إنه ولدي - نزار ب. الزين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار ب. الزين
    أديب وكاتب
    • 14-10-2007
    • 641

    إنه ولدي - نزار ب. الزين

    إنه ولدي



    قصة واقعية



    نزار ب. الزين*



    *****



    أخيرا بلغت حضنك الدافئ يا أمي ، بعد مغامرة طولها عشرون يوما بلياليها ، أتدرين يا أمي منذ أن ابتعدت عني ، لم تمضِ ليلة واحدة دون أن أحلم بك حلمين ، حلم اليقظة و حلم المنام ..


    كنت أقضي الساعات و أنا أخترع و أخطط و أبتكر ..وسائلا للوصول إليك ...


    اخترعت مصعدا يصلني بالقمر لو كنتِ فوقه ، و ابتكرت غواصة تقلني إليك لو كنت تقطنين أعماق البحار ، و خططت لتسخير النسور لتحملني إليك حتى لو كنتِ في مشارق الأرض أو مغاربها...


    فكرت كثيرا ..حلمت كثيرا .. اخترعت و ابتكرت و خططت... قاسيت و كابدت ....بكيت و تألمت .....


    قاسيت من ظلم أبي ، و كابدت من من حقد زوجته ، و التي ناصبتني العداء منذ اليوم الأول لدخولها منزلنا ..


    و باقتراح منها، أرسلني صبيا عند ميكانيكي : " تعلم صنعة تفيدك ، أفضل لك من المدارس .. " قالها و قد تجمدت عواطفه !


    و أنا منبطح تحت السيارات ، كنت أفكر بك ،


    و أنا أحمل صناديق العدة الثقيلة ، كنت أتخيل لقائي بك ،


    و أنا أتعرض للصفع و الركل و أقذع الشتائم ، كنت في سري أستنجد بك ....


    بكيت كثيرا يا أمي ... تألمت كثيرا يا أمي ، و إذ وجدت في أعماق خزانتي ما ظننت أنه يكفيني من نقود ، كنت أخفيتها عن زوجة أبي ، قررت الرحيل إليك ، معتمدا على المعلومات القليلة التي حصلت عليها من رسالتك الوحيدة التي استلمتها منك ..


    كنت قد بلغت السادسة عشر ، فتمكنت من استخراج جواز سفر ، و تمكنت من الحصول على تأشيرة دخول من قنصليتين عربيتين ، و لكن قنصلية الدولة حيث تعيشين – و هي عربية أيضا ( ! ) - رفضت منحي التاشيرة .


    و مع ذلك بدأتُ المغامرة ، مغامرة طولها عشرون يوما من الشقاء ، تنقلت فيها من بلد إلى بلد ، قطعت فيها مئات الأميال ، أغلبها في صحراء قفراء ...


    ركبت مع سائقين طيبين ، و ركبت مع حثالة راودني أحدهم على نفسي ، ثم رماني في قلب الصحراء لأنني لم أساير رغباته الشاذة ..


    و اعتقلتني شرطة دولة مجاورة ثلاثة أيام ، عندما وجدوني نائما في مرحاض إحدى محطات الوقود ..


    و أخيرا ، اجتزت الحدود مع متخصص في تهريب الأشخاص ، بعد أن انتزع مني كل ما بقي لدي من نقود ..


    عشرون يوما يا أمي من المعاناة ، نسيتها لحظة رؤيتتك ...


    *****



    آه يا ولدي المسكين ، أواه يا محمود يا ابني الحبيب ، لكم تألمت ، و لكم عانيت عندما اضطرني ظلم والدك إلى هجرك مرغمة ، اعتبرتني المحكمة ناشزا و جردتني من كل حقوقي بما فيها حضانتك ، قال لي أهلي أنك ذكر و أنك ستتمكن من تجاوز المحنة ، رطبوا ناري المشتعلة بكلمات جوفاء عجفاء ، و لكن هيهات أن تُطفئ ناري .


    قاومت زواجي الثاني ، رفضت الفكرة من أساسها ، فقد كانت تجربتي الفاشلة المؤلمة كافية لأن تصدني عن كل الرجال ، و لكنهم تمكنوا من غسل دماغي ، قالوا لي : " سوف تبتعدين بهذا الزواج عن جو المأساة .. سوف تنجبين الأطفال ..سوف تنخرطين في حياة جديدة ... و لسوف تسلين فراق فلذة كبدك محمود " ؛ و لكن هيهات يا ولدي ، فطوال السنوات العشر ، لم تمضِ فيها ساعة دون أن أتمثلك في وجهي .


    فكرت كثيرا ..حلمت كثيرا... قاسيت و كابدت ....بكيت و تألمت .....أرسلت لك الرسالة تلو الرسالة ، و لخيبة أملي لم أتلق إجابة واحدة منك ..ترى هل منعوا رسائلي عنك ؟ ترى هل غيَّر أبوك عنوانه إمعانا بقهري ؟


    نعم ، لقد اندمجت بحياتي الجديدة ، أنجبت أخويك ، غرقت في تنشئتهما حتى أذني ، و لكنني ظللت دائما و أبدا أتمثلك في وجهي ، أتمثل الطفل الرقيق ، الطفل الذي تشبث بأثوابي ، صارخا ، باكيا ، رافضا الذهاب مع الشرطي الذي صحب والدك لتنفيذ حكم قاضٍ أظلم من أبيك .... كيف أنسى وحوش الغاب و هم ينتزعونك من حضني ؟؟....


    فكرت كثيرا ..حلمت كثيرا... قاسيت و كابدت ....بكيت ... بكيت .. بكيت ... و بكيت !


    و إذ شاهدتك ..بعد كل هذه السنين ، شعرت أن روحي رُدت إليّ .


    *****



    ما الذي تقوله يا أبا فهد – هداك الله – أتتهمني بمعاشرة ولدي ؟؟


    أستغفر ربك و تب إليه من إفكك ..


    حرام و الله أن تجول بفكرك مثل هذه الترهات ..


    إنه ولدي ..و لدي ...ولدي....


    إنه ولدي و أنا أمه ، إنه مثل فهد.. و مثل عبد الله ..هل تتهمني بمعاشرة فهد إذا ما استلقى إلى جواري يا رجل .. يا مؤمن .. يامن لا تترك فرضا أو سنة تفوتك ؟


    إنه و لدي يا ابا فهد .. إنه قطعة من فؤادي و كبدي ..عشر سنوات مضت كأنها دهر ، عشر سنوات من الحرمان ، حُرمت من لقائه و حُرم من حناني ، عشر سنوات يا أبا فهد ، جعلته كالعطشان في صحراء ليس فيها غير السراب ، ثم تلومه إذا وجد الماء الذي يرويه ، أتلومه إذا استلقى إلى جواري ؟ و حضن يدي ، و أخذ يقبلها بشغف ؟


    أنا لا أعرف فيك إلا ابا عطوفا و زوجا كريما و إنسانا يخشى ربه .. كيف تتطرق إلى ذهنك مثل هذه الأفكار يا ابا فهد ؟؟


    أتقول أنه غريب بالنسبة إليك ؟ أتقول أنك لم تستطع هضم وجوده في دارك ؟ أتعتبره إنسانا متطفلا على حياتك ؟ أنت الذي أنعم الله عليك بكل هذا المال ، تشكو من وجوده ؟ و أنا التي كنت آمل الكثير أن تفعله من أجله .. أن تعامله كإبن لك ..


    إذا كنت متضايقا منه إلى هذه الدرجة ، تدبر له إقامة مشروعة تمكنه من البحث عن عمل يعتمد فيه على نفسه ، إنه ميكانيكي ماهر ، دفعه أبوه الظالم إلى العمل مذ كان في التاسعة من عمره ، بوسعك و أنت سكرتير الشيخ ، أن تدبر له إقامة مشروعة ، و أن تسعى له بعمل مناسب ، بل و بوسعك أن تنشئ له عملا مستقلا يديره .. هذا ما كنت و لا زلت أرجوه منك ، يا ابا فهد ...


    *****



    يتشبث عبد الله بثوب أمه ، صارخا ، باكيا ، رافضا أوامر أبيه أن يبتعد عنها...


    يقف فهد بعيدا و قد غسلت دموعه الصامتة وجهه ..


    يحمل محمود بيسراه حقيبة ثياب والدته ، و يسند بيمناه جسد والدته المتهالك ..


    يغلق أبو فهد باب دارته خلفهما بشراسة ، فيخرج صوته قنبلة مدوية فجرت كل القِيَم و المُثُل و المبادئ الإنسانية .


    و تبدأ – من ثم – رحلة عذاب جديدة لمحمود و أمه .....


    ------------------------


    *نزار بهاء الدين الزين


    سوري مغترب


    عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب


    الموقع :www.FreeArabi.com
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 30-04-2011, 19:38.
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    قصة مليئة أستاذي و أخي نزار
    صغتها برقة وعذوبة رغم حمولتها
    و رحت تقطع و تلصق كأنك بسبيل عمل روائي
    لتدخلنا فى قلب المشهد دون اطناب و تزيد .. بل أنت تستهدف الغاية دائما
    بالقليل القليل من الحديث !
    كانت عقدة العمل الحيلولة بين محمود و الأم
    ثم فكتتها لتبني عليها عقدة أشد و أنكي
    لنرى أى الجانبين أفضل فى هذا العالم الذكوري المقيت
    ربما الخلاف الأول لم نر علام كان . ولكن الثاني كان رهيبا
    و هذا المساس الذى نم عن إنسان و عقلية متخلفة ملوثة ( فكل بئر ينضح بما فيه )
    ربما فى معرض حديث الأم إلى الشيخ كان هناك بعض تكرار
    و لا أدري أهو الحاحها عليه لينهى شكوكه الغليظة سيئة السمعة !

    أشكرك نزار الجميل
    لا حرمناك أبدا

    محبتي
    sigpic

    تعليق

    • ماهر اسماعيل طلبة
      عضو الملتقى
      • 21-05-2009
      • 176

      #3
      قصة جميلة صديقنا العزيز نزار .. فى الحقيقة ان هذا الواقع الذى نعيشه والذى جعل من الانثى وسيلة وفقط لاغواء الذكر وخيانته .. مما جعل شيخ وهابى يفتى بانه لا يجوز للابنة ان تجلس مع اباها بدون وجود الام ... هو واقع روائى بطبيعته ، قصصى بطبيعته .. لكن ما اضفته من تقطيع لاجزاء القصة .. اختيار لغة السرد ، اضفى كتير من الجمال على العمل .. مزيدا من التألق ايها الصديق المبدع
      تحياتى
      [B][FONT=Arial][SIZE=6][COLOR=DarkRed][CENTER]وقفت بين شطين علي قنطــــــــــــــــــرة
      الكدب فين و الصدق فيـــــــــــن يا تري
      محتار ح اموت .. الحوت خرج لي وقالي
      هو الكلام يتقــــــــــــاس بالمســـــــــــطرة
      عجبي !!![/CENTER]
      [/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Arial][SIZE=6][COLOR=DarkRed]
      [/COLOR][/SIZE][/FONT][URL="http://mahertolba.maktoobblog.com"][FONT=Arial][SIZE=6][COLOR=DarkRed]مدونتى حكايات [/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][/B]

      تعليق

      • إيمان الدرع
        نائب ملتقى القصة
        • 09-02-2010
        • 3576

        #4
        يغلق أبو فهد باب دارته خلفهما بشراسة ، فيخرج صوته قنبلة مدوية فجرت كل القِيَم و المُثُل و المبادئ الإنسانية .


        و تبدأ – من ثم – رحلة عذاب جديدة لمحمود و أمه .....



        وكم من رحلاتٍ يا أستاذي
        تحطّ بصماتها على درب الزمن
        تشكو الظلم والحرمان ..
        تشكو القسوة ، والصلف ، والغلظة ..
        وتشير إلى جروحٍ تستعصي على الشفاء
        لفرط عمقها ...
        سلمتْ أناملك أخي العزيز نزار ...
        ومع أطيب أمنياتي ..تحيّاتي أديبنا المبدع ..

        تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

        تعليق

        • بسمة الصيادي
          مشرفة ملتقى القصة
          • 09-02-2010
          • 3185

          #5
          الأستاذ الكريم نزار
          لقد قرأت هذا الألم وعرفت كم هي بشعة هذه الحياة!
          الإنسان صار وجها وجسدا يشبه الكائنات البشرية
          لكن من الداخل لا شيء ..! محض فراغ .. دماء متجمدة !
          كيف ينامون وأمثال محمود وامه يشدون الترحال من مدينة عذاب إلى أخرى ..!
          وقد أصبح كل من فهد وعبد الله .. محمود آخر ..
          سيعاد المسلسل وتتكرر الرحلات ..!
          قصة جميلة وإن اعتصرت ألما
          قلم شفاف ونبيل
          شكرا لك سيدي
          دمت بخير
          في انتظار ..هدية من السماء!!

          تعليق

          • نزار ب. الزين
            أديب وكاتب
            • 14-10-2007
            • 641

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            قصة مليئة أستاذي و أخي نزار
            صغتها برقة وعذوبة رغم حمولتها
            و رحت تقطع و تلصق كأنك بسبيل عمل روائي
            لتدخلنا فى قلب المشهد دون اطناب و تزيد .. بل أنت تستهدف الغاية دائما
            بالقليل القليل من الحديث !
            كانت عقدة العمل الحيلولة بين محمود و الأم
            ثم فكتتها لتبني عليها عقدة أشد و أنكي
            لنرى أى الجانبين أفضل فى هذا العالم الذكوري المقيت
            ربما الخلاف الأول لم نر علام كان . ولكن الثاني كان رهيبا
            و هذا المساس الذى نم عن إنسان و عقلية متخلفة ملوثة ( فكل بئر ينضح بما فيه )
            ربما فى معرض حديث الأم إلى الشيخ كان هناك بعض تكرار
            و لا أدري أهو الحاحها عليه لينهى شكوكه الغليظة سيئة السمعة !

            أشكرك نزار الجميل

            لا حرمناك أبدا

            محبتي
            **************
            أخي الأكرم ربيع

            بالتأكيد ، جاء التكرار هنا للتوكيد

            و أنا معك فالبئر نضح بما فيه من قاذورات

            تشكك حتى بالعلاقة بين أم و فلذة كبدها

            نعم إنه العالم الذكوري الذي كثيرا

            ما يكون ظالما

            ***

            ممتن لزيارتك أخي الكريم

            أما ثناؤك فهو وسام زين نصي

            و شرف صدري

            دم بخير و رخاء أيها العزيز

            نزار

            تعليق

            • نزار ب. الزين
              أديب وكاتب
              • 14-10-2007
              • 641

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ماهر اسماعيل طلبة مشاهدة المشاركة
              قصة جميلة صديقنا العزيز نزار .. فى الحقيقة ان هذا الواقع الذى نعيشه والذى جعل من الانثى وسيلة وفقط لاغواء الذكر وخيانته .. مما جعل شيخ وهابى يفتى بانه لا يجوز للابنة ان تجلس مع اباها بدون وجود الام ... هو واقع روائى بطبيعته ، قصصى بطبيعته .. لكن ما اضفته من تقطيع لاجزاء القصة .. اختيار لغة السرد ، اضفى كتير من الجمال على العمل .. مزيدا من التألق ايها الصديق المبدع
              تحياتى

              *************
              الصديق العزيز ماهر

              نعم ، تطالعنا من حين لآخر

              آراء و فتاوى تتجاوز كل منطق

              و تدور كلها حول الأنثى

              كمصدر إغواء حتى لمن أنجبها!!!!

              ***

              زيارتك للنص تشريف له

              و ثناؤك عليه إثراء له

              فلك من الشكر جزيله

              و من التقدير عميقه

              نزار

              تعليق

              • نزار ب. الزين
                أديب وكاتب
                • 14-10-2007
                • 641

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                يغلق أبو فهد باب دارته خلفهما بشراسة ، فيخرج صوته قنبلة مدوية فجرت كل القِيَم و المُثُل و المبادئ الإنسانية .
                و تبدأ – من ثم – رحلة عذاب جديدة لمحمود و أمه .....


                وكم من رحلاتٍ يا أستاذي
                تحطّ بصماتها على درب الزمن
                تشكو الظلم والحرمان ..
                تشكو القسوة ، والصلف ، والغلظة ..
                وتشير إلى جروحٍ تستعصي على الشفاء
                لفرط عمقها ...
                سلمتْ أناملك أخي العزيز نزار ...
                ومع أطيب أمنياتي ..تحيّاتي أديبنا المبدع
                ..
                **************
                أختي الفاضلة إيمان
                أنا معك ، فكم من ظالم
                طغى و استبد حتى بأعز الناس إليه
                و كم من مظلوم عانى
                من جروح و قروح لا تلتئم
                مهما طال عليها الزمن
                ***
                شكرا لزيارتك أختي العزيزة
                و لمشاركتك القيِّمة
                و ثنائك الجميل
                مع خالص المودة و التقدير
                نزار

                تعليق

                • نزار ب. الزين
                  أديب وكاتب
                  • 14-10-2007
                  • 641

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة بسمة الصيادي مشاهدة المشاركة
                  الأستاذ الكريم نزار
                  لقد قرأت هذا الألم وعرفت كم هي بشعة هذه الحياة!
                  الإنسان صار وجها وجسدا يشبه الكائنات البشرية
                  لكن من الداخل لا شيء ..! محض فراغ .. دماء متجمدة !
                  كيف ينامون وأمثال محمود وامه يشدون الترحال من مدينة عذاب إلى أخرى ..!
                  وقد أصبح كل من فهد وعبد الله .. محمود آخر ..
                  سيعاد المسلسل وتتكرر الرحلات ..!
                  قصة جميلة وإن اعتصرت ألما
                  قلم شفاف ونبيل
                  شكرا لك سيدي
                  دمت بخير
                  *****************
                  أختي الفاضلة باسمة
                  صدقت ، فبعضهم أصبح من الداخل خواء
                  و من الخارج مجرد صورة إنسان
                  و كل ذلك على حساب حيوات
                  أمضها الظلم و أرهقها الجور
                  ***
                  أختي العزيزة
                  الشكر الجزيل لزيارتك و تفاعلك
                  مما رفع من قيمة النص
                  و دمت بخير و رخاء
                  نزار

                  تعليق

                  يعمل...
                  X