي
    عضو الملتقى
    • 16-05-2007
    • 59

    ينام الجميع ولا ترقد الذكريات..

    ينام الجميع ولا ترقد الذكريات
    محمد الأمين سعيدي/ الجزائر
    +++
    ++
    +
    فِي العُيُونِ نَرَى زَمَنًا

    يَتَسَاءَلُ عَنْ ظِلِّهِ فِي المَكَانِ

    وَعَنْ لَوْنِهِ فِي مَرَايَا الغَدِ الـمُنْتِنهْ

    فِي العُيُونِ نَرَى مُدُنًا

    تَتَسَاءَلُ عَنْ أَهْلِهَا الغَائِبِينَ

    وَعَنْ شَجَرٍ خَائِفٍ مِنْ سَمَاءٍ بِلَا مَطَرٍ

    وَبِقَاعٍ بِلا أَزْمِنَهْ


    الصَّبَاحَاتُ مُثْقَلَةٌ كَخُطَى القَادِمِينَ مِنَ الجرحِ

    بَارِدَةٌ كَرَصِيفٍ يُوَضِّبُ أَغْرَاضَهُ سَاعَةَ الحَرْبِ

    سَاخِنَةٌ كَدَمِ الشُّهَدَاءِ

    والصَّبَاحَاتُ لـَمْ تنتبهْ لِفَنَاءٍ قَريبٍ

    وَلمْ تُبْصِرِ الرُّومَ عِنْدَ الحَنَاجِرِ

    لمْ تَقْتَرِفْ خَطَأً لِنُفَاجِئَ بَسْمَتَهَا بِالدِّمَاءِ


    نَتَمَشَّى قَلِيلًا عَلَى وَجَعٍ فِي المدِينَةِ

    نَعْبُرهُ شَارِعًا شَارِعًا

    صَرْخةً صَرْخةً

    فَنَرَى جُثَثًا تَتَقَاسَمُ أَمْجَادَهَا

    وَتُفتِّشُ عَنْ مَوْطِئٍ لِلْهُجُوعِ

    وَعَنْ قِطْعَةٍ مِنْ تُرَابٍ تُوَارِي بَقَايَا الجَسَدْ

    وَنَرَى الأَحْمَرَ العَرَبيَّ

    يُلَوِّنُ وَجْهَ الجِهَاتِ

    وَيُطْعِمُ جُوعَ المعَانَاةِ هَذَا الدَّمَ المتَّقِدْ


    تَنَامُ الرُّؤَى

    يَنَامُ النَّهَارُ، البُيُوتُ، البِنَايَاتُ،

    جُوعُ اليَتَامَى، عَوِيلُ الفَجِيعَةِ، شَمسُ الظَّهِيرَةِ، شَوْقُ الفَتَاةِ إِلَى رَجُلٍ يَعْشَقُ البُنْدُقيَّةَ، حَرُّ الصَّبَابةِ،

    لَيْلُ فِرَاقٍ يُؤَجِّلُ دَمْعَتَهُ لِلصَّبَاحِ،

    وَشَعْبٌ يُفَتِّحُ أبْوَابَهُ لِصَهِيلِ الرَّصَاصِ،

    وَيَنْسِجُ مِنْ نَزْفِهِ كَفَنًا دَافِئًا لِلحَيَاةْ

    يَنَامُ الجَمِيعُ وَلَا تَرْقُدُ الذِّكْرَيَاتْ


    فِي النِّهَايَةِ

    لمْ يَنْسَ صَوْتَ الِجرَاحِ سِوَى الرِّيح

    لمْ تَلْتَفِتْ أَبَدًا للوَرَاءِ

    وَلمْ تَلْتَحِفْ بِخُوَارِ الأَنِينِ

    وَلمْ تَعْرِفِ الوَاِلِجينَ إِلَى الموْتِ فِي يَدِهِمْ بُؤْسُهُمْ

    لمْ تُرَاقِبْ سِوَى وَقْعِ أَقْدَامِهَا فِي سَماءٍ رَمَادِيةٍ مُضْجِرَهْ


    فِي النِّهَايَةِ

    لم يَبْقَ غَيْرُ صَدَى كَلِمَاتٍ تَضِجُّ

    وَتُجْهِشُ بِالإِنْتِصَارِ

    أَمَامِ غَدٍ مُفْعَمٍ بِانْكِسَارَاتِنَا المضْمَرَهْ
    ...
    ...
    ...
    ...
    محمد الأمين سعيدي/الجزائر
    [align=center]
    [SIGPIC][/SIGPIC]
    [/align]
  • ميساء عباس
    رئيس ملتقى القصة
    • 21-09-2009
    • 4186

    #2
    ينام الجميع ولا ترقد الذكريات
    فِي العُيُونِ نَرَى زَمَنًا

    يَتَسَاءَلُ عَنْ ظِلِّهِ فِي المَكَانِ

    أكتفي بهذه الجرعة
    ولن أرقد
    العنوان وحده.. قصيده
    سأعود
    ان رقدت
    محمد السعيدي
    هلااااااااا
    للمرة الثانية
    وأقول
    تأخرت كثيرا على شقائقنا
    لكن غيثك كان غزيرا حالما
    سيوقظ الكثير......
    وسيوقظ إبداع أدبائنا
    لي عودة
    كل الود والتقدير
    ميـــــــــاء
    مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
    https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

    تعليق

    • جميل داري
      شاعر
      • 05-07-2009
      • 384

      #3
      بطل الشعر الأمين
      تتوقد في قلبك المتوضئ بالجمر أسئلة واضحه
      تنتهي كل مرثية كي تجيء سواها
      فكل المراثي هي الفاتحه
      نصك مدهش حد الذهول
      لديك من الشاعرية ما يكفي كل عشاق الحرف
      فيوض من النور والديجور تتلاقى هنا امام عدسة الابداع
      لا اتجرأ الاقتراب من نارك المقدسة
      فاصابعي محروقة منذ اول قصيدة رايتها على قارعة الوقت
      نصك يحتاج الى ورشة مبدعين
      اذ رايت فيه الشعر الشعر
      وبالشعر نرتقي ونلتقي
      فهو اعظم فرح يمنحه الانسان لنفسه
      اخي محمد
      دمت ودامت شاعريتك المتقدة كالف نجم



      تعليق

      • محمد الأمين سعيدي
        عضو الملتقى
        • 16-05-2007
        • 59

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
        ينام الجميع ولا ترقد الذكريات
        فِي العُيُونِ نَرَى زَمَنًا

        يَتَسَاءَلُ عَنْ ظِلِّهِ فِي المَكَانِ

        أكتفي بهذه الجرعة
        ولن أرقد
        العنوان وحده.. قصيده
        سأعود
        ان رقدت
        محمد السعيدي
        هلااااااااا
        للمرة الثانية
        وأقول
        تأخرت كثيرا على شقائقنا
        لكن غيثك كان غزيرا حالما
        سيوقظ الكثير......
        وسيوقظ إبداع أدبائنا
        لي عودة
        كل الود والتقدير

        ميـــــــــاء
        ميساء
        شكرا على مرورك الرائع كعادتك
        سعدتُ كثيرا به، والنصُّ أيضا سعدَ
        تقبلي تحياتي الخالصة
        [align=center]
        [SIGPIC][/SIGPIC]
        [/align]

        تعليق

        • محمد الأمين سعيدي
          عضو الملتقى
          • 16-05-2007
          • 59

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة جميل داري مشاهدة المشاركة
          بطل الشعر الأمين
          تتوقد في قلبك المتوضئ بالجمر أسئلة واضحه
          تنتهي كل مرثية كي تجيء سواها
          فكل المراثي هي الفاتحه
          نصك مدهش حد الذهول
          لديك من الشاعرية ما يكفي كل عشاق الحرف
          فيوض من النور والديجور تتلاقى هنا امام عدسة الابداع
          لا اتجرأ الاقتراب من نارك المقدسة
          فاصابعي محروقة منذ اول قصيدة رايتها على قارعة الوقت
          نصك يحتاج الى ورشة مبدعين
          اذ رايت فيه الشعر الشعر
          وبالشعر نرتقي ونلتقي
          فهو اعظم فرح يمنحه الانسان لنفسه
          اخي محمد
          دمت ودامت شاعريتك المتقدة كالف نجم


          يا جميل الكلام ارتعاشُ الرؤى
          والمعاني صهيلٌ يؤثثُ عريَ المكانِ
          ويوقدُ أوجاعه المالحهْ
          هذه الأرضُ ضيقةٌ
          وخوارُ المعاناةِ متسعٌ
          والنهايةُ واضحة واضحهْ
          ..
          ..
          الشاعر الجميل: جميل داري
          شكرا على مرور كأنه أنهار من عسل القول
          صحيح صرنا غرباء، أو غرب الناس عنا، وقيلَ أن الحرف استغلق، وقيل أنه مفتوح، وقيل هو مفتتح لطيور التأويل، غير أنّ الغربة لا تزال، ولا يزال حرف الشاعر يفرح بحضور حرف شاعر مثله..
          سعيد جدا بتعليقك، بمعانقتك للنص، لأنك تعرف مكان الماء وتعي جيدا زمن الحفر، في :الفوق.
          ..
          ..
          تقبل تحياتي الخالصات.
          [align=center]
          [SIGPIC][/SIGPIC]
          [/align]

          تعليق

          • ميساء عباس
            رئيس ملتقى القصة
            • 21-09-2009
            • 4186

            #6
            لَيْلُ فِرَاقٍ يُؤَجِّلُ دَمْعَتَهُ لِلصَّبَاحِ،


            وَشَعْبٌ يُفَتِّحُ أبْوَابَهُ لِصَهِيلِ الرَّصَاصِ،


            وَيَنْسِجُ مِنْ نَزْفِهِ كَفَنًا دَافِئًا لِلحَيَاةْ


            يَنَامُ الجَمِيعُ وَلَا تَرْقُدُ الذِّكْرَيَاتْ



            فِي النِّهَايَةِ


            لمْ يَنْسَ صَوْتَ الِجرَاحِ سِوَى الرِّيح

            ونحن لم ننس صوت الريح المفخخ بالجراح
            قصيدة رااائعة
            لغة وصورا
            ونفتقدك
            عسالك بخير
            ويحق لنا أن نمارس الأرق معها هنا
            حيث
            لاترقد الذكريات

            تحيتي ودعواتي
            ميساء
            التعديل الأخير تم بواسطة ميساء عباس; الساعة 24-05-2011, 02:04.
            مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
            https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

            تعليق

            يعمل...
            X